العبد / العراق
July 13th,2009, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تصبح جديراً بالاحترام؟
لكي يكون الإنسان محترماً فعلاً على جميع المستويات ؛ ولكي يكون نموذجاً صالحاً لان يقتدى به؛ فالمفروض به أن يتصف بجملة من الميزات والخصائص ، وفيما يلي جملة منها :
(1) الالتزام بالآداب الشخصية والاجتماعية ؛ فالنبي 2 يقول : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، ويقول أيضاً : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .
(2) الإخلاص والصدق مع النفس ومع الآخرين.
(3) الإيثار وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
(4) الوعي وعدم الغفلة ؛ فيتابع عيوبه وموارد النقص فيه ليحاول إصلاحها ؛ ويتابع عيوب المجتمع ليحذر منها ويحاول إصلاحها ؛ ويتابع أيضا الأوضاع العامة على مختلف الأصعدة ليعلم ما يدور حوله ، ولا تأخذه الأحداث أو التيارات بدواماتها إلى حيث لا يعرف .
(5) الثقافة مطلوبة في جميع المجالات التي تدخل في حاجة الإنسان ؛ سواء كانت تاريخية أو تربوية أو دينية أو سياسية أو غيرها . فالقراءة مطلوبة يومياً ؛ يقرأ مثلاً كتباً خفيفة أثناء عمله أو سفره ؛ ويقرأ كتباً أساسية في وقت فراغه ؛ ولا يترك القرآن أو الأدعية فانهما مفتاح الحكمة وصفاء الروح .
(6) التواضع الصادق مطلوب دائماً مع الله تعالى، ومع النفس ومع الآخرين . وقد ورد في الحديث أن من تواضع لله رفعه الله u .
ولكن لا تعط الفرصة للمتكبر أو المغرور بأن يتكبر أو يغتر اكثر مما هو عليه .
(7) الصمت حكمة ؛ فاستمع اكثر بكثير مما تريد أن تنطق به . وتدبر في كلامك قبل أن يخرج من فمك .
(8) الإيجاز في الكلام ضروري ، وخير الكلام ما قلّ ودلّ ، فذلك يعطيك الوقار ويجنبك مزالق الخطأ.
(9) عدم الإفراط في الأكل أو النوم ؛ فان فيهما آثار سلبية كثيرة على المستويين الشخصي والاجتماعي ؛ والعمر ينقصه النوم ، والصحة يزعجها كثرة الأكل .
(10) لا تدخل في جدل أو مناقشة أو مشادّة كلامية حتى وان كانت مهمّة فان الوارد في القرآن : {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} ، وكذلك ورد عن المعصومين e : اترك المراء ولو كنت محقاً وكذلك: لا تمار فيذهب بهاؤك .
(11) إذا أردت إعطاء رأي أو نصيحة فلا تتكلم مع المتكلمين حتى لا يضيع صوتك فيما بينهم وإنما انتظر هدوء المجلس وحلول الفرصة المناسبة ثم تكلم بألفاظ معبرة وموجزة .
(12) إذا كان لديك مشروع أو فكرة فادرسها ورتبّها قبل عرضها والحديث عنها .
(13) الوقار والهيبة مطلوبان ، حيث يقول الله تعالى : {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً} .
(14) لا تقارن بين نفسك وبين الآخرين أمامهم ؛ ولا تتحداهم بما يثيرهم ؛ حتى وان كنت تعتقد انك افضل منهم .
(15) لا تكشف جميع أوراقك أمام خصمك ، بل وحتى أمام أصحابك فان سرك لا يحميه إلا أنت ، وظهرك لا يستره إلا ثوبك .
(16) اعرف حجمك جيداً ؛ وحدد نقاط قوتك وضعفك ولا تدخل في مواجهة اكبر منك ، فانك قد تنتصر بهدوئك وحكمتك وان لم تكن عدتك كافية.
(17) ليس من اللائق أن تجرح الآخرين أو تتكلم عنهم بالسوء أمام الناس ؛ فان ذلك قد يقلل المتكلم في أعين الناس ؛ نعم يمكن انتقاد السلبيات بطريقة محترمة وبموضوعية ، وقد ورد عن الإمام علي b انه قال لعمرو الخزاعي ما مضمونه : اكره أن تكونوا سبابين .
