يَا كَاظِم الْغَيْظ
June 19th,2009, 09:17 PM
في(( ا لبحار)) روي أن سليمان الأعمش انه قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كنت احضر عنده الليالي واجلس معه وأحدثه ويحدثني ، فأتيت إليه ليلة الجمعة فقلت له : يا هذا ما تقول في زيارة الحسين عليه السلام ؟ فقال لي : هي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ذي ضلالة في النار ، قال سليمان : فقمت من عنده وقد امتلأت غيضاً عليه وقلت في نفسي : إذا كان وقت السحر آتيه وأحدثه شيئا من فضائل الحسين عليه السلام وزيارته ، فان أصر على العناد قتلته . قال سليمان : فلما كان وقت السحر أتيته وقرعت عليه الباب ودعوته باسمه وإذا بزوجته تقول لي : انه قصد كربلاء لزيارة الحسين عليه السلام في أول أليل ، قال سليمان : فسرت في أثره إلى زيارة الحسين عليه السلام فلما وصلت إلى الغاضرية إذا بالشيخ ساجد لله عز وجل وهو يدعو ويبكي عند قبر الحسين ويسال الله التوبة والمغفرة ثم رفع رأسه بعد زمان طويل فراني قريبا منه فقلت : يا شيخ بالأمس كنت تقول زيارة الحسين بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ذي ضلالة في النار واليوم أتيت تزوره ؟ فقال : يا سليمان لا تلمني فاني ما كنت اثبت لأهل البيت الإمامة حتى كانت ليلتي تلك فراءيت رويا هالتني وروعتني ، فقلت له : ما رأيت أيها الشيخ ؟ قال : رأيت رجلا جليل القدر لا بالطويل الشاهق ، ولا القصير اللاصق لا اقدر على وصفه من أعظم جلاله وجماله وبهائه وكماله ، وهو مع أقوام يحفون به حفيفا ويزفونه زفيفا وبين يديه فارس وعلى رأسه تاج ، وللتاج أربعة أركان ، وفي كل ركن جوهرة تضي ء من مسيرة ثلاث أيام ، فقلت لبعض خدامه : من هذا؟ فقال : هذا محمد المصطفى ، قلت : ومن هذا الأخر : فقال : علي المرتضى ، ثم مددت نضري فا ذا أنا بناقة من نور وفيها امرأتان والناقة تطير بين السماء والأرض فقلت : لمن هذه الناقة ؟ فقال : لخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء فقلت : ومن هذا الغلام ؟ فقال : هذا الحسن بن علي ، فقلت : والى أين يريدون بأجمعهم ؟ فقالوا : لزيارة المقتول ظلما ، شهيد كربلاء الحسين بن علي المرتضى عليه السلام . ثم أني قصدت نحو الهودج الذي فيه فاطمة الزهراء وإذا أنا برقاع مكتوبة تتساقط من السماء فسالت ما هذا الرقاع ؟ فقال : هذه رقاع فيها أمان من النار لزوار الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة ، فطلبت منه رقعة فقال لي : انك تقول زيارة الحسين عليه السلام بدعة فلا تنالها حتى تزور الحسين عليه السلام وتعتقد فضله وشرفه ، فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا وقصدت من وقتي وساعتي لزيارة الحسين وأنا تائب إلى الله تعالى ، فو الله يا سليمان لا أفارق قبر الحسين عليه السلام حتى تفارق روحي جسدي .
هذا حال كل من زاره لو علم فضل زيارته يعني من زار الحسين عليه السلام عارفا به وبفضله وثواب زيارته فبالقطع واليقين لا يرضى بان يفارق روحه جسده ، اسالكم بالله كان زائره لا يرضى بان يفارقه فكيف بالحوراء زينب فما كان حالها حين فارقته كرها ، ولذا قيل أنها قالت : أخي لو خيرت بين الرحيل والمقام عندك لاخترت المقام عندك لو أن السباع تأكل من لحمي ......الخ
اه أيه القارئ كم هي الحسرة عند مفارقة الأخوة
هذا حال كل من زاره لو علم فضل زيارته يعني من زار الحسين عليه السلام عارفا به وبفضله وثواب زيارته فبالقطع واليقين لا يرضى بان يفارق روحه جسده ، اسالكم بالله كان زائره لا يرضى بان يفارقه فكيف بالحوراء زينب فما كان حالها حين فارقته كرها ، ولذا قيل أنها قالت : أخي لو خيرت بين الرحيل والمقام عندك لاخترت المقام عندك لو أن السباع تأكل من لحمي ......الخ
اه أيه القارئ كم هي الحسرة عند مفارقة الأخوة