طالب المسعودي
June 24th,2009, 09:51 PM
إنه لمن المبتذل حقاً أن يقدّم المستبّد دروساً في الديمقراطية، وأن يعطي جرد حساب لتجارب إنتخابية في هذا البلد وذاك، وكأنه ينتمي إلى بلد تفيض ديمقراطية على العالم، حتى خيّل له أن ضحاياه غفلوا عن مآس الاستبداد التي تطحنهم ماكينته، أو محدّقين فيما يعكف (زلمه) من كتّاب وصحافيين يبتغون إلى المستبدين الوسيلة طمعاً في (شرهة) يجود بها عليهم.
في الأسابيع القليلة الماضية، إشتغلت المكاينة الإعلامية السعودية على الإنغماس في الإنتخابات اللبنانية والإيرانية، وراح بعض الكتّاب الديمقراطيين جداً يشارك في الحملات الإنتخابية في لبنان دعماً لفريق على حساب آخر.
ولم يتردد هؤلاء في إسداء النصائح الديمقراطية، من وحي تجارب محلية عريقة في الإنتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية (عفواً الملكية!!)، وخشينا أن يضيق لبنان برحابة الديمقراطية السعودية، من فرط ما أغرق أزلام المستبدين الناخبين من الفريق الحليف من (لوائح إرشادية)، لم تتجاوز كلفتها مليار دولار، دفعاً للمسائلة من (هيئة الرقابة والتحقيق)، وتفادياً لملاحقة (الهيئة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد).
حسناً، الديمقراطية السعودية تجد نفسها معنية بتقديم الدعم المالي لكل ديمقراطيات العالم، لأن ذلك يجعلها (على مسافة واحدة من جميع الفرقاء)، ولا ضير أيضاً بأن يجود عليها كتّاب الأعمدة في الصحف السعودية الديمقراطية ببعض التقييمات التي يكاد من علو سطحها تزهو القيعان ارتفاعاً.
ولأن الديمقراطية بخواتيمها، فقد تحوّلت الأقلام إلى سيوف يشهرها فوارس الإستبداد، وجهروا بما ضمروا، فأولد التجييش الديمقراطي مستّبداً يريد كسر الخاسر بأموال سوداء تهرّبت عبر المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية لتعزيز أسس الديمقراطية والنزاهة والعدالة وعلاوة على ذلك حماية إرادة الناخبين من التلاعب والتزوير..عشتم وعاش لبنان المسعوّد ديمقراطياً.
من خصائص الديمقراطية السعودية أن سخاءها المطلق واللامحدود يصل إلى كل أطراف الكرة الأرضية، ولكن السخاء ينحسر عند تخوم ديارنا.
ألم يتحدث سعود الفيصل عن مبدأ الشراكة في العراق؟ ألم يكتب (العموديون) عن التقاسم والشراكة في لبنان، والتحذير من الاستئثار والاحتكار؟ والأجمل من ذلك كله، أن نقرأ تقييمات محبوكة عن التيار الإصلاحي في إيران، ومطالعة نقدية في الدستور الإيراني، وكأننا نقرأ لتلامذة جان جاك روسو أو مونتسكيو، وليس لأزلام (الداخلية) الغارقين ديمقراطياً في (ظروفها).
من الطريف أيضاً، أن أحدهم كتب عن تقنيات الانتخابات، واعتقد جازماً، مستلهماً من التجارب الإنتخابية العريقة في بلاده، بأن إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات في إيران قرار خاطىء.
ونسي الكاتب المبجّل أن وزارات الداخلية هي الجهة المخوّلة بالإشراف على سير العمليات الانتخابية ليس في إيران بل في كثير من دول العالم.
ما هو خاطىء حقاً، أن الديمقراطية السعودية لم تنزل الى مستوى نصف إنتخابات بلدية، فقرر وزير الداخلية تحرير العباد من أعبائها، بل زاد عليها إحساناً بأن أراح الناس من مبدأ الإنتخاب نفسه، وثبّت ما عجزت ديمقراطيات العالم عن اكتشافه، بأن تعيين ولاة الأمر لأعضاء مجلس الشورى هو الأصلح،
وشمل في طريقه النساء فلا حاجة لمشاركتهن في المجلس..
