مسلم كاظم الحلاوي
October 29th,2008, 04:26 PM
علي مع الحق ، والحق مع علي :
روى الترمذي في صحيح بسنده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 2 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 3 ) .
ورواه الإمام الفخر الرازي في التفسير الكبير ( في ذيل تفسير البسملة )، فقال : أما إن علي بن أبي طالب كان يجهر بالبسملة ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد اهتدى ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .
ثم قال في موضع آخر : ومن اتخذ عليا إماما لدينه ، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ( 4 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة ، دخل على أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - يودعها ، فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، فوالله إنك لعلى الحق ، والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعصي الله ورسوله - فإنه أمرنا صلى الله عليه وسلم ، أن نقر في بيوتنا - لسرت معك ،
ولكن والله لأرسلن معك ، من هو أفضل عندي ، وأعز علي من نفسي ، ابني - قال الحاكم : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) ( البخاري ومسلم ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي ، وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
وروى الهيثمي ( 3 ) في مجمعه بسنده عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن فلانا دخل المدينة حاجا ، فأتاه الناس يسلمون عليه ، فدخل سعد فسلم ، فقال : وهذا لم يعنا على حقنا ، على باطل غيرنا ، قال : فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال :
هاجت فتنة وظلمة ، فقال لب***ي : إخ إخ ( 4 ) ، فأنخت حتى انجلت ، فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه إخ إخ ، فقال : أما إذا قلت ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق - أو الحق مع علي - حيث كان ، قال : مع سمع ذلك ؟ قال : قاله في بيت أم سلمة ، قال :
فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن ، فقال : ولم قال : لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم أزل خادما لعلي حتى أموت - قال : رواه البزار .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول : كان علي على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل يومه هذا - قال : رواه الطبراني ( 1 ) .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، في نفر من المهاجرين والأنصار - إلى أن قال : ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : الحق مع ذا الحق ، ومع ذا
قال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات ( 2 ) . وذكره المناوي في كنوز الحقائق مختصر عن أبي يعلى ( 3 ) - والمتقي في كنز العمال وقال : لأبي يعلى وسعيد بن منصور ( 4 ) .
وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني عليا عليه السلام - قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة ( 5 ) .
.................................................. .........
* هامش
المستدرك للحاكم 3 / 119 .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 321 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7
( 4 ) كلمة ( إخ إخ ) بكسر الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة : صوت إناخة الجمل ، والظاهر أن في الحديث سقطا ، والصحيح هكذا : فقال الله لب***ي : إخ إخ ، فأنخت ، وذلك بشهادة قول الرجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه ( إخ إخ ) ، ثم إن المراد من
كلمة فلان في صدر الحديث ، إنما هو معاوية بن أبي سفيان ، ومقصوده من عدم إعانة سعد على حقه ، عدم نصرته له يوم صفين ، لأنه كان منعزلا عن الطرفين ( فضائل الخمسة 2 / 110 ) - غير أن العجيب أن يلوم معاوية بن أبي سفيان سعد بن أبي وقاص على عدم
نصرة الإمام علي - لعلمه بالحديث الشريف ( علي مع الحق - أو الحق مع علي ) ، ولكن معاوية ، وقد علم بالحديث الشريف وغيره ، فماذا فعل - إنه استمر على بدعته الخسيسة بدعة سب الإمام علي وأهل البيت على منابر المسلمين ، بل إن قوما
من أهله من بني أمية قالوا له : إنك قد بلغت ما أملت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل ( الإمام علي ) فقال : لا : حتى يربو عليها الصغير ، ويهرم عليها الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا / 235
روى الترمذي في صحيح بسنده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 2 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 3 ) .
ورواه الإمام الفخر الرازي في التفسير الكبير ( في ذيل تفسير البسملة )، فقال : أما إن علي بن أبي طالب كان يجهر بالبسملة ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد اهتدى ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .
ثم قال في موضع آخر : ومن اتخذ عليا إماما لدينه ، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ( 4 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة ، دخل على أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - يودعها ، فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، فوالله إنك لعلى الحق ، والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعصي الله ورسوله - فإنه أمرنا صلى الله عليه وسلم ، أن نقر في بيوتنا - لسرت معك ،
ولكن والله لأرسلن معك ، من هو أفضل عندي ، وأعز علي من نفسي ، ابني - قال الحاكم : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) ( البخاري ومسلم ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي ، وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
وروى الهيثمي ( 3 ) في مجمعه بسنده عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن فلانا دخل المدينة حاجا ، فأتاه الناس يسلمون عليه ، فدخل سعد فسلم ، فقال : وهذا لم يعنا على حقنا ، على باطل غيرنا ، قال : فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال :
هاجت فتنة وظلمة ، فقال لب***ي : إخ إخ ( 4 ) ، فأنخت حتى انجلت ، فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه إخ إخ ، فقال : أما إذا قلت ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق - أو الحق مع علي - حيث كان ، قال : مع سمع ذلك ؟ قال : قاله في بيت أم سلمة ، قال :
فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن ، فقال : ولم قال : لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم أزل خادما لعلي حتى أموت - قال : رواه البزار .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول : كان علي على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل يومه هذا - قال : رواه الطبراني ( 1 ) .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، في نفر من المهاجرين والأنصار - إلى أن قال : ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : الحق مع ذا الحق ، ومع ذا
قال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات ( 2 ) . وذكره المناوي في كنوز الحقائق مختصر عن أبي يعلى ( 3 ) - والمتقي في كنز العمال وقال : لأبي يعلى وسعيد بن منصور ( 4 ) .
وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني عليا عليه السلام - قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة ( 5 ) .
.................................................. .........
* هامش
المستدرك للحاكم 3 / 119 .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 321 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7
( 4 ) كلمة ( إخ إخ ) بكسر الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة : صوت إناخة الجمل ، والظاهر أن في الحديث سقطا ، والصحيح هكذا : فقال الله لب***ي : إخ إخ ، فأنخت ، وذلك بشهادة قول الرجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه ( إخ إخ ) ، ثم إن المراد من
كلمة فلان في صدر الحديث ، إنما هو معاوية بن أبي سفيان ، ومقصوده من عدم إعانة سعد على حقه ، عدم نصرته له يوم صفين ، لأنه كان منعزلا عن الطرفين ( فضائل الخمسة 2 / 110 ) - غير أن العجيب أن يلوم معاوية بن أبي سفيان سعد بن أبي وقاص على عدم
نصرة الإمام علي - لعلمه بالحديث الشريف ( علي مع الحق - أو الحق مع علي ) ، ولكن معاوية ، وقد علم بالحديث الشريف وغيره ، فماذا فعل - إنه استمر على بدعته الخسيسة بدعة سب الإمام علي وأهل البيت على منابر المسلمين ، بل إن قوما
من أهله من بني أمية قالوا له : إنك قد بلغت ما أملت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل ( الإمام علي ) فقال : لا : حتى يربو عليها الصغير ، ويهرم عليها الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا / 235