المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطبه الشقشقيه



احمد المفكر
October 28th,2008, 08:11 PM
أمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابن أبي قحافه وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ


ترجيح الصبر

فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى ابن الخطاب بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ


فَيَا عَجَباً بَيْنمَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ

لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ

أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خِضْمَةَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فَتْلُهُ وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَ كَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ

مبايعة علي

فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَايَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ مَرَقَتْ أُخْرَى وَ قَسَطَ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ تِلْكَ الدَّارُ

الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا وَ لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَ مَا

أَخَذَ اللَّهُ عََى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالُوا وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ

فَنَاوَلَهُ كِتَاباً قِيلَ إِنَّ فِيهِ مَسَائِلَ كَانَ يُرِيدُ الْإِجَابَةَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ ( فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ )

قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطَّرَدَتْ خُطْبَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَلَّا يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ


قال الشريف رضي اللّه عنه قوله عليه السلام كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها

أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق و إنما قال ع أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه ع قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام له

منارة المجد
October 28th,2008, 08:23 PM
السلام عليك يا أمير المؤمنين ..
أحسنت أخي الفاضل ..
وفقكم المولى ينقل لقسم أهل البيت .. :)

كفعمي العاملي
October 28th,2008, 08:33 PM
أخي احمد المفكر في موضوع سابق لي لي اوردت هذه الخطبة مع أسانيدها ومن باب الفائدة اضيف هنا جزء من موضوعي برجاء التقبل وبعد إذنكم بالتأكيد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
* المقدمة
الخطبة الشقشقية او الشقشقية العلوية او المتقمصة هي اشهر من أن ندل عليها لشهرتها فقد روتها العامة والخاصة وشرحوها وضبطوا ألفاظها من دون غمز في متنها ولا طعن في أسانيدها ولا نغالي إذا قلنا أن محاولة البعض إثارة الشبهات الواهية حول نسبت كتاب نهج البلاغة إلى الإمام علي عليه السلام إنما كان سببه وباعثه الأول هذه الخطبة لأهميتها ووضوحها فكالوا الإتهامات إلى الشريف الرضي بأنه هو من وضعها وفات هؤلاء أن هذه الخطبة بالخصوص مثبته في مصنفات العلماء المشهورة ونحن إذا نثبتها هنا لإفحام المخالفين الذين يكابرون ويعاندون وينكرون الحق الجليّ

* الرواة لهذه الخطبة من المتقدمين على الشريف الرضي
1- أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن المعروف بإبن قبة الرازي في كتابه الإنصاف
2- أبو القاسم محمود البلخي الكعبي المتوفي سنة 317 هجري
3- الوزير أبوسعيد الآبي و أحمد الحسن بن عبد الله العسكري وعنه نقلها الصدوق في معاني الأخبار
4- الصدوق في كتابيه معاني الأخبار وعلل الشرائع بطريقين ينتهيان إلى إبن عباس
5- هذه الخطبة كانت مثبته في كتاب العقد الفريد لإبن عبد ربه المالكي ولكن يد التحريف حذفتها عند النسخ والدليل على ذلك ان العديد من العلماء القدماء ذكروا أنها موجودة في كتاب العقد القريد
6- الشيخ المفيد في الإرشاد وكما نعلم فهو أستاذ الشريف الرضي ونقلها الشيخ ممهداً لها بإسنادها وقصتها
7- القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه المغني وحاول تأويلها قدر إستطاعته
8- الوزير أبو سعيد الآبي في كتابيه نثر الدرر ونزهة الأديب

* من نقل الخطبة ممن عاصر الرضي أو جاء بعده ونقلها من مصدر غيره

1 - الشريف المرتضى ذكر شيئاً منها في كتابه الشافي
2- الشيخ أبوعلي محمد بن الحسن الطوسي المتوفي سنة 460 رواها في الأمالي عن الحفار عن أخي دعبل الخزاعي عن محمد بن سلامة الشامي عن زرارة بن أعين عن الباقر عن أجداده عليهم السلام
3- قطب الدين الراوندي المتوفي سنة 573 رواها من طريق إبن مردويه والطبراني
4- الطبرسي في الإحتجاج بإسنادها لإبن عباس
5- إبن ابي الحديد عن ابو الخير الواسطي عن إبن الخشاب وبطريق آخر عن ابي القاسم البلخي
6- الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني عن موضعين تاريخهما قبل مولد الرضي
7- سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص عن طريق ابو القاسم النفيس الأنباري بإسناده عن إبن عباس

* كتب الأدب والمعاجم التي ذكرت الخطبة الشقشقية
1- مجمع الأمثال للميداني
2- إبن الأثير في النهاية
3- ابن منظور في لسان العرب
4- الفيروز آبادي في القاموس

* خاتمة
وبمعزل عن ما قدمنا نقول للشاكين في نسبة الخطبة للإمام (ع) نظراً لما إحتواه متنها من التعريض بالثلاثة وبإعلانه أنه أحق منهم بمقام رسول الله (ص) أن هذا مستفيض عنه (ع) ومن ذلك على سبيل المثال قوله لأبي بكر لأما أرادوه على البيعة "أنا أحق بهذا الأمر منكم وأنتم أولى بالبيعة لي " وقوله لأبي عبيدة لما طلب إليه أن يبايع " الله الله يا معشر المهاجرين لا تُخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وعقر بيته .......... فو الله لنحن أحق الناس به " (الإمامة والسياسة ج1 ص 11) إلى غير ذلك الكثير مما نعرض عنه هنا لأنه ليس موضعه
ومن طريف ما ذُكر أن إبن الخشاب سُئل أتقول أنها منحولة (الخطبة الشقشقية ) ؟ فقال : لا والله وإني لأعلم انها كلامه فأنّى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب فقد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صُنفت قبل أن يُخلق الرضي بمأتي سنة

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بحرانية اصيلة
October 28th,2008, 10:50 PM
السلام عليكم والرحمة

السلام عليك يا سيد الوصيين السلام عليك ياقائد الغر المحجلين السلام عليك يا يعسوب الدين السلام عليك ياابا السبطين السلام عليك يا سيدي ومولاي يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته

جزاك الله الف خير على النقل

بارك الله فيك

تحياتي ..

ساكن القلوب
October 30th,2008, 03:35 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

السلام عليك ياعلي ابن ابي طالب

مشكور اخوي احمد المفكر على الطرح الحلو

ومشكور اخوي كفعمي على إضافتك القيمة

بارك الله فيكم

تحياتي

ساكن الروح

انا سيستاني
October 30th,2008, 07:37 AM
اللهم صلى على محمد وال محمد
السلام عليك يا سيد الوصيين السلام عليك ياقائد الغر المحجلين السلام عليك يا يعسوب الدين السلام عليك ياابا السبطين السلام عليك يا سيدي ومولاي يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته