أحزان زينب
October 21st,2008, 04:50 PM
هذه قصة واقعية دارت أحداثها قرب شاطئ الخليج
في إحدى ليالي شاطئ الخليج الشتوية كانا صديقين يتسامران الحديث قرب الشاطئ ...
في أثناء تناولهما طعام العشاء, شاهدا امرأة طاعنة في السن
قد أخذت تلتقط فتات الطعام المتناثر على الأرض .
سألاها الشابان : هل أنت جائعة يا خالة ؟
فأجابتهما بأنها هنا منذ الصباح الباكر ولم تأكل شيء
أتى بها إبنها وذهب بعد أن أخبرها بأنه سيعود إليها بعد دقائق ..
رقَّ الشابان لحالها, وأقبلا بطعامهما إليها, فأخذت تتناول القليل منه بيد مرتعشة قد انسحب عنها دفء الحياة .
الوقت يمضي ..
والجو القارس يكاد يجعل من البحر صفيحة كبيرة من الجليد .
أين إبن هذه المرأة العجوز ؟!! لماذا ترك أمه وحيدة هنا ؟؟! ومتى سيأتي ؟؟!! أسئلة محيّرة تدور في رأس الشابين وهما ينظران إلى حال هذه الأم الضعيفة .
سألاها كيف يسمح إبنها لنفسه أن يذهب عنها منذ الصباح ويتركها لوحدها هنا وفي هذا الجو البارد .
ولكن الأم أخذت تقدم الأعذار عن إبنها ..
وترجو قائلة : المهم ألا يصيبه مكروه, أنا بدأتُ أشعر بالقلق عليه يا أبنائي .
صمت الشابان ولم يتمكنا النطق بكلمة واحدة أمام هذا الفيض المتدفق من حنان الأمومة الذي لم ينضب ولم يتراجع دفئه وبقي يتحدى الزمن ..
سألاها : هل عندك رقم هاتف لإبنك فنتصل به ؟
فقالت : نعم, لقد كتبه لي في هذه الورقة .
تناول أحدهما الورقة فوجد مكتوب فيها هذه العبارة ( من يجد هذه المرأة فليأخذها إلى دار العجزة )
إنها رسالة من الإبن إلى كل من يجد أمه
كاد أن ينهار الشاب واعترته رعشة ألم وأسى, وحاول أن يخفي عن العجوز دموعه التي انهمرت بغزارة .
لقد صعق الشابان بهذه الرسالة وتحيرا كيف يبلغا هذه الأم المسكينة بما كتبه لها إبنها, سيكون وقع الرسالة قاس جداً عليها وقد لا تصدّق هذه العجوز الطيبة كلامهما .
فاقترحا عليها أن تذهب معهما ليوصلاها إلى أي مكان أو أي بيت تريده, ولكنها رفضت قائلة : كيف سيكون حال ولدي عندما يأتي ولا يرى أمه هنا, وبأي وجه سألقاه إذا ذهبت ولم أنتظره .
بقيا الشابان يتوسلان إليها أن تأتي معهما, ولكن دون جدوى, ولما يئسا منها استأذناها ومضوا .
أحد هذين الشابين لم يتمكن من النوم في تلك الليلة وأرّقه حال تلك الأم,
فقرر العودة مرة أخرى إلى الشاطئ ليتفقد حالها .
وعندما وصل إلى هناك رأى من بعيد سيارة إسعاف, فخفق قلبه وأخذ يسرع إلى مكانها,
اقترب ليرى هناك رجال الإسعاف يحملون جثة هامدة .. !!؟؟
لقد فارقت الأم الحياة وهي تنتظر إبنها .. وحيدة في ذلك المكان وتحت جوٍ قارس لا يرحم,
أُصيبت بنوبة قلبية بعد حالة من القلق والخوف الشديد على إبنها الذي طال غيابه .. !!؟؟
في إحدى ليالي شاطئ الخليج الشتوية كانا صديقين يتسامران الحديث قرب الشاطئ ...
في أثناء تناولهما طعام العشاء, شاهدا امرأة طاعنة في السن
قد أخذت تلتقط فتات الطعام المتناثر على الأرض .
سألاها الشابان : هل أنت جائعة يا خالة ؟
فأجابتهما بأنها هنا منذ الصباح الباكر ولم تأكل شيء
أتى بها إبنها وذهب بعد أن أخبرها بأنه سيعود إليها بعد دقائق ..
رقَّ الشابان لحالها, وأقبلا بطعامهما إليها, فأخذت تتناول القليل منه بيد مرتعشة قد انسحب عنها دفء الحياة .
الوقت يمضي ..
والجو القارس يكاد يجعل من البحر صفيحة كبيرة من الجليد .
أين إبن هذه المرأة العجوز ؟!! لماذا ترك أمه وحيدة هنا ؟؟! ومتى سيأتي ؟؟!! أسئلة محيّرة تدور في رأس الشابين وهما ينظران إلى حال هذه الأم الضعيفة .
سألاها كيف يسمح إبنها لنفسه أن يذهب عنها منذ الصباح ويتركها لوحدها هنا وفي هذا الجو البارد .
ولكن الأم أخذت تقدم الأعذار عن إبنها ..
وترجو قائلة : المهم ألا يصيبه مكروه, أنا بدأتُ أشعر بالقلق عليه يا أبنائي .
صمت الشابان ولم يتمكنا النطق بكلمة واحدة أمام هذا الفيض المتدفق من حنان الأمومة الذي لم ينضب ولم يتراجع دفئه وبقي يتحدى الزمن ..
سألاها : هل عندك رقم هاتف لإبنك فنتصل به ؟
فقالت : نعم, لقد كتبه لي في هذه الورقة .
تناول أحدهما الورقة فوجد مكتوب فيها هذه العبارة ( من يجد هذه المرأة فليأخذها إلى دار العجزة )
إنها رسالة من الإبن إلى كل من يجد أمه
كاد أن ينهار الشاب واعترته رعشة ألم وأسى, وحاول أن يخفي عن العجوز دموعه التي انهمرت بغزارة .
لقد صعق الشابان بهذه الرسالة وتحيرا كيف يبلغا هذه الأم المسكينة بما كتبه لها إبنها, سيكون وقع الرسالة قاس جداً عليها وقد لا تصدّق هذه العجوز الطيبة كلامهما .
فاقترحا عليها أن تذهب معهما ليوصلاها إلى أي مكان أو أي بيت تريده, ولكنها رفضت قائلة : كيف سيكون حال ولدي عندما يأتي ولا يرى أمه هنا, وبأي وجه سألقاه إذا ذهبت ولم أنتظره .
بقيا الشابان يتوسلان إليها أن تأتي معهما, ولكن دون جدوى, ولما يئسا منها استأذناها ومضوا .
أحد هذين الشابين لم يتمكن من النوم في تلك الليلة وأرّقه حال تلك الأم,
فقرر العودة مرة أخرى إلى الشاطئ ليتفقد حالها .
وعندما وصل إلى هناك رأى من بعيد سيارة إسعاف, فخفق قلبه وأخذ يسرع إلى مكانها,
اقترب ليرى هناك رجال الإسعاف يحملون جثة هامدة .. !!؟؟
لقد فارقت الأم الحياة وهي تنتظر إبنها .. وحيدة في ذلك المكان وتحت جوٍ قارس لا يرحم,
أُصيبت بنوبة قلبية بعد حالة من القلق والخوف الشديد على إبنها الذي طال غيابه .. !!؟؟