المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة تشرف عالم بمجالسة الامام المهدي ع والتعلم منه



عقيل الحمداني
September 29th,2009, 12:54 PM
نقل ان السيد مهدي الشيرازي المرجع الديني الكبير قال
انه كان يذهب في الليل لزيارة السرداب المقدّس في سامراء المشرفه ويبيت فيه إلى الصباح مشتغلاً بالعبادة وقراءة الأدعية وتلاوة القرآن، وفي أيّام الجمعة كان يبقى لقراءة دعاء الندبة ثمّ ينصرف بعدها إلى منزله، وحيث كانت سامراء خالية من الزوّار في أكثر أوقاتها، ولم يكن هناك من يأتي لزيارة السرداب المقدّس قال المتحدّث المذكور نقلاً عن والدنا أنه قال له:

كنت مطمئنّاً بعدم مجيء أحد لزيارة السرداب المقدّس، ولذلك كنتُ عند تشرّفي للزيارة أغلق الباب على نفسي من الخلف لأكون فارغ البال كامل التوجّه إلى اللّه تعالى في دعائي وتوسّلي بوليّه صاحب العصر والزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).

وفي صباح يوم جمعة وأنا مشتغل بقراءة دعاء الندبة وقد أغلقتُ الباب على نفسي، وصلتُ في الدعاء إلى هذه الفقرة: (وعرجت بروحه إلى سمائك) وإذا أنا بسيّد جليل وهو جالس إلــى جنبي يشير إليّ بيده ويقول: (وعرجت به إلى سمائك) مكان: (وعرجت بروحه إلى سمائك).

فأعدتُ الفقرة كما أشار عليّ السيد الجليل وواصلتُ قراءتي للدعاء وأنا غافل تماماً عن عمق الواقع، وعن الحقيقة التي اتّفقت لي، وعن إشارة السيّد في تبديل الفقرة، وعن شخصيّة السيّد نفسه، حتّى إذا مضيتُ في مواصلة الدعاء، وانقضت مدّة يسيرة، وإذا بي ألتفتُ إلى نفسي متسائلاً: يا ترى من كان هذا السيّد الجليل؟ ومن أين دخل السرداب المقدّس؟ ألستُ قد أغلقتُ الباب على نفسي بحيث لا يستطيع أحد الدخول إليه؟ ألم أطمئنّ بعدم وجود أحد في السرداب المقدّس؟

وأخذت هذه الأفكار تساورني وتدور في رأسي وتقودني إلى معرفة الواقع وكشف الحقيقة، هذا وقد أخذت مني القشعريرة كل مأخذ وتركت أعضائي ومفاصلي ترتجف بشدّة، وقلبي يدقّ باضطراب وقوّة، وما إن استطعتُ أن اُحوّل وجهي إلى المكان الذي كان السيّد الجليل يجلس فيه لأرى محيّاه، لم أرَ أحداً، وكلما فتشتُ عنه لم أجد في السرداب المقدّس لأحد شخصاً، فاطمأننتُ إلى أنه لم يكن إلاّ سيّدي ومولاي صاحب العصر والزمان (أرواحنا له الفداء).

هذا ولا يخفى أن الفقرة في دعاء الندبة منقولة بالوجهين: (وعرجت بروحه)... و(وعرجت به...).

أمّا وجه: (وعرجت به...) فواضح وعليه اتّفاق الإماميّة، إضافة إلى اعتراف العلم الحديث به وإثبات وقوعه، لأن اللّه تعالى عرج بنبيّه روحاً وجسماً إلى سمائه، إذ المعراج كان معراجاً جسمانيّاً وروحياً وليس معراجاً روحيّاً فقط كما يتّفق للنائم الذي يرى الأحلام في منامه.

وأمّا وجه: (وعرجت بروحه) ـ لو كان النقل صحيحاً ـ فليس معناه: العروج بالروح دون الجسم، بل معناه: العروج بالجسم والروح معاً، لكن تلك الروح الخاصّة التي خصّها اللّه تعالى بنبيّه والمعصومين من أهل بيته (صلوات اللّه عليهم أجمعين) وبتلك الروح القدسيّة استطاع رسول اللّه (ص) أن يعرج بجسمه إلى السماء وأن يرى ملكوت السماوات والأرض.

هذا إضافة إلى أنّ المتعارف عند أهل اللغة العربية أنهم أحياناً يطلقون كلمة (الروح) ويريدون بها الجسم والروح معاً، كما ويطلقون (الجسم) ويريدون به الجسم والروح معاً أيضاً، فمثلاً لو اتكأ شخص على أخر يقول له: لا تجعل روحك عليّ، أو يقولون: أنا جئت بروحي، أو: ذهبتُ بروحي وهكذا.
المصدر كتاب العلماء قدوة واسوة للسيد محمد الشيرازي مع تصرف يسير

Mohammed Cena
October 22nd,2009, 09:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشـكور أخي الكريم
وبارك الله فيك