المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الادلة في اثبات عدد الائمة ( خلفاء الرسول صلى الله عليه واله وسلم)



نور الولاية
April 3rd,2007, 03:48 PM
ثانياً: الأدلة في إثبات عدد الأئمة (خلفاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)):
لقد أخبر المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ الأئمة أو الخلفاء من بعده هم من قريش وأنّ عددهم اثنا عشر، وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن جابر بن سمرة: "قال: سمعت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي إنّه قال: كلهم من قريش"(1).
وفي صحيح مسلم: "لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" (2).
وفي صحيح مسلم: "لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً "(3).
وفي مسند أحمد بسنده عن عبدالله بن مسعود، أنّه قال: "سئل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بشأن الخلفاء، فقال: اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل" (4).
وفي التوراة عند أهل الكتاب ما معناه: "إنّ الله تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل وإنّه سينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر
____________
1- صحيح البخاري ج9 ص101 كتاب الأحكام باب سيكون اثني عشر أميراً.
2- صحيح مسلم ج3 ص1453 ح10.
3- صحيح مسلم ج3 ص1452 ح6 كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش.
4- مسند أحمد ج1 ص398.
________________________________________ الصفحة 36 ________________________________________
أميراً وأمة عظيمة" (1). فالأمة العظيمة المقصودة هي أمة سيدنا محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)الذي انحدر نسله من إسماعيل(عليه السلام)، والإثنا عشر أميراً هم الأئمة أو الخلفاء بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والذين ينحدر نسلهم منه، وهم نفس المقصودين بالأحاديث الصحيحة أعلاه.
ولعل هذه المسألة تعد من أكثر المسائل التي حار فيها علماء أهل السنة، ولم يستطيعوا تقديم تفسير موحد أو مقنع يحدد ماهية هؤلاء الخلفاء الإثني عشر، والذين تتحدث عنهم الأحاديث الصحيحة الكثيرة المتواجدة في صحاحهم، حتى أصبحت هذه المسألة لغزاً محيراً عندهم، حيث إنّ تفسيراتهم يشوبها الإضطراب، وغالباً ما تصل إلى طريق مسدود من حيث عدم انطباق عدد (اثني عشر) على أي مجموعة من الخلفاء، ابتداءً بالأربعة الأوائل ومروراً بالأمويين والعباسيين والعثمانيين، وهل هم منتخب من أولئك جميعاً؟
ونورد مثالاً يظهر مدى اضطرابهم في تفسير هذا الحديث، حيث قال السيوطي: "وقد وجد من الإثني عشر، الخلفاء الأربعة، والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبدالعزيز، هؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضم إليهم المهدي العباسي لأنه في العباسيين كعمر بن عبدالعزيز في الأمويين، والطاهر العباسي أيضاً لما أوتيه من العدل
____________
1- سفر التكوين (17: 20).
________________________________________ الصفحة 37 ________________________________________
ويبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من أهل البيت" (1).
وعندما نقول بحيرتهم في تفسير لغز الخلفاء الإثني عشر، فإننا نقصد العلماء منهم، وأما العوام فإنّهم وفي أغلب الحالات لم يتطرق إلى سمعهم مثل هذه الأحاديث، التي تثبت عدد خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)أو الحديث الذي يأمر بالتمسك بالثقلين وغيرها الكثير مما فيه إشارة إلى فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، بالرغم من وجودها في الكتب الصحاح عندهم.
وكم كان استغرابي كبيراً عندما قال الدكتور أحمد نوفل (الاستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية) أثناء حوار لي معه بأن حديث الإثني عشر خليفة هو من اختلاقي وليس له وجود في كتب الحديث عند أهل السنة، ثم غادر المكان من فوره ورفض تكملة الحوار. وقد حدث ذلك بعد القائه محاضرة في مانيلا وإجابته لبعض أسئلة الحضور حول نشأة الشيعة والتشيع، وبصورة مغايرة للحقيقة التي اعتقد مما دفعني للإعتراض على مغالطته هذه وقمت بعرض بعض الأحاديث التي تثبت محمدية التشيع وليس سبأيته كما ادعى، وليس عندنا قصد بذكر هذه الحادثة التشهير بذلك الأستاذ الفاضل سامحه الله، وإنّما إشارة إلى حقيقة لابد من إظهارها وهو أنّ التعصّب يدفع بالبعض إلى أكثر من ذلك. وإنّه لشيء غريب، فكيف يجرأ أحد
____________
1- تاريخ السيوطي ص12، ط الفجالة الجديدة ـ القاهرة.
________________________________________ الصفحة 38 ________________________________________
على التصدي للإجابة على أسئلة حول موضوع يجهل الحقائق الأولية المتعلقة به؟ وما بالك عندما يكون الأمر متعلقاً بالشؤون الدينية؟ وما هو حكم الذي يفتي بغير علم؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وهكذا، ففي الوقت الذي نرى فيه حيرة أهل السنة بحل لغز الخلفاء الإثني عشر، وتجاهل الكثيرين منهم الأحاديث الصحيحة الساطعة الدالة على ذلك، فإن طائفة الشيعة الإمامية أتباع أهل البيت النبوي قد وضعوا النقاط على الحروف بما يتعلق بهذا الشأن، وبينوا أنّ المقصودين بالأحاديث السابقة هم الأئمة الإثنا عشر من أهل البيت النبوي، بل واستدلوا على ذلك بأحاديث مما روي عن طريق العترة الطاهرة والموجودة في كتب الحديث عندهم تبين أسمائهم بصورة لا تجعل أي مجال للشك بالتعرف عليهم وهم:
1 ـ علي بن أبي طالب "أميرالمؤمنين".
2 ـ الحسن بن علي "السبط".
3 ـ الحسين بن علي "سيدالشهداء".
4 ـ علي بن الحسين "زين العابدين".
5 ـ محمد بن علي "الباقر".
6 ـ جعفر بن محمد "الصادق".
7 ـ موسى بن جعفر "الكاظم".
________________________________________ الصفحة 39 ________________________________________
8 ـ علي بن موسى "الرضا".
9 ـ محمد بن علي "الجواد".
10 ـ علي بن محمد "الهادي".
11 ـ الحسن بن علي "العسكري".
12 ـ محمد بن الحسن "المهدي المنتظر عجل الله فرجه".