بنت الشهيد
February 13th,2009, 06:02 PM
السلام عليكم
انتهت منذ فترة وجيزة حرب العدوان الصهيوني على غزة .. موقعة خسائر في الأرواح والممتلكات من الجانب الفلسطيني .. لكن من ناحية أخرى يرى الفلسطينيون (الصامدون) أنفسهم قد انتصروا .. وأن الصهاينة قد هزموا لسبب بسيط .. وهو أن العدوان لم يحقق أي هدف من أهدافه المعلنة .. سواء بتصفية أفراد المقاومة .. أو بفرض شروط معينة .. وغيرها
بل حتى الحرب البرية لم تتم .. وهذا يعتبر أسوأ خسارة للكيان الغاصب ..
وفي هذه الحرب .. تباينت وجهات النظر في الشارع العربي عموماً .. وبين أبناء المذهب الواحد (الموالون) خصوصاً .. فهناك من شجب واستنكر العدوان مع تأييد للمقاومة .. وهناك من شجب واستنكر العدوان والمقاومة معاً .. ومنهم من وقف موقف الحياد وقال : لا شأن لنا بهم !! ورابع قال : فخار يكسر بعضه .. أو .. جزاهم وأقل من جزاهم .. وهكذا .. والآراء الثلاثة الأخيرة تنطلق من أسباب فكرية و مذهبية وسياسية (النصب والعداء لمذهب أهل البيت "ع" و التأييد للمجرمين وما إلى ذلك) .
لا نلوم كثير من الأخوة مواقفهم .. كما لا نحب أن يحملوا على أخوانهم الذي اتخذوا جانب نصرة المقاومة .. فكل له أسبابه وقد تم نقاش ذلك على مدى طويل وواسع و لا نريد أن نعيد نقاش ذلك .. ونعور روسنا وروسكم
للأسف أن الإعلام في العالم العربي بالذات غير مستقر .. فهو إما يضخم الأحداث و يظهرها بأكبر من حجمها .. وإما أن يتجاهل كثيراً من الأحداث .. حتى لا نكاد نعرف شيئاً عن كثير من الدول العربية .. فنظن - خطأ - أنها مستقرة و نحسدها على ذلك !!
ولولا أن العالم بأكمله قد اجتمع كله فأصبح كقرية صغيرة بفضل
الشبكة الإلكترونية .. لما عرفنا الكثير من الأحداث و الأخبار و المجريات التي تجري حتى في أصغر الأزقة و الحواري الضيقة في أي بلد ..
أعود و أقول للأسف أن الإعلام العربي .. وحتى الإسلامي و الشيعي منه لم يلتفت للكثير من الأحداث المهمة التي تجري في بلداننا .. و من هذه البلدان .. مملكة البحرين الحبيب !!
لقد أهمل هذا البلد و أهمل و أهمل .. حتى لم يعد يذكر منه إلا اسمه .. ولولا فضل الله علينا بنعمة الشبكة الإلكترونية لما عرفنا أن هناك أحداثاً مهمة تجري في هذا البلد الصغير .
أهل البحرين أهل كرم و طيبة و دماثة أخلاق لا توصف ، أناس يتعاملون بمنتهى البساطة ، يستقبلونك كما يستقبلون أحد معارفهم و يضيفونك كما لو كنت واحداً منهم ..
لكن الزمن الظالم الذي صار فيه أتباع يزيد و شمراً ومن سبقهم و من تبعهم يرفضون العيش واسم (شيعة) بين أظهرهم ، و اسم الحسين و آل الحسين "ع" يصدح في كل قرية و كل شارع ، و الصغير ينطق به قبل الكبير .. يقض مضاجعهم و يؤرقهم ، خوفاً من انقلاب أتباع الحسين .. على أتباع يزيد .. كما حصل منذ 1340 سنة !
كنا في السابق نسمع من الطلبة أو من الذين يسافرون هنا وهناك مآسي حكم الأمير السابق .. وكيف أنه لم يكن يبالي بالشعب بتاتاً .. وقد امتلأت زنازينه بالمؤمنين .. و اختفى الكثيرون ولست أدري هل عرف مصيرهم بعد (حتفه) أم لا !
(تذكرت مقولة إحدى الزميلات في الجامعة باللهجة البحرينية الجميلة : لايغركم هذا طوله (لقصره) .. ترا نصه الثاني تحت الكاع) !!! و بعد أن تسلم الإبن الحكم .. استبشر الكثيرون خيراً بالتغيير .. وقد بدأ بالفعل بإطلاق سراح بعض المساجين السياسيين من أمثال الشيخ عبد الأمير الجمري ( رحمه الله تعالى) وغيره .. و عادت المآتم ومواكب العزاء تصدح بمنتهى الحرية .. لكن سرعان ماانقلب الحال .. وتغيرت الموازين من جديد .. ليعود يزيد أكثر شراً و جبروتاً من أبيه !!
