كفعمي العاملي
November 7th,2008, 08:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلَّ على محمد وآل محمد
* الولاية التشريعية :
تعني إن إرادة رسول الله فوق كل إرادة في مقام اتخاذ القرار والاختيار للمؤمنين وتكون إرادته بديلة عن إرادة المؤمن فإذا أراد مؤمن أن يعمل عملا ما حتى ولو كان مشروعا مائة في المائة فإن الرسول يستطيع أن يمنعه و ليس له الخيرة من أمره حتى إن الرسول كان يقضي بفصل الزوج عن زوجه و كانت أوامره مطاعة سواء في الحرب أو في السلم وسواء في أخذ المال وإعطائه وسواء في النكاح أو الطلاق أو أي أمر من أمور الحياة المختلفة وكل هذا بنص القرآن الكريم
مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{7}
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً{36}
هذا بالإضافة إلى عشرات الآيات التي تأمر المسلمين بإطاعة الرسول (ص)
ونحن الشيعة نعتقد أن هذه الإطاعة واجبة على جميع المؤمنين و المؤمنات بالنسبة للرسول أو الأئمة الأطهار عليهم السلام فولايتهم امتداد لولاية الرسول و ولاية الرسول امتداد لولاية الله تعالى والدليل قوله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}
و أولو الأمر في الآية هم عترة الرسول صلى الله عليه و آله كما هو واضح من التفاسير و أقوال علماء الإمامية في هذا الباب .
و قوله تعالى :
{إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}
و قد أجمع المفسرون بأن المقصود من الذي أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو في حال الركوع هو علي بن أبي طالب عليه السلام دون شك و يتبعه الأئمة من بعده سلام الله عليهم .
* الولاية التكوينية
معناها تسخير الكائنات الإمكانية تحت إرادة أولياء الله تعالى ومشيئتهم بحيث تنقاد اليهم وينفذ أمرهم فيها و هذه الولاية مستمدة من ولاية الله تعالى ذلك لأنه لا مؤثر في الوجود الا الله عز وجل و لا يتمكن أحد كائنا من كان أن يؤثر في الوجود و يتصرف في الكون مستقلا و لكن إذا شاء الله فإن أولياءه مثل الأنبياء و الأئمة يتصرفون في الكون و يعملون الخارقات بإذن الله و بمشيئته ولمزيد من التوضيح أذكر آيات قرآنية تقرّب الموضوع للفهم فقد كشف القرآن عن بعض الأنبياء الذين كانت لهم الولاية التكوينية و تصرفوا في الكون مثل إبراهيم وموسى وسليمان و داود وعيسى (ع)
قال الله تعالى عن موسى (ع):
{ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى}
{ وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم}
هذه الآيات توضح كيف تصرف موسى بواسطة الولاية التكوينية التي منحها الله له هذا بالإضافة إلى معاجز أخرى مثل تبديل العصا الى الثعبان وطبعاً كل هذا بإذن من الله .
قال الله تعالى عن عيسى (ع):
{ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأُبرئ الأكمة والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين }
فهذا أيضا ولاية تكوينية منحها الله لعيسى (ع) فنراه يحيي الموتى و ليس هذا بالأمر السهل أو يبرئ الأكمه و الأبرص أو يخلق طيرا من الطين فينفخ فيه لتحل فيه الروح و لكن كل هذه الأمور بأمر و إرادة من الله
والقرآن الكريم يطفح بمثل هذه الآيات الدالة على الولاية التكوينية
و روي عن هارون بن موفق مولى أبي الحسن عليه السلام قال: قال أبو الحسن عليه السلام في حديث طويل : " لم يعط داود وآل داود شيء إلا وقد أعطي محمد وآل محمد أكثر"
وهذه الأمور وإن كانت مستحيلة عادة و لكنه سبحانه يفوضها إلى بعض عباده المكرمين تشريفاً وتعظيماً لهم لطاعتهم له وتأييداً لهم ولرسالتهم و يسمح لهم أن يتدخلوا في عالم الخلق والتكوين وأن يحدثوا ما يعتبر خارقاً لقوانين الطبيعة و ظاهر الآيات تدل على أنهم يتصرفون بعوالم التكوين ويقومون بتلك الأفعال بمحض إرادتهم التي هي في طول إرادة الله سبحانه وإنهم كانوا يخلقون بإذن الله تعالى لأن عملية الخلق من أعمال الله الخاصة استقلالا و لكن يمكن ذلك إن كان بإذنه ونؤكد بإذنه
و لكن المؤسف حقا أن كثيرا من أهل السنة لا يستطيعون تقبل هذا الأمر و يتهموننا بالشرك إن نحن أثبتنا المعجزات للأئمة و لكنهم يجهلون أننا لا نثبت الولاية التكوينية لهم استقلالا و بالذات بل نثبتها بالإذن من الرب الجليل و العجيب الأعجب أنهم يعتقدون بالمعجزات و الكرامات لأشخاص عاديين و لكنهم من العُباد و الزهاد مثل عبد القادر الكيلاني الذي ينقلون الكرامات الكثيرة عنه و لكنهم ينفونها عن عترة رسول الله و من عندهم علم الكتاب .