(18) لا تردّ على أحد يواجهك بالسوء ، وإنما تجاهله وأعرض عنه ؛ فهذه شيمة الحكماء وأهل الفطنة ، وتأكد أن الناس في النهاية ستكون معك ما دمت على حق ؛ وقد ورد في بعض الروايات أن الملائكة تقف إلى جانب الساكت الحليم وتدعو له ، وفي القرآن الكريم : {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} .
(19) حاول أن يكون كلامك فصيحاً هادئاً ؛ حتى تسيطر على أفكارك وكلماتك ، ولا تستعجل في حديثك فان الاستعجال يؤدي إلى الارتباك .
(20) إذا تعرضت لسؤال أو موقف محرج فتخلص منه بلباقة ودبلوماسية وإجمال ، ثم اعرض عنه .
(21) كثرة المزاح تذهب ببهاء الوجه ؛ وتعرّض الإنسان للتصغير وعدم الاحترام ؛ وفي الحديث : لا تمازح فيجترى عليك .
ولا تضحك بصوت عالٍ قدر الإمكان ؛ وإنما مجرد ابتسامات أو ضحك بوقار .
(22) ا ذا تعرضت لسؤال أو طُلب منك مشورة ؛ فأوجز ولا تتشعب ، فان ذلك احفظ لهيبتك وأوقر لشخصيتك .
(23) لا تكن خجولاً ما دمت غير مذنب ولم يصدر منك ما يشين ، وإنما تشجع ولا تجعل في بالك أحداً ، وكأنما لا يوجد غيرك من الناس ، فلا تجعل الخجل يؤخرك عن التكامل وخدمة الناس بالحق .
(24) سيطر على ردود أفعالك ؛ ولا يستفزك عدو أو صديق ، وإنما حافظ على هدوئك وأعصابك واجعل تصرفاتك تحت يدك، وبخدمة عقلك وحكمتك .
يقول الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَِ} .
(25) طهّر لسانك من كل سوء أو فحشاء ، واثبت على ذلك في السر والعلانية .
(26) لا تتدخل فيما لا يعنيك ، ما لم يكن تدخلك من باب النهي عن المنكر وبطريقة مناسبة صالحة .
(27) لا تنتهك حرمات الآخرين ، ولا تطعن بمقدساتهم ورموزهم ، فان صاحب الحق لا يحتاج إلى ذلك ، وإنما تكفيه أدلته وبراهينه المبنية على الاحترام والمحبة .
(28) لا تكذب ولا تنافق ولا تظلم .
(29) لا تقرّب إليك منافقاً واو فاسقاً أو مؤذياً ؛ فان أقران الفرد علامة عليه ؛ وإنما اختر لقربك من يصلح أن يكون مرآة تعكس للناس أخلاقك ، وتعكس إليك عيوبك .
(30) لا تهتم لرضا الآخرين مادمت غير ظالم لهم ولا معتد عليهم ؛ فان رضا الناس غاية لا تدرك ؛ فلا تستجدي إرضاءهم بتصرفاتك وأقوالك ؛ وإنما المهم أن تكون تصرفاتك وأقوالك صحيحة فعلاً .
(31) حافظ على صفاء نفسك ، ولا تحطمه بما هو دونه من المشاغل مهما كانت .
(32) لا تستعجل في مشاريعك ، ولا تجهد نفسك بالإسراع ؛ فان السلامة في التأني والندامة في العجل ، وإنما فكّر أولاً وخطّط جيدا، وتقدم خطوة خطوة . فما دمت على الطريق الصحيح فأنت مأجور عند الله ؛ ونافع لنفسك وللآخرين ؛ سواء أكملت مشروعك أم لم تكمله .
وتأكد أن الخير يكمله غيرك ؛ ولن يضيع ما بنيته مادام خالصاً وسليماً .
(33) اعرض أفكارك وتصرفاتك على القرآن الكريم وكلام المعصومين e من الأنبياء والأوصياء e ؛ ولا تخالفهم ولا تغتر ولا تجعل لنفسك مذهباً خاصاً يختلف عن مذهب الحق الواحد.
(34) حافظ قبل كل شيء على علاقتك مع الخالق u ، فإنها أبقى وأنفع وأجمل، وقد ورد في الحكمة : (صانع وجهاً واحداً يكفيك الوجوه) .
