مشاهدة النسخة كاملة : الفساد المالي والإداري..إرهاب مقنع
دموع الحجة
June 22nd,2009, 07:08 PM
RIGHT]كشفت هيئة النزاهة في العراق عن وجود أكثر من 997 أمرا بإلقاء القبض على مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى بتهمة الفساد المالي والإداري، وهو ما أثار مخاوف وقلق العراقيين، وأوضح القاضي رحيم العكيلي رئيس الهيئة في مؤتمر صحفي إن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمر باعتقال جميع المسؤولين المتهمين بقضايا فساد مالي واداري"، موضحا أن الأمر يتعلق بأشخاص هم بدرجة مدراء عامين وينتمون لوزارات مختلفة في الحكومة العراقية وأوضح العكيلي أن الهيئة في عام 2008 تلقت 5031 إخبارا عن قضية فساد ،حيث وصلت إلى قاضي التحقيق من هذه القضايا 3027 دعوة.
وبهدف الحد من استشراء الفساد والاطلاع على مجريات الامور عن كثب سننقل لكم بتصرف بعض الفقرات من بحث اعد بهذا الخصوص : [/RIGHT]
تعد ظاهره الفساد الإداري والمالي من الظواهر الخطيرة التي تواجه البلدان وعلى الأخص الدول النامية حيث أخذت تنخر في جسم مجتمعاتها بدأت بالأمن وما تبعه من شلل في عملية البناء والتنمية الاقتصادية والتي تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية والإدارية وبالتالي عجز الدولة على مواجهة تحديات أعمار أو إعادة أعمار وبناء البنى التحتيه اللازمة لنموها .
لاقت هذه المشكلة (الفساد Corruption) اهتمام الكثير من الباحثين والمهتمين واتفقت الآراء على ضرورة وضع وتأسيس إطار عمل مؤسسي الغرض منه تطويق المشكلة وعلاجها من خلال خطوات جديه ومحدده ومكافحة الفساد بكل صوره ومظاهره وفي كافة مجالات الحياة لتعجيل عملية التنمية الاقتصادية وقد أشار مدير فرع الجنوب لهيئة النزاهة العامة إلى إن الفساد الإداري والمالي ظاهره قديمة أصابت الجهاز الإداري في العراق منذ نشأة الدولة العراقية في بداية عشرينيات القرن الماضي واستفحلت بعد انقلاب 1968 . وكان التغير بالنظام السياسي ودخول قوات الاحتلال الأجنبية عام 2003 وخوض عملية الانتخابات بطريقة ديمقراطية وحرية تامة موضع استبشار من قبل المواطنين لتغيير معالم الظلم والهدر والتبذير للأموال العامة وعدم العدالة في توزيع الثروات العامة بعد معاناة حروب وحصار دام لعقود ... ولكن الحقيقة كانت مخيبة الآمال لوجود نخب سياسية مختلفة الأطياف أضحت اهتماماتها بالدرجة الأولى (كما يتداول علناً بوسائل الأعلام المختلفة) توزيع حصص القيادات العليا أو الحقائب الوزارية أو الإدارات العامة مما أضحى العراق ممثلاً المركز 129 في الدول الأنظف في سلم الفساد (في تقرير لمنظمة الشفافية العالمية) أو كما جاء (في تقرير مستقل أخر) باعتباره ثالث بلد (بعد الصومال وميانمار) من بين 180 بلداً في الفساد . وكان لسن العديد من القوانين وتشكيل المفوضية العامة للنزاهة ووجود دوائر المفتش العام في الوزارات بارقة أمل وشعور بأطمئنان لعهد جديد دخل فيه العراق واندثرت معه عصور الظلمة . إلا إن تشريع القوانين الممهدة للسلب والنهب والاحتيال في وضح النهار وبأساليب ملتوية وظهور المخاصصه وتمرير قوانين مقابل تمرير أخرى بات يحمل مسوغاً قانونياً ضمن مصطلح الحصانة (سواء كان للمشرع أو للموظف القيادي الكبير) الذي يحملها نتيجة رفض الموافقة على قرار الإحالة إلى القضاء استناداً إلى المادة 136 فقرة (ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 التي تعطي الحق لمرجع المتهم إلى عدم الموافقة على قرار الإحالة إلى المحاكم .
لهذا كان على المهتمين والباحثين ضرورة إعداد الدراسات والبحوث لتشخيص ومتابعة ومن ثم معالجة ظواهر الفساد المختلفة وأهمها الفساد الإداري الذي يتبعه الفساد المالي حتماً .
[SIZE=7]أولاً . مفهوم الفساد الإداري والمالي
[RIGHT]إن الفساد (Corruption) مصطلح يتضمن معاني عديدة في طياته . والفساد موجود في كافة القطاعات الحكومية منها والخاصة فهو موجود في أي تنظيم يكون فيه للشخص قوة مسيطرة أو قوة احتكار على سلعة أو خدمة أو صاحب قرار وتكون هناك حرية في تحديد الأفراد الذين يستلمون الخدمة أو السلعة أو تمرير القرار لفئة دون الأخرى وقد يتضمن مصطلح الفساد الإداري محاور عديدة .
1 . الفساد السياسي ويتمثل بالانحراف عن النهج المحدد لأدبيات التكتل أو الحزب أو المنظمة السياسية نتيجة الشعور بالأزلية أو كونه الأوحد أو الأعظم أو المنظر ، أو بيع المبادئ الموضوعة في أدبيات المنظمة للكتل الدولية أو الإقليمية القومية لسبب أو أكثر فالخيانة والتواطؤ والتغافل والإذعان والجهل والضغط ... وغيرها .
[SIZE=6]2 . الفساد الإداري ويتعلق بمظاهر الفساد والانحراف الإداري أو الوظيفي من خلال المنظمة والتي تصدر من الموظف العام إثناء تأدية العمل بمخالفة التشريع القانوني وضواب
دموع الحجة
June 22nd,2009, 07:12 PM
القيم الفردية ، أي استغلال موظفي الدولة لمواقعهم وصلاحياتهم للحصول على مكاسب ومنافع بطرق غير مشروعة . [/SIZE]
3 . الفساد المالي ومظاهره ... الانحرافات المالية ومخالفة الأحكام والقواعد المعتمدة حالياً في تنظيمات الدولة (إدارياً) ومؤسساتها مع مخالفة ضوابط وتعليمات الرقابة المالية .
4 . الفساد الأخلاقي ويتمثل بالانحرافات الأخلاقية وسلوك الفرد وتصرفاته غير المنضبطة بدين أو تقاليد أو عرف اجتماعي مقبول .
(الفساد الإداري والمالي)
- تعريف موسوعة العلوم الاجتماعية (الفساد هو سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح خاصة) ولذلك كان التعريف شاملاً لرشاوي المسؤولين المحليين أو الوطنيين ، أو السياسيين مستبعدة رشاوي القطاع الخاص .
وعرفته كذلك (هو خروج عن القانون والنظام العام وعدم الالتزام بهما من اجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية للفرد أو لجماعة معينة) .
إما تعريف منظمة الشفافية العالمية فهو (إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص) إما تعريف صندوق النقد الدولي (IMF) (علاقة الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى استحصال الفوائد من هذا السلوك لشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد) . [/RIGHT]
أنواع الفساد من حيث الحجم
1 . الفساد الصغير (Minor Corruption)
(فساد الدرجات الوظيفية الدنيا) وهو الفساد الذي يمارس من فرد واحد دون تنسيق مع الآخرين لذا نراه ينتشر بين صغار الموظفين عن طريق استلام رشاوى من الآخرين .
2 . الفساد الكبير (Gross Corruption)
(فساد الدرجات الوظيفية العليا من الموظفين) والذي يقوم به كبار المسؤولين والموظفين لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية كبيرة وهو أهم واشمل واخطر لتكليفه الدولة مبالغ ضخمة .
أنواع الفساد من ناحية الانتشار
1- فساد دولي
وهذا النوع من الفساد يأخذ مدى واسعاً عالميا يعبر حدود الدول وحتى القارات ضمن ما يطلق عليها (بالعولمة) بفتح الحدود والمعابر بين البلاد وتحت مظلة ونظام الاقتصاد الحر .
ترتبط المؤسسات الاقتصادية للدولة داخل وخارج البلد بالكيان السياسي أو قيادته لتمرير منافع اقتصادية نفعية يصعب الفصل بينهما لهذا يكون هذا الفساد أخطبوطياً يلف كيانات واقتصادات على مدى واسع ويعتبر الأخطر نوعاً .
2 . فساد محلي :-
وهو الذي ينتشر داخل البلد الواحد في منشأته الاقتصادية وضمن المناصب الصغيرة ومن الذين لا ارتباط لهم خارج الحدود (مع شركات أو كيانات كبرى أو عالمية) .
