المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراحل عالم الظهور من زمن الأنبياء إلى يوم مذخور



ياغريب الطفوف
September 25th,2008, 12:54 PM
[ مراحل عالم الظهور من زمن الأنبياء إلى يوم مذخور ح1

يحكي عمل الأنبياء وخدمتهم لللاطروحة العادلة
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
أعداد :حسنين العميدي
توكلت على الله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه والداعي الى حقه محمدا واله الطبيين

لاشك ونحن نمر في هذا الزمن في هذا العصر عصر الظهور أي عصر ظهور الحق المطلق عج الذي يملا الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ومن هذا المنطلق أحببت أن أقدم لسيدي ومولاي حجة الله على خلقه الإمام المهدي عج هدية متواضعة وان أقدم للمجتمع فكرة مفصلة عن عالم اليوم الموعود وطبعا بحثي من عنوانه معروف ومفهوم وهو مراحل التمهيد لللاطروحة العادلة الكاملة التي هي علة الكون من زمن الأنبياء إلى عصرنا هذا ويلخص البحث بمفهومين مهمين .

المفهوم الأول : طريقة التمهيد لللاطروحة

والمفهوم الثاني : فهم الأطروحة وتطبيقها على الواقع

أما المفهوم الأول : بمعنى كيفية معرفة الأنبياء للأطروحة العادلة وكيف مهدوا الطريق أيضا للتمهيد الظهور الموعود وطبعا هذا لم يأتي بسهولة كما نتصور بل عن طريق عدة أمور

الأمر الأول : التكليف الإلهي الخاص لللانبياء بمعنى أخر أن الله هو الذي اختار أنبياءه وكلفهم بأمره لكي يصلوا إلى العلة الغائية التي بسببها خلق الخلق

الأمر الثاني : وقوع الاختبارات والامتحانات والتمحيص التي مر على الأنبياء وطبعا ما من نبي اخذ ميثاق النبوة إلى ومحص من قبل الله عز وجل فمثلا النبي ادم ابتلي بووسوة إبليس التي هي النفس الأمارة وترك أمر الله حينما أكل من الشجرة التي منع الله له أن يصل إليها بقوله ( وإذا قلنا ياادم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلها منها حيثما شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) البقرة 26 . وهنا يوجد أمر توضيحي أن الله سبحانه لم يقل فتكونا من الكافرين ولو كانت من الكافرين لأصبح النبي ادم كافر حاشاها من ذلك ولكن قال له من الظالمين يعني من الذين ظلموا أنفسهم وهذا اكبر معنى للتمحيص الإلهي مثلا ثاني النبي موسى حينما أمره الله بالذهاب إلى فرعون ونهيه عن جهله وتكبره وأيضا توحيد الناس إلى كلمة وعبادة الله وحده إلى أخر نبي وهو خاتم الأنبياء والمرسلين النبي الأكرم محمد ص

الأمر الثالث : كل نبي أعطاه الله وجهة وتكليفه وكل حسب موقعه بين المجتمع فمثلا النبي إبراهيم كانت أمته تعبد الأصنام والأوثان وكان التجبر والتكبر موجود مع ذلك حينما جاء ووعى أمته جاءهم بالقاعدة التي تقول كلم الناس على قدر عقولهم يعني أن يابراهيم هؤلاء أناس جهلاء فكلمهم بمثل مايعرفون وبمثل ماتراه به مصلحة وطبعا كل هذا بجهد وتعب وإخلاص نعم كلهم عندهم الولاية التكوينية والتشريعية وكلهم جاؤ بمعجزة لكن لم يعملوا بالباطن أو العرفان العملي كما يعبرون فقط النبي الأكرم ص جاء بأكبر معجزة وهو القرءان لكن لم يعمل مع المجتمع بالباطن لأنهم أناس مبتدئين على الإسلام ولم يتمخض عندهم معرفة اله معرفة كاملة


المفهوم الثاني : هو فهم الأنبياء إلى الأطروحة العادلة وتطبيقها إلى ارض الواقع
يعني بمعنى أن الأنبياء حينما كلفوا بمهمتهم وهي توعية البشر في بادئ الأمر إلى عبادة الله عز وجل لم يكلفوا وهم لايعرفون لمن هذا التكليف ولما يوعون البشرية على هذا بل هم فهموا وعلموا لمن ولماذا وبدؤ يطبقون هذا الفهم على أمر الواقع ولذلك نجد أن الأنبياء عليهم السلام كلهم عملوا على قضية واحدة وهي ( عالم التوحيد ) أي توحيد الله وعبادة اله واحد لاشريك له ومن هنا يرد سؤال هو ماهو ارتباط الأنبياء باليوم الموعود وكيف نعرف أنهم من أهم انجازات مهمة الإمام

الجواب على ذلك هو حينما أشهدهم الله سبحانه في عالم الذر وقال الست بربكم فالو بلى هذا الجملة هي التي أراد بها أن يعرفهم شيء هو بأنكم شهدتم بالطاعة وعليكم إتباع أمري لابمعنى إتباع أمري جبرا لا بل بمعنى إنكم عرفتموني وعبدتموني ولذلك مهمتكم هو توحيد الناس إلى عبادة الواحد بلا شريك وهذا بحد ذاته خطوة لبداية التمهيد لللامام سلام الله بحيث سهل الطريق للإمام سلام الله عليه

هناك طرقتين للأنبياء لتمهيدهم لأمر الأمام عج

الأول التمهيد المادي أي الظاهري والتمهيد الباطني
التمهيد الظاهري : هو ان الأنبياء عملوا على إشاعة حب الله بطرق اعجازية وإعطاء براهين واقعية ابن الذين تعبدونهم اصنام وتراب مثالنا على ذلك النبي ابراهيم حينما هدم الأصنام وأمر بحرقه لم يقل لعم شيء باطني ولا شيء يختص بالمعرفة الإلهية وإنما تكلم معهم بمنطقهم حينما قال ( فاسألوا كبيرهم ان كانوا ينطقون ) يعني أراد ان يعطيهم الدليل بأفواههم بمعنى انه الإله ينطق ولكن ليس عن طريق نفسه بل عن أولياءه او ملك مقرب له فإذا كان هذا الالهكم يتكلم اسألوه من الذي فعل بإلهتكم هذا أن جاوبكم فاني أول من امن به وان لم ينطق ببنت شفه فان عبادتكم له ضلال وهذا بحد ذاته يعتبر حجة على الذين استكبروا وتكابروا ا فمن هنا بدئت الناس تعرف ان كلام إبراهيم غ صحيح . وليس فيه أي مشكلة بل المشكلة بأنفسهم هم ولذلك بدء التمهيد

التمهيد المعنوي :
وهذا الباب من أهم الأبواب في حياة الأنبياء عليهم أي المعاجز التي ورثوها من المولى عز وجل وكلامنا باقي على النبي إبراهيم حينما أمروا بحرقه ماذا حصل الذي حصل انه تحت ا لهيب النار يتجمد من البرد وهذه معجزة من معاجز الله لللانبياء ع حتى تؤمن الناس برب واحد لاشريك له وكذلك النبي موسى عليهم حينما ذهب الى فرعون بقوله تعالى ( اذهب إلى فرعون انه طغى ) طه اية 25
وطبعا ذهب بأمر الله والسؤال هنا من الذي مد موسى بالقوة وهل العصا أية أم معجزة هذا الكلام له يحتاج الى بحوث كثيرة ونحن ليس بصدده ألان أيضا ذهب بمعجزة وطبعا هذه المعاجز كلها حصلوا عليها من خلال باطنهم الذي استو رثوه عن طريق إخلاصهم وعبادتهم المحضة وهذا سر الأنبياء أنهم اخلصوا وتفانوا من اجل حب الله وهذا أهم رابط يربطك بالله وهو ان تكون عبادك أيها المؤمن خالصة لله عز وجل وكما قال الحديث القدسي ( عبدي تقدم الى شبرا اتقدم اليك ذراعا ) يعني التواصل والترقي يجعل الانسان يصل الى اعلى المقامات في العبودية المحضة وهذه المقامات لاتاتي اعتباطا لابل الرياضات النفسية وترويض النفس على الطاعة المحضة وهذا طبعا هو الذي يجعل الانسان يصل الى مراتب كمالية عالية التي من خلالها يرتقي العارف الى درجات المعرفة وهذه الباب هو من اهم مايريده الله والامام المهدي عج لانه يجعل هداية الناس باسرع واقرب وتكون القضية سهلة للممهد فالانبياء كان جل هدفهم وعملهم الوصول البشرية الى معرفة الخالق سبحانه وتعالى جل شانه الامر الذي جعل المجتمعات يؤمنون بالقضية الالهية

هل للحقيقة المحمدية علاقة او نسبة تلازمية كما يعبرون اهل المنطق بين الانبياء وهل لهم دور في مساعدة الأنبياء للخدمتهم لللاطروحة العادلة وماذا نقصد بالحقيقة المحمدية

طبعا الله سبحانه وتعالى حينما خلق الخلق لابد من انوار وتجليات او مضهر من مظاهر الله في الارض او عالم الناسوت ( عالم الدنيا ) وبالتاكيد الذي يكون مظهر من مظاهر المولى عز وجل يكون قريبا منه وله المقام العالي ولذلك الحقيقة المحمدية هي المظهر الازلي والتجلي الحقيقى لله سبحانه وتعالى وااذا وجدت الحقيقة تكون موكلة ومخولة ومفوضة من قبل الله عز وجل على مسؤولية الخلق بكل أمورهم وكذلك الانبياء الذين هم المبعوثين من قبل الله ولذلك تكون الحقيقة النورية هي التي تعطي القوة والعزيمة لللانبياء وكذلك كل معاجزهم وخطاباتهم هي من خلال هذا النور كانهم يتجلون بتجليات الإلهية محضة . والسؤال هو كيف نعرف بان للحقيقة دور مهم للمساعدتهم لللانبياء للجواب على هذا عدة نقاط


النقطة الاولى . يوجد فرق بين معنى رب معنوية واله فلرب توجد عدة معاني قد تكون رب الاسرة او رب العمل او رب البيت او الخ وهذا بالمعنى اللغوي والمصطلح الغوي اما بالمعنى المعنوي فان رب غير الله او الخالق فلرب هو المربي للبشرية وهو المسؤول عن هداية البشرية وطبعا الذي يشهد له بعالم الذر بالولاء فمن والخالق هو الذي يخلق الله ويفوضه بامره كيف يشاء فالمولى عز وجل يعلم البشر بان يوجد حساب وعقاب ليس منه شخصيا المعرفة بل بتجليات وأنوار ينزلها ويفوض امرها للخلق وبما ان الخالق بسيط ولاليس بش ولاله حد ولاله ند كما يعبر مولاي ومولى العالمين امير المؤمني سلام الله عليه في خطبة التوحيد حيث يعرف توحيد الله ومقام التوحيد من المقامات الاولى للمعرفة الإلهية وطبعا هذه الحقيقة يجب ان تتجلى بشخصيات قريبة من الله