والحمد لله أولا وآخراً
الشيح : حيدر اليعقوبي
كيف تصبح جديراً بالاحترام؟
لكي يكون الإنسان محترماً فعلاً على جميع المستويات ؛ ولكي يكون نموذجاً صالحاً لان يقتدى به؛ فالمفروض به أن يتصف بجملة من الميزات والخصائص ، وفيما يلي جملة منها :
(1) الالتزام بالآداب الشخصية والاجتماعية ؛ فالنبي 2 يقول : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، ويقول أيضاً : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .
(2) الإخلاص والصدق مع النفس ومع الآخرين.
(3) الإيثار وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
(4) الوعي وعدم الغفلة ؛ فيتابع عيوبه وموارد النقص فيه ليحاول إصلاحها ؛ ويتابع عيوب المجتمع ليحذر منها ويحاول إصلاحها ؛ ويتابع أيضا الأوضاع العامة على مختلف الأصعدة ليعلم ما يدور حوله ، ولا تأخذه الأحداث أو التيارات بدواماتها إلى حيث لا يعرف .
(5) الثقافة مطلوبة في جميع المجالات التي تدخل في حاجة الإنسان ؛ سواء كانت تاريخية أو تربوية أو دينية أو سياسية أو غيرها . فالقراءة مطلوبة يومياً ؛ يقرأ مثلاً كتباً خفيفة أثناء عمله أو سفره ؛ ويقرأ كتباً أساسية في وقت فراغه ؛ ولا يترك القرآن أو الأدعية فانهما مفتاح الحكمة وصفاء الروح .
(6) التواضع الصادق مطلوب دائماً مع الله تعالى، ومع النفس ومع الآخرين . وقد ورد في الحديث أن من تواضع لله رفعه الله u .
ولكن لا تعط الفرصة للمتكبر أو المغرور بأن يتكبر أو يغتر اكثر مما هو عليه .
(7) الصمت حكمة ؛ فاستمع اكثر بكثير مما تريد أن تنطق به . وتدبر في كلامك قبل أن يخرج من فمك .
(8) الإيجاز في الكلام ضروري ، وخير الكلام ما قلّ ودلّ ، فذلك يعطيك الوقار ويجنبك مزالق الخطأ.
(9) عدم الإفراط في الأكل أو النوم ؛ فان فيهما آثار سلبية كثيرة على المستويين الشخصي والاجتماعي ؛ والعمر ينقصه النوم ، والصحة يزعجها كثرة الأكل .
(10) لا تدخل في جدل أو مناقشة أو مشادّة كلامية حتى وان كانت مهمّة فان الوارد في القرآن : {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} ، وكذلك ورد عن المعصومين e : اترك المراء ولو كنت محقاً وكذلك: لا تمار فيذهب بهاؤك .
(11) إذا أردت إعطاء رأي أو نصيحة فلا تتكلم مع المتكلمين حتى لا يضيع صوتك فيما بينهم وإنما انتظر هدوء المجلس وحلول الفرصة المناسبة ثم تكلم بألفاظ معبرة وموجزة .
(12) إذا كان لديك مشروع أو فكرة فادرسها ورتبّها قبل عرضها والحديث عنها .
(13) الوقار والهيبة مطلوبان ، حيث يقول الله تعالى : {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً} .
(14) لا تقارن بين نفسك وبين الآخرين أمامهم ؛ ولا تتحداهم بما يثيرهم ؛ حتى وان كنت تعتقد انك افضل منهم .
(15) لا تكشف جميع أوراقك أمام خصمك ، بل وحتى أمام أصحابك فان سرك لا يحميه إلا أنت ، وظهرك لا يستره إلا ثوبك .
(16) اعرف حجمك جيداً ؛ وحدد نقاط قوتك وضعفك ولا تدخل في مواجهة اكبر منك ، فانك قد تنتصر بهدوئك وحكمتك وان لم تكن عدتك كافية.
(17) ليس من اللائق أن تجرح الآخرين أو تتكلم عنهم بالسوء أمام الناس ؛ فان ذلك قد يقلل المتكلم في أعين الناس ؛ نعم يمكن انتقاد السلبيات بطريقة محترمة وبموضوعية ، وقد ورد عن الإمام علي b انه قال لعمرو الخزاعي ما مضمونه : اكره أن تكونوا سبابين .
