المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأبقي جوارك دائما ...



سيده
March 11th,2009, 10:18 PM
جلست انظر الي البحر .. رأيت وجهك فيه .. بين امواجة ...

يلومني يحادثني .. : " لما .. لماذا رحلتي وتركتني ؟؟"

وعندها نزلت دمعهـ .. ساخنة من عيني .. مليئة بالذكريات ...

ضحكاتنا .. همساتنا .. لحظات سعادتنا .. ثم تذكرتهـ .. ذااك اليوم ...







كان يوما حزينا .. كئيبا .. احسست فيهـ بتوعك شديد .. ذهبت للطبيب ..

لاعلم علتي ودوائي .. "انتي مصابه بالسرطااان .. انه في مرحلة متقدمة"

انطلق هذا الصوت بكل اسف من فم الطبيب .. صمت .. هدووء .. خيم علي المكان ...

لم استطع الكلام .. انعدمت الحركة فيَ .. قلت بكل ما املك من قوة ...

"لآ آ آ آ آ .. قريبا سأتزوج .. فأنا واقعه في الحب .. لا يمكن .. سأكون اخيرا مع من احب "

ردد الصوت مرة اخري بكل اسف ... "اعتذر ما بيدنا شئ لعمله " ...





أردت اخبارك .. صدقني .. ثم ها أنت .. أراك لا تستطيع العيش بدووني ...

معك .. بجوارك .. لك .. ولك وحدك .. دوون الغير ... ابعد كل هذا تطالبني بالصراحة ...

احسست بالذنب .. فقررت الانسحاب .. لكن قبلها ذهبت للطبيب ...

"كم تبقي لي " انطلق صوتي من داخلي بكل خوف .. "تبقي لك شهران علي الاكثر "

انهالت دمووعي .. لا اخاف الموت .. ولكن كانت دموع رثاءا علي .. شباب لم اتمتع به ...

وحبيب لا اعلم له مصير .. وشهران سأبقا فيهما وحدي بعيدا عن اقرب الناس اليَ ...





لذا كتبت لك رساله تصلك بعد 3 اشهر من موتي .. أعتذر حبيبي .. بقي القليل بعد ...

ستجد من يحبك مثلي .. فأنت .. فارس احلام الكثيرات .. فقد كنت احسد عليك ...

ها انا اليوم انسحب .. بكيت أشكي للبحر .. كاتم اسراري .. فوجدت يدا .. تمتد من خلفي ...






تحتضنني .. بكل قوة .. لا اري وجها .. لهذا الشخص .. لكن .. مهلا ... انه هو ...

رائحة عطري التي اهديتها له .. فبكيت .. وانهالت دموعي بغزارة شديدة .. وهو يحتضني بقوة ...

يرفض تركي .. كيلا ارحل .. بعد مدة .. أحسست بيدة تخف في ضغطها عني قليلا .. .. ..

فنظرت لوجهة فأذا هو يبكي .. آهـ آهـ آهـ آهـ .. كم هو مؤلم ان تري رجلا يبكي ....

فما بالك اذا كنت انت السبب في بكاءة .. ولا تستطيع ان تخفف عنه .. فانت سبب الدموع من الاساس ...




قلت له .. "كيف عرفت انني هنا؟!! " ... قال : " هنا كان اول لقاء بيننا .. جئت حتي اتذكرك ...

جئت بحثا عن بعض الدفء والامان اللذان ربما تركتهما هنا .. فوجدتك .. ولن ادعك تذهبين " ...

فربت علي كتفه .. وحاولت ان اهدئه .. " لن اذهب الي اي مكان .. اعدك " ...

فزاد من ضمي .. وقال : "" لي .. انتي لي .. حتي لو اخترت البعد .. فلن اسمح لك بتركي ...

فانت لي .. لا أسمح لك أبداً ... " ثم بعد ان هدأ قليلا عاد وقال لي : " كيف استطعت ...؟؟

ان تذهبي وتتركيني .. كيف تخيلتي ان اعيش بدونك .. كيف؟؟ " .. لم اري مجال لمجادلته ...

فهو باق معي شئت ذلك ام ابيت .. مع خوفي عليه من الجرح .. فقد تمنيت ان اموت بين يديه ...

والان يقول لي انه لن يتركني .. يرد ان يبقي معي .. لذا .. فاستسلمت للامر الواقع ...






التفت اليه .. ومسحت دموعه كان كالطفل الصغير .. الذي يبكي عندما تبتعد عنه والدته ...

قبلت رأسة بحنان .. كأم تعطف علي ابنها الصغير .. وقلت له : " لن اذهب بعد الان .. انا باقيه .. اعدك "

وعشت بعدها أجمل أيام حياتي .. عشت مدة اربع سنوات .. تزوجت بفارس احلامي ...

ثم في العام الرابع .. ساد السواد بيتنا الذي لطالما ملأة النور .. لقد اتي هادم اللذات ومفرق الاحباب والجماعات ...

اتي واخذ حبيبي .. من احبني وبقيَ معي حتي اخر ايام عمرة .. فيال سخرية القدر ...

مات وانا لا ازال احيا بدونة .. احيا لابكيه .. وانا من كان ينتظر الموت ....

اجبروني علي الذهاب للنوم .. فقد كنت تعبه جدا .. وبكيت كثيرا حتي تورمت عيناي ...





جنازته غدا .. نمت وانا افكر فيه .. ودمعتي علي وسادتي .. نمت ولم يشأ ربي ان استيقظ ...

لم يذهب زوجي في ذاك اليوم وحدة بل ذهبت معه .. لم يشأ ربي ان يبقي احدنا دون الاخر ...


رحمة ربي .. انا اختها اكتب لكم بقيه القصة .. دفن الحبيبان في نفس القبر .. .. ...

كما لم يفترقا في الدنيا .. لم يفرق بينهما الموت غير بضع سويعات .. ... ..

وترك لنا هذة القصة الجميله كي نسطرها .. خالدة نتعجب منها ونحذو حذوها ...

لكن ما احلي سطورها التي تفيض حبا .. اتمني لكل المحبين ان يشعروا بهذا الحب ...




كلمه اخيرة : ..


لقد كتبت هذة الكلمات لتريكم .. انه في قمة يأسكم .. ستجدون من يفتح لكم بابا ...

الشجاع فقط هو من يذهب ويكتشف ما وراء هذا الباب .. فالسعادة قد تكون امامكم علي بعد امتار منكم ...

لكن الخوف هو ما يمنعكم .. لذا فابحثوا عن سعادتكم بنفسكم .. ولا تنتظروها ...

لتأتي اليكم .. فهذا ضرب من المستحيل .. !!