نور على نور
January 23rd,2007, 11:15 AM
اللهم صلى محمد و آل محمد وعجل فرجهم الشريف
السلام عليكم رحمة الله وبركاته
احبابي واخواني في الله
كثير منا يتسرع في اتخاذ القرارات في الامور العادية ولكن في امر الزواج
لابدلنا ان نعصر انفسنا ونستشير وقبل هذا وذاك نستخير الله في هذا الامر
لان ديننا يعمل على إقامة الزواج على ركائز متينة، من التفاهم والتراضي بين الزوجين، وأهل كل منهما، حتى يتم على أساس مكين، لا تزعزعه عواصف الحياة مهما اشتدت.
ولهذا يوصى من أول الأمر بوصايا غاية في الأهمية.
*** حسن اختيار شريك الحياة ***
أول هذه الوصايا: أن يحسن كل واحد منهما اختيار شريك حياته، ولا يكون همهما المظهر البراق وحده، فالمظاهر قد تخدع، والإنسان لا يقوم بحسن مظهره، بل بحسن جوهره. ولهذا حثت الأحاديث النبوية على اختيار (الزوجة الصالحة)، وإيثارها على (الزوجة الغنية) أو (الزوجة الفاتنة الجمال) أو (الزوجة ذات النسب العريق).
والمراد بالزوجة الصالحة: ذات الدين والخلق.
وفي الحديث: "الدنيا متاع وخير متاعها: المرأة الصالحة".
وقال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولنسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وفي حديث آخر: "فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك".
وكذلك حث المرأة وأولياءها على اختيار (الزوج الصالح) لا مجرد الزوج ذي المال أو ذي النسب والجاه.
والزوج الصالح: هو ذو الدين والخلق.
وفي الحديث: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
*** النظر إلى المخطوبة ***
ومع هذا لا بد أن يكون كلاهما من حيث الشكل والصورة مقبولا عند صاحبه، وهذا يختلف من شخص لآخر، ولأجل هذا شرع الإسلام النظر قبل الزواج.
وقد قال المغيرة بن شعبة للنبي صلى الله عليه وسلم: خطبت امرأة، فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: "اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، وذلك لأن العين رسول القلب، وهذا النظر قبل الزواج إذا كان معه القبول يفتح قلب كل منهما لصاحبه، ولا بأس أن يراها بغير علمها، حتى لا يجرح مشاعرها لو رآها وهي تعلم، ثم لم تعجبه. وقد قال جابر: كنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها.
ومن حق المرأة أن تنظر إلى الرجل، كما ينظر الرجل إليها، فإنه يعجبها من الرجل ما يعجب الرجل منها.
ولا يكفي أن ينظر إليها فقط، بل لا بد أن يتحدث إليها وتتحدث إليه، ليتعرف كل منهما على ملامح شخصية صاحبه، ولو بصورة مبدئية، والرؤية لا تكشف ذلك، إنما يكشفها الحديث والسؤال والجواب.
ومما يؤسف له أن المسلمين في عصرنا وقعوا بين طرفي الإفراط والتفريط، فهناك من يرفض مجرد الرؤية من الخاطب لابنته، بل بعضهم يرفض أن يراها، حتى بعد العقد عليها، ولا يراها إلا ليلة البناء بها، مع أنها تذهب إلى المدرسة أو الجامعة أو السوق، وتسافر إلى الخارج، ويراها كل الناس ما عدا خاطبها.
وهناك ـ على نقيض هؤلاء ـ من يسمحون للخاطب بالخلوة بالمخطوبة، ولم يعقد عليها بعد، والخروج متأبطا ذراعها إلى الخلوات والنزهات والسينمات.
وإنما يضيع الدين والأخلاق بين الغلاة والمتسيبين!.
*** ضرورة رضا الفتاة ***
ولا يجوز لأب أن يزوج ابنته ممن يريدها هو، وإن كانت هي لا تريده، بل لا بد أن توافق عليه صراحة أو ضمنا، وذلك بالسكوت إذا غلبها الحياء، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها"، وقد روى البخاري عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها، وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.
وروى أبو داود عن ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها، وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا ينبغي للآباء أن يستبدوا بزواج بناتهن، ويضربوا بعواطفهن عرض الحائط. فعن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عندنا يتيمة، وقد خطبها رجل معدم، ورجل موسر، وهي تهوى المعدم، ونحن نهوى الموسر:
فقال صلى الله عليه وسلم: "لم ير للمتحابين مثل النكاح".
وينبغي أن يتم الزواج برضا الأطراف كلها من أسرة المرأة، وأسرة الرجل، لهذا اشترط الفقهاء إذن ولي المرأة بل حضوره العقد، وجعل ذلك بعضهم أمرا مستحبا لا واجبا، ولهم في ذلك أدلة من القرآن والسنة، تبحث في كتب الفقه.
والأولى ألا تتزوج المرأة بغير إذن وليها، حتى لا يلعب بها الزوج بعد ذلك، ويضيع حقوقها ولا تجد من يدافع عنها.
بل الأولى أن تشاور المرأة في زواج ابنتها، كما ورد في الحديث: "آمروا النساء في بناتهن" لأن الأم أعرف بابنتها من أبيها، ولأنها إذا لم توافق على الزواج فقد تنكد عيش زوج ابنتها بعد ذلك.
