مرتضى عاشق الحسين
June 13th,2009, 03:46 AM
أخرج البخاري في كتاب المناقب باب مناقب عمر عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر.
وأخرج في الصحيح بعد حديث غار عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب أسلفنا ألفاظ هذه الرواية في الجزء الخامس ، ومر هناك عن القسطلاني قوله: ليس قوله " فإن يكن " للترديد للتأكيد بل كقولك: إن يكن لي صديق ففلان إذ المراد إختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء. الخ.
قال الأميني: أنا لست أدري ما الغاية في حديث الملائكة مع عمر؟ أهي محض قاتل الله الغلو في الفضائل فإنه شوه سمعة أكابر الفقهاء، كما سود صحيفة التاريخ، وقبح وجه التأليف.
لسان عمر وقلبه
أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند 2: 401 عن نوح بن ميمون عن عبد الله بن عمر العمري عن جهم بن أبي الجهم عن مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.
قال الأميني: أما قلب الرجل فلا صلة لنا به لأن ما فيه من السرائر لا يعلمه إلا الله، نعم ربما ينم عنه ما جرى على لسانه، وإن شئت فسائل الإمام أحمد أكان الحق على لسان عمر لما جابه رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله الفظ حين أراد الكتف والدواة ليكتب للمسلمين كتابا لا يضلون بعده؟ فحال بينه وبين ما أراده من هداية الأمة، و مهما كانت الكلمة القارصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منزه عنها في كل حين فلا يغلبه الوجع، ولا يهجر من شدة ما به، ولا سيما وهو في صدد تبليغ ما به من الهداية والصون عن الضلال، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وانتظر لهذه الجملة بحثا ضافيا إنشاء الله تعالى.
أم كان الحق على لسانه في المائة موردا التي أخطأ فيها جمعاء؟ وقد فصلناها تفصيلا في نوادر الأثر من الجزء السادس، وقد اتخذناها مقياسا لمعرفة حال هذه الرواية وأمثالها مما نسجته يد الغلو في الفضائل.
أضف إلى هذا ما في سنده من الضعف فإن فيه: نوح بن ميمون. قال ابن حبان: ربما أخطأ وفيه: عبد الله بن عمر العمري. قال أبو زرعة عن أحمد إمام الحنابلة: إنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف. وقال علي بن المديني: ضعيف. وقال يحيى بن سعيد: لا يحدث عنه.
قال الأميني: إن طبع الحال يستدعي أن تكون هذه الرؤيا بعد إسلام عمر وبعد مضي سنين من البعثة، وهل كان صلى الله عليه وآله طيلة هذه المدة خلوا من العلم؟ وهو في دور الرسالة، أو كان في علمه إعواز أكمله هذا اللبن الساري ريه في ظفره أو أظفاره؟ أو كان فيها إعلام بمبلغ علم عمر فحسب، وكناية عن إنه من مستقي الوحي؟ فهل تخفى على من هو هذا شأنه جلية المسائل فضلا عن معضلاتها؟ وهل يسعه أن يعتذر في الجهل بكتاب الله بقوله: ألهاني عنه الصفق بالاسواق؟.
وهلا تأثرت نفس الرجل بالعلم لما شرب من منهل علم النبي العظيم؟ فما معنى قوله: كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال؟ وأمثاله وما الوجه في أخطاءه
التي لا تحصى في الفتيا وغيرها؟ مما سبق ويأتي إن شاء الله تعالى.
ولقد تلطف المولى سبحانه على الأمة المرحومة إنه ولي أمرها بعد شرب تلك الكاس. وأنا لا أدري لو كان وليه قبل ذلك ماذا كان يصدر من ولائد الجهل؟ وأي حد كانت تبلغ نوادر الأثر في علمه؟
وليت مصطنع هذه المهزأة اصطنعها على وجه ينطبق حكمها على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الخليفة، لكنه لا ينطبق على أي منهما كما بيناه، غير أن وظيفة الماين أن يأتي بأساطيره على كل حال، وإنما العتب على البخاري الذي يعتبرها ويدرجها في الصحيح غلوا منه في الفضائل، وأشد منه وأعظم على أمثال ابن أبي جمرة الأزدي من الذين يموهون الحقايق بزخرف القول على أغرار الأمة، ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم.
