المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تساؤلات؟؟!



نور الولاية
April 2nd,2007, 05:24 PM
تساؤلات
فإذا كان الصحابة كلهم عدول وكلهم في الجنة ولا يدخل أحد منهم النار، وأن الله ساوى بينهم، فما الذي منع الأنصار من أن يتولوا الخلافة ؟ ولماذا اقتنعت أكثريتهم وأعطوا القيادة للمهاجرين الثلاثة عن قناعة ؟ لماذا فرق الخليفة العادل عمر ولم يساو بينهم بالعطايا مع أنهم صحابة وكلهم عدول ولا فرق بين واحد وآخر ؟
لماذا أقيمت الحدود على بعضهم ؟ وهل يسرق العادل النزيه المضمون دخوله في الجنة ؟ أنتم لستم أفقه من الشيخين في الدين، وكفى بفقههما عندكم حجة، ليجب كل واحد منكم على هذه التساؤلات أو ليحاول، فمتى كان التقليد الأعمى طريقا للهدى ؟ لقد أنبأنا الله أنه طريق إلى النار، وقد أنعم الله علينا بالعقل لنستثمره في طاعة ومعرفة مقاصد الشريعة (1).
____________
(1) راجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص 101 وما فوق فقد فصلنا هذه الموازين بالقدر الذي يفهم.

نور الولاية
April 3rd,2007, 05:34 PM
في احددددددددددددددددددددددددددددددددددد يجاوب
يا اهل السنة تصرخون كلهم عدوووووووووووووووووووووووووووول؟؟؟؟

عمر بن الحسين الشهيد
April 4th,2007, 12:03 AM
أخي نور الولايه سألت و لنا خَيار الإجابه ولكن لاعلينا إياها..أما جوابي فهاكه طالبا به وجه الله لاقذفا في احد او تشهير وإنما بيان علينا تبادله إن شاء الله.

أولا : هلا أتيت بمصدر كل ما ذكرت من كتب أهل السنه ؟!
ثانيا :على فرض صحة جميع ما ذكرت , أما قرأت القرآن العظيم حين يقول فيه الرب الرحيم : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم – ومن يغفر الذنوب إلا الله؟- ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم ، وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، ونعم أجر العاملين " آل عمران من 135.

ثالثا : إن الأنصار لما استبانت حجه أبي بكر عليهم في أفضلية المهاجرين على الأنصار وأدوارهم الحثيثه السابقه في الإسلام والعظيمه اقتنعوا بمقاله وأوكلوا المهمه القياديه لمن رأوه كفئا صالحا لها فرضى بذلك المؤمنون كلهم وكذلك الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الذي مافتأ يمدح الخليفتين الراشدين المتبعان للسنه النبويه المشرفه ولك أن ترى في نهج البلاغه شرح محمد عبده (الشيخ) في مدح الإمام علي لعمر بقوله أنه أحيى السنه وأقامها وذهب نقي الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها ..الخ .فرحم الله المهتدين ودعونا ننابذ الكفار أعداء الله ورسوله وكتابه المقدس ودعوا عنكم ما يسوؤكم ويسوءنا وكفانا من الجهاله ما قُصت علينا في الغابرين.

نور الولاية
April 4th,2007, 04:37 PM
يا اخي العزيز هذه مجرد تساؤلات

عمر بن الحسين الشهيد
April 4th,2007, 05:12 PM
نعم أخي هي كما قلت تساؤلات أو إشكالات أو شبهات تشابهت على البعض .
(لقد ابتغوا الفتنة من قبل و قلبوا لك الأمور حتى جاء الحق و ظهر أمر الله و هم كارهون.) التوبه 48

سبحان الله !! كيف تقول في مقالك : ليجب كل واحد منكم على هذه التساؤلات أو ليحاول، وقبله إشاره لمن تعني ثم ثقول تساؤولات !! وكأنك مستغرب من عملي .....كأنك تنوي شيئا وكلامك يأتي بخلافه ..!! غفر الله لك يا أخي

بو يعقوب
April 4th,2007, 06:05 PM
انا عندي تساؤل ثاني

انتم تقولون ان الصحابة عدول ،صحيح؟

بما انهم عدول لماذا نشات حرب بين الامام علي(عليه السلام)وبين معاوية

من منهم العادل الامام علي(عليه السلام) ام معاوية؟؟؟؟

عمر بن الحسين الشهيد
April 5th,2007, 11:50 AM
أخي سيد فاضل هذه إجابتي لك مختصره :

نعم الصحابة كلهم من طالت صحبته مع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم عدول ولكن ما معنى العدالة هنا وقفه يجب التدقيق فيها وبإختصار أقول أنها تعني : مراعاة تقوى الله في الأقوال والأفعال وهي ملكة في الإنسان يكتسبها بعد أن يتحرى الصالحات بعملها ويتجنب السيئات والمرديات والكبائر قدر الإستطاعه إذ يقول الله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } . التغابن:5 .

وكما أثبت بذلك المحقق الحر العاملي ضعف جميع أسانيد الشيعة !!! بإثبات نفي صفة العدالة عن رواة ورجالات الشيعة بقوله في الوسائل ( 30/244 ) : ومن المعلوم قطعاً أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها ، كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل . ويذكر أيضا في الوسائل ( 30/206 ) : والثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم يروون عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم ويشهدون بصحة حديثهم . حتى يقر بنفسه ولله الحمد بعد ذلك بقوله بعد أن ذكر تعريف الحديث الصحيح : « وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق » .

وعلل السبب بقوله : « لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادراً ، وإنما نصُّوا على التوثيق ، وهو لايستلزم العدالة قطعاً » .

أما سؤالك عن موقف علي من معاوية فأسألك أولا سؤالا إذا كنت أنت وأخيك في المنزل فجاء فصارعك فهل تنتفي بينكما صفة الأخوه أو الإيمان الموحد بينكما ؟!! ألم تقرأ الآيه القرانيه التي يثبت فيها الله صفة الإيمان لفأتين تقاتلتا وسمى إحداهما بالباغيه أي المتعديه بظن الصواب معها لا التكبر على الفئه الأخرى لقصد إنتهاك حقوقها متى ما أظهرت ذلك في قول الله تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(10)إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}*الحُجَُرَات.

والقصة الثابته الحديثيه بينهما رضي الله عنهما تثبت أن الطرفين لم يبدئا بقتال وصار بينهما نقاش حتى بدء القتال ليلا من منافقين أرادوا الفتنه وبخوف من افتضاحهم بما عملوه فيما لو تصالح الفريقان . فابتدأ القتال كرها وانتهى بحكمة الإمام علي رضي الله عنه بعد أن أدرك المكيده التي أُفتُعِلت فتوقفوا عن القتال !! ولمراجعة ذلك بدقه يمكنك أخي أن ترى ذلك جلياُ في كتاب الدكتور محمد الصلابي المُسمى أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ج2 فهو كتاب جدير بالمطالعة حقاُ والله , وبعد ذلك احكم بنفسك وعقلك المتريث على مايدعيه علماء أهل السنة فالحقيقه لاتتضح من أي جانب أو طرف واحد أبدا وبالمناقشه تتضح الخفايا , هدانا الله جميعا إلى الصراط الاقوم والسبيل الادوم في كل مسائل الشريعة الإسلامية , آمين يارب العالمين .

عمر بن الحسين الشهيد
April 5th,2007, 12:14 PM
انظر أخي الى أحد رواة الشيعة وهو جابر بن يزيد الجعفي : قال فيه الحر العاملي ( الوسائل 151 ) : « روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام ، وروى مائة وأربعين ألف حديث عن غيره » .

وهنا سؤال يفرض نفسه : كل هذه الروايات ، هل سمعها جابر مشافهة من الإمام ؟ أو بواسطة راو آخر ؟ ويجيب الكشي ( الرجال 191 ) عن هذا بهذه الرواية : عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ قال : « ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة ، وما دخل علي قط » . فإذن من هو شيخ جابر الذي علمه هذا الكم من أحاديث آل البيت ؟ وحتى تعرف أخي في الله لماذا أهل السنه لايأخذوا بأحاديث من رجالات الشيعه المعروفين عندهم ب...إليك هذه الحقائق الخفيه :
- عوف العقيلي ، روى الكشي في رجاله ( 95 ) عن الفرات بن أحنف قال : العقيلي كان من أصحاب أمير المؤمنين ، وكان خماراً ، ولكنه يؤدي الحديث كما سمع !!

- أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار كان خماراً ، مثل ما جاء في كتاب رجال الكشي ( 76 ) وتنقيح المقال للمامقاني ( 1/191 ) .

- علي بن حمزة البطائني ، كان يسرق أموال المعصوم وخمس الشيعة ، وقالوا عنه أنه من الواقفة الملعونين الكذابين ، راجع كتاب « الواقفية دراسة تحليلية 1/418 » .

وغيرهم كثير ، فلا يشترط مبدأ العدالة وحسن السيرة عند الشيعة ، ولكن يشفع لرواة الشيعة كثرة رواياتهم وقبولها مناصرتهم لآل البيت رحمهم الله ، ولو كانت من أفواه الفساق ! المغالين

نور الولاية
April 5th,2007, 12:34 PM
إن مسألة الصحابة ودرجة عدالتهم هي من أكبر المسائل المختلف عليها بين أهل السنة والشيعة ، ومن أكثرها حساسية ، فأهل السنة يرون أن الصحابة جميعهم عدولا لا يطرق إليهم الجرح ، ولا يجوز نقدهم أو الشك فيما يروونه من حديث رسول الله صلى الله عليه ، وهم بذلك يلتزمون بكل ما رواه الصحابي .

والصحابي عند أهل السنة - كما ذكر النووي في مقدمة شرحه على صحيح مسلم - هو : " كل مسلم رأى رسول الله ( ص ) ولو لحظة ، وهذا هو الصحيح في حده ، وهو مذهب ابن حنبل والبخاري في صحيحه والمحدثين كافة " ( 1 ) .

وأما الشيعة فإنهم يرون أن الصحابة لم يكونوا على درجة واحدة من العدالة ، وهم معرضون للجرح والنقد مستندين في ذلك إلى أدلة دامغة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وأما ما يفترى به على الشيعة بأنهم يكفرون جميع الصحابة بالإضافة إلى
سبهم ولعنهم ما هو إلا كذب صارخ ، فنقد الصحابي لا يعني تكفيرا له كما يشيع بعض السخفاء ، وإذا كان ذلك النقد مبني على الأدلة المقنعة ، فلماذا الغضب وكل هذه الضجة ؟

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي ج 1 ص 28 ط دار الشعب . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 84
ففي الصحابة مؤمنين أثنى الله عليهم في القرآن الكريم بقوله : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة . . . ) ( 1 ) ،

فكما ذكر العلامة لطف الله الصافي بشأن هذه الآية : ( إن الله تعالى قد خص الثناء بالمؤمنين فقط ممن حضروا بيعة الشجرة ، ولم تشمل المنافقين الذين حضروها مثل عبد الله بن أبي وأوس بن خولى ، فلا دلالة للآية على كل من بايع ،

ولا تدل على حسن خاتمة أمر جميع المبايعين المؤمنين ، فالآية لا تدل على أكثر أن الله تعالى رضي عنهم بيعتهم هذه - أي قبلها منهم - ويثيبهم عليها ، فرضى الله عن أهل هذه البيعة ليس مستلزما لرضاه عنهم إلى الأبد ،

والدليل على ذلك قوله تعالى بشأنهم : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله * يد الله فوق أيديهم * فمن نكث فإنما ينكث على نفسه * ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ( 2 ) ،

فلو لم يجز أن يكون من المبايعين من ينكث بيعته وكان رضا الله عنهم إلى الأبد ، لما كانت هناك فائدة لقوله تعالى : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ( 3 ) .

وفي الصحابة من أخبر الرسول صلى الله عليه وآله بردتهم بعد وفاته ، ومن ثم هلاكهم يوم القيامة من خلال الحديث التالي الذي أخرجه البخاري في صحيحه بسنده عن سهل بن سعد قال : " سمعت النبي ( ص ) يقول : أنا فرطكم على الحوض من
ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم . قال : لسمعته يزيد فيه ، قال : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي " ( 4 ) .

* ( هامش ) *
( 1 ) الفتح : 18 .
( 2 ) الفتح : 10 .
( 3 ) بتصرف عن كتاب مع الخطيب في خطوطه العريضة للعلامة لطف الله الصافي .
( 4 ) صحيح البخاري ج 9 ص 144 كتاب الفتن باب واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 85
وعن عبد الله ، قال النبي ( ص ) في حديث له مع الصحابة : " أنا فرطكم على الحوض . ليرفعن إلي رجال منكم . حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب ، أصحابي ، يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 1 ) .

وتأكيدا للحديثين السابقين واللذان يشيران إلى الأحداث والتبديل ، فإن الرسول صلى الله عليه وآله يشبههم بأمم اليهود والنصارى الذين حرفوا الكلم عن مواضعه ،

فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ، وذراعا ذراعا ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ " ( 2 ) .

وفي الصحابة من أخبر الله عنهم بكتابه العزيز : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) ، حيث نزلت هذه الآية في الصحابة الذين تركوا الرسول صلى الله عليه وآله وهو يخطب يوم الجمعة عندما سمعوا بقافلة قدمت من الشام ، ولم يبق معه منهم سوى اثني عشر رجلا فقط من كل تلك الآلاف من الصحابة ،

فعن جابر بن عبد الله قال : " أقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع النبي ( ص ) ، فثار الناس إلا اثنى عشر رجلا فأنزل الله : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) " ( 4 ) .

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 9 ص 144 كتاب الفتن باب واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة .
( 2 ) صحيح البخاري ج 9 ص 315 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب لتتبعن من كان قبلكم .
( 3 ) الجمعة : 11 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 6 ص 391 كتاب التفسير . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 86
وفي رواية أخرى قال : " بينما نحن نصلي مع النبي ( ص ) إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ( ص ) إلا اثنى عشر رجلا فنزلت هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) " ( 1 ) .

ونفس العدد من الصحابة ، بقي مع الرسول صلى الله عليه وآله عند فرارهم في موقعة أحد ، مما حدى برسول الله صلى الله عليه وآله أن يتبرأ يومئذ من فعلهم ذلك ،


فعن البراء بن عازب قال : " جعل النبي ( ص ) على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير وأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوهم الرسول ( ص ) في أخراهم ولم يبق مع النبي ( ص ) غير اثنى عشر رجلا " ( 2 ) .


وعن أنس رضي الله عنه قال : " غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال : يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين ، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع . فلما كان يوم أحد ، وانكشف المسلمون قال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، يعني أصحابه " ( 3 ) .


ويوم حنين كان فرار الصحابة أدهى وأمر ، حيث كانوا يعدون بالآلاف ، وقد نزل القرآن الكريم يؤنبهم على فعلتهم الشنيعة هذه بقوله تعالى : " ويوم

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 6 ص 28 كتاب الإيمان .
( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 67 كتاب التفسير باب قوله تعالى - ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 47 كتاب الجهاد باب قوله - من المؤمنين رجال صدقوا - . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 87
حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا * وضاقت عليكم الأرض بما رحبت * ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين . . . ) ( 1 ) .


وفي الصحابة من أنزل الله تعالى في حقهم : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، تريدون عرض الدنيا ، والله يريد الآخرة ، والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) ( 2 ) ، وكان نزول هذه
الآية بحق فئة من الصحابة كان من رأيهم أن يأخذوا العير وما تجمل قافلة أبو سفيان وتفضيلهم ذلك على القتال عندما استشارهم الرسول ( ص ) قبل موقعة بدر ليرى مدى استعدادهم ورغبتهم للقتال .


وفي الصحابة من أنبهم الرسول صلى الله عليه وآله لدعواتهم القبلية ونزعاتهم الجاهلية ،
كما يظهر مما رواه جابر بن عبد الله ( رض ) قال : " كنا في غزاة ، قال سفيان مرة في جيش فكسع رجلا من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول الله ( ص ) فقال : ما بال دعوى جاهلية " ( 3 ) .


وهذه الدعوى الجاهلية كادت أن تحدث حربا بين قبيلتي الأوس والخزرج اللتان تشكلان مجموع الأنصار ،
فعن عائشة ( رض ) قالت : " . . . فقام سعد بن معاذ فقال : يا رسول الله ، أنا والله أعذرك منه ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك ، فقام سعد بن عبادة وهو سيد

* ( هامش ) *
( 1 ) التوبة : 25 - 26 .
( 2 ) الأنفال : 67 - 68 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 397 كتاب التفسير باب قوله - سواء عليهم استغفرت لهم - . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 88
الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية ، فقال : كذبت لعمر الله ، والله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين .
فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ، ورسول الله ( ص ) على المنبر فنزل فخفضهم حتى سكتوا وسكت " ( 1 ) .


وفي الصحابة من كان يبغض عليا والذي كان كرهه علامة من علامات النفاق كما مر ،
فعن أبي بريدة قال : " بعث النبي ( ص ) عليا إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ( ص ) ذكرت له فقال : يا بريدة ، أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم ، قال : لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك " ( 2 ) .


ومن الصحابة من كان يطعن بقرارات النبي صلى الله عليه وآله ، كما ظهر ذلك في طعنهم بتأمير أسامة بن زيد على سبيل المثال ، فعن ابن عمر ( رض ) قال : " بعث النبي ( ص ) بعثا ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي ( ص ) : إن تطعنوا في إمارته ، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ) ( 3 ) .


ومن الصحابة من طردهم الرسول صلى الله عليه وآله من مجلسه عندما اعترضوا على أمره لهم بكتابة وصيته الأخيرة والذين بدل من ذلك وصفوه

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 508 كتاب الشهادات .
( 2 ) صحيح البخاري ج 5 ص 447 كتاب المغازي باب بعث علي وخالد رضي الله عنهما إلى اليمن .
( 3 ) صحيح البخاري ج 5 ص 57 كتاب فضائل الصحابة باب مناقب زيد . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 89
بالهذيان ،
فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، فقلت : يا ابن عباس ، ما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله ( ص ) وجعه ،
فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما له أهجر ؟ استفهموه . فقال : ذروني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه " ( 1 ) .


وفي الصحابة من تنازع على الإمارة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، حتى وصل الحد ببعضهم أن يطالب تعيين أميرين واحدا للمهاجرين وآخر للأنصار ، مما يثبت عدم تخليهم عن نزعاتهم القبلية الجاهلية بالرغم من إسلامهم كما مر تفصيله في باب أحداث السقيفة .


وفي الصحابة أبو هريرة ومعاوية اللذان أفردت لهما أبوابا خاصة في أماكن أخرى من هذا البحث فراجع .

ولعل مبالغة أهل السنة في رفع منزلة الصحابي مردها إلى تشرفه بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ، ولكن ذلك ليس أكثر امتيازا من التشرف بالزواج منه ، حيث قال الله تعالى بشأن نساءه : ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) ( 2 ) .


وكذلك قوله تعالى بشأن تظاهر عائشة وحفصة على النبي صلى الله عليه وآله : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه ) - إلى قوله - ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين * فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) ( 3 ) .
* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 260 كتاب الخمس باب إخراج اليهود من جزيرة العرب .
( 2 ) الأحزاب : 30 .
( 3 ) التحريم : 4 - 10 . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 90
ونقصد من ذلك أن كثرة مصاحبة النبي صلى الله عليه وآله لا تعني بالضرورة ارتفاع درجة إيمان المصاحبين ، فبالاضافة إلى ما سبق من روايات بشأن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقد روي عن أزواجه ما يشابه ذلك ، إن لم يكن أبلى وأشد ،

فعن ابن عباس ( رض ) قال : " لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي ( ص ) فجعلت أهابه ، فنزل يوما منزلا فدخل الأراك ، فلما خرج سألته فقال : عائشة وحفصة ، ثم قال : كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا ، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير أن ندخلهن في شئ من أمورنا .


وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي فقلت لها : وإنك لهناك ، قالت : تقول هذا لي وابنتك تؤذي رسول الله ( ص ) ! فأتيت حفصة فقلت لها : إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله " ( 1 ) .


وعن عائشة ( رض ) قالت : " كان رسول الله ( ص ) يشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها ، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له : أكلت مغافير ، إني أجد منك ريح مغافير . قال : لا ، ولكنني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش فلن أعود له ، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا " ( 2 ) .


وعن عائشة ( رض ) أيضا قالت : " إن نساء النبي ( ص ) كن حزبين ، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة ، والحزب الآخر : أم سلمة وسائر نساء رسول الله ( ص ) " ( 3 ) .

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 7 ص 489 كتاب اللباس .
( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 404 كتاب التفسير باب أيها النبي لم تحرم .
( 3 ) صحيح البخاري ج 3 ص 454 كتاب الهبة باب من أهدى إلى صاحبه . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 91
وعن عائشة ( رض ) قالت : " كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ( ص ) وأقول : اتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى : ( ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك " . قلت : ما أرى إلا ربك يسارع في هواك " ( 1 ) .


وعن عائشة ( رض ) قالت : " استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ( ص ) فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك . فقال : اللهم هالة ، قالت : فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها " ( 2 ) .


وفي قول آخر لعائشة بشأن خديجة التي تميزت على جميع نساء النبي صلى الله عليه وآله ، فقد صدقت بدعوة النبي صلى الله عليه وآله يوم كذب به الناس ، وتصدقت له بمالها يوم حرمه الناس ، ورزق منها الولد ، الأمر الذي يفسر غيرة عائشة الشديدة منها وخصوصا أن الرسول صلى الله عليه وآله كان دائم الذكر لفضائلها حتى بعد موتها ، وفي ذلك ما يناقض قول عائشة بالرواية السابقة من أن الله قد أبدله خير منها .


فعن عائشة ( رض ) قالت : " ما غرت على أحد من نساء النبي ( ص ) ما غرت على خديجة وما رأيتها ، ولكن كان النبي ( ص ) يكثر ذكرها . وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ، فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد " ( 3 ) .


وما يرتكز عليه من يعتقدون عدالة جميع الصحابة هو زعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم "

وفي رواية أخرى : " بأيهم أخذتم قوله . . . " .

* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري ج 6 ص 295 كتاب التفسير باب قوله - ترجى ما تشاء منهن - .
( 2 ) صحيح البخاري ج 5 ص 105 كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي خديجة وفضلها .
( 3 ) صحيح البخاري ج 5 ص 104 كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي خديجة وفضلها . ( * )

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 92
وبالرغم من أن أهل السنة لا يقولون صراحة بعصمة جميع الصحابة ، إلا أن من يزعم صحة هذه الرواية فإنه لا بد وأن يعتقد بعصمتهم جميعا لأنه ليس من الممكن أن يأمر الرسول صلى الله عليه وآله بالاقتداء مطلقا دون أي قيد أو شرط - كما توحي هذه الرواية المزعومة - بمن يحتمل فعله لمعصيته .


وهكذا ، فإن الروايات السابقة والتي تجعل عدالة الكثير من الصحابة محل نظر وتأمل إنما هي في غالبها بشأن من طالت صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فما بالك إذن بعدالة من سموا بالصحابة لمجرد رؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ولو للحظة واحدة ؟ ؟ ولماذا يا ترى هذه المبالغة ؟

وهل العدالة أو التقوى تكتسب لمجرد رؤية الرسول صلى الله عليه وآله ولو لحظة أم بالطاعة والاقتداء بما أمر به الرسول صلى الله عليه وآله بحسن نية وإخلاص ؟ ؟

ولعل هذا التناقض الذي يأباه العقل السليم والفطرة البشرية يتضح بأجلى صورة بتفضيل بعض علماء المسلمين من أهل السنة كابن تيمية لمعاوية بن أبي سفيان على الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز لا لشئ إلا لأن معاوية كان صحابي وعمر تابعي ،

وذلك بالرغم مما اشتهر به عمر بن عبد العزيز بالتقوى والعدل على عكس معاوية الذي اشتهر بإحداثه الفتنة الكبرى بين المسلمين في صفين وخروجه على أمير المؤمنين علي عليه السلام كما مر سابقا ،

وإضافة لما اشتهر به عمر بن عبد العزيز بأنه الخليفة الراشدي الخامس عند أهل السنة ، وهذا بحد ذاته يدل على عدم رشد معاوية ، وبالتالي عدم لزوم رشد أحد بمجرد صحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله .

ومن المفيد أن نتساءل في هذا المقام ، أيهما أعلى درجة : من آمن بالرسول صلى الله عليه وآله بعد أن رأى عشرات المعجزات السماوية بأم عينيه ، أم الذي آمن بالإسلام دون أن يرى أي منها ؟ ؟ والحقيقة إنني لم أرى تفسيرا لهذه المبالغة بدرجة تقوى الصحابة ،

حقيقة الشيعة الاثني عشرية - أسعد وحيد القاسم ص 93
وإشاعة فكرة عدالتهم جميعا ما هو إلا لغلق الباب في وجه كل من ينتقد بعض الصحابة الذين عملوا على إبعاد الخلافة عن أصحابها الشرعيين ، وهكذا فإن الكثيرين من أهل السنة يرفضون جميع الأدلة الدامغة بأحقية أهل البيت عليهم السلام بإمامة المسلمين لا لشئ إلا لاعتقادهم بعدالة جميع الصحابة وهم لذلك يحملون أي تصرف قاموا به على الصحة .


وأما الذين عملوا على بث هذه الفكرة الخاطئة فهو لأنهم كانوا يرون بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام خطرا يهدد عروشهم ، لعلمهم ما لهؤلاء حقا في ذلك ، فكان لا بد من محاولة إضفاء نوعا من التعتيم والفوضى على الأحاديث والآيات التي
تظهر مكانتهم وفي نفس الوقت رفعهم لمكانة جميع الصحابة حتى لا يكون للأئمة من أهل البيت تلك الميزة التي أهلتهم ليكونوا موضع اختيار الله عز وجل لإمامة أمة الإسلام بعد رحيل المصطفى صلى الله عليه وآله .


وهكذا ، فإن الحديث المزعوم والقائل بنجومية جميع الصحابة الذي مر قد اقتبست ألفاظه ومعانيه من حديث الرسول صلى الله عليه وآله : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 1 ) .


وقد كان من أهم الآثار السلبية التي تمخضت نتيجة للاعتقاد بعدالة جميع الصحابة هو وجود ذلك الكم الهائل من الروايات الغثة في كتب الحديث كالإسرائيليات والمسيحيات وغير ذلك من الخرافات مما يتخذ مطاعن على دين الإسلام ، ذلك أن تلك
الروايات قد أخذت محل القبول والتصديق لمجرد أنها رويت عن الصحابة بالرغم من كل ما يحتمل عليهم فعله كما بينا ذلك من خلال الروايات العديدة السابقة .

* ( هامش ) *
( 1 ) مستدرك الصحيحين . ( * )

نور الولاية
April 5th,2007, 12:36 PM
رأي التابعين في الصحابة
في الواقع إنّ الباحث الفطن يكتشف أن مسألة عدالة الصحابة أجمعين أو فقل: إنّ لُغز عدالة الصحابة جميعاً هي مسألة محبوكة وموضوعة لكي تقف حجر عثرة أمام الوصول إلى الحقيقة، ولا يوجد أدنى شكّ في أنّها خطة أُمويّة أسّسها معاوية بن أبي سفيان حتّى لا يفتضح هو وأمثاله من أرثّاء وأخسّاء الصحابة وحتّى لا تصل الاُمة بعد ذلك إلى فهم القرآن الكريم وآياته ـ والتي تتضمّن طعناً بكثير من الصحابة كما أشرنا ـ وبالتالي عدم فهم السنّة الشريفة، وبعبارة أُخرى فقل: أراد معاوية الذي أسلم يوم فتح مكة ثم صار فيما بعد أميراً للمؤمنين، أراد أن لا يستغرب أحد من الاُمة هذه القفزة النوعيّة ولا تُثار الشكوك حولها، وبعبارة أدقّ قام معاوية بعمليّة خلط الاوراق حتّى لا يميّز المسلم يمينه من يساره ولا ناقته من جمله.
وبعد هذا الاستعراض القصير جدّاً لما شجر بين الصحابة من السب والتنابز، نأتي إلى طبقة التابعين لنرى رأي بعضهم في الصحابة.
لو كان كلّ الصحابة عدولاً كما يقال، فما كان هذا الامر ليخفى على أحد مشاهير وأعلام التابعين، وهو الحسن البصري الفقيه البصري المعروف والذي أبدى رأيه في معاوية ـ الصحابي ـ صراحة حيث يقول:
«أربع خصال كُنّ في معاوية ولو لم يكن فيه منهنّ إلاّ واحدة لكانت
________________________________________ الصفحة 69 ________________________________________
موبقة:
• انتزاؤه على هذه الاُمة بالسفهاء حتّى أبتزّوها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة.
• استخلافه ابنه ـ يقصد يزيد الشر ـ بعده سكّيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب الطنابير.
• ادعاؤه زيادًا وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد للفراش وللعاهر الحجر.
• قتله حجر وأصحابه ـ يقصد حجر بن عدي الصحابي الجليل ـ ويل له من حجر وأصحابه ويل له من حجر وأصحابه»(1) .
فهذا التابعي يشنّع على معاوية ـ الصحابي ـ أمورا منها أنه انتزى على حكم المسلمين بالقوّة والباطل رغم وجود بقية باقية من خيار الصحابة، ولم يكتف معاوية بهذا بل جعل أناساً مجرمين ولاة على الامارات الاسلامية كتوليته زياد بن أبيه (الذي جعله أخاً له) وتولية بسر بن أرطأة السفاح وكتولية المغيرة بن شعبة والضحاك بن قيس الفهري على الكوفة وغيرهم.
كذلك يشنّع الحسن البصري على معاوية توليتهُ يزيداً ابنه خليفة ـ ملكاً على الاصح ـ على المسلمين مع ما اشتهر عنه من فسق وفجُور، حتّى قال فيه الحسين بن علي (عليه السلام) قولته الشهيرة عندما رفض مبايعة يزيد: «وعلى
____________
1) تاريخ الطبري 5: 279.
________________________________________ الصفحة 70 ________________________________________
الاسلام السلام إذ بُليت الاُمة براع مثل يزيد».
ولا ينسى الحسن البصري حادثة قتل معاوية لحجر بن عدي الصحابي الجليل الذي دفنه حيّاً في مرج عذراء قرب دمشق مع ثلّة من أصحابه. وَسجِلّ معاوية مليء بالاغتيالات والتصفيات التي طالت حتّى كبار الصحابة فضلاً عن غيرهم. فقد سمّ الامام الحسن بن علي (عليه السلام) ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيّد شباب أهل الجنة، وقتل محمد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ويح عمّار تقتله الفئة الباغية»، وعلى هذا يكون معاوية رئيس الفرقة الباغية، ثمّ يأتي من يقول بعد ذلك إنّ جميع الصحابة ـ بمن فيهم معاوية ـ عدول، ثقات، مغفور لهم، مشهود لهم بالجنة وأنّ منهم من اجتهد فأصاب ومنهم من اجتهد فأخطأ كمعاوية ولهذا فله أجر واحد فقط؟!
اللّهم احفظ لنا عقولنا فإنّك ما كرّمت بني آدم على الدواب إلاّ بها.

نور الولاية
April 5th,2007, 12:37 PM
رأي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصحابةبعد استعراضنا لكثير من الايات الموضحة والمبيّنة لرأي القرآن في الصحابة، نأتي الان لنرى رأي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في أصحابه.
نفتح صحيح البخاري ونقرأ: عن عقبة (رضي الله عنه) أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج يوماً فصلّى على أهل أُحد صلاته على الميّت ثم انصرف على المنبر فقال: «إنّي فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإنّي والله لانظر إلى حوضي الان، وإنّي أُعطيتُ مفاتيح خزائن الارض أو مفاتيح الارض، وإنّي والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها»(1) .
وجاء هذا الحديث بألفاظ أُخرى منها هذا الحديث التالي: عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)قال: «بينا أنا قائم إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلمّ، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلمّ، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص
____________
1) صحيح البخاري 8: 151، صحيح مسلم باب الفضائل.
________________________________________ الصفحة 49 ________________________________________
منهم إلاّ مثل هَمَلِ النَّعم»(1) .
فإذا نظرت إلى الحديث الاوّل ترى أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «وأنا شهيد عليكم» أي على أفعال أصحابه، وهذا يذكرنا بقول عيسى بن مريم (عليه السلام)حيث قال: (... وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ)(2) .
فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس مسؤولاً عن أفعال أصحابه بعد حياته.
ثم انظر إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها».
نعم هكذا كان، حيث صار الصحابة بعد فتح البلدان من أغنى الناس كطلحة والزبير وغيرهما، ولهذا حاربوا علىّ بن أبي طالب (عليه السلام) لانّه كان أشد الناس في الحق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وتأمّل هذه المفردة في الحديث (حتّى إذا عرفتهم) وهذا يعني أنهم عاشوا مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وليسوا أفراداً من أُمّته متأخرين أو المنافقين كما يدّعى البعض.
ثم تأمّل هذه المفردة (إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم
____________
1) صحيح البخاري 8: 151.
ويُراجع صحيح مسلم 4/1793 كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبيّنا، مسند أحمد 1: 406.
2) سورة المائدة: 117.
________________________________________ الصفحة 50 ________________________________________
القهقرى).
نعم هكذا كان، وانظروا كتب التواريخ وما فعله كثير من الصحابة من كنز الاموال وقتل النفوس وتعطيل حدود الله وتغيير سنّة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لترى عجباً!!

نور الولاية
April 5th,2007, 12:38 PM
رأي الصحابة في بعضهم البعض
إنّ الذي يمنعنا اليوم من مجرّد ذكر حقائق وأفعال بعض الصحابة ـ التي أثبتها الله ورسوله ويدّعي أنّ ذلك طعن بالصحابة ويتهمنا بسب وشتم جميع الصحابة ـ لا يدري أنّ الصحابة أنفسهم شتم بعضهم بعضاً ولعن بعضهم بعضاً وقاتل بعضهم بعضاً، فهل «حلال عليهم، حرام علينا؟!»(1) .
وإليك بعض الامثلة على ذلك:
عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟! فقال: أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلن أسبّه لان تكون لي واحدة منهنّ أَحبّ إلىَّ من حُمر النِّعم. سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه فقال له علىّ: يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبوّة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لاعطينّ الراية رجلاً يُحبّ اللهَ ورسولَه ويحبّه اللهُ
____________
1) مثل تونسي شائع.
________________________________________ الصفحة 58 ________________________________________
ورسولُه، قال فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليّاً، فأُتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الاية: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ)(1) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللّهم هؤلاء أهلي»(2) .
ونحن نستخلص من شهادة سعد بن أبي وقاص هذه أشياء:
أولاً: لو كان سبّ الصحابي كفراً فما بال معاوية بن هند يأمر الصحابة ومن ضمنهم سعداً بسبّ علي بن أبي طالب؟! وما بال بني أُميّة اتخذوا سبّ علي بن أبي طالب سنّة، حتّى كانوا يلعنونه على المنابر طيلة سبعين سنة.
ثانياً: ثبت عن الصحابة أنّ المقصود من أهل البيت النبوىّ ليس زوجات الرسول بل هم: علي وفاطمة وحسن وحسين وفيهم نزلت آية التطهير حيث يقول تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وُيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(3) فالقرآن نزل بين الصحابة وما كانت لتخفى عليهم مقاصد هذه الاية.
وثالثاً: يتبيّن كذب أحاديث قيلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنها هذا
____________
1) سورة آل عمران: 61.
2) صحيح مسلم 4: 1871، كتاب فضائل الصحابة.
3) سورة الاحزاب: 33.
________________________________________ الصفحة 59 ________________________________________
الحديث التالي:
عن محمد بن إسحاق عن يونس بن محمد عن إبراهيم بن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عبد الرحمان عن عبد الله بن مغفّل قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه»(1) .
فإذا صحّ الحديث فمعاوية ـ وهو صحابي درجة مائة ـ كان يسبّ عليّاً وما أدراك ما علي ويأمر بسبّه; وعليّ (عليه السلام) قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق»(2) .
وإليك مثال آخر على رأي الصحابة في بعضهم البعض:
عن جابر قال: «صلّى معاذ بن جبل الانصاري بأصحابه صلاة العشاء فطوّل عليهم، فانصرف رجل منّا، فصلّى، فأُخبر معاذ عنه فقال: إنّه منافق، فلمّا بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره ما قال معاذ، فقال
____________
1) مسند أحمد بن حنبل 9: 82، وقريب من هذا الحديث حديث «أحسنوا إلى أصحابي» مسند أحمد بن حنبل: 45 حديث رقم 178.
فهل أحسن عثمان إلى أبي ذر وهل أحسن معاوية لعليّ وهل أحسن يزيد (التابعي) إلى الحسين الصحابي وو...؟!
2) أنظر سنن ابن ماجة 1: 42، فضائل عليّ.
________________________________________ الصفحة 60 ________________________________________
النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)«أتريد أن تكون فتّاناً يا معاذ؟ إذا صلّيت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبّح اسم ربّك الاعلى واللّيل إذا يغشى واقرأ باسم ربّك»(1) وتعليقاً على الحديث نقول: انظر إلى معاذ وهو يرمي أحد المسلمين بالنفاق لانه لم يُطق تطويله وتأمّل لوم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعاذ.
كذلك أمر عمر بن الخطاب رجال السقيفة بأن يقتلوا سعد بن عبادة لانّه خالف ما اتفقوا عليه، وهكذا الامثال عديدة، فمن شاء فليحقّق في الصحاح وكتب السيرة.
ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «من قال لاخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما»(2) .
وإليك مثالاً آخر:
«عن جابر (رضي الله عنه) قال: غزونا مع النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتّى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعّاب فكسع أنصاريّاً فغضب الانصاري غضباً شديداً حتّى تداعوا، وقال الانصاري: ياللانصار، وقال المهاجرىّ: يا للمهاجرين، فخرج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: ما بال دعوى أهل الجاهليّة، ثم قال: ماشأنهم؟ فأُخبر بكسعة المهاجرىّ الانصاري، قال فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): دعوها فإنّها خبيثة.
وقال عبد الله بن أُبي بن سلول: قد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة
____________
1) سنن ابن ماجه 1: 315، باب من أمّ قوماً فليُخفّف.
2) موطّأ الامام مالك: 652، حديث رقم 1844.
________________________________________ الصفحة 61 ________________________________________
ليخرجنّ الاعزّ منها الاذلّ، فقال عمر: ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث لعبدالله، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يتحدّث الناس أنّه كان يقتل أصحابه»(1) .
فهاهم المهاجرون والانصار يختلفون ويكادون يتقاتلون، حتّى وصل الامر أن يستغلّ هذه الفرصة رأس المنافقين فيقول ما قال.
ولنتصور مدى تألّم قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يرى أصحابه يرفعون شعارات قبليّة، أليست هذه إذاية للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
ثم تأمّل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: «لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه»، فنفهم منه أنّ المنافقين بعكس ما يقول علماء أهل السنّة كانوا داخلين في دائرة الصحابة وما كان أكثرهم حتّى أن الله تعالى أنزل سورة كامة باسمهم(2) وقال تعالى فيهم في سورة التوبة: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الاَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ...)(3) فمن هم يا تُرى أولئك المنافقون الذين لا يعلمهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! سنعرفهم يوم القيامة إن شاء الله تعالى.
كذلك تسابّ خالد بن الوليد وعبدالرحمن بن عوف أمام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
____________
1) صحيح البخاري 4: 223، وكذلك في مسند أحمد 3: 338.
2) هي سورة المنافقون.
3) سورة التوبة: 101.
________________________________________ الصفحة 62 ________________________________________
وأفحش خالد بن الوليد لعمّار بن ياسر(1) وما أدراك ما عمّار الطيب بن الطيب(2) كما وصفه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
____________
1) مسند أحمد 4: 89.
2) سنن ابن ماجه 1: 52، فضائل عمّار.

نور الولاية
April 5th,2007, 12:40 PM
• مع عدالة الصحابة
الصحابي عند أهل السنة والجماعة هو كل من لقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مؤمنا به ولو ساعة من النهار ومات على الإسلام، وبالطبع لم يبق بمكة والطائف أحد سنة عشر إلا أسلم وشهد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة الوداع. وإنه لم يبق في الأوس والخزرج أحد في آخر عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا ودخل في الإسلام، وألحق بهذا الكم الهائل من أمروا في الفتوح بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كل هؤلاء يدخلون تحت مصطلح الصحابي بمفهوم
____________
(1) - سورة التوبة: آية / 109.
________________________________________ الصفحة 155 ________________________________________
أهل السنة، ويرون أنهم كلهم عدول كما قال ابن عبد البر في مقدمة كتابه الإستيعاب، " والصحابة يشاركون سائر الرواة في كل ذلك إلا في الجرح والتعديل فإنهم كلهم عدول " وقال ابن حجر " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول " وغير ذلك من أقوال علمائهم ويرون زندقة من يناقش أحوالهم.
• القرآن وعدالة الصحابة:
القرآن الكريم يقف عكس هذا الكلام تماما وينقضه وكذلك العقل الذي لم يهبه الله لنا إلا لتصديق الوحي ومن ثم الانطلاق لمعرفة الحقائق، وما جرى بين أولئك الصحابة يجعلنا نقف حيارى أمام أفعالهم المخالفة للدين في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد وفاته وما فعلوه في أهل بيته.
والمتتبع لآيات الذكر الحكيم بعيدا عن التعصب والالتفاف إعراضا عن الحقيقة يدرك أن في الصحابة منافقين مردوا على النفاق، ورموا فراش الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإفك وحاولوا اغتياله وفيهم المرتابون وأن القلة منهم مؤمنة بحق وقد أطلق عليهم القرآن صفة الشاكرين (لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون) (1) (ولا تجد أكثرهم شاكرين) (2) ويقول (وقليل من عبادي الشكور) (3).
ونفس هؤلاء الأصحاب قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم أنهم يوم القيامة يختلجون دونه فيقول: " أصحابي، أصحابي فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ".
ومما لا شك فيه أن المنافقين والمرتابين والذين سينقلبون على أعقابهم عاشوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصلوا خلفه وصحبوه في حله وترحاله، وهذه بعض الآيات التي تتحدث عن حال بعضهم وهم حول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
- قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) (سورة الحجرات: آية / 14).
____________
(1) - سورة الزخرف: آية / 78.
(2) - سورة الأعراف: آية / 17.
(3) - سورة سبأ: آية / 13.
________________________________________ الصفحة 156 ________________________________________
إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون) (سورة التوبة: آية / 45).
- (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر، قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون) (سورة التوبة: آية / 81).
- (ذلك بأنهم أتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم، أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم، ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم) (سورة محمد: آية / 28 - 30).
- (ها أنتم تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) (سورة محمد: آية / 38).
- (ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا، أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم) (سورة محمد: آية / 16).
- (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن، قل هو أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم، والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) (سورة التوبة: آية / 61).
- (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) (سورة التوبة: آية / 25).
أقول أضف إليها قوله تعالى: -
- (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة، فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) (سورة الأنفال: آية / 16).. فتأمل!..
________________________________________ الصفحة 157 ________________________________________
وهنالك فئة كبيرة من المنافقين لم يتناساها القرآن وأشار إليها بوضوح في أكثر من مورد وهي جماعة لا يستهان بها.. ولكن للأسف ونحن ندرس التاريخ في مدارسنا لم نعلم منهم إلا عبد الله بن أبي سلول، وكلما ذكر النفاق في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قفز إلى ذهني هذا المنافق مع أن القرآن يركز عليهم بشدة وذلك لا يكون إلا إذا كانت حركة النفاق قوية جدا داخل المجتمع الإسلامي ولولا ذلك لم يولها القرآن هذا الاهتمام. والعجب كل العجب أن هذا التيار المنافق سكنت حركته بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا ندري لماذا؟ فهذه الفئة المنافقة إما أنها آمنت بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على يد الخلفاء الثلاثة، وإما وجدت الوضع ملائما في عهدهم فقفزت إلى أعلى مراكز السلطة وامتلكت قرار الأمة، والأخير أقرب، وما جرى بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دليلنا على ذلك:
ما أن أجمع المسلمون على تنصيب علي (ع) بعد مقتل عثمان حتى برز النفاق من جديد ليقود الحرب ضد خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخاض علي الحروب المتتالية - الجمل، صفين، النهروان، وأخيرا استشهد ليعود الأمر كما كان عليه وتتسلط جبهة النفاق على رقاب المسلمين من جديد.
وهذه بعض من الآيات تبين مدى قوة جبهة النفاق في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
- (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون) (سورة التوبة: آية / 64).
- (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم) (سورة التوبة:
آية / 101).
________________________________________ الصفحة 158 ________________________________________
- الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم) (سورة التوبة: آية / 97).
- (ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم) (سورة التوبة: آية / 98).
- (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) (سورة التوبة: آية / 67).
- (وعد الله المنافقين والمنافقات نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) (سورة التوبة: آية / 68).
- (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا) (سورة الفتح: آية / 6).
هذا قليل من كثير ولو تصفحنا كتاب الله لتعرفنا على مزيد من صفات المنافقين والمنافقات ولما احتجنا إلى كل هذا التكلف حتى نصنع هالة قدسية لكل من صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وهنالك كما لا يخفى على الألمعي علاقة بين حركة التيار المنافق والحروب التي جرت في عهد الإمام علي (ع)، ونظرة إلى أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حول صفات المنافقين تصل إلى السر الذي جعل الجيوش تتحرك لقتال علي (ع) قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق).
هذا المعيار أوضح من أن يحتاج إلى بيان، إذ أن من صفة المنافق بغض علي (ع) وأعظم مصداق للبغض في أعلى مراتبه الحرب..
________________________________________ الصفحة 159 ________________________________________
ولقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " (1).
ولقد كان ذلك معروفا في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى قال أبو ذر: " ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب " (2).
• السنة وعدالة الصحابة: -
قال (صلى الله عليه وآله وسلم): - " ليردن علي أناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول: أصحابي فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك " (3).
يا قوم ما لكم كيف تحكمون؟ من أين لكم بهذه الخزعبلات التي يرفضها القرآن والسنة؟ لماذا نظل نبرر كل انحراف؟ وإلى متى نغض الطرف عما حدث؟ حتى هؤلاء الصحابة شهدوا على أنفسهم بأنهم أحدثوا الكثير بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما جاء في البخاري " عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما فقلت: طوبى لك صحبت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبايعته تحت الشجرة! فقال: يا بن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده " (4).
وقال أنس بن مالك " ما عرفت شيئا مما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غير الصلاة وقد ضيعتم ما ضيعتم منها. وقال الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت " (5).
____________
(1) - صحيح مسلم ج 1 ص 61 باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان.
(2) - مستدرك الحاكم ج 3 / 129.
(3) - البخاري باب الحوض كتاب الرقاق ج 4 / 95 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا.
(4) البخاري ج 5 ص 66.
(5) البخاري ج 1 ص 74.
________________________________________ الصفحة 160 ________________________________________
وروى أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال للأنصار:
إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قال أنس فلم نصبر " (1) وإليك هذه الحادثة التي توضح حال هؤلاء الصحابة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: أقبلت عير من الشام تحمل طعاما ونحن نصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الجمعة فانفض الناس إلا اثني عشر رجلا فنزلت هذه الآية (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما).
وغير ذلك من الأحداث التي تبين الحالات المتباينة بين الصحابة، ولكن أهل السنة وخاصة علماءهم أبو إلا يطمسوا الحقيقة ويستغفلوا العامة بلعبهم على وتر العاطفة وارتباط الناس بدينهم فجعلوا الصحابة أصلا من أصول الدين لا يجوز النقاش فيه أو السؤال عنه أو الطعن فيه بينما يمكنك الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكل ارتياح، وأصبح عندهم الأمر عكسيا الأصل (النبوة) صار فرعا والفرع (الصحابة) أصبح أصلا، (وعند نقدك لأحد الصحابة تتهم بالزندقة وعندما تدافع عن عصمة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يثبتون بشتى الطرق أنه يخطئ ويسهو ويصيبه السحر وأن عمر بن الخطاب يفكر ويقدر أفضل منه) (2)، والمسلمون منقادون لعلمائهم بدون تعقل ودراية (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) (3). فخاضوا بهم في متاهات لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى، وكثيرا ما يشتبه البعض في الاستدلال على عدالة جميع الصحابة بقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) مع أن الآية تتحدث عن المؤمنين فقط وتحصر
____________
(1) - البخاري ج 2 / 135.
(2) - أنظر البخاري ج 1 / 225 و ج 2 / 726.
(3) - سورة التوبة: آية / 31.
________________________________________ الصفحة 161 ________________________________________
رضى الله سبحانه وتعالى فيهم، والاستدلال بقوله تعالى (المؤمنين) على أنهم جميع الصحابة محل نظر يضاف إلى ذلك أن هنالك منافقين قد بايعوا رسول الله على هذه الواقعة ومن ضمنهم كما ذكر المؤرخون عبد الله بن سلول المنافق المعروف فهل يا ترى تشمله هذه الآية؟ إذا قلنا بالنفي فالمعنى الواضح أن الآية لا تشمل كل من بايع وإنما المؤمنين منهم وبالتالي فهي مخصصة ولا يصح أصلا الاحتجاج بها لأنها أخص من المدعى، وإثبات إيمان كل الصحابة يحتاج إلى دليل سابق على ذلك. ثم إن الله تعالى يقول في آية أخرى (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) والآية صريحة بإخبارها أن هنالك من ينكث وبهذا يكون رضا الله تعالى ما دام الإيمان والاستقامة وعدم الانتكاث، وحديث إبراء المتقدم يؤكد على ذلك.

نور الولاية
April 5th,2007, 12:41 PM
يا اخي

ما هي الحجج التي تحجج بها ابو بكر ورضي بها الانصااااااااار؟؟؟؟

نور الولاية
April 5th,2007, 12:42 PM
نظرية عدالة الصحابة عند الشيعة
1 - موالاة الشيعة للصحابة
يقول السيد مرتضى الرضوي: الشيعة يوالون أصحاب محمد (عليه وآله الصلاة والسلام) الذين أبلوا البلاء الحسن في نصرة الدين وجاهدوا بأنفسهم وأموالهم.
واتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم أجمع هو اتهام بالباطل، ورجم بالغيب وخضوع للعصبية، وتسليم للنزعة الطائفية، وجري وراء الأوهام والأباطيل.
2 - من هم الصحابة عند الشيعة
الصحبة تشمل كل من صحب النبي (صلى الله عليه وآله) أو رآه أو سمع منه، فهي تشمل المؤمن والمنافق والعادل والفاسق والبر والفاجر... فالصحبة ليست بمجردها عاصمة تلبس صاحبها إيراد العدالة، وإنما تختلف منازلهم وتتفاوت درجاتهم بالأعمال. ولنا في كتاب الله وأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كفاية عن التحمل في الاستدلال على ما نقول، والآثار شاهدة على ما نذهب إليه من شمول الصحبة وأن فيهم العدول من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ورسخت أقدامهم في العقيدة، وجرى الإيمان في عروقهم، وأخلصوا لله فكانوا بأعلى درجة من الكمال. وقد وصفهم الله عز وجل بقوله تعالى: * (أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج
________________________________________ الصفحة 60 ________________________________________
شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) *.
وهم المؤمنون * (الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) * - (سورة الحجرات). وقد أمر الله باتباعهم والاقتداء بهم بقوله: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * (سورة التوبة).
هؤلاء هم أصحاب محمد العدول عند الشيعة.
الشيعة تناقش أعمال ذوي الشذوذ من الصحابة بحرية فكر وتزن كل واحد منهم بميزان عمله فلا يوادون من حاد الله ورسوله ويتبرأون ممن اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله. وهم بهذا الأسلوب لا يخالفون كتاب الله وسنة رسوله وعمل السلف الصالح في تمييز الصحابة.
3 - نقطة الخلاف الجوهرية
أهل السنة يقولون بعدالة كل الصحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي. وأهل الشيعة يقولون بعدالة المتصف بالعدالة من الصحابة فقط.
4 - دعاء الشيعة لأصحاب محمد
إن الدعاء الذي تردده الشيعة لأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) لدليل قاطع على حسن ولاء الشيعة للصحابة وإخلاص المودة لهم. فهم يدعون الله لأتباع الرسل عامة ولأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة بما ورثوه من أئمتهم الطاهرين.
5 - أشهر أدعية الشيعة
ومن أشهر أدعية الشيعة للصحابة دعاء زين العابدين عليه السلام في صحيفته المعروفة بالسجادية.
________________________________________ الصفحة 61 ________________________________________
6 - النص الحرفي للدعاء الذي تدعو به الشيعة للصحابة
" اللهم وأتباع الرسل ومصدقوهم من أهل الأرض بالغيب عند معارضة المعاندين لهم بالتكذيب، والاستباق إلى المرسلين بحقائق الإيمان، في كل دهر وزمان أرسلت فيه رسولا، وأقمت لأهله دليلا من لدن آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أئمة الهدى وقادة أهل التقى على جميعهم السلام، فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان. اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأرواح والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منظومين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وارضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم. اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين * (يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) * خير جزائك الذين قصدهم سمتهم وتحروا وجهتهم ومضوا على شاكلتهم لم يثنهم ريب في نصرتهم ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم، مكاتفين ومؤازرين لهم يدينون بدينهم ويهتدون بهديهم ينفقون عليهم ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم، اللهم صل على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلى أزواجهم وعلى ذرياتهم وعلى من أطاعك منهم صلاة تعصمهم بها من معصيتك وتفسح لهم في رياض جنتك، وتمنعهم بها من كيد الشيطان، وتعينهم بها على ما استعانوك عليه من بر وتقيهم طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير، وتبعثهم بها على اعتقاد حسن الرجاء بك، والطمع في ما عندك وترك التهمة في ما تحويه أيدي العباد لتردهم إلى الرغبة إليك والرهبة منك وتزهدهم في سعة العاجل وتحبب إليهم العمل الآجل والاستعداد لما بعد الموت وتهون عليهم كل كرب يحل بهم يوم خروج الأنفس من أبدانها، وتعافيهم مما تقع به الفتنة من محذوراتها وكبة النار وطول الخلود فيها وتصير لهم إلى
________________________________________ الصفحة 62 ________________________________________
أمن من مقيل المتقين " (1).
____________
(1) الصحيفة السجادية الإمام علي بن الحسين عليه السلام ص 43 - 45.

عمر بن الحسين الشهيد
April 5th,2007, 11:19 PM
الأخ نور الولاية أعتقد أنك تحب النسخ واللصق وأظنها هوايتك المفضله كما ارى !!
فهل قرأت ما تنقل وتثبت منه قبل النقل !!؟ أنا أسألك سؤال أو سؤالين فلاتجيب وتنطلق لاتدري ما تلصق من الهوامش والكلام الذي ليس له صله بالنقاش الدائر وسؤالي الظاهر ! ....لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم !!!!
لقد قلت أن من عقائد أهل السنة أن "الصحابه لايتطرق إليهم الجرح , ولايجوز نقدهم "..
فأسألك من أين جاء علم الجرح والتعديل ومن أسهب في التأليف في فنه حتى اعتمد شيخكم المفيد على كثير من الروايات التي في صحيح البخاري ليحشرها في أجزاء كتاب الكافي هنا وهناك ..وإليك الدليل
فالشيعة الأولون كانوا يعملون بأحاديث أبوهريرة رضي الله عنه وكذلك أقواله وفتاويه ، ومن ذلك الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي في كتابه مستدرك الوسائل ذكر جملة من أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الإجارة ( 14/28 ) بل الشيخ المفيد روى جملة من الروايات في كتاب الأمالي ، وهي من أبي هريرة مثل ما جاء في صفحة ( 111 ، 112 ، 317 ) .
والشيخ الصدوق روى كذلك في كتاب « معاني الأخبار » في صفحة ( 80 ، 90 ) . وكذلك في كتاب إكمال الدين في صفحة ( 136 ) وفي كتاب الخصال وثواب الأعمال . أيضاً ، وغيرها كثير جداً
فأما علم الجرح والتعديل فترى منه الوفير في سؤالات الحاكم تأليف: الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني
موضوع: الحديث وعلومه
نبذة عنه: كتابٌ عمدةٌ في بابه وهو: الجرح والتعديل، جاء في صورة أسئلة من الحاكم إلى الدارقطني، عن كثير من الرواة العراقيين الذين خفت أحوالهم على الحاكم نفسه، فأجابه الدارقطني مجرحًا أو معدلاً.
وهذا دليل على نقدهم فلو تناقش شبهاتك في المتن لكان أسهل عليك لأن المتن لم تفهمه مما دفعك الى اللصق بالجمله فيما رأيت بلا قراءه لكتبكم الثمانيه المعتمده , وهذا يتبين من لصقك لأمور كثيره مشتبهه عليك ولغتك ضعيفه عند الكتابه من نفسك .
أو انك تظن أنه عندما تقول لفلان مرتد فإنك تنتقده فعلماء الشيعه متفقون على أن الصحابه أرتدوا جميعهم بعد رسول الله (ص) إلا أربعه وهم سلمان وأبو ذر والمقداد و...الذين مع علي بن أبي طالب وهذا قد أوضحه المدعو الدكتورُ ناصرُ القفاري في " أصول مذهب الإمامية الاثنى عشرية . عرضٌ ونقدٌ " : تقول كتب الاثني عشرية : إن الصحابة بسبب توليتهم لأبي بكر قد ارتدوا إلا ثلاثة ، وتزيد بعض رواياتهم ثلاثة أو أربعة آخرين رجعوا إلى إمامة علي ، ليصبح المجموع سبعة ، ولا يزيدون على ذلك .
كما تراه موجودا في [ الكليني / الكافي : 2/244 ]
وكثير من الصوتيات المسجله في الشبكه العنكبوتيه على النت من هذا الموضوع الكثير الكثير فهل إدعائكم الباطل البين العوار مسلكه في ارتدادهم ليس معناه تكفيرهم أم انكم تنتقدون فقط ؟!!وفي الحقيقه نحن نكذب على الشيعه فهم أصدقاء للصحابه أو أهل السنه ويمدحونهم كثير !!!في منتدياتهم ويضمرون لهم كل المحبه !!
وليس هذا فقط بل تلعنون السيده عائشه وعمر بن الخطاب وتسمونه هو والأول كما تدعون :الجبت والطاغوت وعندكم في مثل يوم أمس على ما أذكر مسرحيه في مآتم النساء تُقام تشبها بعمر وترقص أحد النساء متشبه بعمر بن الخطاب والليله أختي والله جائت تنقل لي هذا الخبر من المأتم . فلم الكذب والتمويه أتحسبون أنكم الى الله لاترجعون أم بالقهقهه في المنتديات تمرحون
ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ﴿ غافر75﴾
وما أقول لك إلا (لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ﴿43﴾ فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد 44 غافر.

عراقي
April 6th,2007, 01:47 AM
أخي الكريم عمر

لقد جرى نقاش طويل حول هذا الموضوع وهنالك أدله كثيره عن ردة بعض ما يسمى بالصحابه
ولكن بشكل جازم لا يتقبل ذلك البعض فنحن نعلم أن أم المؤمنين عائشه ضربت الخليفه
عثمان بن عفان ( بالنعال ) وكفرته وقالت عنه ( أقتلوا نعثل فأن نعثلا ٌقد كفر ) ونعثل هورجل أحمق من اليهود
وطلحه قال عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بانه يتزوج نسائهم عندما يموتون وأقسم أن يتزوج نساء
النبي عندما يتوفى الرسول فنزلت بحقه الآيه الكريمه(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً }الأحزاب53

أما هذه الآيات فراجع أسباب نزولها في كتبكم ستجد أنها تنطبق على الصحابه!!!!!!
{كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }آل عمران



{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة41

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }الأنفال
27

{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ }النور
47


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً }الأحزاب
69

{وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً }الأحزاب13

{كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }آل عمران86

{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً }النساء42


{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء115

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة41

{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ }النور47



عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) (سورة آل عمران : 61) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي " (صحيح مسلم 4 : 1871 ، كتاب فضائل الصحابة) .



أذا لو كان سب الصحابي كفرا فلماذا معاوية يأمر الصحابة ومن ضمنهم سعدا بسب علي بن أبي طالب؟!

وما بال الصحابه أتبعوا أمر معاويه وسبوا علي عليه السلام؟

ولماذا سبت عائشه عثمان وكفرته ؟
ولماذا سب عثمان عائشه ؟

ولماذا قتل سيدكم يزيد أبن بنت رسول الله ؟

بعض شيوخ أهل السنه قاموا ببحث عن الصحابه فتبين أن الغالبيه العظمى منهم عفطيه !!
أنظر كتاب ( السر المخزون في السبزي والفسنجون ) للشيخ عمر دوينه
http://www.islam***.net/ver2/archive/showHadiths2.php?BNo=190&BkNo=13&KNo=33&startno

وكتاب ( تأثير التاهجين على الصحابه الأولين ) للشيخ أبو بكر كور

http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID


تحياتي

حيدره_حبي
April 6th,2007, 02:10 AM
انظر أخي الى أحد رواة الشيعة وهو جابر بن يزيد الجعفي : قال فيه الحر العاملي ( الوسائل 151 ) : « روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام ، وروى مائة وأربعين ألف حديث عن غيره » .
وهنا سؤال يفرض نفسه : كل هذه الروايات ، هل سمعها جابر مشافهة من الإمام ؟ أو بواسطة راو آخر ؟ ويجيب الكشي ( الرجال 191 ) عن هذا بهذه الرواية : عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ قال : « ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة ، وما دخل علي قط » . فإذن من هو شيخ جابر الذي علمه هذا الكم من أحاديث آل البيت ؟

يقول ابن الغضائري : إن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، ثقة ، في نفسه ،
ولكن جل من روى عنه ضعيف ، فممن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر
الجعفي ، ومفضل بن صالح ، والسكوني ، ومنخل بن جميل الاسدي .


وهذا واضح بأن هناك أناس كذبوا على جابر ونسبوا إليه الأحاديث زوراً





وحتى تعرف أخي في الله لماذا أهل السنه لايأخذوا بأحاديث من رجالات الشيعه المعروفين عندهم ب...إليك هذه الحقائق الخفيه :

ستأتيتك الصاعقه بعد قليل



- أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار كان خماراً ، مثل ما جاء في كتاب رجال الكشي ( 76 ) وتنقيح المقال للمامقاني ( 1/191 ) .

هذه الرواية من رجال الكشي فقط

والمصادر الأخرى التي نقلتها ، نقلت ما في الكشي وضعفته
إن كتاب رجال الكشي لا يمكن أن يأخذ الحكم منه بدون مراجعة

لأن الكتاب لا يعبر عن رأي مصنفه أو جرحه و تعديله

فالكشي ينقل روايات فقط

يعني الرواية نفسها اللي ينقلها الكشي يجب مراجعة رجال سندها

فرجال الكشي شبيه بكتاب تهذيب الكمال عندكم

حيث أن الكتاب لا يعبر عن رأي مصنفه ، يل ينقل الأقوال

والأقول التي ينقلها يراجع أسانيدها للتثبت من صدورها

هل فهمت الأن



- علي بن حمزة البطائني ، كان يسرق أموال المعصوم وخمس الشيعة ، وقالوا عنه أنه من الواقفة الملعونين الكذابين ، راجع كتاب « الواقفية دراسة تحليلية 1/418 » .



اقوال علماء الشيعة وتضعفهم له:-

المجلسي - بحار الأنوار - الجزء : ( 3 ، 15 ) - رقم الصفحة : ( 340 ، 301 )



- والحديث لا يخلو عن غرابة ، و في إسناده جماعة لا يحتج بحديثهم.



- هو البطائني الواقفى الضعيف ، وقد ورد أحاديث كثير في ذمه .




--------------------------------------------------------------------------------



السيد الخوئي - كتاب الطهارة - الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 271 )



- الظاهر أن عليا الواقع في آخر السند هو علي بن أبي حمزة البطائني المتهم الكذاب على ما ذكره إبن فضال .




--------------------------------------------------------------------------------



الشهيد الثاني - شرح اللمعة - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 96 )



- ( علي بن أبي حمزة البطائني ) وهو من الكذابين الذين لا يخافون الله تعالى . وقد ذمه أئمة الحديث ونقدة الرجال . فالحديث باطل من أصله . فعليك بمراجعة ( كتاب الغيبة ) في حالات هذا الرجل .




--------------------------------------------------------------------------------



المحقق الأردبيلي - مجمع الفائدة - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 169 )



- واجاب عن الأخبار بضعف السند لعلي بن ابى حمزة . كأنه فهم أنه البطائني الضعيف الواقفى .




--------------------------------------------------------------------------------



السيد محمد العاملي - مدارك الأحكام - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 143 )



- ( 4 ) الظاهر أن وجه الضعف هو وقوع علي بن أبي حمزة البطائني في طريقها وهو واقفي - راجع رجال النجاشي : 249 / 456 ، ورجال الطوسي : 353 ، والفهرست : 96 / 408 .




--------------------------------------------------------------------------------



المحقق البحراني - الحدائق الناضرة - الجزء : ( 10 ) - رقم الصفحة : ( 392 )



- أبو بصير بين الثقة والضعيف ، بل الظاهر انه الضعيف الضرير بقرينة ان الراوى عنه قائده وهو على بى ابى حمزة البطائني ، وقال النجاشي انه كان أحد عمد الواقفية .




--------------------------------------------------------------------------------



الشيخ حسين آل عصفور - تتمة الحدائق الناضرة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 278 )



- وطعن فيها بعد ضعف السند بعلي بن أبي حمزة البطائني بحصره الاهداء في الحصر الاضافي نظرا إلى الفرد الكامل.




--------------------------------------------------------------------------------



السيد علي الطباطبائي - رياض المسائل - الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 553 )



- فيقيد به إطلاق الصحيحين . ويذب عن النص الصريح بضعفه بمحمد بن أسلم الجبلي وعلي بن أبي حمزة البطائني.




--------------------------------------------------------------------------------



الميرزا القمي - غنائم الأيام - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 616 )



- وهي ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني فإنه من عمد الوافقة .






لنأتي الآن للوهابية وكتبهم !!

أحمد بن بشير أبو بكر الكوفي مولى عمرو بن حريث ، أخرج له البخاري في صحيحه.



- قال عنه النسائي : ( ليس بذاك القوي ) ( سير أعلام النبلاء 8/153 ، تهذيب التهذيب 1/15 ، تهذيب الكمال 1/32 ).

- وقال الدارقطني : ( ضعيف يعتبر بحديثه ) ( ميزان الاعتدال 1/85 ، تهذيب التهذيب 1/15 ، تهذيب الكمال 1/32 )

- وقال العقيلي : ( ضعيف ) ( تهذيب التهذيب 1/15 )




--------------------------------------------------------------------------------



أحمد بن صالح المصري ، أخرج له البخاري في صحيحه.



- وهو ممن ( إتصف بالكبر وشراسة الخلق ) ( تاريخ بغداد 4/200 ، المنتظم لابن الجوزي 12/9 ، سير أعلام النبلاء 12/168 ، طبقات الشافعية الكبرى 2/7 ) .

- وقال النسائي عنه : ( ليس بثقة ولا مأمون ) ( طبقات الشافعية الكبرى 2/7 ، سير أعلام النبلاء 12/166 ، تهذيب الكمال 1/47 ، تهذيب التهذيب 1/30 ) .

- وقال عنه يحيى بن معين : ( أحمد بن صالح كذاب يتفلسف ) ( تهذيب التهذيب 1/30 ، سير أعلام النبلاء 12/165 ، ميزان الاعتدال 1/242 ، تهذيب الكمال 1/47 ، بغية الطلب في تاريخ حلب 2/797 ) .






وإن شئت ان اعطيك 111 اسم راوي ضعفوه علمائك ولكنهم ثقات


وحتى انتهي نهائيا من الأعتقاد بصحة مسلم

مسلم أخرج في الشواهد من طريق الأعمش (مدلّس عن كذابين) عن عدي بن ثابت (رافضي) عن زِرّ (بن حبيش) قال: قال علي بن أبي طالب t: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنّه لعهد النبي الأمّي r إليّ أنّ لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق».

وهذا الحديث انتقده الحافظ الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" (#142). وهو معلولٌ من عدة وجوه:

1– تفرَّد بهذا الحديث الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن علي. وجاء في كل طرقه بالعنعنة. وقد روي عن غير الأعمش عن عدي، ولا يصح كما ذكر البزار في منسده المعلّل (2|182) والذهبي في السّير (12|509) والدارقطني في عِلَلِه (3|203) وأبو حاتم في عِلَلِ ابنه (2|400).

2– عدي بن ثابت الكوفي كان شيعياً من غلاة الشيعة. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (7|149). قال أبو حاتم عنه: «صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وقاصّهم». وقال ابن معين: «كان يفرط في التشيع». وقال الجوزجاني: «مائلٌ عن القصد». وقال شعبة: «كان من الرفّاعين». وقال أحمد: «ثقة، إلا أنه كان يتشيع». وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (2|431): «عدي بن ثابت: تابعي كوفي شيعي جلد، ثقة مع ذلك. وكان قاصَّ الشيعة وإمام مسجدهم. قال المسعودي (وهو شيعي): ما أدركنا أحداً أقْوَلَ بقول الشيعة من عدي بن ثابت. وفي نَسَبِهِ اختلاف. وقال ابن معين: شيعيٌّ مُفرط. وقال الدارقطني: رافضيٌّ غال».

وقد ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1|425) كثيراً من هذه النقول وأقرها. ولم يجد لأن يدافع عن إخراج البخاري له إلا بقوله: «وما أخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته». قلت أما البخاري فلم يخرج له مما يقوي بدعته، ولَنِعْمَ ما فعل. وأما مسلم فاجتهد وأخرج له هذا الحديث المعلول.

3– فعدي بن ثابت إذاً:

· رافضيٌّ مبتدع.

· غالٍ يُفرط في التشيع.

· داعية من كبار علماء الشيعة، وإمام مسجدهم، وقاصّهم.

· كوفي!

· يشهد له الشيعة بأنه من أعلمهم.

حيدره_حبي
April 6th,2007, 02:15 AM
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله



صحيح مسلم - صفات المنافقين وأحكامهم - باب - رقم الحديث : ( 4983 )



‏- حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏حدثنا ‏ ‏أسود بن عامر ‏حدثنا ‏ ‏شعبة بن الحجاج ‏عن ‏قتادة ‏عن ‏‏أبي نضرة ‏ ‏عن ‏ ‏قيس ‏ ‏قال : قلت ‏لعمار ‏ أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر ‏ ‏علي ‏ ‏أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال ما عهد إلينا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن ‏ ‏حذيفة ‏ ‏أخبرني عن النبي ‏ (ص) ‏ ‏قال قال النبي ‏ (ص) ‏ ‏في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية ‏لا يدخلون الجنة حتى ‏ ‏يلج ‏ ‏الجمل في ‏ ‏سم الخياط ‏ثمانية منهم ‏ ‏تكفيكهم ‏ ‏الدبيلة ‏ ‏وأربعة ‏لم أحفظ ما قال ‏ ‏شعبة ‏ ‏فيهم . ‏

‏ الرابط :

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4983&doc=1




صحيح البخاري - تفسير القرآن - وكنت عليهم شهيدا.... - رقم الحديث : ( 4259 )



‏- حدثنا ‏ ‏أبو الوليد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏المغيرة بن النعمان ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏ خطب رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال يا أيها الناس ‏ ‏إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ‏ ‏غرلا ‏ ‏ثم قال ‏كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ‏إلى آخر الآية ثم قال ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ‏وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ‏ فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .




فكيف الصحابة كلهم بالجنة!!