نور الولاية
April 1st,2007, 03:17 PM
السجود على الأرض
تعريف السجود:
السجود لغة: هو الخضوع والتذلل أو التظامن والميل وشرعا: أقله وضع بعض الجبهة مكشوفة على الأرض أو غيرها من المصلى لخبر: إذا سجدت فمكن جبهتك (من الأرض) ولا تنقر نقرا (1)
وخبر خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله (ص) حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا - 2).
وهو فرض بالإجماع - لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) (3).
ولمواظبة النبي (ص) وأمر به المسئ صلاته: ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا (4).
إجماع الأمة:
وإجماع الأمة على السجود على الأرض وما أنبتت من غير المأكول والملبوس كالحصير وورق الشجر والقرطاس.
وهذا الاجماع قائم باتفاق جميع المسلمين من سنة وشيعة وهو القدر المشترك مما يجوزون السجود عليه. ثم اختلفوا في جواز السجود على ما
____________
(1) رواه ابن حبان في صحيحة.
(2) رواه البيهقي في السنن.
(3) سورة الحج: آية 77.
(4) رواه أبو داود في السنن.
________________________________________ الصفحة 86 ________________________________________
ذكر.
فمنع أهل البيت (ع) وشيعتهم وجوزة دعاة السنة.
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي الأخذ بما اتفق عليه وعدم السجود على الفراش ونحوه.
قال الشافعي وفي وضع الجبهة على الأرض في حال السجود فرض ووضع الأنف سنة.
وبه قال الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وطاووس والثوري وأبو يوسف ومحمد صاحب أبو حنيفة وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة: هو بالخيار بين أن يقتصر على أنفه أو على جبهته فأيهما فعل أجزء.
والمتأخرون من دعاة السنة أجازوا على القطن والكتان والشعر والصوف وغير ذلك (1).
مذهب أهل البيت (ع) والسجود في الصلاة:
ومذهب أهل البيت (ع) لا يجوزون السجود إلا على الأرض وما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس من قطن أو كتان فإنه لا خلاف أنه إن سجد على ما قلناه صلاته ماضية وذمته بريئة وليس على براءة ذمته دليل إذا سجد على غير ذلك.
وأما السجود على التربة فقد شاع عند مذهب أهل البيت (ع) بشكل واسع حتى تجد قطعها منتشرة في بيوتهم ومساجدهم ويحملونها معهم في أسفارهم يسجدون عليها إذا كانت الأرض مفروشة بما يلبس حتى ظن بعض
____________
(1) أنظر الأم للشافعي: ج 1، ص 114. والمبسوط للسرخسي: ج 1، ص 34. والمجموع للنووي: ج 3، ص 425. وتفسير القرطبي: ج، ص 346.
________________________________________ الصفحة 87 ________________________________________
الناس ضلالا أن السجود لها (أي للتربة) فتكون كعبادة الأصنام والعياذ بالله.
ولم يعلمون أن السجود لله رب العالمين والسجود على التربة بدل أن يكون على الفراش وأن هناك فرقا كبيرا بين السجود على التربة والسجود للتربة فحين نسجد على الأرض يكون السجود لله على الأرض لا السجود للأرض.
وقول النبي (ص): (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا).
يبين لنا ما قلنا في السجود على الأرض أو ما أنبتت الأرض لأن معنى الأرض هو التربة لا المكان بمعنى تراب الأرض هو المسجد والطهور.
فمجموع الروايات والأحاديث الواردة في كتب الفقه والحديث عند السنة من تتريب الوجه وعدم السجود على العمامة وما ورد من تحصيب المسجد النبوي الشريف في زمن النبي (ص) دون فرشه بالبسط ومنعه لهم على ألا يسجدوا على ثيابهم والسجود على الخمرة والحجر كلها يدعم بعضها بعضا وتسند الروايات الصريحة في عدم السجود على الفراش والثياب ونحوها وأحاديث النبي (ص) وسيرة الصحابة حول هذا الموضوع واضحة جدا.
تبيين الموضوع من الأحاديث النبوية:
وها نحن نبين عمل الرسول (ص) مما جاء في الصحاح الست وغيرها من أمهات المسانيد والسنن من سنة رسول الله (ص) الواردة فيما يصح السجود عليه ونمضي على ضوئها ونتخذها سنة متبعة وطريقة حقة لا محيد عنها وهي على قسمين:
التبين الأول - ما يدل على السجود على الأرض:
حديث (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) وفي لفظ مسلم: جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء.
________________________________________ الصفحة 88 ________________________________________
وفي لفظ الترمذي: جعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا.
وفي لفظ البيهقي: جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا.
وفي لفظ له أيضا: جعلت لي الأرض طيبة ومسجدا وأيما أدركته الصلاة صلى حيث كان عن علي (ع) وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وجابر وابن عباس وحذيفة وأنس وأبي أمامة وأبي ذر (1).
وحديث أبي ذر قال: قال رسول الله (ص): الأرض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصل.
وحديث ابن عباس: إن النبي (ص) سجد على الحجر.
وحديث أبي سعيد الخدري قال: أبصرت عيناي رسول الله (ص) وعلى أنفه وجبهته أثر الماء والطين.
وحديث رفاعة بن رافع: ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتستوي.
وحديث ابن عباس وأنس وبريدة بإسناد صحيح: ثلاثة من الجفاء:
يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته. وفي لفظ وائلة بن الأسقع: لا يمسح الرجل جبهته من التراب حتى يفرغ من الصلاة (2)
وحديث جابر بن عبد الله قال: كنت أصلي مع رسول الله (ص) الظهر فأخذ قبضة من حصى في كفي لتبرد حتى أسجد عليها من شدة الحر.
وفي لفظ لأحمد: كنا نصلي مع رسول الله (ص) الظهر وأخذ بيدي.
____________
(1) أخرجه البخاري: ج 1، ص 86 و 113. ومسلم: ج 2، ص 64. والنسائي: ج 2، ص 32. وأبو داود ج 1، ص 79. والترمذي: ج 2، ص 114. والبيهقي في السنن: ج 2، ص 433 و 435.
(2) أخرجة النسائي: ج 2، ص 32. والبخاري: ج 1، ص 163. وأبو داود: ج 1، ص 143. والبيهقي: ج 2، ص 104. والهيثمي في المجمع: ج 1، ص 83 و 84.
________________________________________ الصفحة 89 ________________________________________
قبضة من حصى فأجعلها في يدي الأخرى حتى تبرد ثم أسجد عليها من شدة الحر وفي لفظ البيهقي: كنت أصلي مع رسول الله (ص) صلاة الظهر فآخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد وأضعها بجبهتي إذا سجدت من شدة الحر وفي لفظ البيهقي: قال الشيخ: ولو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى في الكف ووضعها للسجود عليه وبالله التوفيق.
وحديث أنس بن مالك: كنا نصلي مع رسول الله) ص) في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعة وسجد عليه.
وحديث خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله (ص) شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا.
وحديث عمر بن الخطاب: مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبة من الحصباء فيصلي عليه، فلما رأى رسول الله (ص) ذلك قال: ما أحسن هذه البساط فكان ذلك أول بدء الحصباء.
وحديث ابن عمر: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه فيبسطه تحته.
وحديث عياض بن عبد الله القرشي: رأى رسول الله (ص) رجلا يسجد على كور عمامته فأومأ بيده: إرفع عمامتك وأومأ إلى جبهته.
وحديث علي أمير المؤمنين (ع): إذا كان أحدكم يصلي فليحسر.
تعريف السجود:
السجود لغة: هو الخضوع والتذلل أو التظامن والميل وشرعا: أقله وضع بعض الجبهة مكشوفة على الأرض أو غيرها من المصلى لخبر: إذا سجدت فمكن جبهتك (من الأرض) ولا تنقر نقرا (1)
وخبر خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله (ص) حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا - 2).
وهو فرض بالإجماع - لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) (3).
ولمواظبة النبي (ص) وأمر به المسئ صلاته: ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا (4).
إجماع الأمة:
وإجماع الأمة على السجود على الأرض وما أنبتت من غير المأكول والملبوس كالحصير وورق الشجر والقرطاس.
وهذا الاجماع قائم باتفاق جميع المسلمين من سنة وشيعة وهو القدر المشترك مما يجوزون السجود عليه. ثم اختلفوا في جواز السجود على ما
____________
(1) رواه ابن حبان في صحيحة.
(2) رواه البيهقي في السنن.
(3) سورة الحج: آية 77.
(4) رواه أبو داود في السنن.
________________________________________ الصفحة 86 ________________________________________
ذكر.
فمنع أهل البيت (ع) وشيعتهم وجوزة دعاة السنة.
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي الأخذ بما اتفق عليه وعدم السجود على الفراش ونحوه.
قال الشافعي وفي وضع الجبهة على الأرض في حال السجود فرض ووضع الأنف سنة.
وبه قال الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وطاووس والثوري وأبو يوسف ومحمد صاحب أبو حنيفة وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة: هو بالخيار بين أن يقتصر على أنفه أو على جبهته فأيهما فعل أجزء.
والمتأخرون من دعاة السنة أجازوا على القطن والكتان والشعر والصوف وغير ذلك (1).
مذهب أهل البيت (ع) والسجود في الصلاة:
ومذهب أهل البيت (ع) لا يجوزون السجود إلا على الأرض وما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس من قطن أو كتان فإنه لا خلاف أنه إن سجد على ما قلناه صلاته ماضية وذمته بريئة وليس على براءة ذمته دليل إذا سجد على غير ذلك.
وأما السجود على التربة فقد شاع عند مذهب أهل البيت (ع) بشكل واسع حتى تجد قطعها منتشرة في بيوتهم ومساجدهم ويحملونها معهم في أسفارهم يسجدون عليها إذا كانت الأرض مفروشة بما يلبس حتى ظن بعض
____________
(1) أنظر الأم للشافعي: ج 1، ص 114. والمبسوط للسرخسي: ج 1، ص 34. والمجموع للنووي: ج 3، ص 425. وتفسير القرطبي: ج، ص 346.
________________________________________ الصفحة 87 ________________________________________
الناس ضلالا أن السجود لها (أي للتربة) فتكون كعبادة الأصنام والعياذ بالله.
ولم يعلمون أن السجود لله رب العالمين والسجود على التربة بدل أن يكون على الفراش وأن هناك فرقا كبيرا بين السجود على التربة والسجود للتربة فحين نسجد على الأرض يكون السجود لله على الأرض لا السجود للأرض.
وقول النبي (ص): (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا).
يبين لنا ما قلنا في السجود على الأرض أو ما أنبتت الأرض لأن معنى الأرض هو التربة لا المكان بمعنى تراب الأرض هو المسجد والطهور.
فمجموع الروايات والأحاديث الواردة في كتب الفقه والحديث عند السنة من تتريب الوجه وعدم السجود على العمامة وما ورد من تحصيب المسجد النبوي الشريف في زمن النبي (ص) دون فرشه بالبسط ومنعه لهم على ألا يسجدوا على ثيابهم والسجود على الخمرة والحجر كلها يدعم بعضها بعضا وتسند الروايات الصريحة في عدم السجود على الفراش والثياب ونحوها وأحاديث النبي (ص) وسيرة الصحابة حول هذا الموضوع واضحة جدا.
تبيين الموضوع من الأحاديث النبوية:
وها نحن نبين عمل الرسول (ص) مما جاء في الصحاح الست وغيرها من أمهات المسانيد والسنن من سنة رسول الله (ص) الواردة فيما يصح السجود عليه ونمضي على ضوئها ونتخذها سنة متبعة وطريقة حقة لا محيد عنها وهي على قسمين:
التبين الأول - ما يدل على السجود على الأرض:
حديث (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) وفي لفظ مسلم: جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء.
________________________________________ الصفحة 88 ________________________________________
وفي لفظ الترمذي: جعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا.
وفي لفظ البيهقي: جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا.
وفي لفظ له أيضا: جعلت لي الأرض طيبة ومسجدا وأيما أدركته الصلاة صلى حيث كان عن علي (ع) وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وجابر وابن عباس وحذيفة وأنس وأبي أمامة وأبي ذر (1).
وحديث أبي ذر قال: قال رسول الله (ص): الأرض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصل.
وحديث ابن عباس: إن النبي (ص) سجد على الحجر.
وحديث أبي سعيد الخدري قال: أبصرت عيناي رسول الله (ص) وعلى أنفه وجبهته أثر الماء والطين.
وحديث رفاعة بن رافع: ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتستوي.
وحديث ابن عباس وأنس وبريدة بإسناد صحيح: ثلاثة من الجفاء:
يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته. وفي لفظ وائلة بن الأسقع: لا يمسح الرجل جبهته من التراب حتى يفرغ من الصلاة (2)
وحديث جابر بن عبد الله قال: كنت أصلي مع رسول الله (ص) الظهر فأخذ قبضة من حصى في كفي لتبرد حتى أسجد عليها من شدة الحر.
وفي لفظ لأحمد: كنا نصلي مع رسول الله (ص) الظهر وأخذ بيدي.
____________
(1) أخرجه البخاري: ج 1، ص 86 و 113. ومسلم: ج 2، ص 64. والنسائي: ج 2، ص 32. وأبو داود ج 1، ص 79. والترمذي: ج 2، ص 114. والبيهقي في السنن: ج 2، ص 433 و 435.
(2) أخرجة النسائي: ج 2، ص 32. والبخاري: ج 1، ص 163. وأبو داود: ج 1، ص 143. والبيهقي: ج 2، ص 104. والهيثمي في المجمع: ج 1، ص 83 و 84.
________________________________________ الصفحة 89 ________________________________________
قبضة من حصى فأجعلها في يدي الأخرى حتى تبرد ثم أسجد عليها من شدة الحر وفي لفظ البيهقي: كنت أصلي مع رسول الله (ص) صلاة الظهر فآخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد وأضعها بجبهتي إذا سجدت من شدة الحر وفي لفظ البيهقي: قال الشيخ: ولو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى في الكف ووضعها للسجود عليه وبالله التوفيق.
وحديث أنس بن مالك: كنا نصلي مع رسول الله) ص) في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعة وسجد عليه.
وحديث خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله (ص) شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا.
وحديث عمر بن الخطاب: مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبة من الحصباء فيصلي عليه، فلما رأى رسول الله (ص) ذلك قال: ما أحسن هذه البساط فكان ذلك أول بدء الحصباء.
وحديث ابن عمر: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه فيبسطه تحته.
وحديث عياض بن عبد الله القرشي: رأى رسول الله (ص) رجلا يسجد على كور عمامته فأومأ بيده: إرفع عمامتك وأومأ إلى جبهته.
وحديث علي أمير المؤمنين (ع): إذا كان أحدكم يصلي فليحسر.