[/frame]
أسباب الفساد وتأثيراته
يمكن تحديد أسباب الفساد بما يلي :-
. أسباب سياسية
ويقصد بالأسباب السياسية هي غياب الحريات والنظام الديمقراطي ، ضمن مؤسسات المجتمع المدني ، ضعف الأعلام والرقابة .
2 . أسباب اجتماعية
متمثلة بالحروب وأثارها ونتائجها في المجتمع والتدخلات الخارجية ، الطائفية والعشائرية والمحسوبيات القلق الناجم من عدم الاستقرار من الأوضاع والتخوف من المجهول القادم ... جمع المال بأي وسيلة لمواجهة هذا المستقبل والمجهول الغامض .
3 . أسباب اقتصادية
الأوضاع الاقتصادية المتردية والمحفزة لسلوك الفساد وكذلك ارتفاع تكاليف المعيشة .
4 . أسباب إدارية وتنظيمية
وتتمثل في الإجراءات المعقدة (البيروقراطية) وغموض التشريعات وتعددها أو عدم العمل بها ، وضمن المؤسسة لعدم اعتمادها على الكفاءات الجيدة في كافة الجوانب الإدارية .
[CENTER]أما تأثير الفساد ممكن أن يحدد بما يلي :-
أ . تأثيره على الاقتصاد
يؤثر الفساد على الاقتصاد :-
1 . ضعف الاستثمار وهروب الأموال خارج البلد ومايتبعه من قلة فرص العمل وزيادة البطالة والفقر .
2 . ضياع أموال الدولة والتي كان من الأجدر استثمارها في مشاريع تخدم المواطنين .
ب . إما تأثير الفساد على النواحي السياسية
1 . يؤدي الفساد إلى إحلال المصالح إلى حسم بدل المصالح العامة ويؤدي الفساد إلى زيادة الصراعات والخلافات في جهاز الدولة بين الأحزاب المختلفة في سبيل تحقيق المصلحة الخاصة على المصلحة العامة .
2 . وكذلك تأثير الفساد على وسائل الأعلام المختلفة وتكيفها وضمن المتطلبات الخاصة للمفسدين وجعل أجهزة الأعلام بعيدة عن دورها في التوعية ومحاربة الفساد .
ثانياً . مظاهر الفساد الإداري والمالي :-
إن مسألة الفساد ومنها الفساد الإداري ليست بمسألة رياضية أو معادلة يمكن احتسابها بالأرقام ليصل الشخص إلى فك رموزها وإعطاء النتيجة بأسلوب رياضي بحت بل هي مسألة تعود إلى ذات الشخص في مقاومتها (ضمن اطر البيت والحارة والدائرة والمجتمع ...) .
إن مسألة الالتزام بالتشريعات السماوية في منع مظاهر الفساد ومعاقبة المفسدين
بالعقاب العاجل في الدنيا والأجل عند الحساب كقوله تعالى (إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الإبصار) . يعتبر عاملاً مهماً لدى الكثيرين في عدم الولوج إلى هذا الدهليز المظلم والذي لن يجني منه المفسد إلا الخسران لذا لانجد إن من يمارسون مظاهر الفساد قد اندفعوا لها بسبب عاطفي أو هدى نفس قد يزول في لحظة .
ولاشك إن المكاسب المادية والمعنوية التي يجنيها المفسد هي التي تدفعه لأرتكاب مثل هذه الأفعال والتي قد تأخذ احد أو أكثر من مظاهره التالية :-
1- الرشوة Bribry
وتعني حصول الشخص على منفعة تكون مالية في الغالب لتمرير أو تنفيذ إعمال خلاف التشريع أو أصول المهنة .
2 . المحسوبية Nepotism
أي امرار ما تريده التنظيمات (الأحزاب أو المناطق والأقاليم أو العوائل المتنفذة) من خلال نفوذهم دون استحقاقهم لها أصلاً .
3 . المحاباة Favoritism
أي تفضيل جهة على أخرى بغير وجه حق كما في منح المقاولات والعطاءات أو عقود الاستئجار والاستثمار .
4 . الوساطة
أي تدخل شخص ذا مركز (وظيفي أو تنظيم سياسي) لصالح من لايستحق التعيين أو إحالة العقد أو إشغال المنصب أو ... الخ .
5 . الابتزاز والتزوير Black Mailing
لغرض الحصول على المال من الأشخاص مستغلاً موقعه الوظيفي بتبريرات قانونية أو إدارية أو إخفاء التعليمات النافذة على الأشخاص المعنيين كما يحدث في دوائر الضريبة أو تزوير الشهادة الدراسية أو تزوير النقود .
