ابو الوليد القرني
June 14th,2009, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الحكيم / فهو حكيم اين يضع رسالته
العليم / فهو عليم بمن يختاره لحمل رسالته و الدعوة اليه
العزيز/ فهو عزيز عن الاستعانة بـ(الكافرين) ومن ارتد عن دينه لنشر دينه في بلاد فارس و العراق والشام ومصر و ليبيا و غيرها من البلاد
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
واشهد ان لا اله الا الله شهادة ارجو بها النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
واصلي و اسلم على من بعثه ربه ليخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد واقامة التوحيد الخالص محمد صلى الله عليه و سلم وعلى اهل بيته الاطهار و اصحابه الاخيار ومن تبع اثرهم و ترضى عنه الى يوم الدين:
هذه تاملات في ايتين اثنتين من كتاب ربنا الذي امرنا بتدبره (( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكرا أولو الألباب ))
لهذا انزله الله بلغة يفهمها كل من ينطق باللسان العربي (( بلسان عربي مبين ))
فنبدأ مستعينين بالله
قال تعالى(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين ) [آل عمران :159 ]
بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية انك يا محمد برحمة مني جعلت قلبك لين وجعلتك لين على أصحابك ما جعلهم يجتمعوا حولك
[و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك] أي أصحابك هؤلاء
ثم أمر الله نبيه بثلاث أمور
وهي :[ فاعف عنهم] [واستغفر لهم ][وشاورهم في الأمر، ]
بمعنى : يا محمد إني أنا ربك الذي اعلم ماسيكون في المستقبل , أمرك بان تعفو عن أصحابك وتستغفر لهم وتشاورهم في أمرك
ومن تأمل في هذه الآية لاحظ إن الله استخدم حرف الفاء قبل أول أمر و الفاء في اللغة العربية يفيد التعقيب و الترتيب كما هو معلوم , مثال لتوضيح
قال وتعالى ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر )
[الأنبياء : 83 ,84 ]
أي انه مجرد أن دعا أيوب الله استجاب الله له مباشرة دون فاصل زمني بين الدعاء و الإجابة.
المقصود أن الله أمر نبيه بعد أن منَ الله باجتماع أصحابه عليه بان يعفو يستغفر لهم و يشاورهم في أمره وبلا فاصل زمني طويل أي لأصحابه الذين كانوا مجتمعين حوله وقت نزول الآية فما بالك بمن كان مجتمع حول النبي صلى الله عليه وسلم من قبل نزول الآية وحين نزول الآية وبعد نزول الآية كأبي بكر الصديق و عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم فكيف يأمر الله نبيه بان يعفو عنهم و يستغفر لهم و بان يشاورهم في أمره و هو يعلم بأنهم سيرتدوا كفار بعد موت النبي
بينما في موضع أخر من القران قال من استفرد بعلم الغيب عنده
( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) [ التوبة :80]
فهل يعقل أن يأمر الله نبيه بالعفو و الاستغفار و مشاورة من هو مكتوب عنده انه سيكفر و ينهاه عن نفس العمل لمن هو كافر أيضا
فإلى من يعتقد ان الصحابة ارتدو جلهم إلا قليل منهم الم يأن لك ان تعلم ان الله اختار لهذا الدين رجال لم تلههم تجارة و لا بيع عن ذكر الله , كانوا يخافون يوم تتقلب فيه القلوب و الابصار , فجاهدوا في سبيل الله ونشروا دينه وقاتلوا من ارتد عن الاسلام , وقاتلوا الروم و الفرس لإعلاء كلمة الله
وباعوا انفسهم في سبيل الله رخيصة و اشتروا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم و رضوا عنه
الحمد لله رب العالمين
الحكيم / فهو حكيم اين يضع رسالته
العليم / فهو عليم بمن يختاره لحمل رسالته و الدعوة اليه
العزيز/ فهو عزيز عن الاستعانة بـ(الكافرين) ومن ارتد عن دينه لنشر دينه في بلاد فارس و العراق والشام ومصر و ليبيا و غيرها من البلاد
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
واشهد ان لا اله الا الله شهادة ارجو بها النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
واصلي و اسلم على من بعثه ربه ليخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد واقامة التوحيد الخالص محمد صلى الله عليه و سلم وعلى اهل بيته الاطهار و اصحابه الاخيار ومن تبع اثرهم و ترضى عنه الى يوم الدين:
هذه تاملات في ايتين اثنتين من كتاب ربنا الذي امرنا بتدبره (( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكرا أولو الألباب ))
لهذا انزله الله بلغة يفهمها كل من ينطق باللسان العربي (( بلسان عربي مبين ))
فنبدأ مستعينين بالله
قال تعالى(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين ) [آل عمران :159 ]
بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية انك يا محمد برحمة مني جعلت قلبك لين وجعلتك لين على أصحابك ما جعلهم يجتمعوا حولك
[و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك] أي أصحابك هؤلاء
ثم أمر الله نبيه بثلاث أمور
وهي :[ فاعف عنهم] [واستغفر لهم ][وشاورهم في الأمر، ]
بمعنى : يا محمد إني أنا ربك الذي اعلم ماسيكون في المستقبل , أمرك بان تعفو عن أصحابك وتستغفر لهم وتشاورهم في أمرك
ومن تأمل في هذه الآية لاحظ إن الله استخدم حرف الفاء قبل أول أمر و الفاء في اللغة العربية يفيد التعقيب و الترتيب كما هو معلوم , مثال لتوضيح
قال وتعالى ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر )
[الأنبياء : 83 ,84 ]
أي انه مجرد أن دعا أيوب الله استجاب الله له مباشرة دون فاصل زمني بين الدعاء و الإجابة.
المقصود أن الله أمر نبيه بعد أن منَ الله باجتماع أصحابه عليه بان يعفو يستغفر لهم و يشاورهم في أمره وبلا فاصل زمني طويل أي لأصحابه الذين كانوا مجتمعين حوله وقت نزول الآية فما بالك بمن كان مجتمع حول النبي صلى الله عليه وسلم من قبل نزول الآية وحين نزول الآية وبعد نزول الآية كأبي بكر الصديق و عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم فكيف يأمر الله نبيه بان يعفو عنهم و يستغفر لهم و بان يشاورهم في أمره و هو يعلم بأنهم سيرتدوا كفار بعد موت النبي
بينما في موضع أخر من القران قال من استفرد بعلم الغيب عنده
( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) [ التوبة :80]
فهل يعقل أن يأمر الله نبيه بالعفو و الاستغفار و مشاورة من هو مكتوب عنده انه سيكفر و ينهاه عن نفس العمل لمن هو كافر أيضا
فإلى من يعتقد ان الصحابة ارتدو جلهم إلا قليل منهم الم يأن لك ان تعلم ان الله اختار لهذا الدين رجال لم تلههم تجارة و لا بيع عن ذكر الله , كانوا يخافون يوم تتقلب فيه القلوب و الابصار , فجاهدوا في سبيل الله ونشروا دينه وقاتلوا من ارتد عن الاسلام , وقاتلوا الروم و الفرس لإعلاء كلمة الله
وباعوا انفسهم في سبيل الله رخيصة و اشتروا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم و رضوا عنه