محمد الصاحب النصراوي
October 25th,2008, 06:26 PM
كيف تدلّ آية المباهلة على إمامة علي ( عليه السلام )
الجواب:
يستدلّ علماؤنا بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (1) على إمامة الإمام علي ( عليه السلام ) ، تبعاً لأئمّتنا ( عليهم السلام ) .
ولعلّ أوّل من استدلّ بهذه الآية هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نفسه ، عندما احتجّ على الحاضرين في الشورى ، بجملة من فضائله ومناقبه ، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة ، وكلّهم أقرّوا بما قال ( عليه السلام ) (2) .
وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) : أنّ المأمون العباسي سأل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدلّ عليها القرآن ؟
فذكر له الإمام الرضا ( عليه السلام ) آية المباهلة ، واستدلّ بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (3) .
لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عندما أمر أن يخرج معه نساؤه أخرج فاطمة فقط ، وعندما أُمر أن يخرج أبناؤه أخرج الحسن والحسين فقط ، وعندما أُمر أن يخرج معه نفسه أخرج علياً ، فكان علي ( عليه السلام ) نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
إلاّ أنّ كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن ، فيكون المعنى المجازي هو المراد ، وأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون ( عليه السلام ) مساوياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع الخصوصيات ، إلاّ ما أخرجه الدليل وهو النبوّة ، إذ لا نبيّ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن خصوصيات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه أفضل من جميع المخلوقات ، فعلي ( عليه السلام ) كذلك ، والعقل يحكم بقبح تقدّم المفضول على الفاضل ، إذاً لابدّ من تقدّم علي ( عليه السلام ) على غيره في التصدّي لخلافة المسلمين .
ــــــــــــــ
(1) آل عمران : 61 .
(2) أُنظر : تاريخ مدينة دمشق 42 / 432 .
(3) الفصول المختارة : 38 .
الجواب:
يستدلّ علماؤنا بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (1) على إمامة الإمام علي ( عليه السلام ) ، تبعاً لأئمّتنا ( عليهم السلام ) .
ولعلّ أوّل من استدلّ بهذه الآية هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نفسه ، عندما احتجّ على الحاضرين في الشورى ، بجملة من فضائله ومناقبه ، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة ، وكلّهم أقرّوا بما قال ( عليه السلام ) (2) .
وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) : أنّ المأمون العباسي سأل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدلّ عليها القرآن ؟
فذكر له الإمام الرضا ( عليه السلام ) آية المباهلة ، واستدلّ بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (3) .
لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عندما أمر أن يخرج معه نساؤه أخرج فاطمة فقط ، وعندما أُمر أن يخرج أبناؤه أخرج الحسن والحسين فقط ، وعندما أُمر أن يخرج معه نفسه أخرج علياً ، فكان علي ( عليه السلام ) نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
إلاّ أنّ كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن ، فيكون المعنى المجازي هو المراد ، وأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون ( عليه السلام ) مساوياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع الخصوصيات ، إلاّ ما أخرجه الدليل وهو النبوّة ، إذ لا نبيّ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن خصوصيات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه أفضل من جميع المخلوقات ، فعلي ( عليه السلام ) كذلك ، والعقل يحكم بقبح تقدّم المفضول على الفاضل ، إذاً لابدّ من تقدّم علي ( عليه السلام ) على غيره في التصدّي لخلافة المسلمين .
ــــــــــــــ
(1) آل عمران : 61 .
(2) أُنظر : تاريخ مدينة دمشق 42 / 432 .
(3) الفصول المختارة : 38 .