فكانت السياسة الأموية للسلطات في البحرين أن تقوم بتجنيس آسيويين و عرب و (بعثيين سابقين) من أجل الإخلال بالتركيبة السكانية ، حيث من المعروف أن نسبة الشيعة في البحرين حتى العام 2000 وصلت لحدود الـ 70% من اجمالي عدد السكان أو ربما فاقتها ( وأتمنى ممن لديه الإحصائية الصحيحة تزويدنا بها أو تصحيح ما ورد في المقال) ، لكن سياسة التجنيس الطائفي السياسي أخلت بهذه النسبة و جعلتها تقل لتصل إلى حوالي 60% ( ! ) والنسبة آخذة بالنزول !!
لكن شعباً تشرب من تعاليم الحسين "ع" و فكره ومنهجه ، أبى ال ظلم و الخضوع .. فاختار الطريق السلمي لحل هذه المشكلة ، وطالب عن طريق برلمانييه وجمعيات و مؤسسات النفع العام إيقاف هذه المهزلة المسماة بالتجنيس ، حتى صار الآسيويون و البعثيون لهم مكانة محترمة أكثر من ابن البلد نفسه حتى لو كان يحمل شهادة جامعية !!
لكن الحكم الأموي لا يرحم مناوئيه ، و تجسد ابن زياد في الجواسيس و دفع الرشى ، فكان أن عادت تلك الحقبة المظلمة السوداء ، و عودة الاعتقالات السياسية بحق ممثلي الشعب و من يعلو صوته رفضاً للظلم ..
الأخوة في البحرين لم يستنجدوا بأحد .. لكن من حقهم علينا أن نقف بصفهم و نؤازرهم و نرفع أكفنا بالدعاء لهم بالنصرة .. و أن نكثف من جهودنا لنشر مظلوميتهم بقدر ما يعيننا الله تعالى عليه .. و مراسلة الجهات و المؤسسات و كل من له اهتمام بحقوق الإنسان .. فهذا أقل ما يمكننا أن نقدمه لنصرة هذا الشعب المظلوم .. الموالي لمحمد وآل محمد .. السائر على خطى الولاية و الجهاد ..
بنت الشهيد ..
انتهت منذ فترة وجيزة حرب العدوان الصهيوني على غزة .. موقعة خسائر في الأرواح والممتلكات من الجانب الفلسطيني .. لكن من ناحية أخرى يرى الفلسطينيون (الصامدون) أنفسهم قد انتصروا .. وأن الصهاينة قد هزموا لسبب بسيط .. وهو أن العدوان لم يحقق أي هدف من أهدافه المعلنة .. سواء بتصفية أفراد المقاومة .. أو بفرض شروط معينة .. وغيرها
بل حتى الحرب البرية لم تتم .. وهذا يعتبر أسوأ خسارة للكيان الغاصب ..
وفي هذه الحرب .. تباينت وجهات النظر في الشارع العربي عموماً .. وبين أبناء المذهب الواحد (الموالون) خصوصاً .. فهناك من شجب واستنكر العدوان مع تأييد للمقاومة .. وهناك من شجب واستنكر العدوان والمقاومة معاً .. ومنهم من وقف موقف الحياد وقال : لا شأن لنا بهم !! ورابع قال : فخار يكسر بعضه .. أو .. جزاهم وأقل من جزاهم .. وهكذا .. والآراء الثلاثة الأخيرة تنطلق من أسباب فكرية و مذهبية وسياسية (النصب والعداء لمذهب أهل البيت "ع" و التأييد للمجرمين وما إلى ذلك) .
لا نلوم كثير من الأخوة مواقفهم .. كما لا نحب أن يحملوا على أخوانهم الذي اتخذوا جانب نصرة المقاومة .. فكل له أسبابه وقد تم نقاش ذلك على مدى طويل وواسع و لا نريد أن نعيد نقاش ذلك .. ونعور روسنا وروسكم
للأسف أن الإعلام في العالم العربي بالذات غير مستقر .. فهو إما يضخم الأحداث و يظهرها بأكبر من حجمها .. وإما أن يتجاهل كثيراً من الأحداث .. حتى لا نكاد نعرف شيئاً عن كثير من الدول العربية .. فنظن - خطأ - أنها مستقرة و نحسدها على ذلك !!
ولولا أن العالم بأكمله قد اجتمع كله فأصبح كقرية صغيرة بفضل
الشبكة الإلكترونية .. لما عرفنا الكثير من الأحداث و الأخبار و المجريات التي تجري حتى في أصغر الأزقة و الحواري الضيقة في أي بلد ..
