المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام ابي الاحرار الحسين عليه السلام في ظلال القران الكريم



طالب المسعودي
December 30th,2008, 02:23 PM
[qu


بســم الله الـرحمــن الرحيــم
اللهم صل على محمد و آل محمد

الإمام الحسين - عليه السلام - في ظلال القرآن الكريم



في كتاب الله العظيم - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - فقد أعلن فضل الإمام الحسين في اطار أهل البيت (عليهم السلام) وله في كتاب الله غنى عن مدح المادحين ووصف الواصفين، وهذه بعض الآيات الناطقة في فضلهم.

آية التطهير
قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)(1) ولابد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن هذه الآية.
أ- من هم أهل البيت؟
وأجمع المفسرون وثقاة الرواة(2) أن أهل البيت هم الخمسة أصحاب الكساء وهم: سيد الكائنات الرسول (صلى الله عليه وآله) وصنوه الجاري مجرى نفسه أمير المؤمنين (عليه السلام) وبضعته الطاهرة عديلة مريم بنت عمران سيدة النساء فاطمة الزهراء التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، وريحانتاه من الدنيا سبطاه الشهيدان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ولم يشاركهم أحد من الصحابة وغيرهم في هذه الآية، ويدل على هذا الاختصاص مايلي:
أولاً - إن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين فجللهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكساء كان عليه ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا) يكرر ذلك، وأم سلمة تسمع وترى فقالت: وأنا معكم يا رسول الله، ورفعت الكساء لتدخل فجذبه منها، وقال لها: (انك على خير) وتواترت الصحاح بذلك(3) ، وهي حسب رواية أم سلمة تدل - بوضوح - على الحصر بهم، وامتيازهم عن غيرهم بهذه المأثرة المشرقة.
ثانياً - إن الرسول(صلى الله عليه وآله) قد سلك كل مسلك في إعلان اختصاص الآية بهم، فقد روى ابن عباس قال: (شهدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) الصلاة رحمكم الله، كل يوم خمس مرات)(4)، وروى أنس بن مالك أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: الصلاة يا أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)(5).
وقد أكد النبي (صلى الله عليه وآله) اختصاص الآية بأهل بيته ونفاها عن غيرهم إرشاداً للأمة وإلزاماً لها باتباعهم وتسليم قيادتها لهم.
ثالثاً - احتجاج العترة الطاهرة على اختصاص الآية بهم، فقد قال الإمام الحسن الزكي (عليه السلام) في بعض خطبه:
(وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل إلينا، ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)(6).
وتواترت الأخبار من طرق العترة الطاهرة معلنة اختصاص الآية بالخمسة من أصحاب الكساء وعدم تناولها لغيرهم من اسرة النبي.
ب - خروج نساء النبي:
وليس لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) أي نصيب في هذه الآية فقد خرجن عنها موضوعاً أو حكماً - كما يقول علماء الأصول - وللتدليل على ذلك نذكر ما يلي:
1- إن الأهل - في اللغة - موضوع لعشيرة الرجل وذوي قرباه(7) ولا يشمل الزوجة، وأكد هذا المعنى زيد بن أرقم حينما سئل عن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) هل يشمل زوجاته؟ فأنكر ذلك، وقال:
(لا - وأيم الله - إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها،.. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده)(8).
2- إنا لو سلمنا أن الأهل يشمل الزوجة ويطلق عليها فلابد من تخصيصه بالأخبار المتقدمة فانها توجب التخصيص من دون شك، فقد بلغت حد التواتر اللفظي أو المعنوي.
ج - مزاعم عكرمة ومقاتل:
وهناك جماعة من صنائع بني أمية ودعاة الخوارج حاولوا صرف الآية عن العترة الطاهرة، واختصاصها بنساء النبي (صلى الله عليه وآله) متمسكين بسياق الآية ومن الذاهبين إلى ذلك عكرمة، ومقاتل بن سليمان، وكان عكرمة من أشد الناس تحاملاً على أصحاب الكساء، وكان ينادي بذلك في السوق(9) وبلغ من إصراره وعناده أنه كان يقول: (من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النبي)(10)، ومن الطبيعي أن نداءه في السوق، وعرضه للمباهلة، إنما يدل على بغضه الشديد للعترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم، ولابد لنا من النظر في شؤون عكرمة ومقاتل حتى يتبين اندفاعهما لما زعماه.