6 . نهب المال العام Embezzlement
والسوق السوداء والتهريب بأستخدام الصلاحيات الممنوحة للشخص أو الاحتيال أو استغلال الموقع الوظيفي للتصرف بأموال الدولة بشكل سري من غير وجه حق أو تمرير السلع عبر منافذ السوق السوداء أو تهريب الثروة النفطية .
7 . فساد يتقاطع مع الأنظمة والقوانين المتعلقة بنظام العدالة وحقوق الملكية والتسهيلات المصرفية والائتمانات وكذلك التمويل الخارجي .
8 . الفساد في بيئة المجتمع /
التلوث ودخان المصانع (وكانت للدول الصناعية الكبرى الأثر الأكبر في ظاهره الاحتباس الحراري) التي يمر بها العالم حالياً .
9 . التباطؤ في أنجاز المعاملات
وخاصة المهمة والمستعجلة كمعاملات التقاعد والجنسية وجواز السفر ووثائق تأييد صحة صدور الشهادات أو الكتب الرسمية .
دموع الحجة
June 22nd,2009, 07:13 PM
RIGHT]إما في العراق فقد بلغ الفساد الإداري والمالي خلال العامين السابقين مستوى قياسياً غير مسبوق ، الأمر الذي جعل العراق يحتل المركز الثالث عالمياً في هرم الفساد الإداري والمالي . [/RIGHT]
وتقدر هيئة النزاهة الأموال المهدوره جراء الفساد الإداري في الوزارات العراقية في العامين السابقين بحدود (7.5) مليار دولار موزعة حسب حصة كل وزارة أو دائرة من الهدر المحدد (7.5) مليار دولار وبالشكل التالي :-
ت الوزارة مقدار الاموال المهدوره نسبة الفساد
1 وزارة الدفاع 4 مليار دولار 53.33%
2 وزارة الكهرباء 1 مليار دولار 13.33%
3 وزارة النفط 510 مليون دولار 7.16%
4 وزارة النقل 210 مليون دولار 2.95%
5 وزارة الداخلية 200 مليون دولار 2.81%
6 وزارة التجارة 150 مليون دولار 2.11%
7 وزارة المالية والبنك المركزي 150 مليون دولار 2.11%
8 وزارة الأعمار والإسكان 120 مليون دولار 1.69%
9 وزارة الاتصالات 70 مليون دولار 98%
10 أمانة بغداد 55 مليون دولار 77%
11 وزارة الرياضة والشباب 50 مليون دولار 70%
12 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 50 مليون دولار 70%
13 وزارة الصحة 50 مليون دولار 70%
14 وزارة العدل 40 مليون دولار 56%
15 وزارة الزراعة 30 مليون دولار 42%
16 وزارة الموارد المائية 30 مليون دولار 42%
17 وزارة الصناعة والمعادن 20 مليون دولار 28%
18 الهيئة العليا للانتخابات 10 مليون دولار 14%
19 هيئة السياحة 10 مليون دولار 14%
20 وزارة التربية 5 مليون دولار 7%
21 وزارة العمل والشؤون الاجتماعية 50 مليون دولار 7%
فضلاً عن فساد مالي غير منظور يقدر بأكثر من هذه المبالغ المحصورة والمتأنية عن عقود أو اختلاسات أو ترميم لمنشآت وتأجير طائرات وبواخر أو أكساء طرق .
من الأرقام أعلاه يتبين إن جميع القطاعات الحكومية قد هدرت فيها الأموال جراء الفساد الإداري حتى وصل حد الفساد في مؤسسات الدولة إن كلفة تدريب الشرطي العراقي الواحد خــلال فترة تتراوح بين (6-8) أسابيع في الأردن وصلت إلـى قيمـة تتراوح بيـن (40-60) ألف دولار أمريكي في حين إن هناك دول عرضت على الحكومة تدريب الشرطة العراقية مجاناً .
[frame="1 98
دموع الحجة
June 22nd,2009, 07:13 PM
red]الجهات المسؤولة عن مكافحة الفساد[/COLOR][/SIZE][/RIGHT]
[/frame][/COLOR][/SIZE]
في العراق فهناك ثلاث مؤسسات رقابة تعمل على مكافحة الفساد الإداري والمالي وهي :-
أ . هيئة النزاهة العامة :-
أنشأت هيئة النزاهة بموجب الأمر 55 لسنة 2004 مهمتها التحقيق في حالات الفساد المشكوك فيها كقبول الهدايا والرشاوي والمحسوبية والمنسوبية والتمييز على الأساس العرقي أو الطائفي واستغلال السلطة لتحقيق أهداف شخصية أو سوء استخدام الأموال العامة من خلال :-
(1) وضع أسس ومعايير للأخلاق الواردة في لائحة السلوك التي يستوجب الالتزام بتعليماتها من قبل جميع موظفي الدولة .
