المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب



مرتضى عاشق الحسين
June 13th,2009, 01:21 AM
بحثنا في هذه الليلة حول مسألة تزويج أُمّ كلثوم من عمر بن الخطّاب، وهذه المسألة أيضاً قضيّة تاريخيّة، ولكنّها ليست قضيّة تاريخيّة محضة، بل إنّ لها مداليلها، ولها آثارها في العقائد، لانّ القضايا يجب أن تنظر وتلحظ بدقّة، ويستفاد منها أُمور أُخرى ما وراء هذه القضايا.
لقد ثبت عند الفريقين أنّ عمر بن الخطّاب في سبيل خلافة أبي بكر اعتدى على الزهراء (عليها السلام) وعلى بيتها، هذا موجود في المصادر عند الفريقين.
ثمّ إنّه خطب بنت أمير المؤمنين أُمّ كلثوم، هذه الخطبة لماذا كانت ؟ وما الغرض منها ؟
وهل تحقّق هذا التزويج والتزوّج أو لم يتحقق ؟
إن لم يتحقق، فلماذا ردّه علي (عليه السلام)، ولم يزوّجه ابنته ؟
وإن كان قد تحقّق هذا التزويج، فهل تحقق عن طوع ورغبة أو تحقق في ظروف خاصة وملابسات معيّنة ؟
إن كان عن طوع ورغبة وميل ورضا من أهل البيت، فأين صارت تلك القضايا والاعتداءات على البيت ؟
وإن لم يكن هناك طوع ورغبة فإذن كيف كان هذا التزويج ؟
فالقضيّه تاريخيّة، لكنّها عندما تحلل تنتهي هذه القضيّة التاريخيّة إلى قضايا أُخرى، ويستكشف منها أُمور أُخرى.
ولذا نرى أنّ علماء الفريقين يهتمّون بهذه القضيّة، ولو كانت قضيّة تاريخيّة محضة، فأيّ تأثير لهذا التزويج أو عدم وقوع هذا التزويج، إن كان الخبر صادقاً أو لم يكن، إن كان الامر واقعاً أو لم يكن، فلماذا تؤلف هذه الكتب ؟ ولماذا هذه المقالات، وهذه البحوث ؟ وهذه الاسئلة والاجوبة منذ قبل زمان الشيخ المفيد وإلى يومنا هذا ؟ ولماذا اشتهار هذا الخبر في كتب أهل السنّة، من حديث وتاريخ وكتب تراجم الصحابة، وإلى غير ذلك ؟
إذن، ليست القضيّة قضيّة تاريخيّة محضة ينظر إليها كخبر يحتمل الصدق والكذب، ولا يهمّنا ما إذا كان صادقاً أو كان كاذباً.
رواة الخبر هذه القضيّة موجودة في كتب أصحابنا وفي كتب السنّة، من أشهر رواة الخبر من أهل السنّة:
1 ـ ابن سعد، في الطبقات.
2 ـ أبو بشر الدولابي، في كتاب الذريّة الطاهرة
3 ـ الحاكم النيسابوري، في المستدرك
. 4 ـ البيهقي، في السنن الكبرى .
5 ـ الخطيب البغدادي، في تاريخ بغداد
6 ـ ابن عبدالبر، في الاستيعاب
7 ـ ابن الاثير، في أُسد الغابة.
8 ـ ابن حجر العسقلاني، في الاصابة
قبل كلّ شيء، نلاحظ:
أوّلاً: هذا الخبر غير موجود في الصحيحين، وكم من خبر كذّبوه لعدم كونه في الصحيحين.
ثانياً: هذا الخبر غير موجود في شيء من الصحاح الستّة، فقد اتفق أربابها على عدم رواية هذا الخبر.
ثالثاً: هذا الخبر ليس في شيء من المسانيد والمعاجم الحديثيّة المعتبرة المشهورة، كمسند أبي يعلى ومسند أحمد
ومسند البزّار، وكذا معاجم الطبراني، وغير هذه الكتب، هذا الخبر غير موجود فيها.
رابعاً: إنّ كثيراً من أسانيد هذا الخبر تنتهي إلى أهل البيت أنفسهم، وهذا ممّا يجلب الانتباه، ولابدّ من التأمّل في هذه الجهة.
وأنا أذكر أوّلاً روايات القوم عن أهل البيت، ثمّ أذكر رواياتهم عن غير أهل البيت.
رواية القوم هذا الخبر عن أهل البيت
عن الصادق (عليه السلام)، رواه الحاكم النيسابوري، عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه: وإنّ عمر خطب أُمّ كلثوم ابنة علي بن أبي طالب وتزوّج بها.
يقول الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. أي البخاري ومسلم.
لكن الذهبي يتعقّب هذا الخبر فيقول: هذا منقطع.
والبيهقي يقول: هذا مرسل.
حينئذ لا يتمّ سنده.
رواه البيهقي عن أبي عبدالله الحاكم صاحب المستدرك ـ وهوشيخه ـ بسنده عن الصادق (عليه السلام)، وفي السند أحمد بن عبدالجبّار، وهذا الرجل قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه، لكثرة كلام الناس فيه، قال مطيّن: كان يكذب، قال أبو أحمد الحاكم: ليس بقوي عندهم، تركه ابن عقدة، قال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه.
الراوي الاخر في هذا السند عند البيهقي يونس بن بكير، عن أبي داود: ليس هو عندي بحجة، قال النسائي: ليس هو بقوي، وقال مرّةً: ضعيف، الجوزجاني يقول: ينبغي أن يتثبّت في أمره، قال الساجي: كان ابن المديني لا يحدّث عنه، قال أحمد: ما كان أزهد الناس وأنفرهم عنه، قال ابن أبي شيبة: كان فيه لين. قال الساجي: كان يتّبع السلطان وكان مرجئاً .
عن الامام الباقر (عليه السلام)، رواه ابن عبدالبر في الاستيعاب وابن حجر في الاصابة.
لكن في سنده: عمرو بن دينار، لاحظوا، الميموني يقول عن أحمد: ضعيف منكر الحديث، عن ابن معين: لا شيء ذاهب الحديث، ابن عدي يقول: ضعيف الحديث، أبو حاتم يقول: ضعيف وعامّة حديثه منكر، أبو زرعة يقول: واهي الحديث، البخاري: فيه نظر، أبو داود يقول: ليس بشيء، الترمذي يقول: ليس بالقوي، النسائي يقول: ليس بثقة، النسائي أيضاً: ضعيف، الدارقطني: ضعيف، الجوزجاني: ضعيف، ابن حبّان: لا يحلّ كتب حديثه إلاّ على جهة التعجّب كان يتفرّد بالموضوعات عن الاثبات، البخاري في الاوسط: لا يتابع على حديثه، ابن عمّار الموصلي: ضعيف، الساجي: ضعيف.
ويروون هذا الخبر عن الحسن بن الحسن المجتبى، يرويه عنه البيهقي بسنده في السنن الكبرى.
لكن في السند:
سفيان بن عيينة، وفيه كلام.
ووكيع بن جرّاح، وفيه كلام لاسباب منها شرب المسكر والفتوى بالباطل وغير ذلك.
وابن جريج، وفيه كلام كثير(وابن أبي مليكه، كان من الخوارج، وكان مؤذّناً لابن الزبير بمكة وقاضياً له. هذا بتهذيب التهذيب
فهذه رواياتهم عن أهل البيت، عن الصادق (عليه السلام)، وعن الباقر (عليه السلام)، وعن الحسن بن الحسن المجتبى (عليه السلام).
رواية القوم هذا الخبر عن غير أهل البيت
وأمّا عن غير أهل البيت، ننظر في أسانيد ما رووا عن غير أهل البيت:
في إخبار ابن سعد في الطبقات، وعنه ابن حجر في الاصابة، فيه وكيع بن الجرّاح، وقد ذكرناه. وفيه أيضاً هشام بن سعد قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وكان يحيى القطّان لا يحدّث عنه، وقال ابن معين: ليس بذاك القوي، قال النسائي: ضعيف، قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، الدوري عن ابن معين: ضعيف، أبو حاتم: لا يحتجّ به، ذكره ابن عبد البر فيمن ينسب إلى الضعف ويكتب حديثه، ذكره يعقوب بن سفيان في الضعفاء، قال ابن سعد: كان يستضعف وكان متشيّعاً .
في خبر رواه ابن عبدالبر وابن حجر عن أسلم مولى عمر، في سنده: عبدالله بن وهب، تكلّم فيه ابن معين، قال ابن سعد: كان يدلّس، قال أحمد في حديث ابن وهب عن ابن جريج شيء، وقال أبو عوانة: صدق لانّه يأتي بأشياء لا يأتي بها غيره، ذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء .في رواية الخطيب في تاريخ بغداد عن عقبة بن عامر الجهني، في هذا السند: موسى بن علي اللخمي، هذا الرجل كان والي مصر من سنة 155 حتّى سنة 161، قال ابن معين: ليس بالقوي، وكذا قال ابن عبدالبر فيما انفرد به، هذا الراوي الاول.
والراوي الثاني أبوه علي بن رباح اللخمي، فهو أوّلاً: وفد على معاوية وكان من أصحابه، وثانياً: قال: لا أجعل في حلّ من سمّاني علي فإنّ اسمي عُلي، كان من المقرّبين عند عمر بن عبدالعزيز ثمّ عتب عليه، فأغزاه أفريقيا، فلم يزل بها إلى أنْ مات .
والراوي الاخير عقبة بن عامر الجهني، أوّلاً: هذا من ولاة معاوية، وهذا الشخص قاتل عمّار بن ياسر في صفّين، وهذا الشخص هو الذي ضرب عمّار بأمر عثمان بن عفّان ـ باشر ضرب عمّار ـ لاحظوا كتاب الانساب في لقب الجهني، تهذيب التهذيب ، حسن المحاضرة، طبقات ابن سعد
رواية ابن سعد في الطبقات، عن عطاء الخراساني، وقد أورد البخاري عطاء الخراساني في الضعفاء، وذكره ابن حبّان في المجروحين والعقيلي في الضعفاء الكبير ، والذهبي أورده في الميزان، وأيضاً أورده في كتاب المغني في الضعفاء، قال السمعاني: بطل الاحتجاج به وروى ابن سعد وغيره هذا الخبر عن الواقدي محمّد بن عمر الواقدي، والواقدي قال أحمد عنه: كذّاب، البخاري: متروك. أبو حاتم: متروك، النسائي: يضع الحديث، ابن راهويه: هو عندي ممّن يضع الحديث، ابن معين: ليس بثقة، الدارقطني: فيه ضعف، السمعاني: تكلّموا فيه، ابن خلّكان: ضعّفوه في الحديث وتكلّموا فيه، اليافعي: أئمّة الحديث ضعّفوه، والذهبي: مجمع على تركه.
في رواية يروونها في كتاب الاصابة وفي الاستيعاب بسندهم عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب.
في هذا السند: عبدالرحمن بن زيد، قال أحمد: ضعيف، ابن معين: ليس بشيء، البخاري وأبو حاتم: ضعّفه علي بن المديني جدّاً، أبو داود: أولاد زيد بن أسلم كلّهم ضعيف، النسائي: ضعيف، أبو زرعة: ضعيف، ابن سعد: ضعيف جدّاً، ابن خزيمة: ليس ممّن يحتجّ أهل العلم بحديثه، الساجي: منكر الحديث، الطحاوي: حديثه في النهاية من الضعف عند أهل العلم، أبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة وهذا الحديث عن أبيه ابن الجوزي أجمعوا على ضعفه. لاحظوا هذه الكلمات في تهذيب التهذيب .
وقد حقّقت أسانيد هذا الخبر في جميع هذه الكتب التي ذكرتها، ولم أجد حديثاً سالماً عن طعن كبير، لربّما تكون في بعض الاخبار طعون طفيفة أو تجريحات في بعض الرجال يمكن الاغماض عنها، لكن أسانيد هذا الخبر في جميع هذه الكتب التي ذكرتها كلّها ساقطة، وقد ذكرت لكم القسم الاوفر من الاسانيد. البحث حول متن الخبر
حينئذ ننظر في متون الخبر، ولم أقرأ لكم بعدُ شيئاً من المتون، وهنا نقاط:
النقطة الاُولى:
يظهر من الاخبار أنّ الناس تعجّبوا من خطبة عمر بنت علي، وإلحاح عمر الشديد على أن يتزوّج ابنة علي، وتعجّبهم واضح وسيتّضح أكثر، حتّى صعد عمر المنبر وقال: أيها الناس والله ما حملني على الالحاح على علي بن أبي طالب ابنته، إلاّ أنّي سمعت رسول الله يقول: «كلّ سبب ونسب منقطع» فأردت أن يكون لي منه نسب وصهر.
في رواية الخطيب البغدادي: أكثر تردّده إليه ـ أي إلى علي ـ وفي بعض الالفاظ: عاوده.
في رواية طبقات ابن سعد، ورواية الدولابي في الذريّة الطاهرة: إنّه هدّد علياً.
والخطبة لا تحتاج إلى تهديد، إمّا تكون وإمّا أنْ لا تكون، ولا تحتاج إلى تهديد !!
وفي رواية في مجمع الزوائد: لمّا بلغه ـ بلغ عمر ـ منع عقيل عن ذلك قال: ويح عقيل، سفيه أحمق .
وفي رواية الذريّة الطاهرة، وفي مجمع الزوائد: التهديد بالدرّة، هذه درّة عمر المعروفة.
لكنْ أبو نعيم، لمّا ينقل الخبر في حلية الاولياء، يسقط من الخبر ـ بنفس السند ـ التهديد ومنع عقيل من هذا التزويج.
راجعوا حلية الاولياء وقارنوا بينه وبين رواية أبي بشر الدولابي في كتابه الذريّة الطاهرة.
النقطة الثانية:
عندما خطب عمر ابنة علي، اعتذر علي بأشياء:
أوّلاً:
إنّها صغيرة أو إنّها صبيّة. لاحظوا طبقات ابن سعد والبيهقي.
العذر الاخر:
إنّي لارصدها لابن أخي، أو إنّي حبست بناتي على أولاد جعفر.
هذا في الطبقات وفي المستدرك.
العذر الثالث:
إنّ لي أميرين معي ـ يعني الحسن والحسين ـ، أميرين أي مشاورين (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) أي تشيرون.
الامر الاخر شاور عقيلاً والعباس أيضاً، هذه المشورات فالاعتذارات هذه لماذا ؟ والتهديدات من عمر لماذا ؟
النقطة الثالثة:
ذكر الواقدي كما في كتاب الطبقات وغيره: إنّ عليّاً أعطاها ـ أي البنت ـ بردة أو حلّة، وقال لها: انطلقي بهذا إلى عمر، وكان قصده أن ينظر إليها، فلمّا رجعت البنت قالت لابيها: ما نشر البردة ولا نظر الاّ إليّ.
هكذا يصوّرون، أنّ عليّاً أراد أن ينظر إليها عمر بن الخطاب، فبهذا العنوان أرسلها إليه، وهذا ما استقبحه بعض علمائهم، ولذا لم يتعرّض لنقله كثير منهم، إنّ عليّاً يرسل بنته وهي صبيّة صغيرة إلى عمر بهذا العنوان !! بعنوان أن ينظر إلى البردة ـ القطعة من القماش ـ لكن في الاصل وفي الواقع، يريد علي أن ينظر الرجل إلى ابنته أمام الناس ! لاحظوا بقيّة الاقوال.
النقطة الرابعة:
في رواية الطبقات: أمر علي بأُم كلثوم فصنعت، وفي رواية الخطيب عن عقبة بن عامر: فزُيّنت، زُيّنت البنت، فأعطاها القماش، بأن تحمل القماش إلى المسجد فينظر عمر إليها ليرى هل تعجبه البنت أو لا ؟
وفي رواية ابن عبد البر وغيره عن الباقر (عليه السلام) ! كشف عن ساقها، فلمّا أخذت القماش إلى المسجد أمام الناس، فبدل أن ينظر الرجل إلى القماش نظر إليها، وكشف عن ساقها.
فجاء بعضهم، وهذّب هذه العبارة: كشف عن ساقها، بنت علي في المسجد وعمر يفعل هذا ! قال ابن الاثير: وضع يده عليها، وقال الدولابي: أخذ بذراعها، وفي رواية اخرى: ضمّها إليه.
أمّا الحاكم والبيهقي فلم يرويا شيئاً من هذه الاشياء.
وهنا يقول السبط ابن الجوزي: قلت: هذا قبيح والله، لو كانت أمة لما فعل بها هذا، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الاجنبيّة، فكيف ينسب عمر إلى هذا.
وهل كان لمساً فقط كما يروون ؟!
النقطة الخامسة:
قال عمر للناس في المسجد بعد أن وقع هذا التزويج، قال وهو فرح مستبشر: رفّئوني رفّئوني ـ أي قولوا لي بالرفاء والبنين. هذا في الطبقات وفي الاستيعاب وفي الاصابة وغيرها من الكتب.
ثمّ إنّ هذا أي قول الناس للمتزوّج بالرفاء والبنين، هذا من رسوم الجاهلية، وقد منع عنه رسول الله، والحديث في مسند أحمد ، وهو أيضاً في رواياتنا، لاحظوا كتاب وسائل الشيعة .
ولذا نرى أنّ بعضهم يحوّر هذه الكلمة أو ينقلها بالمعنى، لاحظوا الحاكم يقول: قال لهم ألا تهنّئوني، وفي البيهقي: فدعوا له بالبركة.
النقطة السادسة:
على فرض وقوع التزويج، فهل له منها ولد أو أولاد ؟
في بعض الروايات: ولدت له زيداً، أي ذكراً اسمه زيد.
وفي رواية الطبقات: زيد ورقية.
وفي رواية النووي في كتاب تهذيب الاسماء واللغات: زيد وفاطمة.
وفي رواية ابن قتيبة في المعارف: ولدت له وُلداً قد ذكرناهم.
إذن، أصبحوا أكثر من اثنين.
النقطة السابعة:
في موت هذه العلوية الجليلة مع ولدها في يوم واحد، هكذا يروون، إنّها ماتت مع ولدها في يوم واحد، وشيّعا معاً، وصلّي عليهما معاً.
ابن سعد يقول عن الشعبي: صلّى عليهما عبدالله بن عمر، ويروي عن غير الشعبي: صلّى عليهما سعيد بن العاص.
وفي تاريخ الخميس للدياربكري: صلّى عليهما سعد بن أبي وقّاص.
وهي قضيّة واحدة.
قالوا: ماتت في زمن معاوية، وكان الحسن والحسين قد
اقتديا بالامام الذي صلّى عليهما، أي صلّيا خلفه.
لكنّ المروي حضور أُمّ كلثوم في واقعة الطفّ وأنّها خطبت، وخطبتها موجودة في كتاب بلاغات النساء لابن طيفور وغيره.
ولذا نرى أنّهم عندما ينقلون هذا الخبر في الكتب المعتبرة ـ كصحيح النسائي مثلاً، أو صحيح أبي داود مثلاً ـ يقول أبو داود: إنّ الجنازة كانت جنازة أُمّ كلثوم وولدها شيّعا معاً.
لكنْ أي أم كلثوم ؟ غير معلوم، وابنها مَن ؟ غير معلوم، لا يذكر شيئاً.
وإذا راجعتم النسائي فبنفس السند ينقل عن الراوي: حضرت جنازة صبي وامرأة فقدّم الصبي ممّا يلي الامام إلى آخره.
فمن المرأة ؟ غير معلوم، ومن الصبي ؟ غير معلوم، وهل بينهما نسبة ؟ غير معلوم.
النقطة الثامنة:
إنّهم يذكرون تزوّجها بعد عمر بن الخطّاب بأبناء عمّها جعفر ابن أبي طالب، ولم أتعرّض لما ذكروا في تزوّجها بعد عمر، لكثرة الاضطرابات الموجودة فيما ذكروا، ولانّه إلى حدٍّ ما خارج عن البحث.
وبما ذكرنا ظهر أنّ جميع أسانيد الخبر ساقطة، متون الخبر متعارضة متكاذبة، لا يمكن الجمع بينها بنحو من الانحاء، وأمّا: أرسلها علي إلى عمر في المسجد، أخذ عمر بساقها، ضمّها إلى نفسه، وأمثال ذلك، فكلّ هذه الاُمور لا يمكن أن يصدّق بها عاقل.
هذا فيما يتعلّق بروايات السنّة باختصار.
روايات الشيعة حول هذا الموضوع
وأمّا رواياتنا حول هذا الموضوع، روايات أصحابنا حول هذا الموضوع تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الاول:
يشتمل على ما لا نصدّق به، أو لا يصدّق به كثير من الناس، وذلك أنّ المرأة التي تزوّج بها عمر كانت من الجنّ، أي: ولمّا خطب عمر أُمّ كلثوم، الله سبحانه وتعالى أرسل جنّيّة وسلّمت إلى عمر، وكذا، هذه الاشياء لا يصدّق بها كثير من الناس على الاقل، إذن لا نتعرض لهذه الاخبار.
القسم الثاني:
ما روي في هذا الباب من طرقنا، إلاّ أنّه ضعيف سنداً ولا نعتبره.
القسم الثالث:
ما هو صحيح سنداً، وأنقل لكم ما عثرت عليه وهو صحيح
سنداً، فقط من كتب أصحابنا.
الرواية الاُولى:
ن أبي عبدالله (عليه السلام): لمّا خطب عمر قال له أمير المؤمنين: إنّها صبيّة، قال: فلقي العباس فقال له: مالي ؟ أبي بأس ؟ قال: ما ذاك ؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردّني، أما والله لاعورنّ زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلاّ هدمتها، ولاُقيمنَّ عليه شاهدين بأنّه سرق ولاقطعنّ يمينه، فأتاه العباس فأخبره، وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه، فزوّجها العباس.
زوّجها العباس بعد هذه المقدّمات، أمّا في كتب القوم، فالتهديد كان موجوداً، الالحاح والمعاودة والتردد على علي، كلّ هذا كان موجوداً، إلاّ أنّ هذه القطعة نجدها في روايتنا عن الصادق (عليه السلام).
هذه الرواية في كتاب الكافي، كتاب النكاح.
رواية أُخرى:
عن سليمان بن خالد، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة توفي
زوجها أين تعتد ؟
مسألة شرعية، المرأة زوجها يتوفّى، يموت، فزوجته أين تعتد عدّة الوفاة، في بيت زوجها تعتد، أو حيث شاءت ؟
قال (عليه السلام): بلى حيث شاءت، ثمّ قال: إنّ عليّاً (عليه السلام) لمّا مات عمر أتى أُمّ كلثوم فأخذ بيدها، فانطلق بها إلى بيته.
لمّا مات عمر جاء علي إلى باب داره، وأخذ بيد ابنته وانطلق بها إلى بيته.
هذا في كتاب الطلاق من الكافي
رواية أُخرى:
وهي الصحيحة الثالثة، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في تزويج أُمّ كلثوم فقال: إنّ ذلك فرج غصب منّا، إنّ ذلك فرج غصبناه.
هذا أيضاً في كتاب النكاح .
وتلخّص: إنّه كان هناك تهديد من الرجل، بأيّ شكل من الاشكال، في روايتنا التهديد بالسرقة، في رواياتهم ما كان تهديد بالسرقة لكن التهديد كان موجوداً، وأعطيتكم المصادر فراجعوا.
ذن التهديد كان، وأمير المؤمنين فوّض الامر إلى العباس، ولم يوافق أوّلاً، إعتذر بأنّها صغيرة، إعتذر بأنّها صبيّة، إعتذر بأشياء أُخرى، ولم يفد اعتذاره، وإلى أنْ هدّد، وفوّض علي (عليه السلام) الامر إلى العباس، فزوّجها العباس، وذلك فرج غصب منّا، إلاّ أن الرواية تقول بأنّه لمّا مات جاء علي وأخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته، يظهر أنّها قد انتقلت إلى دار عمر، لكنّها بعد وفاته أخذ عليّ بيدها، أي شيء يستفاد منه، أخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته، هذا ما تدلّ عليه رواياتنا المعتبرة، لا أكثر.
أمّا أنّه دخل بها، كان له منها ولد أو أولاد، لا يوجد عندنا في الادلّة المعتبرة.
وأيضاً: اشتركت رواياتنا ورواياتهم في التهديد، وفي اعتذار علي، وفي أنّ عليّاً أوكل الامر إلى العباس، وأنّ علياً كان مكرهاً في هذا الامر، وإذا كان علي (عليه السلام) يُهدّد ويسكت في مثل هذه القضية، فلاحظوا كيف كان التهديد فيما يتعلّق بأمر الخلافة حتّى سكت علي ؟!
أمّا أنّها زيّنت، أُرسلت إلى عمر، أرسلت إلى كذا وكذا، هذا غير موجود في رواياتنا أبداً، ومعاذ الله أن يتفوّه أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) بمثل هذه الاُمور بالنسبة إلى ابنة أمير المؤمنين سلام الله عليه
خلاصة البحث
وتلخّص: أنّي لو سئلت عن هذه القضية أقول: إنّ هذه القضية تتلخّص في خطوط: خطب عمر أُمّ كلثوم من علي، هدّده واعتذر علي، هدّده مرّة أُخرى، وجعل يعاود ويكرّر، إلى أن أوكل علي الامر إلى العباس، وكان فرج غصب من أهل البيت، فالعقد وقع، والبنت انتقلت إلى دار عمر، وبعد موته أخذها علي، أخذ بيدها وأخذها إلى داره.
ليس في هذه الروايات أكثر من هذا، وهذا هو القدر المشترك بين رواياتنا وروايات غيرنا.
أمّا مسألة الدخول، مسألة الولد والاولاد، وغير ذلك، فهذا كلّه لا دليل عليه أبداً.
وقد التفت علماء الفريقين إلى هذا الاستنتاج، وأذكر لكم كلمة من عالم شيعي، وكلمة من عالم من أهل السنة.
قول النوبختي في كتاب له في الامامة، النوبختي من قدماء أصحابنا له كتاب في الامامة يقول هناك: إنّ أُمّ كلثوم كانت صغيرة، ومات عمر قبل أن يدخل بها.
وهذا ما نقله المجلسي في كتاب البحار عن كتاب الامامة للنوبختي) .
ويقول الزرقاني المالكي المتوفى سنة 1122 يقول: وأُمّ كلثوم زوجة عمر بن الخطّاب مات عنها قبل بلوغها.
هذا في شرح المواهب اللدنيّة .
فلاحظوا كم كذبوا وكم افتروا وكم وضعوا في هذا الخبر ؟ وكم زادوا في القضية ؟ وليست القضية إلاّ خطبة وتهديداً واعتذاراً من علي، ثمّ إلحاحاً وتهديداً من عمر، ثمّ إيكال الامر إلى العباس، ووقوع العقد، وانتقال البنت إلى دار عمر، ولا أكثر من هذا.
ولو أردت أن أذكر لكم نصوص ما جاء في كتبهم، وخاصة في كتاب الذرية الطاهرة، وفي كتاب الاصابة، والاستيعاب، وأُسد الغابة، لو ذكرت لكم كلّ نصوص رواياتهم في هذه المسألة لطال بنا المجلس وانتهى إلى ليلة أُخرى أيضاً، لكنّي لم أقرأ كلّ النصوص،
وإنّما ذكرت لكم النقاط المهمّة في تلك المتون بعد النظر في أسانيد تلك الاخبار.
وهنا فائدة، هذه الفائدة توضّح لنا جانباً من الامر كما أشرت من قبل:
كان عمر يقصد من هذا أنْ يغطّي على القضايا السابقة، وهذا ما دعاه إلى الخطبة وإلى التهديد وإلى الارعاب وإلى وإلى، وحتّى وفّق على أثر التهديدات، وحتّى أنّه في بعض كلماته كما في روايات أهل السنة يصرّح: والله إنّي لا أُريد الباه، وإنّما أُريد أن يكون لي نسب بفاطمة.
هذا موجود في مصادرهم.
كلّ ذلك إسكاتا للناس، تغطيةً للقضية، ولئلاّ تنقل القضايا الاُخرى، ولهذا المعنى الذي نستنتجه من هذا الخبر شاهد تاريخي أقرؤه لكم:
يقول الشافعي محمّد بن إدريس ـ الامام الشافعي المعروف ـ يقول: لمّا تزوّج الحجّاج بن يوسف ـ هذا الثقفي ـ ابنة عبدالله بن جعفر، قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبدالملك بن مروان قال: أتركت الحجاج يتزوج ابنة عبدالله بن جعفر ؟ قال: نعم، وما بأس في ذلك ؟ قال: أشدّ البأس والله، قال: وكيف ؟ قال: والله يا أميرالمؤمنين، لقد ذهب ما في صدري على الزبير منذ تزوّجت رملة بنت الزبير، قال: فكأنّه كان نائماً فأيقظته، قال: فكتب إليه يعزم عليه في طلاقها، فطلّقها.
فماذا تستفيدون من هذا الخبر ؟ إنّ هكذا مصاهرات لها تأثيراتها، فالبنت مثلاً تمرض في بيت زوجها، ولابدّ وأن يأتي أبوها، لابدّ وأن يمرّ عليها إخوتها، ولابد وأن يكون هناك ارتباطات واتّصالات، المصاهرات دائماً لها هذه التأثيرات الاجتماعيّة، وهم ملتفتون إلى هذا.
يقول: لمّا تزوّجت ابنة الزبير ذهب ما في صدري على الزبير، ولو تزوّج الحجاج ابنة عبدالله بن جعفر ذهب ما بقلب الحجاج من البغض بالنسبة إلى بني هاشم وآل أبي طالب.
فلابدّ وأن يكتب عبدالملك بن مروان إلى الحجاج بسرعة ليطلّقها، وأن ينقطع هذا الارتباط والاتصال، ولا ينفتح باب للمراودة بين العشيرتين.
وهذا ما كان يقصده عمر بن الخطاب من خطبته بنت أمير المؤمنين، بعد أنْ فعل ما فعل، وعلي امتنع من أن يزوّجه، إلى أن
هدّده واضطرّ الامام إلى السكوت، وإيكال الامر إلى العباس، وحصل الامر بهذا المقدار، وهو وقوع العقد فقط، ولم يكن أكثر من ذلك، ولذلك بمجرّد أنْ مات عمر جاء علي (عليه السلام) وأخذ بيدها وأرجعها إلى بيته. فلا يستفيدنّ أحد من هذه القضيّة شيئاً من أجل أنْ يغطّي على ما كان، وأن يجعل هذه القضيّة وسيلة للتشكيك أو لتضعيف ما كان، وإنّما هذه القضيّة كانت بهذا المقدار، وعلى أثر التهديد واضطرار أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن هنا نفهم كيف اضطرّ الامام إلى السكوت عن أمر الخلافة والولاية بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وذلك ممّا كان.
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.

ابو الوليد القرني
June 14th,2009, 04:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على من اتبع الهدى
تقول هداك الله
وتلخّص: أنّي لو سئلت عن هذه القضية أقول: إنّ هذه القضية تتلخّص في خطوط: خطب عمر أُمّ كلثوم من علي، هدّده واعتذر علي، هدّده مرّة أُخرى، وجعل يعاود ويكرّر، إلى أن أوكل علي الامر إلى العباس، وكان فرج غصب من أهل البيت، فالعقد وقع، والبنت انتقلت إلى دار عمر، وبعد موته أخذها علي، أخذ بيدها وأخذها إلى داره.
ليس في هذه الروايات أكثر من هذا، وهذا هو القدر المشترك بين رواياتنا وروايات غيرنا.

ابرء الى الله من ما تقول!!! كيف تتجرا ان تكتب هكذا كلام الا تخشا الله الا تعلم انك ستقف خصيم لرسول الله يوم القيامة وانك ستقف خصيما لفاطمة رضي الله عنها يوم القيامة وانك ستقف خصيما لعلي و الحسن و الحسين وكل مؤمن يخاف الله الا تعلم انك ستقف امام الله وتكون خصيمتك ام كلثوم
كيف يتسنى لك ان تقذف عرض رسول الله و وعرض فاطمة و الحسن والحسين وال بيت النبي البراء منك ومما تقول
علي رضي الله عنه الذي نام وهو طفل على سرير النبي ليلة الهجرة يسلم ابنته لكافر لكي يتزوجها
والله ان كانت هذه اخلاقك انت ان ترضى لعرضك ان يستباح فعلي رضي الله عنه وابنائه الحسن و الحسين اشرف من ان يرضوا هذه الاعمال

واذكر بقول الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ))
ابرء الى الله من كل من اذا النبي في عرضه

تم التعديل بالآية الكريمة فنرجو أخذ الحيطة أكثر عند كتابة أي آية كريمة

متيم ب علي.
جزى الله الاخ متيم ب علي خير الجزاء لانه عدل الاية لي لكني اتوب الى الله ثم اعتذر لكم عن هذا الخطأ الغير مقصود

ابو الوليد القرني
June 15th,2009, 12:23 AM
اين ردك يا اخ مرتضى عاشق الحسين ام انك لا تملك رد فالافضل ان تعلن انك اخطأت في استنتاجك وتبرأ من كلامك اليوم قبل ان تلقى الله في يوم لا ينفع فيه الندم

اريد من الاخوان المشرفين على القسم بما انهم يدافعون عن ال البيت ان يبينوا لنا موقفهم من ما كتبه اخونا

مرتضى عاشق الحسين
June 17th,2009, 03:39 AM
ليس الهدف فيما نقوله هنا هو المساس بشخصية عمر بقدر ما يكون بيان وجهة نظر علماء الشيعة في جواب هذا الإشكال، وأنّ لا يستلزم كفر عمر ولا وقوع الزنا، بالتقريب الآتي:
أولاً: أنّ القول بالكفر عام ولا يختص بعدم الاعتقاد بالله أو الإرتداد عن الدين، فقد يشمل ما قاله الإمام عليّ حينما سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة، أكافرون هم؟
قال: كفروا بالأحكام، وكفروا بالنعم، كفراً ليس ككفر المشركين الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالإسلام، ولو كانوا كذلك ما حلّت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم
ثانياً: من المعلوم أنّ الأحكام الشرعية تجري على الظواهر لا البواطن، فإن كان في نفسِ شخص كفرٌ أو نفاق أو ما شابه ذلك، فليس على المكلّف أن يرتّب على ذلك الآثار الشرعية، وإنّما تجري الأحكام على ظاهر الإسلام.على أنّه من أظهر الشهادتين وتمسك بظاهر الإسلام يجوز مناكحته، وها هنا أمور متعلّقة في الشرع بإظهار كلمة الإسلام كالمناكحة والموارثة والمواكلة والصلاة على الأموات وغير ذلك من أحكام أخر، فعلى هذا سقط السؤال
وقال الحلبي (ت 447 هـ) في تقريب المعارف:
على أنّ حال عمر في خلافه لا تزيد على حال عبد الله بن أبي السلول وغيره من المنافقين، وقد كانوا يناكحون في زمن النّبي لإظهار الشهادتين وانقيادهم للملة، وهذه حال عمر... فكما لم يمنع ذلك من مناكحتهم، فكذلك هذا
وعليه بما أنّ ظاهر عمر بن الخطاب هو الإسلام، إذ يشهد أنّ لا اله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله فيمكن تزويجه هذا أوّلاً.
وثانياً: إنّ من يقول: إنّ نصبهم كان ظاهراً معلناً محرزاً، فإنّه يقول: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، إنّما جاراهم وعاملهم وفق الظاهر ولم يعاملهم على ما هم عليه في الواقع من النصب، حفاظاً على هدف أسمى، وهو: أن يبقوا على ظاهر الإسلام خير من تمحى شعائره إلى الأبد:
مستدلين بما جاء في كتابه (عليه السلام) إلى أهل مصر: حتى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به أعظم من فوت ولايتكم... وقال مثل ذلك للزهراء (عليها السلام) لما دعته لمواجهة الحاكمين، بأنّه يريد أن يبقي ذكر الأذان على المآذن، لأنّه كان قد وقف في آية الإنقلاب وحديث الحوض على رجوع الأمة القهقري وانقلابهم على أعقابهم.
فلو حرّم رسول الله او الامام علي مناكحتهم وتورثهم وتغسيلهم وتدفينهم لأعلنوا الكفر الصراح ولأعادوا الإسلام إلى الجاهلية المحضة، وبعبارة أخرى: إنّه (عليه السلام) رجّح الأهم على المهم في سيرته معهم.
وثالثاً: إنّ الزواج من أُمّ كلثوم ـ على فرض وقوعه ـ كان على نحو الاكراه لا عن طيب خاطر، فيكون المكرِه هو الزاني لا البنت ووليّها.
فإنّ القائل بالتزويج من الشيعة يذهب إلى أنّ الإمام قد أجاز هذا العقد ; للحرج والتقية، وقد سئل مسعود العياشي عن أُمّ كلثوم، فقال: كان سبيلها سبيل آسية مع فرعون
إذا، هو من قبيل قوله تعالى: { إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمانِ}.
وليس ببعيد أن يكون سببه الإكراه والجبر، لأنّ تاريخ السلطويين حدّثنا بوقوع مثل ذلك الإكراه كثيراً، وإليك مثال لذلك:
: أكره الحجّاج الثقفي أسماء بن خارجه الفزاري، وسعيد بن قيس الهمداني ـ وهما من أنصار عليّ أمير المؤمنين ـ على تزويج ابنتيهما من رجل أوديّ خامل العشيرة من اتباع الحجّاج.قد روى ابن الكلبي عن أبيه، عن عبدالرحمن بن السائب، قال: قال الحجّاج يوماً لعبد الله بن هاني، وهو رجل من بني أَوْد ـ حي من قحطان ـ:... والله ما كافأتك بعد! ثمّ أرسل إلى أسماء بن خارجة سيّد بني فزارة: أن زَوَّجْ عبدالله بن هاني بابنتك.
فقال: لا والله ولا كرامة!
فدعا بالسياط.
فلما رأى الشرّ قال: نعم أزوجه.
ثمّ بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني ـ رئيس اليمانية ـ: زوِّج ابنتك من عبدالله بن أود.
فقال: ومن أوْد! لا والله لا أزوجه ولا كرامة!
فقال: عليّ بالسيف.
فقال: دَعني حتى أشاور أهلي، فشاورهم، فقالوا: زَوِّجه! ولا تعرض نفسك لهذا الفاسق، فزوجَّه.
فقال الحجّاج لعبدالله: قد زوّجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد همدان وعظيم كهلان، وما أوْدُ هناك!
فقال: لا تقل أصلح الله الأمير ذاك، فإن لنا مناقب ليست لأحد من العرب.
قال: وما هي.
قال: ما سب أمير المؤمنين عبدالملك في ناد لنا قط.
قال: منقبة والله.
قال: وشهد مِنا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلاً، ما شهد منا مع أبي تراب إلاّ رجل واحد، وكان والله ما علمته امْرَأ سوء، قال: منقبة والله.
قال: ومنا نسوة نَذَرْن، إن قُتل الحسين بن عليّ أن تنحر كلّ واحدة عشر قلائص، ففعلن.
قال: منقبة والله.
قال: وما هنا رجل عُرِضَ عليه شتمُ أبي تراب ولعنه إلاّ فعل وزاد ابنيه حسناً وحسيناً وأمهما فاطمة.
قال: منقبة والله
" ثمّ إنّه لو صحّ [ أي التزويج ] لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين.
أحدهما: أنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الّذي هو الشهادتان، والصلاة إلى الكعبة، والإقرار بجملة الشريعة، وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان، ويكره مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالاً يخرجه عن الإيمان، إلاّ أنّ الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضالّ مع إظهار كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك، وأمير المؤمنين كان مضطراً إلى مناكحة الرجل، لأنّه تهدده وتواعده، فلم يأمنه على نفسه وشيعته، فأجابه إلى ذلك ضرورةً.
كما أنّ الضرورة تشرع إظهار كلمة الكفر، وليس ذلك بأعجب منقول لوط: { هؤلاء بناتي هن أطهر لكم } فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفّار ضلاّل قد أذن الله تعالى في هلاكهم، وقد زوّج رسول الله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام، أحدهما: عتبة بن أبي لهب، والآخر: أبو العاص بن الربيع، فلما بعث (صلى الله عليه وآله) فرّق بينهما وبين ابنتيه
وقال الشريف المرتضى في كتابه الشافي: "... وأما تزويجه بنته فلم يكن ذلك عن اختيار.
ثمّ ذكر رحمه الله الأخبار السابقة الدالّة على الاضطرار، ثمّ قال:
على أنّه لو لم يجرِ ما ذكرناه لم يمتنع أن يزوّجه (عليه السلام) لأنّه كان على ظاهر الإسلام والتمسك بشرائعه، وإظهار الإسلام يرجع إلى الشرع فيه، وليس ممّا تحظره العقول، وقد كان يجوز في العقول أن يبيحنا الله تعالى مناكحة المرتدين على اختلاف ردّتهم، وكان يجوز أيضاً أن يبيحنا أن ننكح اليهود والنصارى، كما أباحنا عند أكثر المسلمين أن ننكح فيهم، وهذا إذا كان في العقول سائغاً فالمرجع في تحليله وتحريمه إلى الشريعة.
وفعل أمير المؤمنين (عليه السلام) حجّة عندنا في الشرع، فلنا أن نجعل ما فعله أصلاً في جواز مناكحة مَن ذكروه، وليس لهم أن يلزموا به على ذلك مناكحة اليهود والنصارى وعبّاد الأوثان، لأنّهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز، وإن سألوا عنه في الشرع فالإجماع يحظره ويمنع منه
وقد قال الشريف المرتضى أيضاً جواباً لما وجه إليه بهذا الصدد:
" إعلم أنا قد بينا في كتابنا (الشافي) في الجواب عن هذه المسألة، وأزلنا الشبهة المعترضة بها، وأفردنا كلاماً استقصيناه واستوفيناه في نكاح أُمّ كلثوم، وانكاح بنته (صلى الله عليه وآله) من عثمان بن عفان، ونكاحه هو أيضاً عائشة وحفصة، وشرحنا ذلك فبسطناه. والذي يجب أن يُعتمد في نكاح أُمّ كلثوم، أنّ هذا النكاح لم يكن عن اختيار ولا إيثار، ولكن بعد مراجعة ومدافعة كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة.
فانه روي: أن عمر بن الخطّاب استدعى العبّاس بن عبدالمطلب فقال له: مالي؟ أبي بأس؟
فقال له: ما يجب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام.
فقال له: خطبتُ إلى ابن اخيك عليِّ بنته أُمّ كلثوم، فدافعني ومانعني وأنف من مصاهرتي، والله لأعورن زمزم، ولأهدمّن السقاية، ولا تركت لكم يا بني هاشم منقبة إلاّ وهدمتها، ولأقيمنّ عليه شهوداً يشهدون عليه بالسرقه وأحكم بقطعه.
فمضى العبّاس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره بما جرى، وخوّفه من المكاشفة التي كان (عليه السلام) يتحاماها ويفتديها بركوب كلّ صعب وذلول، فلمّا رأى ثقل ذلك عليه، قال له العبّاس: ردَّ أمرها إليّ حتّى أعمل أناما أراه، ففعل (عليه السلام) ذلك وعقد عليها العبّاس.
وهذا إكراه يحل له كلّ محرّم، ويزول معه كلّ اختيار، ويشهد بصحّته ما روى عن أبي عبدالله (عليه السلام) من قوله وقد سئل عن هذا العقد؟ فقال (عليه السلام): ذلك فرج غصبنا عليه.
وما العجب من أن تبيح التقية والإكراه والخوف من الفتنة في الدين ووقوع الخلاف بين المسلمين، لمن هو الإمام بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) والمُستخلف على أمّته، أن يمسك عن هذا الأمر ويخرِجَ نفسه منه، ويظهر البيعة لغيره، ويتصرف بين أمره ونهيه، وتنفذ عليه أحكامه، ويدخل في الشورى التي هي بدعة وضلال وظلم ومحال، ومن أن يستبيح ـ لأجل هذه الأمور المذكورة ـ عليٌّ ما لو ملك اختياره لما عقد عليه...؟
وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر، فما العجب ممّا هو دونها فأمّا من جحد... وقوع هذا العقد وأنها ولدت أولاداً من عمر [ فليس بمصيب، لأنّ ذلك ] معلوم مشهور، ولا يجوز أن يدفعه إلاّ جاهل أو معاند، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين

مرتضى عاشق الحسين
June 18th,2009, 03:52 AM
هذا الجواب لك يابو الوليد ,نعم انا تاخرت بالاجابة بسبب الكهرباء تعرف اننا في العراق تنطفى دائماً ولم اكن اعلم انك طلبت مني الاجابة وهائنذا اردها عليك فأجب ان اسطعت

ابو الوليد القرني
June 18th,2009, 05:07 AM
فهذه خمس ايام مضت لم ينقطع تواجدك في المنتدى بل كانت لك ردود قبل يومين في موضوعي انا في هذا القسم

عزيز العضو ماهذا التهريج بالمشاركات
يجب ان يكون تواجدك هنا للحوار فقط
كما انبهك بعدم نقل المشاركات من موضوع
إلى آخر وفتح مواضيع على اساس كلمه
من موضوع او جمله من هناك.

تم تحرير المشاركه بواسطة

ناسف الوهابيه

ناسف الوهابيه
June 18th,2009, 05:45 AM
ملاحضه لكل الأعضاء اذا كنتم تعرفون ان مواضيعكم او مشاركاتكم
حجمها كبير فجزأوها الى دفعتين او ثلاث حتى يتمكن القارئ من قرائتها
ولا يصيبه الملل وارجو من الجميع ان يلتفت لذلك.

اخوكم ناسف الوهابيه

ابو الوليد القرني
June 18th,2009, 02:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كانت مشاركتي هي
وتلخّص: أنّي لو سئلت عن هذه القضية أقول: إنّ هذه القضية تتلخّص في خطوط: خطب عمر أُمّ كلثوم من علي، هدّده واعتذر علي، هدّده مرّة أُخرى، وجعل يعاود ويكرّر، إلى أن أوكل علي الامر إلى العباس، وكان فرج غصب من أهل البيت، فالعقد وقع، والبنت انتقلت إلى دار عمر، وبعد موته أخذها علي، أخذ بيدها وأخذها إلى داره.
ليس في هذه الروايات أكثر من هذا، وهذا هو القدر المشترك بين رواياتنا وروايات غيرنا.

ابرء الى الله من ما تقول!!! كيف تتجرا ان تكتب هكذا كلام الا تخشا الله الا تعلم انك ستقف خصيم لرسول الله يوم القيامة وانك ستقف خصيما لفاطمة رضي الله عنها يوم القيامة وانك ستقف خصيما لعلي و الحسن و الحسين وكل مؤمن يخاف الله الا تعلم انك ستقف امام الله وتكون خصيمتك ام كلثوم
كيف يتسنى لك ان تقذف عرض رسول الله و وعرض فاطمة و الحسن والحسين وال بيت النبي البراء منك ومما تقول

وانت رددت علي بقولك
ليس الهدف فيما نقوله هنا هو المساس بشخصية عمر بقدر ما يكون بيان وجهة نظر علماء الشيعة في جواب هذا الإشكال، وأنّ لا يستلزم كفر عمر ولا وقوع الزنا، بالتقريب الآتي

انا لم اسألك هل وقع الزواج ام لا ؟؟ ولم اسألك اقوال علماءكم في هذه المسألة ؟؟؟؟

سألتك عن قولك ( وكان فرج غصب من أهل البيت، ) هل انت تتحمل تبعات سؤال الله لك عن هذه الجملة ام لا ؟؟ ام انك تبرأ من هذه المقولة ؟؟؟

اريد اجابة بسيطة [ نعم او لا ]

مرتضى عاشق الحسين
June 18th,2009, 03:39 PM
ملاحضه لكل الأعضاء اذا كنتم تعرفون ان مواضيعكم او مشاركاتكم
حجمها كبير فجزأوها الى دفعتين او ثلاث حتى يتمكن القارئ من قرائتها
ولا يصيبه الملل وارجو من الجميع ان يلتفت لذلك.

اخوكم ناسف الوهابيه

اشكر الاخ ناسف الوهابية على ملاحظتك لكن العضو ابو الوليد مللني اجيبة من هنا يطلعلي من هنا فضطررت لكتابة الموضوع بالتفصيل عسى ان يفهم

مرتضى عاشق الحسين
June 18th,2009, 04:15 PM
يابو الوليد اقرأ الموضوع جيداً فلقد روى الشيخ الكليني في الكافي 5/346 بسند معتبر ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، وحماد ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال : إن ذلك فرج غصبناه )

ابو الوليد القرني
June 20th,2009, 05:56 PM
يابو الوليد اقرأ الموضوع جيداً فلقد روى الشيخ الكليني في الكافي 5/346 بسند معتبر ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، وحماد ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال : إن ذلك فرج غصبناه )

إتقي الله ماهو السند الذي يقنعك بان ام كلثوم قد غصبت
هل ستقول لله عندما يسألك عن اتهامك لعرض رسوله بان الكليني روى الحديث بسند معتبر

وهل انت معتقد و مؤمن أبي عبد الله عليه السلام قال هذا الكلام
ام انه حديث ملفق كتبه علمائكم ليبرروا تزويج علي رضي الله عنه ابنته لعمر
فلو ثبت وهو ثابت ان علي زوج ام كلثوم لعمر فهذا سينسف جميع معتقداتكم بكفر عمر وابي بكر
والا كيف يرضي علي ان يزوج ابنته لكافر

nabil9171
July 6th,2009, 11:59 AM
عندما نتحدث عن اغتصاب الفروج علينا ان نعرف باي شيئ حلت في ديننا
فالاسلام شرط لذلك و لا اظن ان احدا يخالف هذا الشرط
و السؤال هنا كيف حلت ام فروة اخت ابي بكر لمرتد عن دينه جهر بالكفر بعد اسلامه .

بعد ما جاء به السلمون اسيرا ذليلا مقيدا بالحديد فما كان من رشاد اول راشديهم ان فك اسره و نزع قيده و زوجه اخته.
فان كان خبر زواج ام كلثوم من امور الرواية.
فقصة زواج الاشعث بن قيس من امور الدراية،
سمعته اذن الدنيا و ليس لاحد ان ينكره،
فاين هذا من الرشاد و ما هو دين ابي بكر.

ابو عباس النجفي
July 6th,2009, 04:45 PM
والله يااحبتي ان حصل زواج عمر من السيده ام كلثوم او لم يحصل فهو عندي شيء واحد لا يقدم ولا يؤخر واعتبره كزواج النبي محمد(صلى الله عليه وآله) من عائشه فهل زواجها من الرسول قد عصمها من الانحراف وجنبها معاداة اهل البيت (عليهم السلام)---شعار نبينا الاعظم واهل بيته الاسلام ثم الاسلام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بنت الخليج
July 7th,2009, 03:18 PM
حسب معلوماتي المتواضعة..
ان ام كلثوم هي اصغر ابناء الزهراء..
فإذا فرضنا بأن السيدة زينب كان عمرها 5 سنوات عند وفاة امها الزهراء عليها السلام..
مما يعني ان ام كلثوم تصغر السيدة زينب في العمر..
فكيف لعمر ان يتزوج بطفلة؟؟
هذا ما لا يصدقه عاقل..

كاوا محمد ابو عبد البر
July 9th,2009, 11:55 PM
قبل كلّ شيء، نلاحظ:
أوّلاً: هذا الخبر غير موجود في الصحيحين، وكم من خبر كذّبوه لعدم كونه في الصحيحين.

أعذرك على كلامك الغير منطقي الذي يؤكد عدم بحثك في الموضوع كثيرا،لأن ما قلته في بحثك غير دقيق وغير صحيح.
أما هذا الخبر وهو زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أم كلثوم عليها السلام ففي صحيح البخاري واليك الدليل:

إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة ، فبقي منها مرط جيد ، فقال له بعض من عنده : يا أمير المؤمنين ، أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك ، يريدون أم كلثوم بنت علي ، فقال عمر : أم سليط أحق به . وأم سليط من نساء الأنصار ، ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر : فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد .

الراوي: ثعلبة بن أبي مالك القرظي - المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4071

مرتضى عاشق الحسين
July 10th,2009, 02:34 AM
اخي اولاً ان راوي هذة الرواية هو يحيى بن بكير وهو يحيى بن عبد الله بن بكير ضعفة البعض كالنسائي وابي حاتم حيث قال النسائي ضعيف وقال في مورد اخر ليس بثقه وقال ابي حاتم يكتب حديثة ولايحتج به تجد هذا الكلام في تهذيب الكمال 20/40 و136 - سيرة اعلام النبلاء 10/612
لكن هل ان الامام اعطاها له
وايضا في رواية تقول ان ام كلثوم اصغر بنات الزهراء عليها السلام اقل من خمس سنوات فكيف يتزوج عمر من طفله ان صحت رواية التزويج

كاوا محمد ابو عبد البر
July 10th,2009, 02:58 AM
اخي اولاً ان راوي هذة الرواية هو يحيى بن بكير وهو يحيى بن عبد الله بن بكير ضعفة البعض كالنسائي وابي حاتم حيث قال النسائي ضعيف وقال في مورد اخر ليس بثقه وقال ابي حاتم يكتب حديثة ولايحتج به تجد هذا الكلام في تهذيب الكمال 20/40 و136 - سيرة اعلام النبلاء 10/612
لكن هل ان الامام اعطاها له
وايضا في رواية تقول ان ام كلثوم اصغر بنات الزهراء عليها السلام اقل من خمس سنوات فكيف يتزوج عمر من طفله ان صحت رواية التزويج
ما هذا الهروب من الموضوع قلت ليس في صحيح البخاري ،فلما جئت بها من صحيح البخاري،رحت على أن عمرها كان أقل من خمسة سنين،كيف عرفت ذلك.
قلت أيضا:كيف يتزوج عمر من طفلة،وهذا لا دليل عليه بل اللائق أنها كانت في سن الزواج ،ونقول لك أأنت أعلم أم أمير المؤمنين عليه السلام الذي زوجها له.
قلت:ان صحت رواية التزويج،أقول لك صحت الرواية في كتب الشيعة وفي الكافي للكليني،وسأقول لك من صححها:
باب الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْمَدْخُولِ بِهَا أَيْنَ تَعْتَدُّ وَ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا
1- (مجلسي موثق21/197 – بهبودي صحيح3/121)
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا أَوْ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ بَلْ حَيْثُ شَاءَتْ إِنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ أَتَى أُمَّ كُلْثُومٍ فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ .
2- (مجلسي صحيح21/199 – بهبودي صحيح3/122)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا أَيْنَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا تَعْتَدُّ أَوْ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ بَلَى حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) لَمَّا مَاتَ عُمَرُ أَتَى أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ.
الكافي للكليني:الجزء السادس الصفحة:115-116

مرتضى عاشق الحسين
July 10th,2009, 03:19 AM
اقول لك ان هنالك روايات تشكك في صحة الزواج ومنها لاتشكك به ولو انت قرأت البحث جيداً لوجدت ما اقول ومن ثم ان القضية ومافيها ان عمر هدد الامام ان منع التزويج واوكل امرها الى العباس الذي بدورة زوجها له وبعد ان مات اخذها الامام وعمر لم يدخل بها (( عن رواية ))
اما كونها كيف يتزوج بطفله فان الزهراء لما استشهدت كان عمر زينب خمس سنوات وان ام كلثوم اصغر من زينب سناً اي اصغر من خمس سنوات (رواية )
راجع البحث مجددا بتمعن

nabil9171
July 10th,2009, 01:57 PM
انتم تخوضون في بحث روائي لا يسمن و لا يغني من جوع
و لاجدر لاهل البصر ان يبحثوا حول الغرض من هذا الخبر
و انا ارى ان الغرض كل الغرض من هذه الرواية هي تبرئة عمر بن الخطاب و ان عليا عليه السلام راض عنه ونحن هنا لا نجادل في الخبر اصح ام لم يصح بقدر ما نبحث عن الهدف من وراء هذا الدخان و اثارة هذه العجاجة

و انا ارجع و اقول ان لو صحت هذه الرواية فانها لا تبرئ ساحة عمر من جرائمه و لا تخطئ عليا عليه السلام
و ذلك بعد ان تناها لعلمنا تزويج ابي بكر اخته لاحد رموز الارتداد في زمانه و ممن حارب الله ورسوله وسبب فتنة ذهب ضحيتها اناس كثيرون

كاوا محمد ابو عبد البر
July 10th,2009, 01:59 PM
الظاهر أنك من الناس الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف من الروايات،ولذلك فقد ذكرت لك الروايات الصحيحة من الكافي التي اتفق المجلسي والبهبودي على تصحيحها وبالتالي فما عارضها فهو ضعيف لا يعتد به.
أما اشكالك عن عمرها ،فهذا تنقيص للكليني راوي القصة والمجلسي والبهبودي المصصححان لها ،أم أنك انتبهت لما لم ينتبه له هؤلاء العلماء.
تحقق من الروايات قبل الاستدلال بها.
الله يهدينا ويهديك للحق.

المشرف العقائدي
July 10th,2009, 02:22 PM
نرجو من العضو " كاوا محمد ابو عبدالله " قرائة الموضوع جيداً وكتابة مشاركات مفيدة وخاصة بالموضوع
إن لم تكن قد قرأت الموضوع فراجعه فإنه من الواضح إنك لم تقرأه جيداً وإنما تستخدم أسلوب النسخ و اللصق من المواقع الأخرى دون قرائة الأدلة التي وردت بالموضوع .

سيتم تحرير أي مشاركة لاتلتزم بحدود الموضوع المطروح لكم

ابو الوليد القرني
July 11th,2009, 01:43 AM
إلا حد الان لم تجب على تساؤلي هل انت مؤمن بأن فرج ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب غصب ام لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لا تزيد عن هذا و لا تنقص ولا تلف ولا تدور اجابة مباشرة هداك الله

مرتضى عاشق الحسين
July 11th,2009, 02:30 AM
ابا الوليد قلت لك سابقاً ان أبي عبدالله عليه السلام قال : «في تزويج ام كلثوم، فقال: إن ذلك فرج غصبناه».((الكافي 5/346 )

مرتضى عاشق الحسين
July 11th,2009, 02:39 AM
ثم يابو الوليد ان كلمة غصب يعني تزوجها بالاكراة بالقوة لان عمر هدد وقال أما والله لأعودن زمزم، ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها، ولأقيمن عليه شاهدين بانه سرق، ولأقطعن يمينه.
وان الامام علي زوجها لة ليس خوفاً من عمر انت تعلم ذلك ولكن زوجها من اجل الحفاض على المسلمين من الفتن وان اهل البيت معروفون بالتضحية في سبيل الاسلام والمسلمين مثلما ضحى الحسين علية السلام بنفسة وسبيت نسائة من اجل الاسلام ومن ثم ان عمر لم يدخل بها بل مات قبل ذلك وارجعها الامام علية السلام الى بيتة

nabil9171
July 11th,2009, 03:04 PM
نعم و انها لمن سقطات الخلافة و شناعاتها فقد اعطت مؤشرا الى حالة الاستضعاف و المهانة التي تلقاها امير المؤمنين عليه السلام فبعد هذا العلم لايشك سائل او مخالف الى ان اعتداء عمر على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام امرا محتوما

هذا ولم يكن عمر ولا ابو بكر من اشراف قريش ولا من ساداتها بل كانا من ادنى بيوتها فارادا لما عندهما من افلاس في جميع النواحي التقرب بمصاهرات يتسوران بها عزا زائفا و بريقا كاذبا و يستهويان بها حزبهم و يدعما بها اشياعهم