و لابد هنا من إعادة التأكيد الى أن التصرف الولائي للأئمة في الكون لا يعني أن الله فوض اليهم أمر الكون كما يخيل الى بعض الغالين من الشيعة بل تصرف في الكون بإذن الله دون أن يكونوا هم المؤثرون في الوجود استقلالا و بالذات
نسالكم الدعاء
07-11-2008
اللهم صلَّ على محمد وآل محمد
* الولاية التشريعية :
تعني إن إرادة رسول الله فوق كل إرادة في مقام اتخاذ القرار والاختيار للمؤمنين وتكون إرادته بديلة عن إرادة المؤمن فإذا أراد مؤمن أن يعمل عملا ما حتى ولو كان مشروعا مائة في المائة فإن الرسول يستطيع أن يمنعه و ليس له الخيرة من أمره حتى إن الرسول كان يقضي بفصل الزوج عن زوجه و كانت أوامره مطاعة سواء في الحرب أو في السلم وسواء في أخذ المال وإعطائه وسواء في النكاح أو الطلاق أو أي أمر من أمور الحياة المختلفة وكل هذا بنص القرآن الكريم
مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{7}
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً{36}
هذا بالإضافة إلى عشرات الآيات التي تأمر المسلمين بإطاعة الرسول (ص)
ونحن الشيعة نعتقد أن هذه الإطاعة واجبة على جميع المؤمنين و المؤمنات بالنسبة للرسول أو الأئمة الأطهار عليهم السلام فولايتهم امتداد لولاية الرسول و ولاية الرسول امتداد لولاية الله تعالى والدليل قوله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}
و أولو الأمر في الآية هم عترة الرسول صلى الله عليه و آله كما هو واضح من التفاسير و أقوال علماء الإمامية في هذا الباب .
و قوله تعالى :
{إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}
و قد أجمع المفسرون بأن المقصود من الذي أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو في حال الركوع هو علي بن أبي طالب عليه السلام دون شك و يتبعه الأئمة من بعده سلام الله عليهم .
* الولاية التكوينية
معناها تسخير الكائنات الإمكانية تحت إرادة أولياء الله تعالى ومشيئتهم بحيث تنقاد اليهم وينفذ أمرهم فيها و هذه الولاية مستمدة من ولاية الله تعالى ذلك لأنه لا مؤثر في الوجود الا الله عز وجل و لا يتمكن أحد كائنا من كان أن يؤثر في الوجود و يتصرف في الكون مستقلا و لكن إذا شاء الله فإن أولياءه مثل الأنبياء و الأئمة يتصرفون في الكون و يعملون الخارقات بإذن الله و بمشيئته ولمزيد من التوضيح أذكر آيات قرآنية تقرّب الموضوع للفهم فقد كشف القرآن عن بعض الأنبياء الذين كانت لهم الولاية التكوينية و تصرفوا في الكون مثل إبراهيم وموسى وسليمان و داود وعيسى (ع)
قال الله تعالى عن موسى (ع):
{ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى}
{ وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم}
هذه الآيات توضح كيف تصرف موسى بواسطة الولاية التكوينية التي منحها الله له هذا بالإضافة إلى معاجز أخرى مثل تبديل العصا الى الثعبان وطبعاً كل هذا بإذن من الله .
قال الله تعالى عن عيسى (ع):
{ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأُبرئ الأكمة والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين }
فهذا أيضا ولاية تكوينية منحها الله لعيسى (ع) فنراه يحيي الموتى و ليس هذا بالأمر السهل أو يبرئ الأكمه و الأبرص أو يخلق طيرا من الطين فينفخ فيه لتحل فيه الروح و لكن كل هذه الأمور بأمر و إرادة من الله
والقرآن الكريم يطفح بمثل هذه الآيات الدالة على الولاية التكوينية
و روي عن هارون بن موفق مولى أبي الحسن عليه السلام قال: قال أبو الحسن عليه السلام في حديث طويل : " لم يعط داود وآل داود شيء إلا وقد أعطي محمد وآل محمد أكثر"
وهذه الأمور وإن كانت مستحيلة عادة و لكنه سبحانه يفوضها إلى بعض عباده المكرمين تشريفاً وتعظيماً لهم لطاعتهم له وتأييداً لهم ولرسالتهم و يسمح لهم أن يتدخلوا في عالم الخلق والتكوين وأن يحدثوا ما يعتبر خارقاً لقوانين الطبيعة و ظاهر الآيات تدل على أنهم يتصرفون بعوالم التكوين ويقومون بتلك الأفعال بمحض إرادتهم التي هي في طول إرادة الله سبحانه وإنهم كانوا يخلقون بإذن الله تعالى لأن عملية الخلق من أعمال الله الخاصة استقلالا و لكن يمكن ذلك إن كان بإذنه ونؤكد بإذنه
و لكن المؤسف حقا أن كثيرا من أهل السنة لا يستطيعون تقبل هذا الأمر و يتهموننا بالشرك إن نحن أثبتنا المعجزات للأئمة و لكنهم يجهلون أننا لا نثبت الولاية التكوينية لهم استقلالا و بالذات بل نثبتها بالإذن من الرب الجليل و العجيب الأعجب أنهم يعتقدون بالمعجزات و الكرامات لأشخاص عاديين و لكنهم من العُباد و الزهاد مثل عبد القادر الكيلاني الذي ينقلون الكرامات الكثيرة عنه و لكنهم ينفونها عن عترة رسول الله و من عندهم علم الكتاب .
و لابد هنا من إعادة التأكيد الى أن التصرف الولائي للأئمة في الكون لا يعني أن الله فوض اليهم أمر الكون كما يخيل الى بعض الغالين من الشيعة بل تصرف في الكون بإذن الله دون أن يكونوا هم المؤثرون في الوجود استقلالا و بالذات
نسالكم الدعاء
07-11-2008