محب محمود
September 28th,2008, 01:36 PM
حضوره عج وفاة أبيه (عليه السلام)
--------------------------------------------------------------------------------
طبق ما يرويه الشيخ الصدوق في إكمال الدين والشيخ الطوسي في الغيبة فإن الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ قد حضر وفاة أبيه العسكري(عليهما السلام)، إلا أن رواية الشيخ الطوسي أكثر تفصيلاً من رواية الصدوق التي كَنَّتْ عن حضوره ولم تصرح به، فقد نقل الشيخ الصدوق عن محمد بن الحسين بن عباد أنه قال: مات أبو محمّدالحسن بن علي (عليهما السلام) يوم جمعة مع صلاة الغداة، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتباً كثيرة الى المدينة وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية، وعقيد الخادم ومَن علم الله عزوجل غيرهما...[11].
ونقل الطوسي الرواية بتفصيل أكثر حيث قال:
« قال اسماعيل بن علي : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي(عليهما السلام) في المرضة التي مات فيها، وانا عنده إذ قال لخادمه عقيد ـ وكان الخادم اسود نوبياً ـ قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربيُّ الحسن (عليه السلام) : يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي. فاغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية ام الخلف فلما صار القدح في يديه هم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده وقال لعقيد : «ادخل البيت فإنك ترى صبياً ساجداً فأتني به»، قال ابو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فاذا انا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذ جاءت اُمّه صقيل فأخذت بيده وأخرجته الى أبيه الحسن(عليه السلام) .
قال ابو سهل : فلما مثل الصبيّ بين يديه سلم وإذا هو دريُّ اللون وفي شعر رأسه قطط، مفلج الأسنان، فلما رآه الحسن (عليه السلام) بكى وقال: «يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب الى ربي» وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: «هيئوني للصلاة»، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له ابو محمد(عليه السلام) : ابشر يا بني فأنت صاحب الزمان وانت المهدي وانت حجة الله على ارضه وانت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وانت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ولدك رسول الله وأنت خاتم الائمة الطاهرين وبشّر بك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمّاك وكنّاك بذلك عهد إليَّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى الله على أهل البيت ربّنا انه حميد مجيد، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم اجمعين [12].
[1] كمال الدين : 434.
[2] كمال الدين: 431، وراجع معادن الحكمة في مكاتيب الائمة لمحمد بن الفيض الكاشاني: 2/ 275.
[3] كمال الدين : 431.
[4] الغيبة للشيخ الطوسي: 217، اثبات الهداة للحر العاملي : 415، ينابيع المودّة للحافظ سليمان الحنفي : 460.
[5] راجع قصصهم في كتاب تبصرة الولي للسيد البحراني والفصول الخاصة بأحاديث «من رآه في حياة أبيه» من كتب الغيبة.
[6] الفصول العشرة في الغيبة، المطبوع ضمن كتاب عدة رسائل للشيخ المفيد : 353.
[7] غيبة الطوسي : 217.
[8] إثبات الوصية للمسعودي : 262.
[9] راجع رجال الكشي: 481، 451، ورجال ابن داود : 272 ـ 273، ووسائل الشيعة: 18/ 72، فلاح السائل للسيد ابن طاووس : 183 وغيرها.
[10] لمزيد من التفصيلات بشأن دور الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) في هذا المجال راجع كتاب تأريخ الغيبة الصغرى للسيد الشهيد محمد الصدر(رحمه الله) : 269 وما بعدها، وحياة الإمام العسكري(عليه السلام) للشيخ الطبسي: 313 ـ 326 .
[11] كمال الدين : 474.
[12] غيبة الطوسي : 165.
--------------------------------------------------------------------------------
طبق ما يرويه الشيخ الصدوق في إكمال الدين والشيخ الطوسي في الغيبة فإن الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ قد حضر وفاة أبيه العسكري(عليهما السلام)، إلا أن رواية الشيخ الطوسي أكثر تفصيلاً من رواية الصدوق التي كَنَّتْ عن حضوره ولم تصرح به، فقد نقل الشيخ الصدوق عن محمد بن الحسين بن عباد أنه قال: مات أبو محمّدالحسن بن علي (عليهما السلام) يوم جمعة مع صلاة الغداة، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتباً كثيرة الى المدينة وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية، وعقيد الخادم ومَن علم الله عزوجل غيرهما...[11].
ونقل الطوسي الرواية بتفصيل أكثر حيث قال:
« قال اسماعيل بن علي : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي(عليهما السلام) في المرضة التي مات فيها، وانا عنده إذ قال لخادمه عقيد ـ وكان الخادم اسود نوبياً ـ قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربيُّ الحسن (عليه السلام) : يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي. فاغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية ام الخلف فلما صار القدح في يديه هم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده وقال لعقيد : «ادخل البيت فإنك ترى صبياً ساجداً فأتني به»، قال ابو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فاذا انا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذ جاءت اُمّه صقيل فأخذت بيده وأخرجته الى أبيه الحسن(عليه السلام) .
قال ابو سهل : فلما مثل الصبيّ بين يديه سلم وإذا هو دريُّ اللون وفي شعر رأسه قطط، مفلج الأسنان، فلما رآه الحسن (عليه السلام) بكى وقال: «يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب الى ربي» وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: «هيئوني للصلاة»، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له ابو محمد(عليه السلام) : ابشر يا بني فأنت صاحب الزمان وانت المهدي وانت حجة الله على ارضه وانت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وانت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ولدك رسول الله وأنت خاتم الائمة الطاهرين وبشّر بك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمّاك وكنّاك بذلك عهد إليَّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى الله على أهل البيت ربّنا انه حميد مجيد، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم اجمعين [12].
[1] كمال الدين : 434.
[2] كمال الدين: 431، وراجع معادن الحكمة في مكاتيب الائمة لمحمد بن الفيض الكاشاني: 2/ 275.
[3] كمال الدين : 431.
[4] الغيبة للشيخ الطوسي: 217، اثبات الهداة للحر العاملي : 415، ينابيع المودّة للحافظ سليمان الحنفي : 460.
[5] راجع قصصهم في كتاب تبصرة الولي للسيد البحراني والفصول الخاصة بأحاديث «من رآه في حياة أبيه» من كتب الغيبة.
[6] الفصول العشرة في الغيبة، المطبوع ضمن كتاب عدة رسائل للشيخ المفيد : 353.
[7] غيبة الطوسي : 217.
[8] إثبات الوصية للمسعودي : 262.
[9] راجع رجال الكشي: 481، 451، ورجال ابن داود : 272 ـ 273، ووسائل الشيعة: 18/ 72، فلاح السائل للسيد ابن طاووس : 183 وغيرها.
[10] لمزيد من التفصيلات بشأن دور الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) في هذا المجال راجع كتاب تأريخ الغيبة الصغرى للسيد الشهيد محمد الصدر(رحمه الله) : 269 وما بعدها، وحياة الإمام العسكري(عليه السلام) للشيخ الطبسي: 313 ـ 326 .
[11] كمال الدين : 474.
[12] غيبة الطوسي : 165.