نور الولاية
April 1st,2007, 03:15 PM
السجود على الارض او ما انبتت:
صحيح ان من ثبتت اصوله يتبع في فروعه واهم شي هو البحث حول هل اهل البيت مختارين من قبل الله ام لا واذ ثبت اختيارهم فما لاحد حق الاعتراض في شي مما قالو من امر او نهي او عمل وقد اثبتنا واثبت غيرنا من ابناء الدليل من علماء ومحققي الشيعة ان اهل البيت ع هم المختارين من قبل الله مادامت السموات واللارض. ولكن حبيت ان انقل لاخي الباحث الادله حتى في الفروع ليتبين له ان الشيعه لا تاخذ الا من السنه الصحيحة ويستدلون بروايات ائمة الهدى ع وكذا من كتب المخالفين كي تكون حجه عليهم وليعرف ان كل ما يتمسك به من شبه ضد الشيعة هي اما كذب وافتراء كما بينا ذلك او هي حقيقه ولكن المخالف ينقل الشبهه بشكل ينفر الناس الناس الا انه يجب على كل منصف باحث عن الحق ان يسمع ادلة هذه الشبهه فهي ربما تنقل له بشكل خطاء اوهو لم يفهم ويطلع على الدليل بشكل كامل من الطرف المتهم فيكون ممن شارك في بث الاشاعه او سكت عنها وهذا يكون ممن يحب ان تشيع الفاحشه في الذين امنوااذ المتعمد يبث اشاعة كفر الشيعة والعوام ينشروا ذلك وبهتان الشيعة بالشرك من اكبر الفواحش ومن هذه التهم قولهم ان الشيعة تسجد للحجر وهو لا يفهم ان هناك فرق بين السجود للشي والسجود عليه فا لشيعة تسجد على التربه لا لها ولهم ادله قويه ثابته لمن اراد معرفة الحق وانا هنا انقل بعض هذه الادله لعلها تجد قلوب خا لصه لله لا تريد الا معرفة الحق مع من كان واين ما كان
________________________________________ الصفحة 103 ________________________________________
قال الله تعالى على لسان نبيه ص: (....ٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّب)(1) وقال رسول الله ص: (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا)(2) فهذه الاية وهذا الحديث يدلان على ان مايصح التطهر به وهو التراب هو مايصح السجود عليه وكما ان المسلمين مجمعون على عدم جواز التيمم بمسحوق الاقمشة والسجاد لو سحقت كذا كان الاولى عدم السجود عليها, لان الارض التي جعلت لرسول طهورا هي تلك الارض التي جعلت له مسجدا, كما نصتا الاية الشريفة و هذا الحديث الشريف, فيلزم من ذلك وجوب السجود على الارض كما يلزم التطهر بها.
وهناك احاديث كثيره ان رسول الله ص كان لا يسجد الا على الارض او ما انبتت وانه ص كان يامر اصحابه بذلك بل وينهاهم اذا سجدوا على ما يحول بين الجبين والارض منها: قوله ص لصهيب لما رآه يسجد وكأنه يتقي التراب فقال له ص: (ترب وجهك ياصهيب)(3) وعن ابن عباس رض انه قال: (اذا سجدت فألصق انفك بالارض)(4) وقال ص:(لاصلاة لمن لايمس انفه الارض)(5), وعن ابي اميمة (ان ابا بكر كــان يســجد ويصــلي على الارض مغضيا اليها)(6), (وكان رسول ص هو واصحابه يصنعون شئا من النبات ويحملونه معهم إلى بيوتهم ومساجدهم كالخمرة وهي ماتنسج من خوص النخل بقور الوجه فتوضع في المساجد والبيوت ويصلى عليها)(7).
وهناك نص صريح اورده الامام الهادي يحيى بن الحسين مؤسس الزيديه الهادوية في اليمن عن جده القاسم الرسي, يفيد بوضوح انه يرى وجوب السجود على الارض وهو
____________
1- النساء: من الآية43.
2- صحيح مسلم ج1 ص 371, وصحيح البخاري ج 1 ص 91 وغيرها.
3- المصنف لعبد الرزاق ج1 ص103.
4- مستدرك الحاكم ج1 ص 370 و السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص103.
5- مستدرك الحاكم ج1 ص 370 و السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص103.
6- كنزالعمال ج4 ص212 والمصنف ج1 ص 397.
7- تارخ اصبهان لابي نعيم ج2 ص141 ومجمع الزوايد ج2 ص56 وفتح الباري ج1 ص413.
________________________________________ الصفحة 104 ________________________________________
مايلي: (حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسوح واللبود وأشباههما فقال: أحب لكل مصل أن يضع جبهته على التراب وحضيض الارض فإن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض من الحلافي ومثلها من نابته الارض إلا أن يخشى ضرر الحر والبرد فيتوقى بما يوقيه، ويسجد من ذلك على ما أحب)(1) وهذا النص يدل على ماذكرنا بوضوح, حيث وقد كان يعبر بالوجوب كما هو واضح عند من له ادنى علم بالاصول بتعابير مختلفة منها واحب, وغيرها ويميز عن المستحب والمندوب من خلال السياق, والسياق في هذا النص يدل علي الوجوب بلاشك حيث قال:(فأن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض.....) أي عند الضرورة ينتقل المصلي من السجود على حضيض الارض إلى ما انبتت الارض, وهذا واضح في المقصود.
وكان عبدالله بن مسعود لايرى الا السجود على الترب وابوبكر لايسجد الا على الارض وعبدالله بن عمركان يمنع عن السجود على كور العمامة ويسجد على الخمرة وفي رواية لايضع يده ولاجبهته الا على الارض مباشرة وجابر بن عبدالله الانصاري لايرى السجود الاعلى الحصباء, وغيرهم من الصحابة ممن ذكرنا و سوف نذكر فيما بعد وكان الامام علي ع ينهى عن السجود على كور العمامة ويأمر بالسجود على الارض مباشرة وتبعه الائمة ع جميعا وتبعهم شيعتهم, ومن ذلك ما جاء عنه ص: (اذا سجد احدكم فليلزم جبهته وانفه الارض حتى يخرج منه الرغم) أي يظهرمنه الذله والخضوع لله تعلى والرغم استعمل في الذل عن كره. وعن ابن عباس ان النبي ص سجد على الحجر وهنا ك روايات كثيرة تدل على ان الرسول ص كان يتقي بثوب يجعله دون يديه اذا سجد في يوم مطير كما في سنن ابن ماجه وسيرتنا وغيرها ولم تذكر الروايات انه وضع شيئا على جبهته يتقي الطين في المطر وهذا يدل على وجوب الصاق الجبهه بالارض اوما انبتت فلا يفرش شي يحول بين جبهته والارض, والفراش المستعمل
____________
1- الأحكام - الامام يحيى بن الحسين ج 1 ص 132.
________________________________________ الصفحة 105 ________________________________________
في المساجد والبيوت ويصلى علي عليه في هذا العصر ليس من نبات الارض وهذا مخالف لهذه النصوص من الروايات عن رسول الله والائمة ع وكذا الصحابه والتابعين والفقهاء في كل عصر منها ما ذكرنا انفا ومنها ما ياتي: البيهقي انكر السجود على كور العمامة قال: قال الشيخ: (واما ما روي في ذلك من ان النبي ص سجد على كور العمامة فلا يثبت شي من ذلك واصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية اصحاب النبي ص وقد حمله مكحول على الاظطرار)(1).
وقول الرسول ص لصهيب: ترب وجهك - كما اشرنا إلى ذلك - يدل على وجوب التتريب, ويؤيد ذلك رواية ام سلمة من ان النبي ص راى غلاما يقال له افلح ينفخ اذا سجد فقال له ص: (يا افلح ترب وفي روايه يا رباح ترب وفي روايه يسار)(2) وفي راويه قال لمعاذ: عفر وجهك في البراب(3), وعن الامام علي ع انه قال: (اذا كان احدكم يصلي فاليحسر العمامة عن وجهه)(4), وروى البخاري وغيره: ان الرسول ص لما قراء صورة النجم سجد ولم يبقى احد الا سجد الا رجل اخذ كف من حصى فرفعه فسجد عليه(5) وهذا يدل ان هذا الرجل مريض فاراد السجود على الارض فرفع الحصى لانه من مصاديق الارض و وعن جابر الانصاري قال: (كنت اصلي مع النبي ص الظهر فاخذ قبضة من الحصى فاجعلها في كفي ثم احولهل إلى الكف الاخرى حتى تبرد ثم اضعها لجبيني حتى اسجد من شدة الحر)(6) وحديث خباب وابن مسعود ما معناه (انهما شكيا إلى الرسول ص شدة الرمضاء في جباههم واكفهم فلم يشكهم- أي لم
____________
1- السنن الكبرى للبيهقي ج2ص106.
