المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة حول موقف الزهراء (عليها السلام )من فدك ****



دكتور سلوان
October 16th,2008, 01:46 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قال المحقق الفاضل الألمعي عبد الزهراء عثمان محمد: ربما يعترض البعض على موقف فاطمة فيقول: لماذا إذن تقف فاطمة هذا الموقف الصلب في مطالبتها بفدك، فلو لم يكن هناك هدف آخر تبتغيه من ورائه، لما طالبت هذه المطالبة الحقيقية به.
ولأجل أن نبرز الحقائق التي دفعت الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام للمطالبة بفدك نضع أمامنا النقاط الآتية:
1ـ إنها عليها السلام رأت أن تأميم فدك قد هيأ لها فرصة ذهبية في الإدلاء برأيها حول الحكومة القائمة، وكان لا بد لها أن تدلي بتصريحاتها أمام الجماهير، وقد هيأت لها قضية فدك هذه الملابسات المناسبة، فحضرت دار الحكومة في المسجد النبوي صلى الله عليه وآله، وألقت بتصريحاتها التي لا تنطوي على أي لبس أو غموض.
2ـ تبيان أحقية علي في قيادة الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وآله، وقد تجلى ذلك في خطبتها التي ألقتها في مسجد أبيها صلى الله عليه وآله على مسمع ومرأى من المسلمين وبضمنهم الحكومة الجديدة، فكان من بعض أقوالها: (أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟) وقولها: (وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض). حيث أوضحت أن علياً عليه السلام أعلم الناس بعد محمد صلى الله عليه وآله بمعرفة الرسالة وأحكامها وقوانينها، وهو لذلك أحق برعاية شؤون الأمة التي صنعها الوحي المقدس.
3ـ كشف ألاعيب الحكومة الجديدة على الشرع المقدس، واجتهاداتهم التي لا علاقة لها بأهداف الرسالة... وهذه: النقاط الثلاث هي التي استهدفتها فاطمة عليها السلام في مطالبتها الحثيثة بفدك، ليس غير، وليس لها وراء ذلك هدف مادي رخيص، كما يعتقد البعض من مؤرخي حياتها، فهي ـ لعمر الحق ـ قد تصرفت ما من شأنه أن يحفظ الرسالة من شبح الانحراف الذي تنبأت بوقوعه بعد انتخاب الحكومة الجديدة، فاتخذت من فدك خير فرصة لخدمة المبدأ، وإلقاء الحجة على الأمة تأدية للمسؤولية، ونصراً للرسالة، وحفظاً لبيضة الإسلام(
4 ـ قال المحقق المتتبع السيد كاظم القزويني: من الممكن أن يقال: إن السيدة فاطمة الزهراء الزاهدة عن الدنيا وزخارفها، والتي كانت بمعزل عن الدنيا ومغريات الحياة، ما الذي دعاها إلى هذه النهضة وإلى هذا السعي المتواصل، والجهود المستمرة في طلب حقوقها؟ وما سبب هذا الإصرار والمتابعة بطلب فدك والاهتمام بتلك الأراضي والنخيل، مع ما كانت تتمتع به السيدة فاطمة من علو النفس وسمو المقام؟ وما الداعي إلى طلب لدنيا التي كانت أزهد عندهم من عفطة عنز، وأحقر من عظم خنزير في فم مجذوم، وأهون من جناح بعوضة؟ وما الدافع بسيدة نساء العالمين أن تتكلف هذا التكليف وتتجشم هذه الصعوبات المجهدة للمطالبة بأراضيها، وهي تعلم أن مساعيها تبوء بالفشل، وأنها لا تستطيع التغلب على الموقف، ولا تتمكن من انتزاع تلك الأراضي من المغتصبين؟ هذه تصورات يمكن أن تتبادر إلى الأذهان حول الموضوع.
أولاً: إن السلطة حينما صادرت أموال السيدة فاطمة الزهراء، وجعلتها في ميزانية الدولة، (بالاصطلاح الحديث) كان هدفهم تضعيف جانب أهل البيت، أرادوا أن يحاربوا علياً محاربة اقتصادية، أرادوا أن يكون علي فقيراً حتى لا يلتف الناس حوله، ولا يكون له شأن على الصعيد الاقتصادي(وهذه سياسة أراد المنافقون تنفيذها في حق رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا)).
ثانياً: لم تكن أراضي فدك قليلة الإنتاج، ضئيلة الغلات، بل كان لها وارد كثير يعبأ به، بل ذكر ابن أبي الحديد أن نخيلها كانت مثل نخيل الكوفة في زمان ابن أبي الحديد، وذكر الشيخ المجلسي عن (كشف المحجة ) أن وارد فدك كان أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة، وفي رواية أخرى: سبعين ألف دينار. ولعل هذا الاختلاف في واردها بسبب اختلاف السنين. وعلى كل تقدير فهذه ثروة طائلة واسعة لا يصح التغاضي عنها.
ثالثاً: إنها كانت تطالب من وراء المطالبة بفدك الخلافة والسلطة لزوجها علي بن أبي طالب، تلك السلطة العامة والولاية الكبرى التي كانت لأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه، قال: سألت علي بن الفارقي مدرس مدرسة الغربية ببغداد، فقلت له: أكانت فاطمة صادقة؟ قال: نعم، قلت: فلم لم يدفع لها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة؟ فتبسم، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها، لجاءت إليه غداً وادعت لزوجها الخلافة، وزحزحته عن مقامه، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء، لأنه يكون قد أسجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي كائناً ما كان مــــن غير حاجــــة إلى بينة ولا شهود. وهذا كلام صحـــــيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل
لهذه الأسباب قامت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وتوجهت نحو مسجد أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله لأجل المطالبة بحقها. إنها لم تذهب إلى دار أبي بكر ليقع الحوار بينها وبينه فقط، بل اختارت المكان الأنسب وهو المركز الإسلامي يومذاك، ومجمع المسلمين حينذاك، وهو مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، كما وأنها اختارت الزمان المناسب أيضاً ليكون المسجد غاصاً بالناس على اختلاف طبقاتهم من المهاجرين والأنصار، ولم تخرج وحدها إلى المسجد بل خرجت في جماعة من النساء، وكأنها في مسيرة نسائية، وقبل ذلك تقرر اختيار موضع من المسجد لجلوس بضعة رسول الله وحبيبته، وعلقوا ستراً لتجلس السيدة فاطمة خلف الستر، إذ هي فخر المخدرات، وسيدة المحجبات. كانت هذه النقاط مهمة جداً واستعد أبو بكر لاستماع احتجاج سيدة نساء العالمين، وابنة أفصح من نطق بالضاد، وأعلم امرأة في العالم كله.
خطبت السيدة فاطمة الزهراء خطبة ارتجالية منظمة منسقة بعيدة عن الاضطراب في الكلام، ومنزهة عن المغالطة والمراوغة والتهريج والتشنيع، بل وعن كل ما لا يلائم عظمتها وشخصيتها الفذة، ومكانتها السامية، وتعتبر هذه الخطبة معجزة خالدة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وآية باهرة تدل على جانب عظيم من الثقافة الدينية التي كانت تتمتع بها الصديقة فاطمة الزهراء.
وأما الفصاحة والبلاغة، وحلاوة البيان، وعذوبة المنطق، وقوة الحجة، ومتانة الدليل، وتنسيق الكلام، وإيراد أنواع الاستعارة بالكناية، وعلو المستوى، والتركيز على الهدف، وتنوع البحث..

جيني
October 16th,2008, 05:01 PM
السلام على فاطمه وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
السلام عليك يا سيدتي ومولاتي

ساكن القلوب
October 16th,2008, 05:08 PM
اللهم صل على محمد وال محمد

السلام عليك يافاطمة الزهراء

اللهم ارزقنا شفاعتها يوم القيامة يا الله

مشكور اخوي على الطرح القيم

بارك الله فيك

تحياتي>> ساكن الروح