المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السماء لا تزال تنعى علياً



الاستاذ12
September 28th,2008, 08:59 PM
السماء لا تزال تنعى علياً
في ليلة لا أظنها تقل خطراً أو فضلاً وقدراً عن ليالي القدر المباركة ، بل من المحتمل جداً أنها ليلة القدر الكبرى ، كما أشار إلى ذلك بعض علماؤنا الأعلام ، التي كان العطاء فيها ينذر بخطر وقوع فاجعة الدهر، ليلة أحياها إمامنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يرقب السماء بحذر ووجل بين لحظة وأخرى ويقول (هي هي والله الليلة التي وعدني بها حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) فهي ليلة الوعد الصادق لنبي الإسلام الصادق،أنها ليلة نداء جبرائيل الذي نعى عليا بصيحته ونائحته التي ارتجت لها ملائكة السماء وسكانها ، وملأت آفاق الدنيا بمشارقها ومغاربها وهو يهتف مناديا (تهدمت والله أركان الهدى وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى وانفصمت والله العروة الوثقى قتل ابن عم المصطفى قتل الوصي المجتبى قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء).
(السماء منفطر به كان وعده مفعولا) نعم أنها الليلة التي راح علي عليه السلام يردد في جوفها تلك الكلمات (صوائح تتبعها نوائح) مؤكدا فيها دنو اجله وقرب رحيله ، ليستفز بها السماء وأملاكها ، والأرض وأفلاكها ، وليخطرهما إن الأمر قد قدر من العلي الأعلى ولو بعد حين ، نعم إنها ليلة علي التي طال عليه انتظارها ، واشتد به الشوق إلى مطلع فجرها (متى تخضب هذه من هذا) لتتحقق له غايته المنشودة ، وهدفه المقصود (فزت ورب الكعبة) وهذا هو العطاء الجسيم والفضل العظيم لمولانا علي عليه السلام في ذلك الفجر المهول ، ولكن أي فجر ذلك ، انه الفجر الذي علا فيه سيف الغدر والخيانة ليهوي به على هام القرآن الناطق ، والوصي الصادق ، من بين عمياء مجهولة ، وضغائن محمولة ، قد أصرها القوم في صدورهم لتعلن في ذلك الفجر الذي كان بداية الشقاء والعناء لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصبحت ميدانا للأهواء والبدع ، وتلاقحا للفتن ووقوع المحن ، لتحيا بضربته الوثنية الأولى التي قارعها الإسلام ونبيه المصطفى ، تلك الضربة التي شطرت رأس علي عليه السلام ، قد قسمت المسلمين إلى فرق وطوائف ، ومهدت للدخيل دون الأصيل ، حتى لا يبقى من الإسلام إلا اسمه والقرآن إلا رسمه ، لتندرس بذلك معالمه وآثاره تحت وطأة الدجل والضلال ، والظلم والظلام ، وهذا هو سر السماء بأنها لا تزال تنعى عليا ، بل إنها نعته بسقفها المرفوع ، وبيتها المعمور، وبحرها المسجور، ولكن أي سماء هذه التي لا تزال تنعى عليا ، إنها سماء الملكوت الأعلى بمعالمه وعوالمه ، بعلومه ومعارفه ، إنها سماء محمد وعلي والزهراء وذريتهم الطاهرة عليهم السلام ، التي تكتنف تحت ظلها وتتفيأ بسلامها وبردها أمم المستضعفين والمقهورين ، إنها تنعى ذلك الرجل الذي واجه الصنمية المتجددة وأهواؤها المتعددة ، كما هي مواقف أئمة السوء والضلال من (الناكثين والقاسطين والمارقين)،إنها تنعى تلك الصوائح والنوائح التي أشار إليها إمامنا علي عليه السلام فهي لم تكن صائحة أو نائحة ، بل صائحة ... صائحة ...تتبعها صوائح!!!!! ونائحة ... نائحة ... تتبعها نوائح ، ولعل من أعظم الفواجع التي لا تزال السماء تنعاها هي فاجعة إمامنا مهدي آخر الزمان عليه السلام وما يعانيه من الأمد الطويل لغيبته وقسوة قلوب أمته ، وهو ينتظر منها التمهيد الحقيقي الصادق ليومه الموعود الذي تتطلع إليه الأمم والشعوب ، فان السماء وان طال حزنها ونعيها فهي تتأمل من أهل الأرض وأديانها وخصوصا المسلمين أن يستجيبوا لندائها الذي يتجلى في ليلة القدر و فجرها الجديد الذي من خلاله تنطلق راية الإسلام المحمدي الأصيل ، لينتصروا للحق المضيع منذ قرون، وبقيته التي استفردها واستضعفها أعداء الدين والمذهب ، وان يردوا إليها ارثها وحقوقها ، وهذا ما يجعل السماء أن تتزين بنجومها وكواكبها بعد أن اطمسها الدهر وعفت عليها السنون،،

حمزة الصالح
September 28th,2008, 11:08 PM
السلام عليك يامولاي ياامير المؤمنين مشكور اخي الموالي على هذا المضوع القيم

اخوكم
September 29th,2008, 01:36 AM
السلام على امير المؤمنين السلام على التقي النقي عليه السلام

رمال الطف
September 29th,2008, 03:44 PM
السلام عليك يا حيدر الكرار

’’جزاك المولى كل خير ’’

’’’مشاركـهـ متميزة ’’’

’يعطيك العافية’

ينقل للقسم المناسب

تحياتي
رمال الطف