فهل قرأ أحدكم عن الديمقراطية السعودية في مقالة أو عمود لمنظّري الديمقراطية؟ والجواب لا، والسبب ببساطة لأنهم مشغولون إلى الأذقان بتقييم ديمقراطيات الدنيا، ولا وقت لهم للتفتيش عن (الخدوش) البسيطة جداً في ديمقراطيتهم العريقة فحشاً.
في الأسابيع القليلة الماضية، إشتغلت المكاينة الإعلامية السعودية على الإنغماس في الإنتخابات اللبنانية والإيرانية، وراح بعض الكتّاب الديمقراطيين جداً يشارك في الحملات الإنتخابية في لبنان دعماً لفريق على حساب آخر.
ولم يتردد هؤلاء في إسداء النصائح الديمقراطية، من وحي تجارب محلية عريقة في الإنتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية (عفواً الملكية!!)، وخشينا أن يضيق لبنان برحابة الديمقراطية السعودية، من فرط ما أغرق أزلام المستبدين الناخبين من الفريق الحليف من (لوائح إرشادية)، لم تتجاوز كلفتها مليار دولار، دفعاً للمسائلة من (هيئة الرقابة والتحقيق)، وتفادياً لملاحقة (الهيئة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد).
حسناً، الديمقراطية السعودية تجد نفسها معنية بتقديم الدعم المالي لكل ديمقراطيات العالم، لأن ذلك يجعلها (على مسافة واحدة من جميع الفرقاء)، ولا ضير أيضاً بأن يجود عليها كتّاب الأعمدة في الصحف السعودية الديمقراطية ببعض التقييمات التي يكاد من علو سطحها تزهو القيعان ارتفاعاً.
ولأن الديمقراطية بخواتيمها، فقد تحوّلت الأقلام إلى سيوف يشهرها فوارس الإستبداد، وجهروا بما ضمروا، فأولد التجييش الديمقراطي مستّبداً يريد كسر الخاسر بأموال سوداء تهرّبت عبر المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية لتعزيز أسس الديمقراطية والنزاهة والعدالة وعلاوة على ذلك حماية إرادة الناخبين من التلاعب والتزوير..عشتم وعاش لبنان المسعوّد ديمقراطياً.
من خصائص الديمقراطية السعودية أن سخاءها المطلق واللامحدود يصل إلى كل أطراف الكرة الأرضية، ولكن السخاء ينحسر عند تخوم ديارنا.
ألم يتحدث سعود الفيصل عن مبدأ الشراكة في العراق؟ ألم يكتب (العموديون) عن التقاسم والشراكة في لبنان، والتحذير من الاستئثار والاحتكار؟ والأجمل من ذلك كله، أن نقرأ تقييمات محبوكة عن التيار الإصلاحي في إيران، ومطالعة نقدية في الدستور الإيراني، وكأننا نقرأ لتلامذة جان جاك روسو أو مونتسكيو، وليس لأزلام (الداخلية) الغارقين ديمقراطياً في (ظروفها).
من الطريف أيضاً، أن أحدهم كتب عن تقنيات الانتخابات، واعتقد جازماً، مستلهماً من التجارب الإنتخابية العريقة في بلاده، بأن إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات في إيران قرار خاطىء.
ونسي الكاتب المبجّل أن وزارات الداخلية هي الجهة المخوّلة بالإشراف على سير العمليات الانتخابية ليس في إيران بل في كثير من دول العالم.
ما هو خاطىء حقاً، أن الديمقراطية السعودية لم تنزل الى مستوى نصف إنتخابات بلدية، فقرر وزير الداخلية تحرير العباد من أعبائها، بل زاد عليها إحساناً بأن أراح الناس من مبدأ الإنتخاب نفسه، وثبّت ما عجزت ديمقراطيات العالم عن اكتشافه، بأن تعيين ولاة الأمر لأعضاء مجلس الشورى هو الأصلح،
وشمل في طريقه النساء فلا حاجة لمشاركتهن في المجلس..
فهل قرأ أحدكم عن الديمقراطية السعودية في مقالة أو عمود لمنظّري الديمقراطية؟ والجواب لا، والسبب ببساطة لأنهم مشغولون إلى الأذقان بتقييم ديمقراطيات الدنيا، ولا وقت لهم للتفتيش عن (الخدوش) البسيطة جداً في ديمقراطيتهم العريقة فحشاً.