صلاح المحياوي
September 26th,2008, 09:26 PM
سنبدأ حديثنا في هذا الفصل عن تاريخ ميلاد الزهراء(ع) لأن البعض يحاول أن يتحاشى، بل يأبى الالزام أو الالتزام بما ورد عن النبي الكريم (ص)، وعن الأئمة الطاهرين عليهم السلام، من أنها(ع) قد ولدت من ثمر الجنة بعد الإسراء والمعراج، أو يحاول تحاشي الالتزام بأنها عليها السلام قد تزوجت من علي(ع) في سن مبكر، لأنه يشعر بدرجة من الاحراج على مستوى الاقناع، يؤثر أن لا يعرض نفسه له.. وقد لا يكون هذا ولا ذاك، بل ربما أمر آخر، هو الذي يدعوه إلى اتخاذ هذا الموقف والله هو العالم بحقائق الأمور، والمطلع على ما في الصدور.
ثم نتحدث بعد ذلك، عن أمور لها ارتباط قريب بشأن عصمة الأنبياء، والأوصياء، والأولياء عليهم السلام لا سيما عصمة الصديقة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها.
وسيكون حديثنا هذا عن العصمة مدخلا مقبولا وتمهيدا لعرض بعض الحديث عن منازل الكرامة، ودرجات القرب والزلفى لسيدة نساء العالمين عليها الصلاة والسلام، في ظل الرعاية الربانية، والتربية الإلهية، دون أن نهمل الإشارة إلى موضوع ارتباطها بالغيب، الذي تمثل بما حباها الله سبحانه وتعالى به من صفات وخصوصيات
وكرامات ميزتها عن سائر نساء العالمين. فكانت المرأة التي تحتفل السما ء قبل الأرض بزواجها من علي عليه الصلاة والسلام، وكانت أيضا المرأة الطاهرة المطهرة عن كل رجس ودنس ونقص، حتى لقد نزهها الله عما يعتري النساء عادة من حالات خاصة بهن دون أن يكون لذلك أي تأثير سلبي على شخصيتها فيما يرتبط بشأن الحمل، والولادة.
ثم إننا: قبل أن نخرج من دائرة كراماتها الجلي، وميزاتها وصفاتها الفضلى، كانت لنا إلمامة سريعة بما حباها الله به من علم متصل بالغيب، أتحفها الله به بواسطة ملك كريم كان يحدثها ويسليها بعد وفاة أبيها، الأمر الذي أنتج كتابا هاما جدا، كان الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام يهتمون، به ويعتزون به، وكانوا يقرأون فيه، وينقلون عنه وهو ما عرف ب مصحف فاطمة عليها السلام، بالإضافة إلى كتب أخرى اختصت بها صلوات الله وسلامه عليها.
إننا سنقرأ لمحات عن ذلك كله في هذا الفصل، مع توخي سلامة الاختيار ومراعاة الاختصار قدر الإمكان.. وبالله التوفيق، ومنه الهدى والرشاد.
إن أول ما يطالعنا في حياة الصديقة الطاهرة هو تاريخ ولادتها عليها السلام. حيث يدعي البعض أنها عليها السلام قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات؟!
ونقول:إن ذلك غير صحيح.
والصحيح:هو ما عليه شيعة أهل البيت(ع)، تبعا لأئمتهم(ع)(1) ـ وأهل البيت أدرى بما فيه ـ وقد تابعهم عليه جماعة آخرون، وهو: أنها عليها السلام قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة، وقد توفيت وعمرها ثمانية عشر عاما. وقد روي ذلك عن أئمتنا(ع) بسند صحيح (2).
فمن الممكن الاستدلال على ذلك أو تأييده بما يلي:
1 ـما ذكره عدد من المؤرخين من أن جميع أولاد خديجة رحمها الله قد ولدوا بعد البعثة (3)، وفاطمة(ع) كانت أصغرهم.
2 ـالروايات الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة، مثل: عائشة وعمر بن الخطاب وسعد بن مالك وابن عباس وغيرهم، التي تدل على أن نطفتها عليها السلام قد انعقدت من ثمر الجنة، الذي
____________
تناوله النبي (ص) حين الإسراء والمعراج(1)، الذي أثبتنا أنه قد حصل في أوائل البعثة (2).
وإذا كان في الناس من يناقش في أسانيد بعض هذه الروايات
1- راجع ضياء العالمين: ج 2 ق 3 ص 2 مخطوط وجامع الأصول لابن الأثير: ج 12 ص 9 و 10.
2- البحار: ج 43 ص 101 عن الكافي بسند صحيح، وعن المصباح الكبير، ودلائل الإمامة ومصابح الكفعمي، والروضة، ومناقب ابن شهر آشوب، وكشف الغمة: ج 2 ص 75 وإثبات الوصية وراجع: ذخائر العقبى: ص 52 وراجع أيضا: تاريخ الخميس ج 1 ص 278 عن كتاب تاريخ مواليد أهل البيت للإمام أحمد بن نصر بن عبد الله الدراع، وراجع: مروج الذهب ج 2 ص 289 وغير ذلك.
3- راجع: البدء والتاريخ: ج 5 ص 16 والمواهب اللدنية: ج 1 ص 196 وتاريخ الخميس: ج 1 ص 272.
ثم نتحدث بعد ذلك، عن أمور لها ارتباط قريب بشأن عصمة الأنبياء، والأوصياء، والأولياء عليهم السلام لا سيما عصمة الصديقة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها.
وسيكون حديثنا هذا عن العصمة مدخلا مقبولا وتمهيدا لعرض بعض الحديث عن منازل الكرامة، ودرجات القرب والزلفى لسيدة نساء العالمين عليها الصلاة والسلام، في ظل الرعاية الربانية، والتربية الإلهية، دون أن نهمل الإشارة إلى موضوع ارتباطها بالغيب، الذي تمثل بما حباها الله سبحانه وتعالى به من صفات وخصوصيات
وكرامات ميزتها عن سائر نساء العالمين. فكانت المرأة التي تحتفل السما ء قبل الأرض بزواجها من علي عليه الصلاة والسلام، وكانت أيضا المرأة الطاهرة المطهرة عن كل رجس ودنس ونقص، حتى لقد نزهها الله عما يعتري النساء عادة من حالات خاصة بهن دون أن يكون لذلك أي تأثير سلبي على شخصيتها فيما يرتبط بشأن الحمل، والولادة.
ثم إننا: قبل أن نخرج من دائرة كراماتها الجلي، وميزاتها وصفاتها الفضلى، كانت لنا إلمامة سريعة بما حباها الله به من علم متصل بالغيب، أتحفها الله به بواسطة ملك كريم كان يحدثها ويسليها بعد وفاة أبيها، الأمر الذي أنتج كتابا هاما جدا، كان الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام يهتمون، به ويعتزون به، وكانوا يقرأون فيه، وينقلون عنه وهو ما عرف ب مصحف فاطمة عليها السلام، بالإضافة إلى كتب أخرى اختصت بها صلوات الله وسلامه عليها.
إننا سنقرأ لمحات عن ذلك كله في هذا الفصل، مع توخي سلامة الاختيار ومراعاة الاختصار قدر الإمكان.. وبالله التوفيق، ومنه الهدى والرشاد.
إن أول ما يطالعنا في حياة الصديقة الطاهرة هو تاريخ ولادتها عليها السلام. حيث يدعي البعض أنها عليها السلام قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات؟!
ونقول:إن ذلك غير صحيح.
والصحيح:هو ما عليه شيعة أهل البيت(ع)، تبعا لأئمتهم(ع)(1) ـ وأهل البيت أدرى بما فيه ـ وقد تابعهم عليه جماعة آخرون، وهو: أنها عليها السلام قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة، وقد توفيت وعمرها ثمانية عشر عاما. وقد روي ذلك عن أئمتنا(ع) بسند صحيح (2).
فمن الممكن الاستدلال على ذلك أو تأييده بما يلي:
1 ـما ذكره عدد من المؤرخين من أن جميع أولاد خديجة رحمها الله قد ولدوا بعد البعثة (3)، وفاطمة(ع) كانت أصغرهم.
2 ـالروايات الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة، مثل: عائشة وعمر بن الخطاب وسعد بن مالك وابن عباس وغيرهم، التي تدل على أن نطفتها عليها السلام قد انعقدت من ثمر الجنة، الذي
____________
تناوله النبي (ص) حين الإسراء والمعراج(1)، الذي أثبتنا أنه قد حصل في أوائل البعثة (2).
وإذا كان في الناس من يناقش في أسانيد بعض هذه الروايات
1- راجع ضياء العالمين: ج 2 ق 3 ص 2 مخطوط وجامع الأصول لابن الأثير: ج 12 ص 9 و 10.
2- البحار: ج 43 ص 101 عن الكافي بسند صحيح، وعن المصباح الكبير، ودلائل الإمامة ومصابح الكفعمي، والروضة، ومناقب ابن شهر آشوب، وكشف الغمة: ج 2 ص 75 وإثبات الوصية وراجع: ذخائر العقبى: ص 52 وراجع أيضا: تاريخ الخميس ج 1 ص 278 عن كتاب تاريخ مواليد أهل البيت للإمام أحمد بن نصر بن عبد الله الدراع، وراجع: مروج الذهب ج 2 ص 289 وغير ذلك.
3- راجع: البدء والتاريخ: ج 5 ص 16 والمواهب اللدنية: ج 1 ص 196 وتاريخ الخميس: ج 1 ص 272.