المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاتخلو الارض من حجه



سيد كاظم 1
September 30th,2008, 03:58 PM
وهذا الحديث قد احتج به الطرفان أيضاً وأوردوه من طرق عدّة(1).

وقد رواه كميل بن زياد النخعي الجليل الثقة عن أمير المؤمنين عليه السلام كما في نهج البلاغة، قال عليه السلام ـ بعد كلام طويل ـ: «اللّهم بلى ! لا تخلو الارض من قائم لله بحجة».

وعدم خلو الارض من قائم لله بحجة لايتم مع فرض عدم ولادة الاِمام المهدي عليه السلام، وقد تنبه لهذا ابن أبي الحديد حتى قال في شرح هذه العبارة: (كي لايخلو الزمان ممن هو مهيمن لله تعالى على عباده، ومسيطر عليهم. وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الامامية، إلاّ أن اصحابنا يحملونه على ان المراد به الابدال)(2).

وقد فهم ابن حجر العسقلاني منه انه اشارة إلى مهدي أهل البيت عليهم السلام فقال ما نصه: «وفي صلاة عيسى عليه السلام خلف رجل من هذه الاَُمّة مع كونه في آخر الزمان، وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الاقوال: ان الاَرض
لاتخلو من قائم لله بحجة)(1).

أقول: ومما يقرب دلالة العبارة في النهج على الاِمام المهدي هو ما اتصل بها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام. وهذا نصه: «يا كميل بن زياد، ان هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، فاحفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: فعالم ربانيّ، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ـ إلى ان قال عليه السلام ـ اللّهم بلى ! لاتخلو الارض من قائم لله بحجة، إمّا ظاهراً مشهوراً، واما خائفاً مغموراً؛ لئلا تبطل حجج الله وبيناته»(2).

ومن هنا جاء في الحديث الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء الخفاف قال: «قلت لابي عبدالله عليه السلام: تكون الارض ليس فيها امام ؟ قال: لا... الحديث»(3).

واذا ما أضيف هذا إلى حديث الثقلين، وحديث من مات، وحديث (الخلفاء اثنا عشر) الآتي، علم ان الاِمام المهدي لو لم يكن مولوداً حقاً لوجب ان يكون من سبقه حيا إلى قيام الساعة، ولكن لا أحد يقول من المسلمين بحياة امام غير المهدي عليه السلام ثاني عشر أهل البيت وهم من عينت الصحاح عددهم، وبينت كتب المناقب اسماءهم.
صلى الله عليه وسلم يقول: «يكون اثنا عشر أميراً»، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: «كلّهم من قريش»(1).

وفي صحيح مسلم: «ولا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش»(2).

وفي مسند أحمد بسنده عن مسروق قال: «كنا جلوساً عند عبدالله بن مسعود وهو يقرأ القرآن، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الاَُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل»(3).

ويستفاد من هذه الاَحاديث أُمور، وهي:

1 ـ إن عدد الاَُمراء أو الخلفاء لايتجاوز الاثني عشر وكلّهم من قريش بلا خلاف. وهذا العدد ينطبق تماماً مع ماتعتقده الشيعة بعدد الاَئمة وهم كلّهم من قريش.

قد يقال: ان التعبير بـ (الامراء أو الخلفاء) لاينطبق مع واقع الاَئمة عليهم السلام، والجواب واضح جداً؛ لاَنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما أراد بذلك الاِمرة والاستخلاف باستحقاق، وحاشاه أن يقصد بذلك معاوية ويزيد ومروان وأمثالهم الذين لعبوا ما شاؤوا بمقدرات الاَُمّة.

بل المراد بالخليفة هو من يستمد سلطته من الشارع المقدس،

____________

(1) صحيح البخاري 4: 164 كتاب الاحكام باب الاستخلاف، وأخرجه الصدوق عن جابر بن سمرة أيضاً في كمال الدين 1: 2

«سمعت النبي

يَا كَاظِم الْغَيْظ
October 1st,2008, 02:51 PM
http://up5.m5zn.com/photos/00292/7i74hnx7s3sf.jpg