(18) لا تردّ على أحد يواجهك بالسوء ، وإنما تجاهله وأعرض عنه ؛ فهذه شيمة الحكماء وأهل الفطنة ، وتأكد أن الناس في النهاية ستكون معك ما دمت على حق ؛ وقد ورد في بعض الروايات أن الملائكة تقف إلى جانب الساكت الحليم وتدعو له ، وفي القرآن الكريم : {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} .
(19) حاول أن يكون كلامك فصيحاً هادئاً ؛ حتى تسيطر على أفكارك وكلماتك ، ولا تستعجل في حديثك فان الاستعجال يؤدي إلى الارتباك .
(20) إذا تعرضت لسؤال أو موقف محرج فتخلص منه بلباقة ودبلوماسية وإجمال ، ثم اعرض عنه .
(21) كثرة المزاح تذهب ببهاء الوجه ؛ وتعرّض الإنسان للتصغير وعدم الاحترام ؛ وفي الحديث : لا تمازح فيجترى عليك .
ولا تضحك بصوت عالٍ قدر الإمكان ؛ وإنما مجرد ابتسامات أو ضحك بوقار .
(22) ا ذا تعرضت لسؤال أو طُلب منك مشورة ؛ فأوجز ولا تتشعب ، فان ذلك احفظ لهيبتك وأوقر لشخصيتك .
(23) لا تكن خجولاً ما دمت غير مذنب ولم يصدر منك ما يشين ، وإنما تشجع ولا تجعل في بالك أحداً ، وكأنما لا يوجد غيرك من الناس ، فلا تجعل الخجل يؤخرك عن التكامل وخدمة الناس بالحق .
(24) سيطر على ردود أفعالك ؛ ولا يستفزك عدو أو صديق ، وإنما حافظ على هدوئك وأعصابك واجعل تصرفاتك تحت يدك، وبخدمة عقلك وحكمتك .
يقول الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَِ} .
(25) طهّر لسانك من كل سوء أو فحشاء ، واثبت على ذلك في السر والعلانية .
(26) لا تتدخل فيما لا يعنيك ، ما لم يكن تدخلك من باب النهي عن المنكر وبطريقة مناسبة صالحة .
(27) لا تنتهك حرمات الآخرين ، ولا تطعن بمقدساتهم ورموزهم ، فان صاحب الحق لا يحتاج إلى ذلك ، وإنما تكفيه أدلته وبراهينه المبنية على الاحترام والمحبة .
(28) لا تكذب ولا تنافق ولا تظلم .
(29) لا تقرّب إليك منافقاً واو فاسقاً أو مؤذياً ؛ فان أقران الفرد علامة عليه ؛ وإنما اختر لقربك من يصلح أن يكون مرآة تعكس للناس أخلاقك ، وتعكس إليك عيوبك .
(30) لا تهتم لرضا الآخرين مادمت غير ظالم لهم ولا معتد عليهم ؛ فان رضا الناس غاية لا تدرك ؛ فلا تستجدي إرضاءهم بتصرفاتك وأقوالك ؛ وإنما المهم أن تكون تصرفاتك وأقوالك صحيحة فعلاً .
(31) حافظ على صفاء نفسك ، ولا تحطمه بما هو دونه من المشاغل مهما كانت .
(32) لا تستعجل في مشاريعك ، ولا تجهد نفسك بالإسراع ؛ فان السلامة في التأني والندامة في العجل ، وإنما فكّر أولاً وخطّط جيدا، وتقدم خطوة خطوة . فما دمت على الطريق الصحيح فأنت مأجور عند الله ؛ ونافع لنفسك وللآخرين ؛ سواء أكملت مشروعك أم لم تكمله .
وتأكد أن الخير يكمله غيرك ؛ ولن يضيع ما بنيته مادام خالصاً وسليماً .
(33) اعرض أفكارك وتصرفاتك على القرآن الكريم وكلام المعصومين e من الأنبياء والأوصياء e ؛ ولا تخالفهم ولا تغتر ولا تجعل لنفسك مذهباً خاصاً يختلف عن مذهب الحق الواحد.
(34) حافظ قبل كل شيء على علاقتك مع الخالق u ، فإنها أبقى وأنفع وأجمل، وقد ورد في الحكمة : (صانع وجهاً واحداً يكفيك الوجوه) .
والحمد لله أولا وآخراً
الشيح : حيدر اليعقوبي