كفعمي العاملي
September 19th,2008, 04:15 AM
العقل في المنظور الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
• العقل لغوياً
فُسّر العقل أنه العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها وكمالها ونقصانها او القوة التي بها يكون التمييز بين القبح والحسن
• العقل شرعاً
سُئل الإمام الصادق عليه السلام ما العقل ؟
قال :" ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان "
فسُئل : فالذي كان في معاوية ؟
قال : ذلك نكراء تلك الشيطنة وهي شبيهة بالعقل وليست بعقل
إذا وفق هذه الرواية العقل من منظور الشرع هو ما يؤدي إلى طاعة الله وعبادته ونتيجة ذلك الوصول إلى رضا الله وطبيعي أن هذا العقل هو الذي يميز بين الحسن والقبح وبين الخير والشر والكمال والنقصان
أما الخداع والفسق والفجور والفساد هذه كلها خلاف العقل حتى لو كان الإنسان من وجهة نظر البعض أذكى الأذكياء ومن الساسة البارزين إلا أنه إن لم يوصله عقله إلى الله والصلاح فهو ليس بعاقل في المفهوم الإسلامي
• موانع العقل
هنا قد يطرح البعض سوأل طالما أن الإنسان يملك عقلاً لماذا لم يصل كل الناس إلى الله والمصداق ما نراه اليوم ؟
فالجواب أن هناك موانع تحول بين العقل والتوصل للتمييز بين الحسن والقبيح أهمها :
أ- إتباع الشهوات : إن غلبة الشهوة على كيان الإنسان يجعل هناك حجاباً عظيماً بحيث يعطل العقل عن دوره النوراني فيزين للإنسان القبيح ومثاله ما كان عليه المجتمع الروماني الذي إستغرق في الشهوات مع أنه وريث المجتمع اليوناني الذي ذخر بالفلاسفة الذين اغنوا الإنسان بالمفاهيم الروحية والأخلاقية ومثال آخر المجتمع المعاصر الذي وصل ما وصل إليه من تطور تكنولوجي ومع هذا هو مستغرق في إتباع الشهوات يقول احدهم : " إن الإنكليز إنما يعبدون بنك إنكلترا ستة أيام في السبوع ويتوجهون في اليوم السابع إلى الكنيسة "
ب- كثرة الذنوب : هي أيضاً تحول بين العقل والتمييز يقول الله تعالى :
{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }
ج – ترك جهاد النفس والمحاسبة : إن الإنسان الذي لايربي نفسه ويراقبها ويجاهدها فحتماً سيسقط في مستنقع الذنوب وهذا سيؤدي كما ذكرنا بحجب الرؤية الصحيحة عن العقل قال الله تعالى
{ ... والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا }
• العقل في الأحاديث
- العقل غنى
قال مولاي علي (ع) : "أغنى الغنى العقل وأكبر الفقر الحمق "
- العقل دعامة الإنسان
قال الصادق (ع) :" دعامة الإنسان العقل والعقل منه الفطنة والفهم والعلم ...."
- فقد العقل فقد الحياة
عن أمير المؤمنين (ع) :" مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنا بحياة مع مخافة وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس إلا بالأموات "
- العقل دليل المؤمن
قال الصادق :" العقل دليل المؤمن "
- بين الإيمان والكفر
قال الصادق (ع) :" ليس بين الإيمان والكفر قلة العقل "
- الشباب والعقل
عن النبي (ص) :" الشباب شعبة من الجنون إنما جعله شعبة منه لأن الجنون يزيل العقل وكذلك الشباب قد يسرع الى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات "
• الخاتمة
إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو العقل الذي به يحيى الإنسان ومن دونه يموت حتى ولو كان حياً في الدنيا
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }
والحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
• العقل لغوياً
فُسّر العقل أنه العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها وكمالها ونقصانها او القوة التي بها يكون التمييز بين القبح والحسن
• العقل شرعاً
سُئل الإمام الصادق عليه السلام ما العقل ؟
قال :" ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان "
فسُئل : فالذي كان في معاوية ؟
قال : ذلك نكراء تلك الشيطنة وهي شبيهة بالعقل وليست بعقل
إذا وفق هذه الرواية العقل من منظور الشرع هو ما يؤدي إلى طاعة الله وعبادته ونتيجة ذلك الوصول إلى رضا الله وطبيعي أن هذا العقل هو الذي يميز بين الحسن والقبح وبين الخير والشر والكمال والنقصان
أما الخداع والفسق والفجور والفساد هذه كلها خلاف العقل حتى لو كان الإنسان من وجهة نظر البعض أذكى الأذكياء ومن الساسة البارزين إلا أنه إن لم يوصله عقله إلى الله والصلاح فهو ليس بعاقل في المفهوم الإسلامي
• موانع العقل
هنا قد يطرح البعض سوأل طالما أن الإنسان يملك عقلاً لماذا لم يصل كل الناس إلى الله والمصداق ما نراه اليوم ؟
فالجواب أن هناك موانع تحول بين العقل والتوصل للتمييز بين الحسن والقبيح أهمها :
أ- إتباع الشهوات : إن غلبة الشهوة على كيان الإنسان يجعل هناك حجاباً عظيماً بحيث يعطل العقل عن دوره النوراني فيزين للإنسان القبيح ومثاله ما كان عليه المجتمع الروماني الذي إستغرق في الشهوات مع أنه وريث المجتمع اليوناني الذي ذخر بالفلاسفة الذين اغنوا الإنسان بالمفاهيم الروحية والأخلاقية ومثال آخر المجتمع المعاصر الذي وصل ما وصل إليه من تطور تكنولوجي ومع هذا هو مستغرق في إتباع الشهوات يقول احدهم : " إن الإنكليز إنما يعبدون بنك إنكلترا ستة أيام في السبوع ويتوجهون في اليوم السابع إلى الكنيسة "
ب- كثرة الذنوب : هي أيضاً تحول بين العقل والتمييز يقول الله تعالى :
{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }
ج – ترك جهاد النفس والمحاسبة : إن الإنسان الذي لايربي نفسه ويراقبها ويجاهدها فحتماً سيسقط في مستنقع الذنوب وهذا سيؤدي كما ذكرنا بحجب الرؤية الصحيحة عن العقل قال الله تعالى
{ ... والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا }
• العقل في الأحاديث
- العقل غنى
قال مولاي علي (ع) : "أغنى الغنى العقل وأكبر الفقر الحمق "
- العقل دعامة الإنسان
قال الصادق (ع) :" دعامة الإنسان العقل والعقل منه الفطنة والفهم والعلم ...."
- فقد العقل فقد الحياة
عن أمير المؤمنين (ع) :" مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنا بحياة مع مخافة وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس إلا بالأموات "
- العقل دليل المؤمن
قال الصادق :" العقل دليل المؤمن "
- بين الإيمان والكفر
قال الصادق (ع) :" ليس بين الإيمان والكفر قلة العقل "
- الشباب والعقل
عن النبي (ص) :" الشباب شعبة من الجنون إنما جعله شعبة منه لأن الجنون يزيل العقل وكذلك الشباب قد يسرع الى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات "
• الخاتمة
إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو العقل الذي به يحيى الإنسان ومن دونه يموت حتى ولو كان حياً في الدنيا
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }
والحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء