المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحابة عند شيعة اهل البيت عليهم السلام



نور الولاية
April 1st,2007, 03:26 PM
• الصحابة عند شيعة أهل البيت (ع):
أما أهل البيت وشيعتهم " فيرون أن لفظ الصحابي ليس مصطلحا شرعيا وإنما شأنه شأن سائر مفردات اللغة العربية، والصاحب في لغة العرب بمعنى الملازم والمعاشر ولا يقال إلا لمن كثرت ملازمته، والصحبة نسبة بين اثنين، ولذلك لا تستعمل الصاحب وجمعه الأصحاب والصحابة في الكلام إلا مضافا، كما ورد في القرآن الكريم (يا صاحبي السجن) و (أصحاب موسى) وكذلك كان يستعمل في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مضافا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو مضافا إلى غيره مثل قولهم (أصحاب الصفة) لمن كانوا يسكنون صفة مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم استعمل الصحابي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بلا مضاف إليه وقصد به أصحاب النبي، وصار اسما لهم، وعلى هذا فإن (الصحابي) و (الصحابة) من اصطلاح المتشرعة وتسمية المسلمين، وليس اصطلاحا شرعيا.
________________________________________ الصفحة 162 ________________________________________
أما عدالتهم فإن مدرسة أهل البيت (ع) ترى تبعا للقرآن أن في الصحابة منافقين ومرتابين... الخ كما بينا بالآيات والأحاديث، والصحبة عندهم ليست بهذا المفهوم الذي أسس عليه أهل السنة دينهم، وعندما يتحدثون عن الصحابة يضعون نصب أعينهم آيات الذكر الحكيم وقول إمامهم علي (ع) عندما سئل أمن المعقول أن تكون عائشة وطلحة والزبير على باطل قال: " ويحك يا رجل لا يعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله ".
وهكذا فالشيعة يقدسون ما قدسه الله ويلتزمون بالولاء لمن التزم بقيم السماء ويتبرؤون من أعداء الله ورسوله وأهل بيته المنصوص عليهم، ولهم أدعية يقرؤونها ويدعون بها لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المخلصين ومن أشهرها ما ورد في الصحيفة السجادية للإمام الرابع للشيعة علي بن الحسين " زين العابدين (ع) ".
"... اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأرواح والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منظومين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته... الخ الدعاء.
• مصيبة الأمة:
والمصيبة التي منيت بها هذه الأمة هي عدم كتابتها للحديث وذلك بفضل ذكاء أبي بكر وعمر الحاد اللذين شددا في منع نشر كلمات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتأخر زمان التدوين لينتهز معاوية الفرصة ويغدق في العطاء للوضاعين للحديث ويوسع عليهم لضرب خصومه السياسيين وعلى رأسهم علي (ع) الذي أمر معاوية بسبه على المنابر، استفاد معاوية من هذا المنع وأجزل في الدفع لوعاظ السلاطين لكي
________________________________________ الصفحة 163 ________________________________________
يختلقوا له مجموعة من الفضائل والمناقب للخلفاء الثلاثة في مقابل فضائل لعلي (ع)، وعلى امتداد التاريخ لم يبق حديث في فضائل أهل البيت (ع) إلا وألفوا في مقابله فضيلة لأعدائهم، ومثال ذلك حديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " والذي كان في مقابل حديث " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ".
قلت لأحدهم وهو يحاورني: إن كان حديث أصحابي كالنجوم صحيحا أفلا يعتبر علي منهم فيحق لي اتباعه؟ قال: علي من أكابر الصحابة! قلت له: إذا أنا أقتدي بعلي (ع) الذي رفض بيعة أبي بكر وقاتل عائشة وطلحة والزبير ولو ظفر بطلحة والزبير أثناء القتال في صفوف أعدائه لقتلهم، وكنت سأقاتل مع علي (ع) لو كنت حاضرا في حرب صفين ولو تمكنت من معاوية لقتلته، وكنت سأجهز على عمرو بن العاص وهو يظهر سوأته لعلي (ع) حتى لا يقتله! أليس من حقي أن أقتدي بأي صحابي كما تدعون؟!... ألا ساء ما يحكمون.