أعود و أقول للأسف أن الإعلام العربي .. وحتى الإسلامي و الشيعي منه لم يلتفت للكثير من الأحداث المهمة التي تجري في بلداننا .. و من هذه البلدان .. مملكة البحرين الحبيب !!
لقد أهمل هذا البلد و أهمل و أهمل .. حتى لم يعد يذكر منه إلا اسمه .. ولولا فضل الله علينا بنعمة الشبكة الإلكترونية لما عرفنا أن هناك أحداثاً مهمة تجري في هذا البلد الصغير .
أهل البحرين أهل كرم و طيبة و دماثة أخلاق لا توصف ، أناس يتعاملون بمنتهى البساطة ، يستقبلونك كما يستقبلون أحد معارفهم و يضيفونك كما لو كنت واحداً منهم ..
لكن الزمن الظالم الذي صار فيه أتباع يزيد و شمراً ومن سبقهم و من تبعهم يرفضون العيش واسم (شيعة) بين أظهرهم ، و اسم الحسين و آل الحسين "ع" يصدح في كل قرية و كل شارع ، و الصغير ينطق به قبل الكبير .. يقض مضاجعهم و يؤرقهم ، خوفاً من انقلاب أتباع الحسين .. على أتباع يزيد .. كما حصل منذ 1340 سنة !
كنا في السابق نسمع من الطلبة أو من الذين يسافرون هنا وهناك مآسي حكم الأمير السابق .. وكيف أنه لم يكن يبالي بالشعب بتاتاً .. وقد امتلأت زنازينه بالمؤمنين .. و اختفى الكثيرون ولست أدري هل عرف مصيرهم بعد (حتفه) أم لا !
(تذكرت مقولة إحدى الزميلات في الجامعة باللهجة البحرينية الجميلة : لايغركم هذا طوله (لقصره) .. ترا نصه الثاني تحت الكاع) !!! و بعد أن تسلم الإبن الحكم .. استبشر الكثيرون خيراً بالتغيير .. وقد بدأ بالفعل بإطلاق سراح بعض المساجين السياسيين من أمثال الشيخ عبد الأمير الجمري ( رحمه الله تعالى) وغيره .. و عادت المآتم ومواكب العزاء تصدح بمنتهى الحرية .. لكن سرعان ماانقلب الحال .. وتغيرت الموازين من جديد .. ليعود يزيد أكثر شراً و جبروتاً من أبيه !!
فكانت السياسة الأموية للسلطات في البحرين أن تقوم بتجنيس آسيويين و عرب و (بعثيين سابقين) من أجل الإخلال بالتركيبة السكانية ، حيث من المعروف أن نسبة الشيعة في البحرين حتى العام 2000 وصلت لحدود الـ 70% من اجمالي عدد السكان أو ربما فاقتها ( وأتمنى ممن لديه الإحصائية الصحيحة تزويدنا بها أو تصحيح ما ورد في المقال) ، لكن سياسة التجنيس الطائفي السياسي أخلت بهذه النسبة و جعلتها تقل لتصل إلى حوالي 60% ( ! ) والنسبة آخذة بالنزول !!
لكن شعباً تشرب من تعاليم الحسين "ع" و فكره ومنهجه ، أبى ال ظلم و الخضوع .. فاختار الطريق السلمي لحل هذه المشكلة ، وطالب عن طريق برلمانييه وجمعيات و مؤسسات النفع العام إيقاف هذه المهزلة المسماة بالتجنيس ، حتى صار الآسيويون و البعثيون لهم مكانة محترمة أكثر من ابن البلد نفسه حتى لو كان يحمل شهادة جامعية !!
لكن الحكم الأموي لا يرحم مناوئيه ، و تجسد ابن زياد في الجواسيس و دفع الرشى ، فكان أن عادت تلك الحقبة المظلمة السوداء ، و عودة الاعتقالات السياسية بحق ممثلي الشعب و من يعلو صوته رفضاً للظلم ..
الأخوة في البحرين لم يستنجدوا بأحد .. لكن من حقهم علينا أن نقف بصفهم و نؤازرهم و نرفع أكفنا بالدعاء لهم بالنصرة .. و أن نكثف من جهودنا لنشر مظلوميتهم بقدر ما يعيننا الله تعالى عليه .. و مراسلة الجهات و المؤسسات و كل من له اهتمام بحقوق الإنسان .. فهذا أقل ما يمكننا أن نقدمه لنصرة هذا الشعب المظلوم .. الموالي لمحمد وآل محمد .. السائر على خطى الولاية و الجهاد ..
بنت الشهيد ..