مـــــأجورين ياموالين
السلام عليكم رحمة الله وبركاته
احبابي واخواني في الله
كثير منا يتسرع في اتخاذ القرارات في الامور العادية ولكن في امر الزواج
لابدلنا ان نعصر انفسنا ونستشير وقبل هذا وذاك نستخير الله في هذا الامر
لان ديننا يعمل على إقامة الزواج على ركائز متينة، من التفاهم والتراضي بين الزوجين، وأهل كل منهما، حتى يتم على أساس مكين، لا تزعزعه عواصف الحياة مهما اشتدت.
ولهذا يوصى من أول الأمر بوصايا غاية في الأهمية.
*** حسن اختيار شريك الحياة ***
أول هذه الوصايا: أن يحسن كل واحد منهما اختيار شريك حياته، ولا يكون همهما المظهر البراق وحده، فالمظاهر قد تخدع، والإنسان لا يقوم بحسن مظهره، بل بحسن جوهره. ولهذا حثت الأحاديث النبوية على اختيار (الزوجة الصالحة)، وإيثارها على (الزوجة الغنية) أو (الزوجة الفاتنة الجمال) أو (الزوجة ذات النسب العريق).
والمراد بالزوجة الصالحة: ذات الدين والخلق.
وفي الحديث: "الدنيا متاع وخير متاعها: المرأة الصالحة".
وقال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولنسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وفي حديث آخر: "فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك".
وكذلك حث المرأة وأولياءها على اختيار (الزوج الصالح) لا مجرد الزوج ذي المال أو ذي النسب والجاه.
والزوج الصالح: هو ذو الدين والخلق.
وفي الحديث: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
*** النظر إلى المخطوبة ***
ومع هذا لا بد أن يكون كلاهما من حيث الشكل والصورة مقبولا عند صاحبه، وهذا يختلف من شخص لآخر، ولأجل هذا شرع الإسلام النظر قبل الزواج.
وقد قال المغيرة بن شعبة للنبي صلى الله عليه وسلم: خطبت امرأة، فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: "اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، وذلك لأن العين رسول القلب، وهذا النظر قبل الزواج إذا كان معه القبول يفتح قلب كل منهما لصاحبه، ولا بأس أن يراها بغير علمها، حتى لا يجرح مشاعرها لو رآها وهي تعلم، ثم لم تعجبه. وقد قال جابر: كنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها.
ومن حق المرأة أن تنظر إلى الرجل، كما ينظر الرجل إليها، فإنه يعجبها من الرجل ما يعجب الرجل منها.
ولا يكفي أن ينظر إليها فقط، بل لا بد أن يتحدث إليها وتتحدث إليه، ليتعرف كل منهما على ملامح شخصية صاحبه، ولو بصورة مبدئية، والرؤية لا تكشف ذلك، إنما يكشفها الحديث والسؤال والجواب.
ومما يؤسف له أن المسلمين في عصرنا وقعوا بين طرفي الإفراط والتفريط، فهناك من يرفض مجرد الرؤية من الخاطب لابنته، بل بعضهم يرفض أن يراها، حتى بعد العقد عليها، ولا يراها إلا ليلة البناء بها، مع أنها تذهب إلى المدرسة أو الجامعة أو السوق، وتسافر إلى الخارج، ويراها كل الناس ما عدا خاطبها.
وهناك ـ على نقيض هؤلاء ـ من يسمحون للخاطب بالخلوة بالمخطوبة، ولم يعقد عليها بعد، والخروج متأبطا ذراعها إلى الخلوات والنزهات والسينمات.
وإنما يضيع الدين والأخلاق بين الغلاة والمتسيبين!.
*** ضرورة رضا الفتاة ***
ولا يجوز لأب أن يزوج ابنته ممن يريدها هو، وإن كانت هي لا تريده، بل لا بد أن توافق عليه صراحة أو ضمنا، وذلك بالسكوت إذا غلبها الحياء، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها"، وقد روى البخاري عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها، وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.
وروى أبو داود عن ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها، وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا ينبغي للآباء أن يستبدوا بزواج بناتهن، ويضربوا بعواطفهن عرض الحائط. فعن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عندنا يتيمة، وقد خطبها رجل معدم، ورجل موسر، وهي تهوى المعدم، ونحن نهوى الموسر:
فقال صلى الله عليه وسلم: "لم ير للمتحابين مثل النكاح".
وينبغي أن يتم الزواج برضا الأطراف كلها من أسرة المرأة، وأسرة الرجل، لهذا اشترط الفقهاء إذن ولي المرأة بل حضوره العقد، وجعل ذلك بعضهم أمرا مستحبا لا واجبا، ولهم في ذلك أدلة من القرآن والسنة، تبحث في كتب الفقه.
والأولى ألا تتزوج المرأة بغير إذن وليها، حتى لا يلعب بها الزوج بعد ذلك، ويضيع حقوقها ولا تجد من يدافع عنها.
بل الأولى أن تشاور المرأة في زواج ابنتها، كما ورد في الحديث: "آمروا النساء في بناتهن" لأن الأم أعرف بابنتها من أبيها، ولأنها إذا لم توافق على الزواج فقد تنكد عيش زوج ابنتها بعد ذلك.
مـــــأجورين ياموالين