عقيل الحمداني
September 29th,2009, 01:00 PM
7"]لا تستصغر أحداً
يقول احد العلماء الكبار
كانت كربلاء المقدّسة ولا تزال تزدحم بالزائرين الكرام الذين يؤمّونها بمناسبة الزيارات الخاصة بالإمام الحسين (ع)، وفي ليالي الجمعة أيضاً كانت كذلك، وفي ليلة من تلك الليالي حيث كان الزائرون يملأون شوارع كربلاء وأزقّتها كنّا جالسين بالقرب من المخيّم، وكان يحدق بنا جمع من هؤلاء الزوّار الكرام وأكثرهم بزيّ أهل القرى والأرياف الذين يعيشون بعيدين عن الأجواء الدراسية والعلمية، وهم ينصتون إلينا ويسمعون حوارنا، وبينا نحن كذلك إذ وصل البحث إلى هذا السؤال وهو: ما هي تلك الأوزان الأربعة التي يمكن أن توزن بها الأشياء من الكيلو الواحد حتى الأربعين كيلو؟
فدخل الجميع في التفكير لحلّ هذا السؤال: وإذا بأحد هؤلاء الزوّار وكان يعلوه مظهر الأُميّة والبداوة، وإنه لا يحسن شيئاً من اللغة الفارسية ولا الحساب وقف وقال: هذا السؤال لا يستحقّ التفكير كثيراً، فإن الأوزان الأربعة هي عبارة عن: (1 و 3 و 9 و 27).
وكان الجواب صحيحاً، وذلك لأنّا بهذه الأوزان الأربعة نتمكّن أن نزن ما نريده من الكيلو الواحد إلى الأربعين بلا حاجة إلى الوزن، فمن أجل وزن كيلوين - مثلاً ـ نضع الوزن ذا الثلاثة كيلوات في إحدى كفّتي الميزان، ونضع الوزن ذا الكيلو الواحد في كفّته الأخرى ونزن كيلوين من المتاع، وهكذا حتى وزن أربعين كيلو من المتاع، حيث نجعل الأوزان الأربعة كلها في إحدى كفّتي الميزان.
إذن، فكيف يمكن للإنسان أن يحتقر الناس مع أن بعضهم قد يكون من أولياء الله، أو ذو دعوة مستجابة، أو شخصية علمية، رغم ظاهره العادي؟!
وعليه، فإنّ علينا أن نسيء الظنّ بأنفسنا، وأن نحسن الظنّ بالآخرين، وأن نمارس ذلك من أنفسنا ممارسة عملية ونطبّقه تطبيقاً خارجيّاً، حتى تصبح لدينا ملكة احترام الآخرين وتوقيرهم، وإضمار حبّهم وإرادة الخير لهم قوية ومنيعة.[/b]
[/size]
يقول احد العلماء الكبار
كانت كربلاء المقدّسة ولا تزال تزدحم بالزائرين الكرام الذين يؤمّونها بمناسبة الزيارات الخاصة بالإمام الحسين (ع)، وفي ليالي الجمعة أيضاً كانت كذلك، وفي ليلة من تلك الليالي حيث كان الزائرون يملأون شوارع كربلاء وأزقّتها كنّا جالسين بالقرب من المخيّم، وكان يحدق بنا جمع من هؤلاء الزوّار الكرام وأكثرهم بزيّ أهل القرى والأرياف الذين يعيشون بعيدين عن الأجواء الدراسية والعلمية، وهم ينصتون إلينا ويسمعون حوارنا، وبينا نحن كذلك إذ وصل البحث إلى هذا السؤال وهو: ما هي تلك الأوزان الأربعة التي يمكن أن توزن بها الأشياء من الكيلو الواحد حتى الأربعين كيلو؟
فدخل الجميع في التفكير لحلّ هذا السؤال: وإذا بأحد هؤلاء الزوّار وكان يعلوه مظهر الأُميّة والبداوة، وإنه لا يحسن شيئاً من اللغة الفارسية ولا الحساب وقف وقال: هذا السؤال لا يستحقّ التفكير كثيراً، فإن الأوزان الأربعة هي عبارة عن: (1 و 3 و 9 و 27).
وكان الجواب صحيحاً، وذلك لأنّا بهذه الأوزان الأربعة نتمكّن أن نزن ما نريده من الكيلو الواحد إلى الأربعين بلا حاجة إلى الوزن، فمن أجل وزن كيلوين - مثلاً ـ نضع الوزن ذا الثلاثة كيلوات في إحدى كفّتي الميزان، ونضع الوزن ذا الكيلو الواحد في كفّته الأخرى ونزن كيلوين من المتاع، وهكذا حتى وزن أربعين كيلو من المتاع، حيث نجعل الأوزان الأربعة كلها في إحدى كفّتي الميزان.
إذن، فكيف يمكن للإنسان أن يحتقر الناس مع أن بعضهم قد يكون من أولياء الله، أو ذو دعوة مستجابة، أو شخصية علمية، رغم ظاهره العادي؟!
وعليه، فإنّ علينا أن نسيء الظنّ بأنفسنا، وأن نحسن الظنّ بالآخرين، وأن نمارس ذلك من أنفسنا ممارسة عملية ونطبّقه تطبيقاً خارجيّاً، حتى تصبح لدينا ملكة احترام الآخرين وتوقيرهم، وإضمار حبّهم وإرادة الخير لهم قوية ومنيعة.[/b]
[/size]