كفعمي العاملي
January 21st,2009, 09:43 PM
النفاثات في العقد
بسم الله الرحمن الرحيم
من المواضيع التي تغرق بها مجتمعاتنا هي قضية السحر وما يحيط بها وأخيراً وصلني إيميل يتحدث عن هذا ومرفق بصور لأناس مشوهين الأعضاء ولمجموعة من الخيوط المعقودة والأدوات المعدنية مع قصة غريبة عجيبة اسفل كل صورة ما أنزل الله بها من سلطان لذلك أرتأيت أن أضيء على هذه النقطة بشكل مختصر
~§§ الفلق(مكية)5 §§~
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ{3} وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}
الذي يهمنا من هذه السورة المباركة هي الآية الرابعة
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} التفسير اللفظي للنفاثات جمه نفاثة التي قد تستعمل للمرأة التي تنفث وتنفخ في شيء من البلل في العُقد والعُقد جمع عقدة فالمعنى يفيد المرأة التي تعقد عقدة وتنفث فيها وفي سياق السورة تفيد أننا نعوذ بالله من شرّ هذه المرأة مع ملاحظة أن نفاثة تصح على الرجل أيضاً لأنها قد تكون بصيغة المبالغة مثل علاّمة فنحن نعوذ بالله من شرّ من ينفث بالعقد رجل أو إمرأة
ولكن ما تفسير هذه الاية وهل هي تفيد ما هو شائع أنها تعني السحر والعقد والشعوذات ؟؟؟
نحن نعتقد أن السحر ما هو إلا سيطرة على الإحساس والشعور والأعصاب فيصبح معه الناس كأنهم ينظرون إلى الشيء وقد وقع وما وقع بالحقيقة والواقع ولكن الناس تكون خاضعة لتأثيرات الساحر وأو لشيء يجهلونه حقيقته ويؤيد هذا الكلام كتاب الله تعالى
قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى{66}
لاحظوا قول الله ( يخيل إليه ) الذي هو عبارة عن رؤية وتصور شيء غير حقيقي وواقعي
قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ{116}
لاحظوا العبارات التالية ( سحروا أعين ) و(استرهبوهم) و(جاءوا بسحر عظيم ) فالسحر ثلاثة أنواع منه ما هو خداع للأعين ومنها تهويل وإسترهاب وأرقاها هو سحر عظيم وهو أعلى درجات وقلب الأمور وإستغلال جهل الناس وتصوير الأشياء على غير حقيقتها وهنا يبدأ الناس بالتخيل والوهم
وسأستعين بمثل لتقريب الأذهان وهو من الأمثلة المعاشة رجل يتزوج فيشعر في وقت من الأوقات بعجز جنسي وهو حالة طبيعية قد يصاب بها الإنسان في مرحلة من المراحل نتيجة مرض يجد له الأطباء علاج أو مع تطور العلم سيتم إيجاد له علاج أو نتيجة ضعف في أعصاب الرجل ونفسيته بسبب ضغوط حياتية المهم أن هذا الرجل قد يتعقد مرضه نتيجة الإيحاء له بأنه كُتب له كتاب أو سحر أو عقد له حينها سيزداد هذا الضعف لأن أصله ضعف عصبي حينئذ يتوسل الدجالين والمشعوذين ويقع تحت تأثيرهم في محاولة لإستمداد حل العقدة ولكن الصواب انها حالة مرضية فطريق علاجه أن يعوذ برب الفلق ويعوذ بالله ويؤمن بأن الإنسان لا يملك أمام ربه شيئاً وأن الإنسان لا يتمكن أن يضرّ الإنسان الآخر إلا بمشيئة الله وأن يعالج إيحائته النفسية ويعالج الناحية العضوية والعصبية من خلال الطبيب يشير القرآن الكريم من خلال هذه الاية وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} إلى النساء والرجال الذين ينفثون في العقد ويخلقون مشاكل خيالية إفتراضية إيحائية فقل اعوذ برب الفلق حتى تنجو من إيحاءتهم ومشاكلهم فمن يستعيذ بالله تعالى ويكون في حصنه وحراسته وحفظه أي شيء في هذا الكون يؤثر عليه أو يؤذيه والله خالق كل شيء ومدبره ؟
وأيضاً مما يصح في تفسير هذه الآية الكريمة هو أن النفاثات كناية عن النمامين والمغتابين والمفسدين والأشخاص الذين بكلامهم ونفثهم يعقدوا أمور الناس ويحلوا عرى الصداقة والأخوة والمحبة تارة بين صديقين أو أخوين وأخرى بين زوجين فيفرقون من خلال نقل الكلام بين هذا وذاك والإفتراء والبهتان وقول الزور في ايام الجاهلية كان الدجالون في بعض الحالات يعقدون عقدة من خيط ثم يقرأون ترانيم وطلاسم فينفخونها في هذا العقد ويفكونها ويقولون إنفكت العقد وبهذا يوحون إلى الشخص أن العقدة إنفكت وبالأصل لا وجود لها فالله تعالى يشبه كلام المغتابين والنمامين بالنفث لا أكثر ولا أقل لذلك لاحظوا بداية السورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} هنا تذكير للناس بأن الله هو خالق الخلق والكون بكل ما فيه وهو المؤثر الحقيقي وسواه لا يضرّ ولا ينفع
أكتفي بهذا القدر وبإذن الله تعالى أتحدث في موضوع آخر عن الآية } وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}
والحمد لله رب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم
من المواضيع التي تغرق بها مجتمعاتنا هي قضية السحر وما يحيط بها وأخيراً وصلني إيميل يتحدث عن هذا ومرفق بصور لأناس مشوهين الأعضاء ولمجموعة من الخيوط المعقودة والأدوات المعدنية مع قصة غريبة عجيبة اسفل كل صورة ما أنزل الله بها من سلطان لذلك أرتأيت أن أضيء على هذه النقطة بشكل مختصر
~§§ الفلق(مكية)5 §§~
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ{3} وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}
الذي يهمنا من هذه السورة المباركة هي الآية الرابعة
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} التفسير اللفظي للنفاثات جمه نفاثة التي قد تستعمل للمرأة التي تنفث وتنفخ في شيء من البلل في العُقد والعُقد جمع عقدة فالمعنى يفيد المرأة التي تعقد عقدة وتنفث فيها وفي سياق السورة تفيد أننا نعوذ بالله من شرّ هذه المرأة مع ملاحظة أن نفاثة تصح على الرجل أيضاً لأنها قد تكون بصيغة المبالغة مثل علاّمة فنحن نعوذ بالله من شرّ من ينفث بالعقد رجل أو إمرأة
ولكن ما تفسير هذه الاية وهل هي تفيد ما هو شائع أنها تعني السحر والعقد والشعوذات ؟؟؟
نحن نعتقد أن السحر ما هو إلا سيطرة على الإحساس والشعور والأعصاب فيصبح معه الناس كأنهم ينظرون إلى الشيء وقد وقع وما وقع بالحقيقة والواقع ولكن الناس تكون خاضعة لتأثيرات الساحر وأو لشيء يجهلونه حقيقته ويؤيد هذا الكلام كتاب الله تعالى
قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى{66}
لاحظوا قول الله ( يخيل إليه ) الذي هو عبارة عن رؤية وتصور شيء غير حقيقي وواقعي
قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ{116}
لاحظوا العبارات التالية ( سحروا أعين ) و(استرهبوهم) و(جاءوا بسحر عظيم ) فالسحر ثلاثة أنواع منه ما هو خداع للأعين ومنها تهويل وإسترهاب وأرقاها هو سحر عظيم وهو أعلى درجات وقلب الأمور وإستغلال جهل الناس وتصوير الأشياء على غير حقيقتها وهنا يبدأ الناس بالتخيل والوهم
وسأستعين بمثل لتقريب الأذهان وهو من الأمثلة المعاشة رجل يتزوج فيشعر في وقت من الأوقات بعجز جنسي وهو حالة طبيعية قد يصاب بها الإنسان في مرحلة من المراحل نتيجة مرض يجد له الأطباء علاج أو مع تطور العلم سيتم إيجاد له علاج أو نتيجة ضعف في أعصاب الرجل ونفسيته بسبب ضغوط حياتية المهم أن هذا الرجل قد يتعقد مرضه نتيجة الإيحاء له بأنه كُتب له كتاب أو سحر أو عقد له حينها سيزداد هذا الضعف لأن أصله ضعف عصبي حينئذ يتوسل الدجالين والمشعوذين ويقع تحت تأثيرهم في محاولة لإستمداد حل العقدة ولكن الصواب انها حالة مرضية فطريق علاجه أن يعوذ برب الفلق ويعوذ بالله ويؤمن بأن الإنسان لا يملك أمام ربه شيئاً وأن الإنسان لا يتمكن أن يضرّ الإنسان الآخر إلا بمشيئة الله وأن يعالج إيحائته النفسية ويعالج الناحية العضوية والعصبية من خلال الطبيب يشير القرآن الكريم من خلال هذه الاية وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} إلى النساء والرجال الذين ينفثون في العقد ويخلقون مشاكل خيالية إفتراضية إيحائية فقل اعوذ برب الفلق حتى تنجو من إيحاءتهم ومشاكلهم فمن يستعيذ بالله تعالى ويكون في حصنه وحراسته وحفظه أي شيء في هذا الكون يؤثر عليه أو يؤذيه والله خالق كل شيء ومدبره ؟
وأيضاً مما يصح في تفسير هذه الآية الكريمة هو أن النفاثات كناية عن النمامين والمغتابين والمفسدين والأشخاص الذين بكلامهم ونفثهم يعقدوا أمور الناس ويحلوا عرى الصداقة والأخوة والمحبة تارة بين صديقين أو أخوين وأخرى بين زوجين فيفرقون من خلال نقل الكلام بين هذا وذاك والإفتراء والبهتان وقول الزور في ايام الجاهلية كان الدجالون في بعض الحالات يعقدون عقدة من خيط ثم يقرأون ترانيم وطلاسم فينفخونها في هذا العقد ويفكونها ويقولون إنفكت العقد وبهذا يوحون إلى الشخص أن العقدة إنفكت وبالأصل لا وجود لها فالله تعالى يشبه كلام المغتابين والنمامين بالنفث لا أكثر ولا أقل لذلك لاحظوا بداية السورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} هنا تذكير للناس بأن الله هو خالق الخلق والكون بكل ما فيه وهو المؤثر الحقيقي وسواه لا يضرّ ولا ينفع
أكتفي بهذا القدر وبإذن الله تعالى أتحدث في موضوع آخر عن الآية } وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}
والحمد لله رب العالمين