(2) عقد ندوات وإعداد برامج توعية للتثقيف وتبني ثقافة مبنية على الشفافية والنزاهة والشعور بالمسؤولية .
ب . المفتشون العامون :-
أنشأت مكاتب المفتشين العامون بموجب الأمر 57 لسنة 2004 في الوزارات كافة مهمتها المراجعة والتدقيق لرفع مستويات المسؤولية والنزاهة والإشراف على الوزارات ومنع حالات التبذير وإساءة استخدام السلطة والتعاون مع هيئة النزاهة من خلال التقارير التي تقدم عن حالات الفساد في الوزارات المختلفة .
جـ . ديوان الرقابة المالية :-
وهي الجهة المسؤولة عن التدقيق المالي في العراق أنشأت بموجب الأمر 77 لسنة 2004 مهمتها تزويد الجمهور والحكومة بالمعلومات الدقيقة الخاصة بالعمليات الحكومية والأوضاع المالية لغرض تعزيز الاقتصاد من خلال مهمة التدقيق المالي وتقييم الأداء ولغرض مكافحة الفساد المالي .
الاستنتاجات
1- تبين إن الفساد الإداري والمالي ظاهرة قديمة أصابت الجهاز الإداري في العراق منذ نشأة الحكومة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي واستفحلت بعد انقلاب 1968 وزاد بدرجات كبيرة في الثلاث أعوام السابقة حيث استخدمت الوظيفة لغايات غير رسمية وشخصية مما أدى إلى تفشي ظاهرة الفساد . ضعف الإرادة السياسية لمكافحة الفساد حيث يمنع أعضاء البرلمان من الكشف عن مدخولاتهم ومصادرها .
2 . افتقار المراقبة والمسائلة من قبل الحكومة للمسببين ابتدأ من الإدارات العليا حيث أصبح العراق ثالث دولة في العالم من ناحية تفشي الفساد فيها حيث كشف الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الإنمائي السابق على "وجود عملية هدر للثروة تجري بشكل حثيث وعمليات اختلاس للأموال الواردة من الدول المانحة جراء الفساد الإداري المتوارث من النظام البائد المستشري في مؤسسات الدولة" .
تدخل الوزراء وكذلك بعض الكتل في مجلس النواب في شؤون الموظفين ومحاولة البعض الأخر على التستر على المخالفات وحماية المخالفين في وزاراتهم ونقل إلى بعض الوزراء بطلب من دوائر وزارته عدم التعاون مع دائرة المفتش العام .
3 . التحقيق في المخالفات لفترة زمنية طويلة يساهم في تمييع القضايا الجنائية وهروب البعض الأخر قبل المحاكمة مثل ما حصل فعلاً في هروب رئيس هيئة النزاهة نفسها بسبب استدعائه للمسائلة إمام مجلس النواب وسحب الثقة منه في حالة الإدانة (وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون) (الآية 11 ، 12 من سورة البقرة) .
4 . زعزعة القيم الأخلاقية القائمة على الصدق والأمانة والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتحول هـذه القيم الأخلاقية إلى السلبية وعدم المسؤولية وانتشار الجرائم بسبب غياب القيم .
5 . يؤدي الفساد إلى ضعف الاستثمار وهروب الأموال خارج البلد في الوقت الذي كان من المفروض استغلال هذه الأموال في إقامة مشاريع اقتصادية تنموية تخدم المواطنين من خلال توفير فرص العمل .
6 . يؤدي الفساد بالإضافة إلى هجرة أصحاب الأموال هجرة أصحاب الكفاءات والعقول الاقتصادية خارج البلاد بسبب المحسوبية والوساطة في شغل المناصب العامة . مما يؤدي إلى ضعف إحساس المواطن بالمواطنة والانتماء إلى البلد .
التوصيات
1- وضع المناهج التربوية والثقافية عبر وسائل الأعلام المختلفة لإنشاء ثقافة النزاهة وحفظ المال العام عن طريق استراتيجية طويلة المدى لغرض تحقيق الولاء والانتماء بين الفرد والدولة حيث إن القانون ليس هو الرادع الوحيد للفساد وإنما يجب إن تكون هناك ثقافة النزاهة وحفظ المال العام .