2- كنز العمال ج4ص99\212وفي طبعه اخرى ج7ص324وج8ص86رقم295\4559, وفي الاصابة ج1ص58, شرح الاحوذي لجامع الترمذي272, واسد الغابه ج1ص 106ومسند احمد ج6ص301وغيرها.
3- ارشاد الساري ج1ص405.
4- كنز العمال ج4ص212والسنن الكبرى للبيهقي ج2ص105وغيرها.
5- البخاري ج 5 ص57و96وصحيح مسلم ج1ص405, وابي داود ج2ص59.
6- كنز العمال ج4ص188 والنسائيج2ص402وابي داودج1ص110ومسنداحمد ج3ص327 وسنن البيهقي ج1ص439عن جابر وج2ص105\107عن انس وجابر وشرح الاحوذي لجلمع الترمذي ج1ص405وغيرها.
________________________________________ الصفحة 106 ________________________________________
يجز لهم ان يعملا حاجز بينهما واللارض في السجود-(1) وفي النهايه قال ابن كثير بعد نقل حديث خباب كما هو عن مسلم: والفقهاء يذكرونه في السجود فانهم كانوا يضعون اطراف ثيابهم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك وانهم لما شكوا اليه من ذلك لم يفسح لهم ان يسجدوا على طرف ثيابهم(2).
اقول: الاحاديث في موضوع السجود كثيرة جدا وانا لم اتطرق لها كامله انما اقتبست بنذه منها وفيها الكفايه على وضوح لا شك فيه على وجوب السجود على الارض او ما انبتت كيف لا يدل على الوجوب والصحابه يلطخون جباههم بالطين في المطر او ينقلوا الحصير معهم اين ما ذهبوا وفي الرمضاء يلجاؤا إلى تبريد التراب ليضعوه تحت جباههم فلو كان السجود على الاقمشة او الفراش جائز لوضعوا تحتهم لباس او شي من غير محموله ملبوسه ولكن هذه الروايات تدل على عدم جاوز السجود الا على الارض او ما انبتت كالحصير ونحوه.
صحيح ان من ثبتت اصوله يتبع في فروعه واهم شي هو البحث حول هل اهل البيت مختارين من قبل الله ام لا واذ ثبت اختيارهم فما لاحد حق الاعتراض في شي مما قالو من امر او نهي او عمل وقد اثبتنا واثبت غيرنا من ابناء الدليل من علماء ومحققي الشيعة ان اهل البيت ع هم المختارين من قبل الله مادامت السموات واللارض. ولكن حبيت ان انقل لاخي الباحث الادله حتى في الفروع ليتبين له ان الشيعه لا تاخذ الا من السنه الصحيحة ويستدلون بروايات ائمة الهدى ع وكذا من كتب المخالفين كي تكون حجه عليهم وليعرف ان كل ما يتمسك به من شبه ضد الشيعة هي اما كذب وافتراء كما بينا ذلك او هي حقيقه ولكن المخالف ينقل الشبهه بشكل ينفر الناس الناس الا انه يجب على كل منصف باحث عن الحق ان يسمع ادلة هذه الشبهه فهي ربما تنقل له بشكل خطاء اوهو لم يفهم ويطلع على الدليل بشكل كامل من الطرف المتهم فيكون ممن شارك في بث الاشاعه او سكت عنها وهذا يكون ممن يحب ان تشيع الفاحشه في الذين امنوااذ المتعمد يبث اشاعة كفر الشيعة والعوام ينشروا ذلك وبهتان الشيعة بالشرك من اكبر الفواحش ومن هذه التهم قولهم ان الشيعة تسجد للحجر وهو لا يفهم ان هناك فرق بين السجود للشي والسجود عليه فا لشيعة تسجد على التربه لا لها ولهم ادله قويه ثابته لمن اراد معرفة الحق وانا هنا انقل بعض هذه الادله لعلها تجد قلوب خا لصه لله لا تريد الا معرفة الحق مع من كان واين ما كان
________________________________________ الصفحة 103 ________________________________________
قال الله تعالى على لسان نبيه ص: (....ٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّب)(1) وقال رسول الله ص: (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا)(2) فهذه الاية وهذا الحديث يدلان على ان مايصح التطهر به وهو التراب هو مايصح السجود عليه وكما ان المسلمين مجمعون على عدم جواز التيمم بمسحوق الاقمشة والسجاد لو سحقت كذا كان الاولى عدم السجود عليها, لان الارض التي جعلت لرسول طهورا هي تلك الارض التي جعلت له مسجدا, كما نصتا الاية الشريفة و هذا الحديث الشريف, فيلزم من ذلك وجوب السجود على الارض كما يلزم التطهر بها.
وهناك احاديث كثيره ان رسول الله ص كان لا يسجد الا على الارض او ما انبتت وانه ص كان يامر اصحابه بذلك بل وينهاهم اذا سجدوا على ما يحول بين الجبين والارض منها: قوله ص لصهيب لما رآه يسجد وكأنه يتقي التراب فقال له ص: (ترب وجهك ياصهيب)(3) وعن ابن عباس رض انه قال: (اذا سجدت فألصق انفك بالارض)(4) وقال ص:(لاصلاة لمن لايمس انفه الارض)(5), وعن ابي اميمة (ان ابا بكر كــان يســجد ويصــلي على الارض مغضيا اليها)(6), (وكان رسول ص هو واصحابه يصنعون شئا من النبات ويحملونه معهم إلى بيوتهم ومساجدهم كالخمرة وهي ماتنسج من خوص النخل بقور الوجه فتوضع في المساجد والبيوت ويصلى عليها)(7).
وهناك نص صريح اورده الامام الهادي يحيى بن الحسين مؤسس الزيديه الهادوية في اليمن عن جده القاسم الرسي, يفيد بوضوح انه يرى وجوب السجود على الارض وهو
____________
1- النساء: من الآية43.
2- صحيح مسلم ج1 ص 371, وصحيح البخاري ج 1 ص 91 وغيرها.
3- المصنف لعبد الرزاق ج1 ص103.
4- مستدرك الحاكم ج1 ص 370 و السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص103.
5- مستدرك الحاكم ج1 ص 370 و السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص103.
6- كنزالعمال ج4 ص212 والمصنف ج1 ص 397.
7- تارخ اصبهان لابي نعيم ج2 ص141 ومجمع الزوايد ج2 ص56 وفتح الباري ج1 ص413.
________________________________________ الصفحة 104 ________________________________________
مايلي: (حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسوح واللبود وأشباههما فقال: أحب لكل مصل أن يضع جبهته على التراب وحضيض الارض فإن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض من الحلافي ومثلها من نابته الارض إلا أن يخشى ضرر الحر والبرد فيتوقى بما يوقيه، ويسجد من ذلك على ما أحب)(1) وهذا النص يدل على ماذكرنا بوضوح, حيث وقد كان يعبر بالوجوب كما هو واضح عند من له ادنى علم بالاصول بتعابير مختلفة منها واحب, وغيرها ويميز عن المستحب والمندوب من خلال السياق, والسياق في هذا النص يدل علي الوجوب بلاشك حيث قال:(فأن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض.....) أي عند الضرورة ينتقل المصلي من السجود على حضيض الارض إلى ما انبتت الارض, وهذا واضح في المقصود.
وكان عبدالله بن مسعود لايرى الا السجود على الترب وابوبكر لايسجد الا على الارض وعبدالله بن عمركان يمنع عن السجود على كور العمامة ويسجد على الخمرة وفي رواية لايضع يده ولاجبهته الا على الارض مباشرة وجابر بن عبدالله الانصاري لايرى السجود الاعلى الحصباء, وغيرهم من الصحابة ممن ذكرنا و سوف نذكر فيما بعد وكان الامام علي ع ينهى عن السجود على كور العمامة ويأمر بالسجود على الارض مباشرة وتبعه الائمة ع جميعا وتبعهم شيعتهم, ومن ذلك ما جاء عنه ص: (اذا سجد احدكم فليلزم جبهته وانفه الارض حتى يخرج منه الرغم) أي يظهرمنه الذله والخضوع لله تعلى والرغم استعمل في الذل عن كره. وعن ابن عباس ان النبي ص سجد على الحجر وهنا ك روايات كثيرة تدل على ان الرسول ص كان يتقي بثوب يجعله دون يديه اذا سجد في يوم مطير كما في سنن ابن ماجه وسيرتنا وغيرها ولم تذكر الروايات انه وضع شيئا على جبهته يتقي الطين في المطر وهذا يدل على وجوب الصاق الجبهه بالارض اوما انبتت فلا يفرش شي يحول بين جبهته والارض, والفراش المستعمل
____________
1- الأحكام - الامام يحيى بن الحسين ج 1 ص 132.