عكرمة في الميزان:
عكرمة البربري هو أبو عبد الله المدني أصله من البربر كان مولى للحصين ابن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة من قبل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وبقي رقاً حتى توفي ابن عباس فباعه علي بن عبد الله ثم استرده(11) وقد جرح في عقيدته واتهم في سلوكه، فقد ذكر المترجمون له ما يلي:
1- إنه كان من الخوارج(12) وقد وقف على باب المسجد فقال ما فيه إلا كافر(13) لأن الخوارج ذهبوا إلى كفر المسلمين، أما موقفهم من الإمام أمير المؤمنين فمعروف بالنصب والعداء.
2- إنه عرف بالكذب، وعدم الحريجة منه، وقد اشتهر بهذه الظاهرة فعن ابن المسيب أنه قال لمولاه برد: (لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس)(14)، وعن عثمان بن مرة أنه قال للقاسم: إن عكرمة حدثنا عن ابن عباس كذا، فقال القاسم: يا بن أخي إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثاً يخالفه عشيا(15).
ومع اتهامه بالكذب لا يمكن التعويل على أي رواية من رواياته فان اقتراف الكذب من أظهر الأسباب التي توجب القدح في الراوي.
3 - إنه كان فاسقاً يسمع الغناء، ويلعب بالنرد، ويتهاون في الصلاة وكان خفيف العقل(16).
4- أن المسلمين قد نبذوه وجفوه، وقد توفي هو وكُثيرعَزة في يوم واحد فشهد الناس جنازة كُثير ولم يشهدوا جنازته(17).
ومع هذه الطعون التي احتفت به كيف يمكن الاعتماد على روايته والوثوق بها وقد اعتمد عليه البخاري وتجنبه مسلم(18) قال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة(19) ومن الغريب أن البخاري يعتمد في رواياته على عكرمة وأمثاله من المطعونين في دينهم، ويتحرج من رواية العترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم.
مقاتل بن سليمان:
أما مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، فهو كصاحبه عكرمة كان متهماً في دينه، وذكر المترجمون له مايلي:
1- إنه كان كذاباً، قال النسائي: كان مقاتل يكذب(20) وكذلك قال وكيع: وقال اسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم نظير - يعني في البدعة والكذب -: جهم ومقاتل، وعمر بن صبح، وقال خارجة بم مصعب: كان جهم ومقاتل عندنا فاسقين فاجرين(21) ومع اتهامه بالكذب لا يصح الأعتماد على روايته، ويسقط حديثه عن الإستدلال به.
2- إنه كان متهماً في دينه، وكان يقول بالتشبيه، قال ابن حبان: كان مقاتل يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم، وكان مشبهاً يشبه الرب سبحانه بالمخلوقين وكان يكذب في الحديث(22) وقد استحل بعض الأخيار دمه يقول خارجة: لم استحل دم يهودي ولا ذمي، ولو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يرانا فيه أحد لقتلته(23).
3- عرف مقاتل بالنصب والعداء لأمير المؤمنين (عليه السلام) وكان دأبه صرف فضائل الإمام (عليه السلام) وقد أثر عن الإمام أنه كان يقول: (سلوني قبل أن تفقدوني) فأراد مقاتل أن يجاريه في ذلك فكان يقول: (سلوني عما دون العرش) فقام إليه رجل فقال له: إخبرني عن النملة أين أمعاؤها فسكت ولم يطق جواباً(24) وقال مرة: سلوني عما دون العرش فقام إليه رجل فقال له: إخبرني من حلق رأس آدم حين حج؟ فحار ولم يطق جواباً(25).
وهذه البوادر تدل على فساد آرائه، وعدم التعويل على أي حديث من أحاديثه.

وهن استدلالهما:
واستدل عكرمة ومقاتل بسياق الآية على أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله ولا تشمل أهل بيته، وقد عرض الإمام شرف الدين بصورة موضوعية إلى إبطال ذلك، قال رحمة الله: ولنا في رده وجوه:
(الأول): إنه اجتهاد في مقابل النصوص الصريحة، والأحاديث المتواترة الصحيحة.
(الثاني): إنها لو كانت خاصة في النساء - كما يزعم هؤلاء - لكان الخطاب في الآية بما يصلح للاناث، ولقال عز من قائل: عنكن ويطهركن، كما في غيرهما في آياتهن، فتذكير ضمير الخطاب فيها دون غيرها من آيات النساء كاف في رد تضليلهم.
(الثالث): إن الكلام البليغ يدخله الاستطراد والاعتراض وهو تخلل الجملة الأجنبية بين الكلام المتناسق، كقوله تعالى في حكاية خطاب العزيز لزوجته إذ يقول لها: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك) فقوله: (يوسف أعرض عن هذا) مستطرد بين خطابيه معها - كما ترى - ومثله قوله تعالى: (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون وأني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون) فقوله: (وكذلك يفعلون) مستطرد من جهة الله تعالى بين كلام بلقيس، ونحوه قوله عز من قائل: (فلا اقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم. وإنه لقرآن كريم) تقديره أفلا أقسم بمواقع النجوم. إنه لقرآن كريم، وما بينهما استطراد على استطراد وهذا كثير في الكتاب والسنة وكلام العرب وغيرهم من البلغاء.
وآية التطهير من هذا القبيل جاءت مستطردة بين آيات النساء، فتبين بسبب استطرادها أن خطاب الله لهن بتلك الأوامر والنواهي والنصائح والآداب لم يكن إلا لعناية الله تعالى بأهل البيت (أعني الخمسة) لئلا ينالهم (ولو من جهتهن) لوم أو ينسب إليهم (ولو بواسطة) هناة أو يكون عليهم للمنافقين (ولو بسببهن) سبيل ولولا هذا الاستطراد ما حصلت النكتة الشريفة التي عظمت بها بلاغة الذكر الحكيم، وكمل اعجازه الباهر كما لا يخفى(26).
ورأي الإمام شرف الدين رأي وثيق فقد قطع به تأويل المتأولين، ودحض به أوهام المعاندين، وتمت به الحجة على المناوئين.
دلالتها على العصمة
ودلت الآية بوضوح على عصمة الخمسة من أهل البيت (عليه السلام) فقد أذهب تعالى عنهم الرجس - أي المعاصي- وطهرهم منها تطهيرا وهذا هو واقع العصمة وحقيقتها.
وقد تصدرت الآية للدلالة على ذلك بكلمة (إنما) التي هي من أقوى أدوات الحصر، ويضاف إليه دخول اللام في الكلام الخبري، وتكرار لفظ الطهارة، وكل ذلك يدل - بحسب الصناعة - على الحصر والاختصاص وإرادة الله في ذلك إرادة تكوينية يستحيل فيها تخلف المراد عن الإرادة (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون).
ويقول الإمام شرف الدين: إنها دلت بالالتزام على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه أدعى الخلافة لنفسه، وادعاها له الحسنان وفاطمة، ولا يكونون كاذبين، لأن الكذب من الرجس الذي أذهبه الله عنهم، وطهرهم منه تطهيرا(27).