2 . إعطاء الدور الريادي لوزارات الثقافة والتعليم العالي والتربية والعلوم والتكنولوجيا لوضع منهج دراسي لكل المراحل لتلبية ثقافة الحرص على المال العام والنزاهة في التعامل وتقليص روح الأنانية الفردية والسمو بالروح الجماعية .
3 . تفعيل دوائر المفتشين العامين واللجان الفرعية للمراقبة والنزاهة حسب الاختصاصات ضمن الوزارات المعنية .
4 . إصدار قوانين صارمة لمنع هدر الأموال العامة والفساد الإداري والمسائلة الجدية لهم .
5 . إنشاء أجهزة أمنية تراقب التصرف بالأموال العامة قد ترتبط برئاسة الوزراء مباشرة أو ضمن أجهزة وزارة الداخلية .
6 . تعديل قانون الحصانة الممنوح للوزراء وأعضاء مجلس النواب لتمكين الجهات القضائية في التحقيق والمسائلة في قضايا الفساد المرفوعة ضدهم .
7 . الاختيار الصحيح للأشخاص النزيهين من هيئات الرقابة والمفتشين والنزاهة .
8 . خلق رأي عام يرفض الفساد دينياً وأخلاقياً لأثاره السلبية في التنمية الاقتصادية الشاملة أي تثقيف المجتمع وتحويل الولاء بصورة تدريجية من العائلة والعشيرة إلى الأمة والدولة مكافحة البطالة والتضخم (ويصفها البطالة المقنعة) عن طريق توفير فرص العمل وتشجيع الاستثمار المحلي ومنع الاستيراد لتنشيط الصناعة الوطنية .
9 . وضع أنظمة فعالة وجدية لتقويم أداء المؤسسات الحكومية من خلال مبدأ محاسبة تكاليف الفساد المادية وغير المادية لكي لا تكون مبرراً لتجميد إلغاء خطط مكافحة الفساد لارتفاع تكاليفها عن تكاليف الفساد .
10 . استخدام الطرق الفعالة للحد من ظاهرة تسهيل الأموال التي تتبعها الشبكات العالمية وبضمها المافيا لتقدير استثماراتها المشوهة إلى الخارج عن طريق تبيض أموالها والوقوف بحزم ضد تبيض هذه الأموال .
11 . التحفيز على القيام بالواجب وعدم ارتكاب المخالفات عن طريق الترغيب والترهيب .
12 . التعاون مع دول الجوار في مسك الحدود لمنع التهريب والتجارة بالأسلحة وبالمخدرات وبالبشر وغير ذلك .
13 . ترسيخ الديمقراطية التي إذا أنضجت ستلغي المركزية أو الفساد الناتج عنها .
14 . تعميق دور الإدارة العليا من خلال تكثيف الجهود لتطويق مشكلة الفساد والسيطرة عليها ومعالجته والوقاية من عودته من خلال اتخاذ القرارات الحاسمة وكذلك العمل على تشكيل لجنة عليا مستقلة لمكافحة الفساد من خلال الصلاحيات التي تمنح لها وكذلك الاختبار الصحيح لأعضاء اللجنة (خارج نطاق الخدمة المدنية) إن يكون لها استقلال وتقوم بتقديم تقاريرها إلى أعلى سلطة وبشكل مباشر وليس من خلال أي جهة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية .
وكذلك العمل على تحقيق العدل واقتلاع الحرمان من جذوره باعتباره احد الموارد التي تغذي الفساد الإداري والمالي من خلال (العمل والإنتاج) .
ابوايات
June 26th,2009, 04:17 PM
كل الشكر والتقدير لكم على تلكم المشاركه القيمه
ولكن هل اضحك ام ابكي وانتم تذكرون هناك ثلاث جهات للدفاع عن المال العم اليتك تعلم ما حدث لي
لقلت ان هذه الجهات هي لغرض التستر على هولاء ولكن بكل تاكيد لا اقصد الجميع بكل تاكيد هناك الوطنيون وهناك المخلصين ولا كن ما حدث لي جعلني نضر لهذه الجهات وعيرها من الحكومه بعين
يتملكها الدمع وحسرات لا تنتهي واكرر شكري وتقديري للمشاركه القيمه التي تدل على وطنيتكم
الامام هو النجاة
June 26th,2009, 09:18 PM
موفق دموع الحجة واحسنت على التوضيح
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir