المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شدة الإمام المهدي عجل الله فرجه مع نفسه ورأفته بأمته



محمد العامري
September 30th,2008, 02:41 PM
شدته مع نفسه ورأفته باُمته
إن سيرة الإمام المهدي(عليه السلام) مع نفسه واُمته تجسد صورة الحاكم الإسلامي المثالي الذي تكون السلطة عنده وسيلة لخدمة الناس وهدايتهم لا مصدراً للدخل الوفير والظلم والاستئثار بالأموال واستعباد الناس، فهو يحيي صورة الحاكم الإسلامي التي جسدها من قبل ـ وبأسمى صورها ـ أبواه، ومن قبل رسول الله ووصيه الإمام علي ـ صلوات الله عليهما وآلهما ـ . فهو مع نفسه: «مالباسه إلاّ الغليظ وما طعامه إلاّ الش*** الجشب»[1] وهو الذي «يكون من الله على حذر، لا يضع حجراً على حجر، ولا يقرع أحداً في ولايته بسوط إلاّ في حد»[2]، أما مع اُمته فهو «الرؤوف الرحيم» بهم وهو الموصوف بأنه «المهدي كأنما يعلق المساكين الزُّبد»[3]، وهو الصدر الرحب الذي تجد فيه الأمة ملاذها المنقذ فهي: «تأوي إليه اُمته كما تأوي النحلة الى يعسوبها»[4] أو «كما تأوي النحل الى بيوتها»[5].

سيرته القضائية
والمهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً كما تواترت بذلك الأحاديث النبوية، وإنجاز هذه المهمة يحتاج الى سيرة قضائية صارمة، لذلك فهو يجسد سيرة جده الإمام علي(عليه السلام) الشديدة في تتبع حقوق الناس المغصوبة وأخذها من الغاصب حتى لو كانت مخبأة تحت ضرس وحتى لو تزوج بها الحرائر، و: «يبلغ من ردّ المهدي المظالم، حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده»[6]. فيبلغ من عدله أن «تتمنى الأحياء الأموات»[7] أي يتمنوا عودة الأموات لينعموا ببركات عدله.

وتذكر مجموعة من الأحاديث الشريفة أنه(عليه السلام) يحكم بحكم سليمان وداود في قضائه; أي بالعلم «اللدني» دون الاحتجاج بالبينة[8]، ولعل ذلك انطلاقاً من مهمته في اقرار العدل الحقيقي دون الظاهري الذي قد تقرّه البينة الظاهرية وإن كان خلاف العدل الحقيقي وهذه حقيقة معروفة وقد شهدها التأريخ الإسلامي والانساني ويشهد التأريخ المعاصر الكثير من مصاديقها حيث يُؤدي الالتزام بالبينات الظاهرية الى غياب العدل الحقيقي وإن أقرت العدل الظاهري. وعلى أي حال. فهذه من خصوصيات عهده(عليه السلام) وهي تنسجم مع طبيعة الأوضاع العامة لهذا العهد.

[1] راجع الكافي: 1 / 411، إثبات الهداة: 3 / 515.

[2] ملاحم ابن طاووس: 132.

[3] فتن ابن حماد: 98، عقد الدرر: 227.

[4] ابن حماد: 99، الحاوي للسيوطي: 2 / 77.

[5] برهان المتقي الهندي: 78.

[6] ابن حماد: 98، الحاوي: 2 / 83، القول المختصر: 25، عقد الدرر: 36.

[7] ابن حماد: 99، القول المختصر : 5.

[8] الكافي: 1 / 397، إثبات الهداة: 3/ 447.

محمد العامري
محب أل الحكيم أل الشهدة والفداء للدين والمذهب

أم محمد
October 2nd,2008, 04:19 AM
جزاكم الله خيرا

عاشقة ال الحكيم
October 3rd,2008, 02:03 AM
السلام على الغريب الشريد الطريد


السلام على صاحب الزمان