آية المودة
وفرض الله على المسلمين مودة أهل البيت (عليه السلام) قال تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً أن الله غفور شكور)(28).
ذهب جمهور المسلمين إلى أن المراد بالقربى هم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين وان اقتراف الحسنة إنما هي في مودتهم ومحبتهم، وفيما يلي بعض ما أثر في ذلك:
1- روى ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم؟ قال (صلى الله عليه وآله): (علي وفاطمة وابناهما)(29).
2- روى جابر بن عبد الله قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد اعرض علي الإسلام، فقال (صلى الله عليه وآله): تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، قال الأعرابي: تسألني عليه أجراً؟
قال (صلى الله عليه وآله) لا إلا المودة في القربى.
الأعرابي: قرباي أم قرباك؟
الرسول (صلى الله عليه وآله): قرباي
الأعرابي: هات أبايعك. فعلى من لا يحبك، ولا يحب قرباك لعنة الله.
قال (صلى الله عليه وآله): (آمين)(30).
3- احتجاج العترة الطاهرة بأنها نزلت فيهم فقد خطب سبط الرسول (صلى الله عليه وآله) الأول وريحانته الإمام الحسن (عليه السلام) فقال في جملة خطابة:
(وأنا من أهل البيت الذين أفترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت)(31).
واحتج بها سيد الساجدين والعابدين الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) لما جيء به أسيراً إلى الطاغية يزيد وأقيم على درج دمشق انبرى إليه رجل من أهل الشام فقال له:
(الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قرني الفتنة).
فنظر إليه الإمام فرأه مغفلاً قد خدعته الدعايات المضللة وحادت به عن الطريق القويم فقال له:
(اقرأت القرآن؟).
(نعم).
(اقرأت آل حم؟).
(قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم).
(ما قرأت (لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)؟).
فذهل الرجل ومشت الرعدة باوصاله وسارع يقول:
(وانكم لأنتم هم؟).
(نعم)(32).
وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ثم قرأ (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)(33).
كلمة الفخر الرازي:
وعلق الفخر الرازي على هذه الآية مشيداً بآل النبي (صلى الله عليه وآله) قال ما نصه:
(وإذا ثبت هذا - يعني اختصاص الآية بآل البيت (عليهم السلام) - وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم قال ويدل عليه وجوه:
(الأول): قوله تعالى: (إلا المودة في القربى) ووجه الاستدلال به ما سبق وهو ما ذكره من قبل أن آل محمد (صلى الله عليه وآله) هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل، ولا شك أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين كان التعلق بهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد التعلقات، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر، فوجب أن يكونوا هم الآل.
(الثاني): لا شك أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحب فاطمة (عليها السلام) قال (صلى الله عليه وآله): (فاطمة بضعة مني يؤذني ما يؤذيها) وثبت بالنقل المتواتر عن محمد (صلى الله عليه وآله) أنه كان يحب علياً والحسن والحسين عليهم السلام، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى: (واتبعوه لعلكم تهتدون) ولقوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) ولقوله: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله) ولقوله سبحانه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
(الثالث): إن الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد) واجب...(34).
أن مودة أهل البيت (عليهم السلام) من أهم الواجبات الإسلامية، ومن أقدس الفروض الدينية يقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي:
يا أهل بيت رسول الله حــــــبكم فــــرض من الله فـــي القرآن أنزله
كفا كم من عظيم القدر أنكــــــم من لم يصل عليكم لا صلاة له(35)
وقال ابن العربي:
رأيت ولائــــي آل طــــــه فريضـــــة على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجراً على الهدى بتبليغــــه إلا المــــــــودة في القربى
ويقول شاعر الإسلام الكميت:
وجدنا لكم في آل حم آية تأولها منا تقي ومعرب
إن في مودة آل البيت (عليه السلام) أداءاً لأجر الرسالة، وصلة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وشكراً له على ما لاقاه من عظيم العناء والجهد في سبيل انقاذ المسلمين من الشرك، وتحرير عقولهم من الخرافات، وقد جعل تعالى حق نبيه العظيم على هذه الأمة أن توالي عترته، وتكن لها المودة والولاء.