________________________________________ الصفحة 105 ________________________________________
في المساجد والبيوت ويصلى علي عليه في هذا العصر ليس من نبات الارض وهذا مخالف لهذه النصوص من الروايات عن رسول الله والائمة ع وكذا الصحابه والتابعين والفقهاء في كل عصر منها ما ذكرنا انفا ومنها ما ياتي: البيهقي انكر السجود على كور العمامة قال: قال الشيخ: (واما ما روي في ذلك من ان النبي ص سجد على كور العمامة فلا يثبت شي من ذلك واصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية اصحاب النبي ص وقد حمله مكحول على الاظطرار)(1).
وقول الرسول ص لصهيب: ترب وجهك - كما اشرنا إلى ذلك - يدل على وجوب التتريب, ويؤيد ذلك رواية ام سلمة من ان النبي ص راى غلاما يقال له افلح ينفخ اذا سجد فقال له ص: (يا افلح ترب وفي روايه يا رباح ترب وفي روايه يسار)(2) وفي راويه قال لمعاذ: عفر وجهك في البراب(3), وعن الامام علي ع انه قال: (اذا كان احدكم يصلي فاليحسر العمامة عن وجهه)(4), وروى البخاري وغيره: ان الرسول ص لما قراء صورة النجم سجد ولم يبقى احد الا سجد الا رجل اخذ كف من حصى فرفعه فسجد عليه(5) وهذا يدل ان هذا الرجل مريض فاراد السجود على الارض فرفع الحصى لانه من مصاديق الارض و وعن جابر الانصاري قال: (كنت اصلي مع النبي ص الظهر فاخذ قبضة من الحصى فاجعلها في كفي ثم احولهل إلى الكف الاخرى حتى تبرد ثم اضعها لجبيني حتى اسجد من شدة الحر)(6) وحديث خباب وابن مسعود ما معناه (انهما شكيا إلى الرسول ص شدة الرمضاء في جباههم واكفهم فلم يشكهم- أي لم
____________
1- السنن الكبرى للبيهقي ج2ص106.
2- كنز العمال ج4ص99\212وفي طبعه اخرى ج7ص324وج8ص86رقم295\4559, وفي الاصابة ج1ص58, شرح الاحوذي لجامع الترمذي272, واسد الغابه ج1ص 106ومسند احمد ج6ص301وغيرها.
3- ارشاد الساري ج1ص405.
4- كنز العمال ج4ص212والسنن الكبرى للبيهقي ج2ص105وغيرها.
5- البخاري ج 5 ص57و96وصحيح مسلم ج1ص405, وابي داود ج2ص59.
6- كنز العمال ج4ص188 والنسائيج2ص402وابي داودج1ص110ومسنداحمد ج3ص327 وسنن البيهقي ج1ص439عن جابر وج2ص105\107عن انس وجابر وشرح الاحوذي لجلمع الترمذي ج1ص405وغيرها.
________________________________________ الصفحة 106 ________________________________________
يجز لهم ان يعملا حاجز بينهما واللارض في السجود-(1) وفي النهايه قال ابن كثير بعد نقل حديث خباب كما هو عن مسلم: والفقهاء يذكرونه في السجود فانهم كانوا يضعون اطراف ثيابهم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك وانهم لما شكوا اليه من ذلك لم يفسح لهم ان يسجدوا على طرف ثيابهم(2).
اقول: الاحاديث في موضوع السجود كثيرة جدا وانا لم اتطرق لها كامله انما اقتبست بنذه منها وفيها الكفايه على وضوح لا شك فيه على وجوب السجود على الارض او ما انبتت كيف لا يدل على الوجوب والصحابه يلطخون جباههم بالطين في المطر او ينقلوا الحصير معهم اين ما ذهبوا وفي الرمضاء يلجاؤا إلى تبريد التراب ليضعوه تحت جباههم فلو كان السجود على الاقمشة او الفراش جائز لوضعوا تحتهم لباس او شي من غير محموله ملبوسه ولكن هذه الروايات تدل على عدم جاوز السجود الا على الارض او ما انبتت كالحصير ونحوه.