المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة عليها السلام وليلة القدر



صلاح المحياوي
September 26th,2008, 08:50 PM
فاطمة عليها السلام وليلة القدر

من كتاب الأسرار الفاطمية

للشيخ محمد فاضل المسعودي

« من عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر
وإنما سميت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها ... » .

في ليلة القدر سر عظيم لا يعرفه إلاّ المقربون الذين امتحن الله قلوبهم للإيمان والتقوى ،
فليلة القدر رفعها الباري عز وجل وجعلها خيراً من ألف شهر
وفيها تشويق لذيذ لمعرفة ذلكم السر المكنون في أعماقها،
( وما أدراك ما ليلة القدر ) حيث خاطب الله تعالى المؤمنين في ضمائرهم
لكي يحرك فيهم أمواج المعرفة عبر وسائل العلم والوعي
ولتنفتح لهم إسرار ليلة القدر بالتمعن والتدقيق فيها ،
على أن معرفة ليلة القدر تفوق الإدراك البشري العادي
أي إنها تفوق أدراك سائر الناس من السواد الأعظم فانه لابد أن يكون فيها سر عظيم ،
والسر تقتضي معرفته استيعابا كاملا لمعنى ليلة القدر
والغاية التي نزلت ليلة القدر من اجلها ولا جل تحقيقها في الأرض .
وعلى هذا الأساس لابد من معرفة الأساس الذي بنى عليه الحديث
الذي ذكرناه في أول بحثنا حول علاقة معرفة فاطمة عليها السلام بليلة القدر
فانه لابد من وجود الترابط في هذا الموضوع المهم ،
ففاطمة فيها سر مستودع وكذلك ليلة القدر فيها سر مكنون ،
فمن عرف فاطمة والسر المستودع فيها عرف سر ليلة وعظمتها ،
فليلة القدر عظيمة كعظمة فاطمة عليها السلام لذا كانت مجهولة في إثباتها ودقتها
من حيث الزمان لمختص بليالي شهر رمضان .



على أن عرف فاطمة فقد أدرك ليلة القدر هذا كونه ناتج عن معرفة فاطمة
التي تجعلنا ندرك الإسلام ونستوعب أهمية ليلة القدر من خلال هذه المعرفة ،
ولقد طرح الكثير من العلماء أوجه للشبه بين ليلة القدر وفاطمة عليها السلام (1)
ومنها :
1- ليلة القدر وعاء وظرف زماني لنزول كل القرآن الكريم :

قال الله تعالى :
( إنا أنزلناه في ليلة القدر )
وقال عز وجل :
( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين ) ،
لا يأتيه الباطل من بين يديه ، وفيه كل شيء ، وتبيان كل شيء ،
وسعادة الدراين . وكذلك الحوراء الإنسية فاطمة الزكية ،
فان قلبها ظرف مكاني وروحاني ، وصدرها وعاء الهي للقرآن الكريم والمصحف الشريف ،
وإنها كانت محدثة تحدثها الملائكة ، فهي وعاء للإمامة وللمصحف الشريف .



2- وفي ليلة القدر يفرق كل أمرٍ أحكمه الله خلال السنة ،
فيفرق ما يحدث فيها من الأمور الحتمية وغيرها ،
وينزل بها روح القدس على ولي العصر والزمان وحجة الله على الخلق
الذي بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ،
وان الإيمان بليلة القدر فارق بين المؤمن والكافر .
كذلك بفاطمة الزهراء الطيبة الطاهرة المطهرة يفرق بين الحق والباطل ،
والخير والشر ، والمؤمن والكافر ،
وقد ارتد الناس في العمل وفي الولاية بعد رحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاث ,
أو خمس أو سبع ، وفيهم سيدة النساء فهم على حق ،
وغيرهم استحوذ عليهم الشيطان فاغرهم وأضلهم فكانوا أئمة الضلال .



3- وفي ليلة القدر معراج الأنبياء والأولياء إلى الله سبحانه
فيزاد في علمهم اللدني والرباني ويكسبوا من الفيض الأقدس الإلهي .
كذلك ولاية فاطمة المعصومة النقية التقية ،
فهي مرقاة لوصولهم إلى النبوة ومقام الرسالة والعظمة الشموخ الإنساني والروحاني ،
فما تكاملت النبوة لنبي حتى أقر بفضلها ومحبتها وذلك في عالم

( ألست بربكم )
أو في عالم الذر أو عالم الأنوار أو الأرواح أو النشأة الإنسانية التي وراء نشأتنا هذه ،
وهذه إنما هي صورة لتلك كما عند بعض الأعلام .

ففاطمة ، الزهراء قطب الأولياء والعرفاء ومعراج الأنبياء والأوصياء ،
صدرها خزانة الأسرار ، ووجودها ملتقى الأنوار ،
فهي حلقة الوصل بين أنوار النبوة وأنوار الإمامة ،
فأبوها محمد رسول الله ، وبعلها علي وصيه وخليفته إمام المتقين وأمير المؤمنين ،
ومنها أئمة الحق والرشاد وأركان التوحيد وساسة العباد .



4- وليلة القدر خير من ألف شهر فيضاعف فيها العمل والثواب كل واحدٍ بألف ،
فالتسبيح والتمجيد والتهليل والتكبير والصلاة وكل عمل كل واحد بألف ،
فكذلك محبة الزهراء وولايتها يوجب مضاعفة الأعمال
فان تسبيحها ( 34 مرة الله اكبر و33 مرة الحمد الله و33 مرة سبحان الله )
بعد كل صلاة واجبة أو نافلة يجعل كل ركعة بألف ركعة كما ورد في الخبر الشريف .
فمودتها هي الإكسير الأعظم ، يجعل من كان معدنه الحديد ذهباً ،
وان الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ،
فمن والاها وأحبها وأطاعها وأطاع أبنائها الأطهار ،
وعادى عدوها وأعداء ذريتها ، فانه يكون كالذهب المصفى وباقي الناس كلهم التراب ،
وان الله يضاعف الأعمال بحبها كما تضاعف في ليلة القدر ،
وامتازت ليلة القدر عن كل ليالي السنة بالخير والبركة والشرف والعظمة وعلو الشأن والرفعة ،
كذلك خير نساء الأولين والآخرين فاطمة الزهراء عليها السلام
فهي خير أهل الأرض والسماء عنصرا وشرفا وكرامة بعد أبيها الرسول المصطفى
وبعلها الوصي المرتضى .



5- وليلة القدر ليلة مباركة ( إنا أنزلناه في ليلة مباركةٍ ) ،
والبركة بمعنى النماء والزيادة والخير المستمر والمستقر الدائم والثابت
وما يأتي من قبله الخير الكثير ، ومن ألقاب فاطمة الزهراء إنها ( المباركة )
ففيها كل بركات السماوات والأرض ، فهي الكوثر في الدنيا والآخرة ،
وهي المنهل العذب والمعين الصافي لكل في أراد البركة ، فما أدراك ما فاطمة ،
خير من الوجود بعد أبيها وبعها



ولو كــن النسـاء كـمثل هـذه ~~~~ لفضلت النسـاء عـلى الرجـال

ولا التأنيث لاســـم الشمس عار ~~~~ ولا التــذكير فـخر للــهلال

وقال آخر :

هي مشكاة نور الله جل جــلاله ~~~~ زيــتونة عـم الورى بــركاتها



فهي الكوثر ، والكوثر ، الخير الكثير ( إنا أعطيناك الكوثر ) ،
ومنها ذرية الرسول الأكرم ، وعدم انقطاع نسله إلى يوم القيامة ،
وفي وصف النبي ، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب ،
والعبادة في ليلة القدر تكون منشأ للفيوضات الإلهية ،
والكمالات الربانية والفيوضات القدسية ، والبركات السماوية ،
كذلك التوسل بفاطمة الزهراء فهي منشأ البركات والخيرات ،
ونزل القرآن الكريم وهو النور والفرقان والبيان والتبيان في ليلة القدر ،
فليلة القدر نزول النور الإلهي ، وفاطمة الزهراء عليها السلام هي نور الله ،
وهي الكوكب الدري ،
كما جاء ذلك في تفسير آية النور في قوله تعالى :
( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور الله يهدي لنوره من يشاء ) (2) .
عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال :
سألت أبا الحسن ـ الإمام الكاظم عليه السلام ـ عن قول الله عز وجل ( كمشكاة فيها مصباح ) ،
قال : المشكاة فاطمة والمصباح الحسن والحسين .
( كأنها كوكب دري ) قال : كانت فاطمة كوكباً دريا من نساء العالمين .
( يوقد من شجرة مباركة ) ، الشجرة المباركة إبراهيم ( لا شرقية ولا غربية ) ،
لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها يضيء )
قال : يكاد العلم أن ينطق ( ولو لم تمسسه نار نور على نور ) ،
قال : يهدي الله عز وجل لولايتنا من يشاء (3) .

عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها :
اعلم يا أبا الحسن أن الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله جل جلاله ،
ثم ادعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت ،
فلما دخل أبي الجنة أوحى الله إليه إلهاماً أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ،
ففعل ، فأودعني الله سبحانه صلب أبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني ،
وأنا من ذلك النور اعلم ما كان وما يكون وما لم يكن ،
يا أبا الحسن المؤمن ينظر بنور الله تعالى (4) .

وما أروع ما يقوله الشاعر :

مشكــاة نــور الله جـل جـلالـه ~~~~ زيــتونة عــم الورى بــركـاتها

هي قطب دائــرة الوجــود ونقطة ~~~~ لمــا تـنزلت أكثرت كـثراتــها

هي أحمد الثاني واحمد عـصرها ~~~~ هي عنصر التوحيد في عرصاتها


ويقول المحقق العلامة الشيخ محمد باقر صاحب ( الخصائص الفاطمية ) في كتابه :
سبحانك اللهم يا فاطر السماوات العلى وفالق الحب والنوى ،
أنت الذي فطرت اسما من اسمك واشتقته من نورك ،
فوهبت اسمك بنورك حتى يكون هو المظهر لظهورك ،
فجعلت ذلك الاسم اصل لجملة أسمائك وذلك النور أرومة لسيدة إمائك ،
وناديت بالملا الأعلى :
أنا الفاطر وهي فاطمة ، وبنورها ظهرت الأشياء من الفاتحة إلى الخاتمة ،
فاسمها اسمك ونورها نورك وظهورك ظهورها ، ولا اله غيرك ،
وكل كمالٍ ظلك وكل وجود ظل وجودك ،
فلما فطرتها فطمتها عن الكدورات البشرية واختصصتها بالخصائص الفاطمية ،
مفطومة عن الرعونات العنصرية ،
ونزهتها عن جميع النقائص مجموعة من الخصائص الفاطمية ،
مفطومة عن الرعونات العنصرية ،
ونزهتها عن جميع النقائص مجموعة من الخصائل المرضية
بحيث عجزت العقول عن إدراكها ، والناس فطموا عن كنه معرفتها ،
فدعا الأملاك في الأفلاك بالنورية السماوية وبفاطمة المنصورة ...
أم السبطين واكبر حجج الله على الخافقين ،
ريحانة سدرة المنتهى وكلمة التقوى والعروة الوثقى وستر الله المرخى
والسعيدة العظمى والمريم الكبرى والصلاة الوسطى
والإنسية الحوراء التي بمعرفتها دارت القرون الأولى .
وكيف أحصي ثناها وان فضائلها لا تحصى وفواضلها لا تقضى ،
البتول العذراء الحرة البيضاء أم أبيها وسيدة شيعتها وبنيها ،
ملكة الأنبياء الصديقة فاطمة الزهراء عليها سلام الله (5) .



6- وكثير من الناس أدركتهم السعادة في ليلة القدر ، فهي ليلة السعادة ،
وكذلك السيدة فاطمة الزهراء فهي سر السعادة ،
ومحبتها ومعرفتها والاقتداء بها وإطاعتها ونصرتها يوجب السعادة الأبدية ،
ويحلق الإنسان في آفاق الكمال ويسبح في يم الجلال .
وكم من شاهد وقصة تدل على أن هناك من أدركتهم السعادة ببركة فاطمة الزهراء عليها السلام ،
كما الله هدى ذلك المجوسي وأهل بيته إلى الإسلام
فاسلموا جميعا لما أكرم العلوية التي جاءت إليه تشكو حالها ،
كما يحدثنا بذلك العلامة المجلسي قدس سره في كتابه القيم ( بحار الأنوار 93 : 225 ـ 236 ) ،

فراجع .




7- أن الله سبحانه جعل حريماً لكل أمر مقدس ومعظم ،
فانه لا صلاة إلاّ بطهور وتكبيرة الإحرام ، وان الحجر الأسود ومكة المكرمة جعل لها حرما ،
فلا يدخلها إلاّ من كان محرما ، وقد حرم على نفسه الملاذ ،
كالنساء واستعمال الطيب ولبس المخيط وطلب الراحة كالاستظلال ،
فكان الحجر الأسود مواقيت ، وتقدست بقعة من الأرض لأجله ،
ولأنّ مكة المكرمة والكعبة المعظمة مهبط الوحي ونزول الرسالة المحمدية السمحاء
المتمثلة بالقرآن الكريم ، والكعبة المعظمة مهبط الوحي ونزول الرسالة المحمدية السمحاء
المتمثلة بالقرآن الكريم ،
فمكة المكرمة مكان نزول القرآن وليلة القدر زمان نزوله ،
وصار للكعبة حرما اثر عظمة الوحي ، وكذلك شهر رمضان ،
فانه نزل القرآن كله في ليلة قدره ، ولكن سرت القداسة والتكريم والتعظيم
إلى أن كل أيام وليالي الشهر ، بل تشرف ذلك العصر الذي نزل فيه القرآن
فأقسم به الله في سورة العصر ،
كمما أقسم بالمكان الذي نزل فيه الوحي ( لا اقسم بهذا البلد )
فشعاع الوحي والقرآن الكريم قد نور ميدانا وسيعاً في الزمان والمكان .
فما تقدس عند ربك الأكرم الذي علم الإنسان مالم يعلم ،
فانه يكون له حريم مقدس وتوابع مقدسة ، كليلة القدر بشرفها تشرفت ليالي
شهر رمضان وأيامه ، وكذلك فاطمة الزهراء تقدست عند ربها ،
فوجب إجلالها وإكرامها ، بل وينبغي تعظيم ذريتها ومودتهم وتكريمهم ،
فانه ألف عين لأجل عين تكرم ، فوجب على كل مسلم إكرام السادة والذرية الطيبة ،
من ولد فاطمة الزهراء وعلي المرتضى عليهما السلام ،
فالصالح منهم يكرم الله والطالح منهم لرسوله وعترته .
أن الله سبحانه وتعالى قد دعا عباده لضيافتهم العامة في شهر رمضان المبارك ،
فالصائم وافد على الله وضيفه ولكل ضيف قرى ، وقرى الله الإعتاق من النار ودخول الجنة ،
وان الله ليغفر لعباده الصائمين ويعتق الرقاب من جهنم في الشهر كله ،
فأنها خير من ألف شهر ، كما جاء نص ذلك في الأخبار ،
وفاطمة الزهراء عليها السلام سميت فاطمة ، لأنها تفطم شيعتها من النار ،
وتعتق رقابهم وتدخلهم الجنة ( ومن زحزح عن النار ، وادخل الجنة فقد فاز ) (6) .

عن الإمام الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إنما سميت ابنتي فاطمة لأنّ الله فطمها وفطم محبيها عن النار (7) .
قال النبي :
إنما سميت فاطمة ابنتي لأنّ الله فطمها ومحبيها عن النار (8) .

وانفردت ليلة القدر بعظمتها وشموخها من بين ليالي السنة ، فليس لها مثيل ولا نظير ،
فهي سيدة الليالي والأيام .
وفاطمة الزهراء عليها السلام لا مثيل لها بين النساء ،
فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة ،
ولولا أمير المؤمنين علي المرتضى عليها السلام لما كان لها كفؤ من الرجال آدم ومن دونه ،
وهذا ما نصت عليه الأخبار الشريفة عند الفريقين السنة والشيعة ،
ذات الله سبحانه سر لا يعلمه إلاّ هو ، وله في خلقه إسرار لا يعلمها إلاّ هو ورسوله
والراسخون في العلم من عترة النبي الهادي المختار عليهم السلام .



8- وليلة اقدر سر من إسرار الله ، وفاطمة الزهراء عليها السلام عصمة الله
وسر من إسراره العظمى ،
لا يعرف حقيقتها ومقامها الرفيع وآياتها الباهرة إلاّ الله ورسوله
وأهل بيته الأطهار عليهم السلام ، فهي سر في وجودها وفي ولادتها وحياتها
ورحلتها إلى جوار ربها .




9- وليلة القدر قد جهلها الناس من حيث الليالي ومن حيث القدر والمنزلة
فقطعوا وفطموا عن معرفتها ، كذلك البضعة الأحمدية والجزء المحمدي فهي مجهولة القدر
( وإنما سميت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها ) ،
كما جهل قدرها أولئك الكفرة احرقوا بابها وكسروا ضلعها واسقطوا جنينها وغصبوا فدكها وحقها ،
ولم ينصروها فخفي على الناس مقامها وقدرها حتى قبرها الشريف وتأريخ وفاتها ،
ليكون شاهدا في التأريخ على مظلوميتها وشهادتها ومظلومية بعلها
( اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك ) .

عن مجاهد :
خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد فاطمة فقال :
من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ،
وهي بضعة مني وهي قلبي وهي روحي التي

بين جنبي من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله (9) .

ومن أذى الله لعنه الله ملأ السماوت والأرض (10)

ومن طرق العامة ،
عن نصر بن مزاحم ، عن زياد بن المنذر ، عن زادان ، عن سلمان ، قال :
قال النبي :
يا سلمان ، من أحب فاطمة بنتي فهو في الجنة معي ومن ابغضها فهو في النار ،
يا سلمان ، حب فاطمة ينفع في مائة من المواطن ،
أيسر ذلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة ،
فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ومن رضيت عنه رضي الله عنه ،
ومن غضبت عليه غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه ، يا سلمان ،
ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير المؤمنين عليا وويل لمن يظلم ذريتها وشيعتها (11) .

وأخيراً نختم هذا الموضوع بحديث ورد في معرفة ليلة القدر
وما الذي يفرق في هذه الليلة حيث جاء عن زرارة عن حمران قال :
« سألت أبا عبدالله عما يفرق في ليلة القدر هل هو ما يقدر سبحانه وتعالى فيها ؟
قال :
لا توصف قدرة الله تعالى إلاّ أنه قال فيها يفرق كل أمر حكيم
فكيف يكون حكيما إلاّ ما فرق ولا توصف قدرة الله سبحانه لأنه يحدث ما يشاء وأما قوله
« خير من ألف شهر » يعني فاطمة
في قوله تعالى « تنزل الملائكة والروح فيها » والملائكة في هذا الموضع المؤمنون
الذين يملكون علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والروح روح القدس وهي فاطمة عليها السلام
« من كل أمر سلام » يقول كل امر سلمه حتى يطلع الفجر يعني حتى يقوم القائم « عج »
(12) .

وفقنا الله وإياكم لإحياء ليلة القدر الشريفة على أفضل ما رآها أحد وكما وفق لها محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .

__________
(1) راجع فاطمة الزهراء ليلة القدر ـ لآية الله السيد عادل العلوي حفظه الله .
(2) سورة النور : آية 66 .
(3) المناقب لابن المغازلي : ( من علماء العامة ) : 317 .
(4) عوالم العلوم والمعارف 6 : 7 .

(5) فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : 24 | عن الخصائص الحسينية : 1 .

(6) سورة آل عمران : الآية 185 .
(7) فرائد السمطين : 2 : 58 .
(8) البحار 43 : 16.

(9) نور الابصار : 52 .
(10) البحار : 43 | 54 .
(11) فرائد السمطين : 2 | 67
(12) تفسير البرهان : 3 | 487 ح 24 .

بحرانية اصيلة
September 26th,2008, 11:24 PM
السلام عليكم والرحمة

جزيت خيرا اخوي

على الطرح

بارك الله فيك

وفقك المولى

تحياتي ..

محب ال الحكيم@@
September 27th,2008, 12:24 PM
رحمك الله ياناصر الزهراء