• حديث العشرة المبشرين المزعوم:
ما بدأت حوارا مع أحد ما جرى بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا وبادرني " إنهم مبشرون بالجنة " مستندا إلى حديث العشرة المبشرين بالجنة كما يزعمون وإنه لعمري حديث لا يحتاج مني إلى كثير عناء لإثبات وهنه ومخالفة متنه لواقع الأحداث التاريخية، وهو لا يعدو أن يكون إحدى الأكاذيب التي وضعت كغيرها من الفضائل، وأورده هنا كنموذج لمأساة الأمة.
العشرة المبشرون بالجنة هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة بن الجراح.
هذا الحديث الضعيف سندا كما بين فطاحل العلم يكذبه متنه كذلك ولا ندري لماذا اشتهر هؤلاء العشر بالتبشير بالجنة وحصرت فيهم مع أن النبي (صلى الله
________________________________________ الصفحة 164 ________________________________________
عليه وآله وسلم) بشر غيرهم كآل ياسر والحسن والحسين وأبي ذر، والقرآن أيضا يبشر كل من آمن وعمل صالحا ثم اهتدى بالجنة.
إن هؤلاء الذين يرفعون عقيرتهم بمثل هذه الروايات الموضوعة لم يفطنوا إلى وضوح كذب الأحاديث إذ أنها لو كانت وردت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حقيقة لسمعنا في التاريخ احتجاج عمر بها مثلا في السقيفة كدعاية انتخابية لأبي بكر يسند بها انتخابه له.
وياليتني أجد من يوضح لي هل من الممكن أن يكون عبد الرحمن بن عوف أحد رواة هذا الحديث معتقدا بصحته ومع ذلك يسل سيفه على علي (ع) يوم شورى الستة قائلا: بايع وإلا تقتل؟ ويقول لعلي (ع) بعدما انتقضت البلاد على عثمان: إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي إنه قد خالف ما أعطاني. وهل أبو بكر وعمر المبشران بالجنة هما اللذان ماتت الصديقة بضعة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي واجدة عليهما؟ وهل هما اللذان قالت لهما: إني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه؟ وهل أبو بكر هذا هو الذي أوصت فاطمة (ع) أن لا يصلي عليها وأن لا يحضر جنازتها؟ وهل كان عمر يصدق هذه الرواية وله إلمام بها وهو يناشد مع ذلك حذيفة اليماني العالم بأسماء المنافقين ويسأله عن أنه هل هو منهم؟
وهل كان طلحة والزبير يؤمنان بقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما يؤلبان على عثمان ويشاركان في قتله؟ وهما اللذان خرجا على إمامهما وخليفة المسلمين المفروض عليهما طاعته بعد أن عقدت له البيعة فنكثا بيعته وأسعرا عليه نار البغض وقاتلاه وقتلا.
أو ليس طلحة والزبير هما اللذان ارتكبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هتك حرمته ما لم يرتكبه أحد، حينما أخرجا زوجته عائشة تسير بين العساكر في البراري والفلوات غير مبالين في ذلك ولا متحرجين؟!!
________________________________________ الصفحة 165 ________________________________________
وغير ذلك الكثير مما يؤكد أن الحديث مكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أصله ولا تحتاج معرفة ذلك إلى كبير عناء.

سيد علي الحسيني
April 2nd,2007, 04:09 PM
شكرا لكم ووفقكم الله لخدمة آل محمد

تقبلوا التحية ،،

نور الولاية
April 2nd,2007, 06:18 PM
شكرا لمروكم اخواني

عاشق القرآن
April 2nd,2007, 07:15 PM
شكرا اختي نور الولاية على الطرح
اخوكي
تقبلي مروري

نور الولاية
April 10th,2007, 06:34 PM
شكرا لموروك اخي محمد