آية المباهلة
من آيات الله البينات التي أعلنت فضل أهل البيت عليهم السلام آية المباهلة قال تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)(36).
واتفق المفسرون ورواة الحديث أنها نزلت في أهل البيت(37).
وأن أبناءنا إشارة إلى (الحسنين) ونساءنا إشارة إلى (فاطمة)، وأنفسنا إلى علي.. نزلت الآية الكريمة في واقعة تاريخية بالغة الخطورة جرت بين قوى الإسلام وبين القوى الممثلة للنصارى، وموجز هذه الحادثة أن وفداً من نصارى نجران قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليناظروه في الإسلام، وبعد حديث دار بينهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله) اتفقوا على الابتهال أمام الله ليجعل لعنته، وعذابه على الكاذبين والحائدين عن الحق، وعينوا وقتاً خاصاً لذلك، وانصرف وفد النصارى على موعد للعودة للمباهلة حتى يستبين أمر الله ويظهر الحق ويزهق الباطل، وقد هامت نفوسهم بتيارات من الهواجس والأحاسيس، لا يعلمون أن النبي (صلى الله عليه وآله) وقد اختار للمباهلة أفضل الناس وأكرمهم عند الله، وهم باب مدينة علمه وأبو سبطيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وبضعته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
وأقبل (صلى الله عليه وآله) وقد احتضن الحسين، وأمسك بيده الأخرى الحسن وسارت خلفه الزهراء مغشاة بملأة من نور الله، يسير خلفها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو باد الجلال..
وخرج السيد والعاقب بولديهما وعليهما الحلي والحلل، ومعهم نصارى نجران وفرسان بني الحرث على خيولهم وهم على أحسن هيأة واستعداد، واحتشدت الجماهير وقد اشرأبت الأعناق تراقب الحادث الخطير، وساد الوجوم وصار الكلام همساً، ولما رأت النصارى هيأة الرسول مع أهل بيته وهي تملأ العيون، وتعنو لها الجباه امتلأت نفوسهم رعباً وهلعاً من هيبة الرسول وروعة طلعته، وجثا النبي (صلى الله عليه وآله) للمباهلة بخضوع فتقدم اليه السيد والعاقب وقد سرت الرعدة في نفوسهم قائلين:
(يا أبا القاسم بمن تباهلنا؟).
فاجابهم (صلى الله عليه وآله) بكلمات تمثلت فيها روعة الإيمان والخشية من الله قائلاً:
(أباهلكم بخير أهل الأرض، وأكرمهم إلى الله، وأشار إلى علي وفاطمة والحسنين).
وانبريا يسألان بتعجب قائلين:
(لم لا تباهلنا بأهل الكرامة، والكبر وأهل الشارة ممن آمن بك واتبعك؟!!).
فانطلق الرسول (صلى الله عليه وآله) يؤكد لهم أن أهل بيته أفضل الخلق عند الله قائلاً:
(أجل أباهلكم بهؤلاء خير أهل الأرض وأفضل الخلق).
فذهلوا، وعرفوا أن الرسول (صلى الله عليه وآله) على حق، وقفلوا راجعين إلى الأسقف زعيمهم يستشيرونه في الأمر قائلين له:
(يا أبا حارثة ماذا ترى في الأمر؟).
(أرى وجوهاً لو سأل الله بها أحد أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله)
ولا يكتفي بذلك، وانما دعم قوله بالبرهان، واليمين قائلاً:
(أفلا تنظرون محمداً رافعاً يديه، ينظر ما تجيئان به، وحق المسيح - إن نطق فوه بكلمة - لا نرجع إلى أهل، ولا إلى مال !!!).
وجعل ينهاهم عن المباهلة ويهتف فيهم قائلاً:
(ألا ترون الشمس قد تغير لونها، والأفق تنجع فيه السحب الداكنة، والريح تهب هائجة سوداء، حمراء، وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان، لقد أطل علينا العذاب أنظروا إلى الطير وهي تقي حواصلها وإلى الشجر كيف تتساقط أوراقها، وإلى هذه الأرض كيف ترجف تحت أقدامنا!!!).
لقد غمرتهم تلك الوجوه العظيمة، رأوا بالعيان ما لها من مزيد الفضل والكرامة عند الله، ويتدارك النصارى الأمر فأسرعوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قائلين:
(يا أبا القاسم. إقلنا أقال الله عثرتك).
ويخضعون لما شرطه النبي (صلى الله عليه وآله) عليهم، وأعلن بعد ذلك أنهم لو استجابوا للمباهلة لهلكت النصارى قائلاً:
(والذي نفسي بيده أن العذاب تدلى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمُسخوا قردة وخنازير، ولا ضطرم عليهم الوادي ناراً، ولا ستأصل الله نجران وأهله، حتى الطير على الشجر، وما حال الحول على النصارى كلهم...)(38).
وأوضحت هذه الحادثة الخطيرة مدى أهمية أهل البيت (عليهم السلام) وأنهم لا مثيل لهم في المجتمع الإسلامي الحافل آنذاك بالمجاهدين والمكافحين في سبيل الإسلام ولو أن النبي (صلى الله عليه وآله) وجد من هو خير منهم ورعا وتقوى لاختارهم للمباهلة، بل لو كان هناك من يساويهم في الفضل لامتنع أن يقدم أهل بيته عليهم لقبح الترجيح بلا مرجح - كما يقول علماء الأصول - كما أنه (صلى الله عليه وآله) لم ينتدب للمباهلة أحداً من عشيرته الأقربين فلم يدع صنو أبيه وعمه العباس بن عبد المطلب، ولم يدع أحداً من أبناء الهاشميين ليضمه إلى سبطية وكذلك لم يدع واحدة من امهات المؤمنين وهن كن في حجراته بل لم يدع شقيقة أبيه صفية ولا غيرها ليضمها إلى بضعته سيدة نساء العالمين ولم يدع غيرها من عقائل الشرف وخفرات عمرو العلى وشيبة الحمد ولا واحدة من نساء الخلفاء الثلاثة وغيرهم من المهاجرين والأنصار، وجميع أسرته كانوا بمرأى منه ومسمع، والغرض من ذلك التدليل على فضل أهل بيته وعظيم شأنهم عند الله (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم).
يقول الإمام شرف الدين رحمه الله: (وأنت تعلم أن مباهلته (صلى الله عليه وآله) بهم والتماسه منهم التأمين على دعائه بمجرده لفضل عظيم، وانتخابه إياهم لهذه المهمة العظيمة، واختصاصهم بهذا الشأن الكبير، وإيثارهم فيه على من سواهم من أهل السوابق، فضل على فضل لم يسبقهم إليه سابق ولن يلحقهم فيه لاحق، ونزول القرآن العزيز آمراً بالمباهلة بهم بالخصوص فضل ثالث، يزيد فضل المباهلة ظهوراً، ويضيف إلى شرف اختصاصهم بها شرفاً، وإلى نوره نوراً(39).
كما دلت الآية - بوضوح - على أن الإمام أمير المؤمنين هو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله أفضل من جميع خلق الله فعلي كذلك بمقتضى المساواة بينهما، وقد أدلى بهذا الفخر الرازي في تفسيره الكبير قال: (كان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي، وكان معلم الاثنى عشرية وكان يزعم أن علياً أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد (صلى الله عليه وآله) واستدل على ذلك بقوله تعالى: (وأنفسنا وأنفسكم) إذ ليس المراد بقوله: (وأنفسنا) نفس محمد (صلى الله عليه وآله)، لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد غيرها، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد، ولا يمكن أن يكون المراد أن هذه النفس هي عين تلك، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس، وذلك يقتضي المساواة بينهما في جميع الوجوه، تركنا العمل بهذا العموم في حق النبوة، وفي حق الفضل بقيام الدلائل على أن محمداً (صلى الله عليه وآله) كان نبياً، وما كان علي كذلك، ولا نعقاد الاجماع على أن محمداً (صلى الله عليه وآله) كان أفضل كان أفضل من سائر الأنبياء (عليه السلام) فيلزم أن يكون على أفضل من سائر الأنبياء...)(40).

آية الأبرار
ومن آيات الله الباهرات التي أشادت بفضل العترة الطاهرة، آية الأبرار، قال تعالى: (إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا)(41).
روى جمهور المفسرين والمحدثين أنها نزلت في أهل البيت (عليهم السلام)(42) وكان السبب في ذلك أن الحسن والحسين (عليهم السلام) مرضا فعادهما جدهما الرسول (صلى الله عليه وآله) مع كوكبة من أصحابه، وطلبوا من علي أن ينذر لله صوماً إن عافاهما مما ألم بهما من السقم فنذر أمير المؤمنين صوم ثلاثة أيام، وتابعته الصديقة عليها السلام وجاريتها فضة في ذلك، ولما أبل الحسنان من المرض صاموا جميعاً، ولم يكن عند الإمام في ذلك الوقت شيء من الطعام ليجعله إفطاراً لهم فاستقرض سلام الله عليه ثلاثة أصواع من الش***، فعمدت الصديقة في اليوم الأول إلى صاع فطحنته وخبزته فلما آن وقت الإفطار وإذا بمسكين يطرق الباب يستمنحهم شيئاً من الطعام فعمدوا جميعاً إلى هبة قوتهم إلى المسكين واستمروا في صيامهم لم يتناولوا سوى الماء.
وفي اليوم الثاني عمدت بضعة النبي (صلى الله عليه وآله) إلى تهيأة الطعام الذي كان قوامه خبز الش***، ولما حان وقت الغروب واذا بيتيم قد أضناه الجوع وهو يطلب الاسعاف منهم فتبرعوا جميعاً بقوتهم، ولم يتناولوا سوى الماء.
وفي اليوم الثالث قامت سيدة النساء فطحنت ما فضل من الطعام وخبزنه فلما حان وقت الإفطار قدمت لهم الطعام، وسرعان ما طرق الباب أسير قد ألم به الجوع فسحبوا أيديهم من الطعام ومنحوه له.
سبحانك اللهم أي مبرة أعظم من هذه المبرة!!! أي إيثار أبلغ من هذا الإيثار، إنه إيثار ما قصد به إلا وجه الله الكريم.
ووفد عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اليوم الرابع فرآهم، ويا لهول ما رأى رأى أجساماً مرتعشة من الضعف ونفوساً قد ذابت من الجوع، فتغير حالة وطفق يقول:
(واغوثاه أهل بيت محمد يموتون جياعاً!!!).
ولم ينه الرسول كلامه حتى هبط عليه أمين الوحي وهو يحمل المكافأة العظمى لأهل البيت والتقييم لإيثارهم الخالد.. إنها مكافأة لا توصف بكيف ولا تقدر بكم، فهي مغفرة ورحمة ورضوان من الله ليس لها حد، فقد (جزاهم بما صبروا جنة وحريرا. متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريرا. وانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا. ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قوارير من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا).
إنه عطاء سمح وجزيل فقد حباهم ربهم في الدار الآخرة من عظيم النعم والكرامات، وأجزل لهم المزيد من مغفرته ورضوانه.
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض الآيات الكريمة التي نزلت في أهل البيت (عليهم السلام) ومما لا شك فيه أن الإمام الحسين (عليه السلام) من المعنيين بتلك الآيات الكريمة النازلة من السماء، وقد أبرزت مدى مقامه العظيم عند اللهote][/quote]

حامل المسك
December 30th,2008, 04:49 PM
عفوا يا استاذ طالب هل العلامة محمد حسين الطباطبائي معتبر لديك ؟!!!

ان كان معتبر فهذا قولة نساء النبي من اهل بيته

و ليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة لمكان الخطاب الذي في قوله: «عنكم» و لم يقل: عنكن فأما أن يكون الخطاب لهن و لغيرهن كما قيل: إن المراد بأهل البيت أهل البيت الحرام و هم المتقون لقوله تعالى: «إن أولياؤه إلا المتقون» أو أهل مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هم الذين يصدق عليهم عرفا أهل بيته من أزواجه و أقربائه و هم آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أزواجه، و لعل هذا هو المراد مما نسب إلى عكرمة و عروة أنها في أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة.
أو يكون الخطاب لغيرهن كما قيل: إنهم أقرباء النبي من آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي.

و على أي حال فالمراد بإذهاب الرجس و التطهير مجرد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي و امتثال الأوامر فيكون المعنى أن الله لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم و إنما يريد إذهاب الرجس عنكم و تطهيركم على حد قوله: «ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم و يتم نعمته عليكم»: المائدة: 6، و هذا المعنى لا يلائم شيئا من معاني أهل البيت السابقة لمنافاته البينة للاختصاص المفهوم من أهل البيت لعمومه لعامة المسلمين المكلفين بأحكام الدين.

و إن كان المراد بإذهاب الرجس و التطهير التقوى الشديد البالغ و يكون المعنى: أن هذا التشديد في التكاليف المتوجهة إليكن أزواج النبي و تضعيف الثواب و العقاب ليس لينتفع الله سبحانه به بل ليذهب عنكم الرجس و يطهركم و يكون من تعميم الخطاب لهن و لغيرهن بعد تخصيصه بهن، فهذا المعنى لا يلائم كون الخطاب خاصا بغيرهن و هو ظاهر و لا عموم الخطاب لهن و لغيرهن فإن الغير لا يشاركهن في تشديد التكليف و تضعيف الثواب و العقاب.


http://www.holyquran.net/cgi-bin/almizan.pl?ch=33&vr=33&sp=0&sv=33

والسلام

ناسف الوهابيه
December 30th,2008, 07:44 PM
عفوا يا استاذ طالب هل العلامة محمد حسين الطباطبائي معتبر لديك ؟!!!

ان كان معتبر فهذا قولة نساء النبي من اهل بيته

و ليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة لمكان الخطاب الذي في قوله: «عنكم» و لم يقل: عنكن فأما أن يكون الخطاب لهن و لغيرهن كما قيل: إن المراد بأهل البيت أهل البيت الحرام و هم المتقون لقوله تعالى: «إن أولياؤه إلا المتقون» أو أهل مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هم الذين يصدق عليهم عرفا أهل بيته من أزواجه و أقربائه و هم آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أزواجه، و لعل هذا هو المراد مما نسب إلى عكرمة و عروة أنها في أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة.
أو يكون الخطاب لغيرهن كما قيل: إنهم أقرباء النبي من آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي.

و على أي حال فالمراد بإذهاب الرجس و التطهير مجرد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي و امتثال الأوامر فيكون المعنى أن الله لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم و إنما يريد إذهاب الرجس عنكم و تطهيركم على حد قوله: «ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم و يتم نعمته عليكم»: المائدة: 6، و هذا المعنى لا يلائم شيئا من معاني أهل البيت السابقة لمنافاته البينة للاختصاص المفهوم من أهل البيت لعمومه لعامة المسلمين المكلفين بأحكام الدين.

و إن كان المراد بإذهاب الرجس و التطهير التقوى الشديد البالغ و يكون المعنى: أن هذا التشديد في التكاليف المتوجهة إليكن أزواج النبي و تضعيف الثواب و العقاب ليس لينتفع الله سبحانه به بل ليذهب عنكم الرجس و يطهركم و يكون من تعميم الخطاب لهن و لغيرهن بعد تخصيصه بهن، فهذا المعنى لا يلائم كون الخطاب خاصا بغيرهن و هو ظاهر و لا عموم الخطاب لهن و لغيرهن فإن الغير لا يشاركهن في تشديد التكليف و تضعيف الثواب و العقاب.


http://www.holyquran.net/cgi-bin/almizan.pl?ch=33&vr=33&sp=0&sv=33

والسلام



اخي حامل المسك حياك الله

لا اريد احراجك او ان اقول بحقك جملة تجرحك فأنت بالمنزلة التي تعلم عندي

وسأقول راجع مصدرك مره واثنتين وثلاث واقرأه بتركيز ( بالكامل )

هذا اولاً وثانياًَ من نفس النص الذي وضعته لو ركزت لزال الالتباس لديك

بارك الله فيك وانت تعلم انه ليس ثمة عالم او حتى طلب علم يصرف هذه الآيه

لغير اهل البيت الذين تنص عليهم الشيعه .

حسناً تابع ...

هل لاحظت كلمة ( كما قيل ) .؟


وهذا يعني ان النص الذي يسبق هذه العبارة لا يخصه وانما هو يستعرض ويناقش

اقوال مخالفه ثم لاحظ يختمها بقوله ( و لعل هذا هو المراد مما نسب إلى عكرمة و عروة أنها في أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة.)

وهذا لا يخصه رضوان الله عليه بل ينسب الى عكرمة وعروة ولا يخفى عليك استاذي العزيز

حامل ان عكرمه هذا عندكم من اكذب الكذابين .!!!

ويعود لنفس العباره ( كما قيل )


(( أو يكون الخطاب لغيرهن كما قيل: إنهم أقرباء النبي من آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي.))

يجب ان تتعرف على طريقة علماء الشيعه وهي لا يرون بأساً في ايراد اقوال مخالفه ومناقشتها

وبالتالي تفنيدها وياتي قولهم الفصل اما بين السطور كتعليق او يختمون به مقالهم كما حصل هنا

ولهذا انصحك بمراجعة مصدرك مراراً والتركيز فيه جيداً وسأعود لكي اضع من مصدرك نفسه ما

سقط.

بارك الله فيكم مولاي طالب المسعودي وجزيتم خيراً

طالب المسعودي
December 31st,2008, 01:10 AM
مروركم مبارك واشراقه طيبه اخي الفاضل ناسف الوهابيه وعظم الله اجوركم باستشهاد ابي الاحرار وسيد شباب اهل الجنه الامام الحسين عليه السلام
كم مره قلنا لك لاتدلس ياحامل لان التدليس لاينفعك وها انت وقعت بيد ناسف وكشف تدليسك والله ان طريق التدليس لاينفعك بازالة فضائل اهل البيت عليهم السلام فقد سبقك من هو اقدم منك في هذا الموضوع فلم يستطع فابحث عن طرق اخرى اجدى لك ..والله المستعان عما يصفون ..وحسبي الله ونعم الوكيل على كل من انتهج نهج العداوة والبغظاء لال البيت عليهم السلام

حامل المسك
December 31st,2008, 04:06 AM
اهلا بك ياناسف واحسن الله عزاك

وبخصوص العلامه ماتبين من كلامه انه ينفي الحصر ويبين انها تشمل الزوجات وغيرهم

وان كان قد نقل من اشخاص ليسوا بثقات فالمفترض ان يذكر ذلك في نفس الصفحة او لاينقل عنهم من الاساس

عموما انا احضرتها لكم وان كنتم ترون فيها اشكال فلا حاجة لنا بها

نعود لنبينى وظلمه لنساءة

اولا : الآيات سبب تنزيلها ازواج النبي وسياق الآيات يبين ذلك

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28)

وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)


وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)

وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)

جميعها تتحدث عن نساءه وان كنتم ترون ان من بينهم آية لاتشمل النساء فلابد ان يكون هناك خلل وتخبط في الآيات هذا اولا

ثانيا :نساء النبي لايتزوجون بعدة ولا يرثونه وليسوا من اهل بيته ولم يوفر لهم اي حماية واجاز لامته الحديث فيهم على مر السنين

فهل اخبرتموني مالذي تريدة النساء من هذا النبي ؟

الا ترون ان قربه شر وعديم المنفعة ؟

هل له فضيلة على نساءة تبين عدلة وانصافه لهم ؟

طالب المسعودي
January 1st,2009, 01:51 AM
لولا ثورة الامام الحسين عليه السلام لكان الان فقط اسلام يزيدي ولاوجود لاسلام حقيقي والحمد لله على نعمة الهدايه لدين الحق لاتباعنا محمد واهل بيته عليهم السلام:36:

ناسف الوهابيه
January 1st,2009, 07:31 PM
اهلا بك ياناسف واحسن الله عزاك

وبخصوص العلامه ماتبين من كلامه انه ينفي الحصر ويبين انها تشمل الزوجات وغيرهم

وان كان قد نقل من اشخاص ليسوا بثقات فالمفترض ان يذكر ذلك في نفس الصفحة او لاينقل عنهم من الاساس

عموما انا احضرتها لكم وان كنتم ترون فيها اشكال فلا حاجة لنا بها

نعود لنبينى وظلمه لنساءة

اولا : الآيات سبب تنزيلها ازواج النبي وسياق الآيات يبين ذلك

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28)

وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)


وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)

وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)

جميعها تتحدث عن نساءه وان كنتم ترون ان من بينهم آية لاتشمل النساء فلابد ان يكون هناك خلل وتخبط في الآيات هذا اولا

ثانيا :نساء النبي لايتزوجون بعدة ولا يرثونه وليسوا من اهل بيته ولم يوفر لهم اي حماية واجاز لامته الحديث فيهم على مر السنين

فهل اخبرتموني مالذي تريدة النساء من هذا النبي ؟

الا ترون ان قربه شر وعديم المنفعة ؟

هل له فضيلة على نساءة تبين عدلة وانصافه لهم ؟




اهلا بك ياناسف واحسن الله عزاك



احسنتم وعظم الله اجورنا جميعاً بهذا المصاب الجلل.



وبخصوص العلامه ماتبين من كلامه انه ينفي الحصر ويبين انها تشمل الزوجات وغيرهم




عزيزي الم اقل لك ان ركز وراجع مصدرك جيداً واقرأه عدة مرات ..؟

اما ما تبين لك فهو سهواً منك بارك الله فيك وكان يجب عليك الألتفات الى هذا :


قوله رضوان الله عليه : ((... و بهذا الذي تقدم يتأيد ما ورد في أسباب النزول أن الآية نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم.

و هي روايات جمة تزيد على سبعين حديثا يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة فقد روتها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة و عائشة و أبي سعيد الخدري و سعد و وائلة بن الأسقع و أبي الحمراء و ابن عباس و ثوبان مولى النبي و عبد الله بن جعفر و علي و الحسن بن علي (عليهما السلام) في قريب من أربعين طريقا.

و روتها الشيعة عن علي و السجاد و الباقر و الصادق و الرضا (عليهما السلام) و أم سلمة و أبي ذر و أبي ليلى و أبي الأسود الدؤلي و عمرو بن ميمون الأودي و سعد بن أبي وقاص في بضع و ثلاثين طريقا.

..)) وبأستطاعتك مراجعة باقي كلامه مع ملاحظة الانتباه الى الأسلوب الخاص بعلمائنا وهنالك

عبارة ( فأن قيل ) ... ( قلنا ) ..
وان كان قد نقل من اشخاص ليسوا بثقات فالمفترض ان يذكر ذلك في نفس الصفحة او لاينقل عنهم من الاساس


بارك الله فيك انما ينقل ليس للأستشهاد بما يقال من كلام مخالفينا ولكن للأحتجاج ولتبيان كامل الشبهة

للشيعي وللمخالف والقارئ بتمعن للمعرفة والتفقه طلباً للحق يستطيع تمييز هذا الأمر .

ناسف الوهابيه
January 1st,2009, 07:33 PM
احسنتم وعظم الله اجورنا جميعاً بهذا المصاب الجلل.





عزيزي الم اقل لك ان ركز وراجع مصدرك جيداً واقرأه عدة مرات ..؟

اما ما تبين لك فهو سهواً منك بارك الله فيك وكان يجب عليك الألتفات الى هذا :


قوله رضوان الله عليه : ((... و بهذا الذي تقدم يتأيد ما ورد في أسباب النزول أن الآية نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم.

و هي روايات جمة تزيد على سبعين حديثا يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة فقد روتها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة و عائشة و أبي سعيد الخدري و سعد و وائلة بن الأسقع و أبي الحمراء و ابن عباس و ثوبان مولى النبي و عبد الله بن جعفر و علي و الحسن بن علي (عليهما السلام) في قريب من أربعين طريقا.

و روتها الشيعة عن علي و السجاد و الباقر و الصادق و الرضا (عليهما السلام) و أم سلمة و أبي ذر و أبي ليلى و أبي الأسود الدؤلي و عمرو بن ميمون الأودي و سعد بن أبي وقاص في بضع و ثلاثين طريقا.

..)) وبأستطاعتك مراجعة باقي كلامه مع ملاحظة الانتباه الى الأسلوب الخاص بعلمائنا وهنالك

عبارة ( فأن قيل ) ... ( قلنا ) ..


بارك الله فيك انما ينقل ليس للأستشهاد بما يقال من كلام مخالفينا ولكن للأحتجاج ولتبيان كامل الشبهة

للشيعي وللمخالف والقارئ بتمعن للمعرفة والتفقه طلباً للحق يستطيع تمييز هذا الأمر .