احمد المفكر
October 17th,2008, 06:53 PM
السلام عليكم ائمة الهدى
خرج الهفهاف بن المهند الراسبي ، من البصرة ، حين سمع بخروج الحسين عليه السلام ، فسار حتى انتهى إلى العسكر بعدقتله فدخل عسكر عمر بن سعد ، ثم انتضى سيفه ، وقال : « يا أيها الجند المجند ، أنا الهفهاف بن المهند ، أبغي عيال محمد» ثم شد فيهم .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : فما رأى الناس منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، فارسا - بعد علي بن أبي طالب عليه السلام - قتل بيده ما قتل ، فتداعوا عليه خمسة نفر ، فاحتوشوه ، حتى قتلوه ، رحمه الله تعالى .
ولما وصلو إلى سرادقات الحسين بن علي عليهما السلام أصابوا علي بن الحسين عليلاً مدنفاً ، ووجدوا الحسن بن الحسن جريحا ، وامه خولة بنت منظور الفزاري ، ووجدوا محمد بن عمرو بن الحسن بن علي غلاما مراهقا ، فضّموهم مع العيال ، وعافاهم الله تعالى فانقذهم من القتل .
فلما أتي بهم عبيد الله بن زياد هَمّ بعلي بن الحسين ، فقال له : إن لك بهولاء حرمة ، فارسل معهن من يكفلهن ويحوطهن .
فقال : لايكون أحد غيرك ، فحملهم جميعا .
واجتمع أهل الكوفة ونساء همدان حين خرج بهم ، فجعلوا يبكون ، فقال علي بن الحسين : هذا أنتم تبكون ! فاخبروني من قتلنا ؟! فلما أتي بهم مسجد دمشق ، أتاهم مروان ، فقال للوفد : كيف صنعتم بهم ؟! قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلا ، فاتينا على آخرهم ! فقال أخوه عبدالرحمان بن الحكم : « حجبتم عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ، والله لا اجامعكم أبدا » ثم قام وانصرف . فلما أن دخلوا على يزيد ، فقال : إيه ، يا علي ! أجزرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ؟! فقال علي بن الحسين : ( ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ، من قبل أن نبرأها ، إن ذلك علي الله يسير ). فقال يزيد : (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير ) . ثم أمرم بهم فادخلوا دارا ، فهيّأهم وجهزهم وأمر ببتسريحهم إلى المدينة . وكان أهل المدينة يسمعون نوح الجن علي الحسين بن علي عليهما السلام حين اصيب ، وجنية تقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * الى متجبر في ملك عبد
ونسألكم الدعاء والعافية
خرج الهفهاف بن المهند الراسبي ، من البصرة ، حين سمع بخروج الحسين عليه السلام ، فسار حتى انتهى إلى العسكر بعدقتله فدخل عسكر عمر بن سعد ، ثم انتضى سيفه ، وقال : « يا أيها الجند المجند ، أنا الهفهاف بن المهند ، أبغي عيال محمد» ثم شد فيهم .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : فما رأى الناس منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، فارسا - بعد علي بن أبي طالب عليه السلام - قتل بيده ما قتل ، فتداعوا عليه خمسة نفر ، فاحتوشوه ، حتى قتلوه ، رحمه الله تعالى .
ولما وصلو إلى سرادقات الحسين بن علي عليهما السلام أصابوا علي بن الحسين عليلاً مدنفاً ، ووجدوا الحسن بن الحسن جريحا ، وامه خولة بنت منظور الفزاري ، ووجدوا محمد بن عمرو بن الحسن بن علي غلاما مراهقا ، فضّموهم مع العيال ، وعافاهم الله تعالى فانقذهم من القتل .
فلما أتي بهم عبيد الله بن زياد هَمّ بعلي بن الحسين ، فقال له : إن لك بهولاء حرمة ، فارسل معهن من يكفلهن ويحوطهن .
فقال : لايكون أحد غيرك ، فحملهم جميعا .
واجتمع أهل الكوفة ونساء همدان حين خرج بهم ، فجعلوا يبكون ، فقال علي بن الحسين : هذا أنتم تبكون ! فاخبروني من قتلنا ؟! فلما أتي بهم مسجد دمشق ، أتاهم مروان ، فقال للوفد : كيف صنعتم بهم ؟! قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلا ، فاتينا على آخرهم ! فقال أخوه عبدالرحمان بن الحكم : « حجبتم عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ، والله لا اجامعكم أبدا » ثم قام وانصرف . فلما أن دخلوا على يزيد ، فقال : إيه ، يا علي ! أجزرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ؟! فقال علي بن الحسين : ( ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ، من قبل أن نبرأها ، إن ذلك علي الله يسير ). فقال يزيد : (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير ) . ثم أمرم بهم فادخلوا دارا ، فهيّأهم وجهزهم وأمر ببتسريحهم إلى المدينة . وكان أهل المدينة يسمعون نوح الجن علي الحسين بن علي عليهما السلام حين اصيب ، وجنية تقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * الى متجبر في ملك عبد
ونسألكم الدعاء والعافية