وأخرج في الصحيح بعد حديث غار عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب أسلفنا ألفاظ هذه الرواية في الجزء الخامس ، ومر هناك عن القسطلاني قوله: ليس قوله " فإن يكن " للترديد للتأكيد بل كقولك: إن يكن لي صديق ففلان إذ المراد إختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء. الخ.
قال الأميني: أنا لست أدري ما الغاية في حديث الملائكة مع عمر؟ أهي محض قاتل الله الغلو في الفضائل فإنه شوه سمعة أكابر الفقهاء، كما سود صحيفة التاريخ، وقبح وجه التأليف.
لسان عمر وقلبه
أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند 2: 401 عن نوح بن ميمون عن عبد الله بن عمر العمري عن جهم بن أبي الجهم عن مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.
قال الأميني: أما قلب الرجل فلا صلة لنا به لأن ما فيه من السرائر لا يعلمه إلا الله، نعم ربما ينم عنه ما جرى على لسانه، وإن شئت فسائل الإمام أحمد أكان الحق على لسان عمر لما جابه رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله الفظ حين أراد الكتف والدواة ليكتب للمسلمين كتابا لا يضلون بعده؟ فحال بينه وبين ما أراده من هداية الأمة، و مهما كانت الكلمة القارصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منزه عنها في كل حين فلا يغلبه الوجع، ولا يهجر من شدة ما به، ولا سيما وهو في صدد تبليغ ما به من الهداية والصون عن الضلال، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وانتظر لهذه الجملة بحثا ضافيا إنشاء الله تعالى.
أم كان الحق على لسانه في المائة موردا التي أخطأ فيها جمعاء؟ وقد فصلناها تفصيلا في نوادر الأثر من الجزء السادس، وقد اتخذناها مقياسا لمعرفة حال هذه الرواية وأمثالها مما نسجته يد الغلو في الفضائل.
أضف إلى هذا ما في سنده من الضعف فإن فيه: نوح بن ميمون. قال ابن حبان: ربما أخطأ وفيه: عبد الله بن عمر العمري. قال أبو زرعة عن أحمد إمام الحنابلة: إنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف. وقال علي بن المديني: ضعيف. وقال يحيى بن سعيد: لا يحدث عنه.
قال الأميني: إن طبع الحال يستدعي أن تكون هذه الرؤيا بعد إسلام عمر وبعد مضي سنين من البعثة، وهل كان صلى الله عليه وآله طيلة هذه المدة خلوا من العلم؟ وهو في دور الرسالة، أو كان في علمه إعواز أكمله هذا اللبن الساري ريه في ظفره أو أظفاره؟ أو كان فيها إعلام بمبلغ علم عمر فحسب، وكناية عن إنه من مستقي الوحي؟ فهل تخفى على من هو هذا شأنه جلية المسائل فضلا عن معضلاتها؟ وهل يسعه أن يعتذر في الجهل بكتاب الله بقوله: ألهاني عنه الصفق بالاسواق؟.
وهلا تأثرت نفس الرجل بالعلم لما شرب من منهل علم النبي العظيم؟ فما معنى قوله: كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال؟ وأمثاله وما الوجه في أخطاءه
التي لا تحصى في الفتيا وغيرها؟ مما سبق ويأتي إن شاء الله تعالى.
ولقد تلطف المولى سبحانه على الأمة المرحومة إنه ولي أمرها بعد شرب تلك الكاس. وأنا لا أدري لو كان وليه قبل ذلك ماذا كان يصدر من ولائد الجهل؟ وأي حد كانت تبلغ نوادر الأثر في علمه؟
وليت مصطنع هذه المهزأة اصطنعها على وجه ينطبق حكمها على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الخليفة، لكنه لا ينطبق على أي منهما كما بيناه، غير أن وظيفة الماين أن يأتي بأساطيره على كل حال، وإنما العتب على البخاري الذي يعتبرها ويدرجها في الصحيح غلوا منه في الفضائل، وأشد منه وأعظم على أمثال ابن أبي جمرة الأزدي من الذين يموهون الحقايق بزخرف القول على أغرار الأمة، ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم.