المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية ( في محراب إبليس ) قصه اتفوتكم العمر كله اذا مقريتوها انت



هبه الله
February 17th,2009, 06:24 PM
" في محراب إبليس "


( 1 )

في مكان ما .. في الكرة الأرضية .. لكن ليس على سطحها !! .. في عمق أعماقها .. في الأماكن المجهولة والمنسية .. التي استحالة أن تخطر على بال مخلوق.. في غياهب الخوف والظلمة .. والنار والعتمة .. أستقام في وسط براثن نيران الأراض معبد ضخم .. ربما يطلق إسم المعبد على أماكن عبادة الآلهة .. سواء في العصور الوثنية .. أو روما القديمة .. وحتى عندنا نحن المسلمون مساجدنا هي معابدنا .. لكن هذا المعبد كان مختلف ..يبدو قديما .. لكن ليس أزلياً .. ويبدو قوياً .. لكنه ليس أبدياً..في هذا المعبد كانت تمكث المعصية .. ويسجر الفجور .. في هذا المعبد كانت الشياطين تنتشي غبطة بشرب كؤوس معاصي بني آدم .. حيث تقدم ذنوب وآثام البشر من قبل الشياطين قرابين لإرضاء وتحقيق رغبة قائدها ..قائد الشر.. الذي أقسم بجلال الله.. ليغوينهم أجمعين .. هناك في محراب إبليس!!


تقدم يمشي بثقة من خلال ممر طويل .. على جانبي الممر كانت النيران تفور وتخمد باستمرار .. كما أن الممر حتى نهاية القاعة التي يؤدي لها تعج برائحة نتنة .. أشبه برائحة الجثث المتعفنة .. وواصل التقدم حتى وصل لنتصف القاعة .. كان يرتدي ثياباً سوداء .. يلتف حولها الحديد من كل جانب كالثعابين .. وكانت رائحته لا تقل كراهية عن رائحة القاعة .. كان هناك شيئا يحمله في يده .. شيء أشبه بقارورة ممتلئة بجسم مشع بالداخل .. لكنه كان يشع ظلاما.. وصل أخيراً إلى نهاية القاعة .. حيث كان هناك عرشاً قائماً.. يجلس عليه رئيس الشياطين .. إبليس .. كان إبليس يتأوه ويصرخ متألما.. وكان يبدو أشد قبحا مما يبدو عليه .. تقدم الشيطان الآخر وانحنى أمام العرش .. وأراد أن يتحدث .. فتحدث إبليس قبله صارخاً

إبليس: اللعنة .. اللعنة على هؤلاء القوم

الشيطان وهو منحنياً : عاش مولاي .. أتأذن لي ؟

إبليس : اللعنة .. قل

الشيطان : ماذا يعذب مولاي؟

إبليس وقد كان ينزع رمحا منيراً منغرساً في جسده الذي كان ممتلىء بغيهر من الرماح والسهام النورانية

إبليس : ألا تعرف مالوقت الآن ! ألا تعرف مالشهر!

الشيطان : بلى .. إنه المحرم يامولاي

إبليس: أجل يا مغفل .. المحرم .. وهؤلاء الشيعة الأوغاد ..لايفتأوون يقيمون مجالس العزاء الحسيني .. أ وتعرف من ماذا يكثرون في هذه المجالس

الشيطان : من ماذا؟

إبليس: أبله .. إنهم يكثرون من اللطم والبكاء على الحسين .. والأوسوء من ذلك أنهم يكثرون من الصلاة على محمد وآله فتمسح ذنوبهم التي أتعب أنا في جعلهم يقعون فيها وأبلى أنا بهذه الرماح والأسهم التي ترشقني بها الملائكة كلما صلوا على محمداً وآله

قالها إبليس وهو قد أخرج الرمح من جسده وقد صرخ صرخة ترددت في أنحاء معبده.

الشيطان : وماذا لو جلبت لمولاي مايثلج صدره ويفرح خاطره


يتبع
يوجد بعد حلقات اهوى اريد التقيم او الردود منكم حتى اكون دافع الى حتى اكمل اني قصه

عيـ الحياة ـن
February 17th,2009, 06:56 PM
من المتابعين

هبه الله
February 17th,2009, 07:58 PM
من المتابعين
او ان شاء الله تابعين موضوع الى نهايه
مشكورة اختى على المرور

منارة المجد
February 17th,2009, 09:17 PM
و ما هي البقية عزيزتي ,,
في الإنتظااار ,,

هبه الله
February 17th,2009, 10:44 PM
و ما هي البقية عزيزتي ,,
في الإنتظااار ,,

ان شاء الله كل يوم انزل مقطع عن ابليس العين وماذا يفعل على البشر لان هيه في حلقات تكون

هبه الله
February 17th,2009, 10:51 PM
إبليس: ماعندك؟

الشيطان: في هذه القارورة أحمل إليك أحب المعاصي إلى قلبك

إبليس: وماهي؟

الشيطان: لقد جعلت رجل مؤمن يزني .. وبمن ؟

إبليس : بمن ؟

الشيطان: بزوجة جاره

إبليس: أبله .. أهذا ماعندك .. أقول له شهر محرم يقول لي هذا .. أعطني القارورة

ومد إبليس يده التي كان شكلها كجثة متعفة ينهش الدود فيها .. ولها أظافر سوداء مدببة.. وأخذ القارورة وفتحها .. فخرج الجسم المشع وانتشر كهالة غبار مظلمة مصحوبة برائحة كريهة حول إبليس .. فبدا وكأن الهالة تدخل إلى جسد إبليس شيئا فشيئا حتى اندمل القليل من جراحه .. التي أحدثتها الرماح والأسهم

إبليس : أرأيت ماصنعته فعلتك .. لم تفعل الكثير .. أغرب عن وجهي ولا تأتي إلا بما هو جرم عظيم

أصدر الشيطان صرخة حادة .. وكأنها صرخة عذاب وغادر بلمح البصر ليغزو عالمنا ويبحث عن عبد آخر ليغذي إبليس بما يجعله يرتكب من معاصي .. وحالما غادر .. سمع إبليس وقع خطوات ثقيلة .. تتقدم من خلال ذلك الممر .. صوتها يدوي في أنحاء المعبد .. فتبسم إبليس وكأنه ميز صاحب الخطى .. لاح لأبليس من باب القاعة .. جسم ضخم .. أسود من حلكة الليل .. له عينان طوليتان وحمراء.. لايميز من سواده إلا سلاسل الحديد التي تلف حوله كالأفاعي ومايتدلى منها من أجسام تبدو كأسرجة الخيول .. وكان يحمل في يده صندوقاً يبدو ثقيلاً جداً .. وحين وصل عند عرش إبليس ..أنحنى .. كان إبليس في قمة السعادة لرؤياه .. وابتسم ابتسامة عريضة .. حتى بانت مابي فمه من أنياب.. وكأنه نسي كل آلامه

إبليس: إنهض يا مبهج صدري فمثلك لا ينحني

نهض الشيطان الآخر وقال : مايزعج مولاي اليوم؟

إبليس: تعلم أيها الوسواس الخناس أننا في شهر المحرم وأنت تعلم ما يحدث فيه

الوسواس الخناس: أجل مولاي أعلم .. ولقد أحضرت لك مايبرأ ويشفي جراحك .. طبعا بمساعدتك بإعطائي هذه الأسرجة التي أمتطي بها البشر المغفلون بعد أن أغرقهم في المعاصي فأقودهم مكا تقاد الماشية كيفما أشاء

إبليس : وماعندك ؟

الوسواس الخناس : مايثلج صدرك من قوارير الإثم اللملؤة بمعاصيهم .. الملاين منها

إبليس: ليس كافياً.. وماعند أيضاً؟

تبسم الوسواس الخناس بخبث وقال: عندي شيء عظيم في هذا الصندوق .. وأنت أعلم بما أستخدم هذا الصندوق

إبليس: أجل أعلم ولكن أخبرني كيف وماذا استخدمت هذه المرة.. أفرحني؟
يتبع

هبه الله
February 20th,2009, 09:52 PM
(2)

" متاشبها ومختلف "


في مكان آخر .. لا في أعماق الأرض ولا في غياهب الظلمة .. ولا في محراب إبليس .. بل على سطحها .. في منزل صغير متواضع .. صحيح أنه يبدو للناظر صغير .. لكنه من الداخل واسع رحيب .. واسع بذكرالله والدعاء والصلاة .. على عكس غرار معبد إبليس يبدو ضخم .. لكن مافيه من ذنوب وشياطين جعله من الداخل ضيقا ضنكا .. كان ذلك منزل عبداً صالح .. كان يعرف باسم " عمار الخير " بين أهل منطقته..

ساكن القلوب
February 21st,2009, 05:56 AM
يعطيك الله العافية

وبنتظار بقية القصة

هبه الله
February 21st,2009, 09:29 PM
كان الوقت فجراً .. وكانت الرياح الهادئة تنقل في جنابتها عبقا عطراً من صوت شجي .. صوت لم يفتأ يناجي ربه ليلاً .. من صلاة إلى دعاء ودموع. ..إلى زيارة إلى قرآن .. بعد أن أنهى ترانيمه القرآنية التي أضاءت ظلمة الليل .. توجه نحو نافذته التي كانت ذات نصفين يدخلان للداخل .. ويغلقان بالدفع نحو الخارج .. وقف ونظر يتأمل للسماء .. ونجومها .. وكأنه يراها لأول مرة .. ابتسم ابتسامة صغيرة .. دفع النافذة لإغلاقها .. أخذ عكازه الخشبي .. وارتدى غترة بيضاء تهدلت على جانب كتفيه .. وأخذ قارورة من دهن العود موضوعة على منضدتا جنب فراشه .. تعطر بها وسار نحو باب الغرفة .. وما إن فتح الباب حتى أصدر صريراً يخال لك أن هذا الصرير هو تسبيح الباب .. لشدة إيمان هذا العمار .. هذا كان عمار .. رجلا تبدو عليه ملامح الكبر والوقار .. رجلا في الستين من عمره .. لكنه يبدو لازال يحمل في طيات ملامح وجهه نظارت الشباب .. وهكذا كان يقضي كل ليله

a7lam
February 22nd,2009, 01:40 AM
3m nntathaar
tanks

a7lam
February 22nd,2009, 01:41 AM
3m nntathaar
tanks

هبه الله
February 25th,2009, 11:11 PM
خرج من بيته .. وسار بهدوء بخطى هادئة .. نحو المسجد .. كان قدماه تسير إلى المسجد .. ولسانه كان يحلق نحو الله .. إذ لم يقف لسانه لحظة .. عن تسبيح الله واستغفاره .. وصل إلى بوابة المسجد بعد أن مشى مسافة استغرقت من الوقت حول الخمس دقائق .. أدخل يده في جيب ثوبه الأيمن وأخرج منه مفتاحاً فتح به باب المسجد.. أنار الأضواء .. وسار نحو اللاقطة .. أشغلها .. وقف باستعداد أمامها .. وأطلق العنان لكلمات تخترق جميع الحجب .. تصل إلى العرش .. تحيطه تسبيحا وتهليلا .. مترامية حوله .. " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" ..

في منزل آخر .. كان هناك طفلا يختلف عن الكثير من الأطفال .. وهناك القليل من الأطفال مثله .. لا في الشكل بل في الروح .. والمضمون .. وقف هذا الطفل بجانب والده الذي كان على استعداد أن يغلق المصحف .. أخذ يدق على كتف أبيه مستعجلاً إياه ..

أبو مهدي وهو يغلق المصحف: صدق الله العظيم .. ماذا تريد؟

سأل هذا السؤال وهو يعلم ماذا كان يريد

مهدي: أخبرتك يا أبي أني أريد أن أكون في المسجد منذ أن يأتي عمار الخير .. والآن هو هناك .. اسمع صوته يأذن

أبو مهدي : حسنا .. غدا نذهب حتى قبل أن يأتي عمار الخير

خرج أبو مهدي ومهدي .. كان المسجد يبعد شارعين عن منزل أبو مهدي .. فخرجا سيراً .. حتى وصلا إلى المسجد.. كان هذا مهدي .. طفلا في الثامنة من عمره .. شديد التعلق بعمار .. فكثيراً ماكان يزور عمار في منزله .. يجلس معه .. يعلمه القرآن .. حتى أنه كان يستعير من الكتب .. التي تحتوي معلومات أكبر من عمره .. وكان يقرأها ويستشف مابها من مضمون .. حتى حين يكون عمار في مكتبته الدينية تجده هناك يساعده في كل شيء.. كان عمار بمثابت الجد لمهدي .. الجد الذي لم يلتقي به يوم.. فقد كان يقضي وقتاً مع عمار أكثر من الوقت الذي يقضيه مع أترابه..

مهدي : عمار ..

عمار: ماذا.. ياصغيري؟

مهدي: ليلة أمس لقد رأيت مناما.. مناماً تكرر علي ..مراتاً كثيرة
يتبع

عشق الحسين
February 27th,2009, 04:30 PM
يعطيك الله العافيه


اختكم عشق الحسين

ابو الفضل العباس
February 28th,2009, 07:01 PM
من التابعين.................

هبه الله
February 28th,2009, 10:16 PM
كان عمار ينقل مجموعة من كتب عن سير الإمة المصومين وصلت حديثاً ليضعها على أحدالرفوف

عمار: ألم تقرأ المعودات ودعاء الحفظ قبل أن تنام كما علمتك

مهدي والقلق باد على وجهه: بلى .. لكن الحلم لايزال يتكرر ويتكرر

عمار: وما هو الحلم ياصغيري؟

مهدي: يأتي الحلم متكرراً .. متشابها.. ومختلف.. لكني.. لكني أكون مدميا في آخره

استرعت كلمات مهدي عمار بالكامل.. فأقبل عليه.. وبفيض من الحنان أمسك بيد مهدي ليطمأنه

عمار: أخبرني .. ياصغيري .. وإن شاء الله سنجد حلاً .. لاتخف..



في هذه الأثناء كان يبدو أن المكتبة خالية إلا من عمار ومهدي.. لكن لو كشف الغطاء .. لأعين بني آدم .. لرأى أن أحد الشياطين كان يحوم بالمكتبة بقلق.. وهو ينظر إليهما بحقد وغضب .. غاضباً من إيمان الشيخ .. الذي يفيض به إلى الطفل .. لينتج فيضا من الأجيال المتقده بنيران الولاء المتدفق لمحمد وآله .. وكان ينظر إلى تلك الكتب ويتمنى لو يستطيع إحراقها .. وكان يحوم وفي عينيه نذير شؤم .. كما كان التشاؤم من الغراب والبوم.. وكان وجوده ينذر بقدوم شر مستطر ..فقد اكتشف مدينة معظم أهلها من المؤمنين ..وكان أكبر معين لهم هو عمار وكان ينشىء مهدي ليكون شاباً صالحاً يأخذ مكانه من بعد إلتهام اللحد له .. كان الشيطان الذي هناك هو الوسواس الخناس..

هبه الله
February 28th,2009, 10:17 PM
يعطيك الله العافيه


اختكم عشق الحسين

بارك الله بيج اختى وان شاء الله تعجبك القصه انها مفيدة جدا

هبه الله
February 28th,2009, 10:18 PM
من التابعين.................

ان شاء الله الجميع يكون من متابعين للموضوع هذة