كفعمي العاملي
September 8th,2008, 01:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
• الغنى وعزّة النفس
الغنى بعزة النفس هو قيمة أخلاقية وإجتماعية كبرى فليس الغنى الحقيقي غنى الثروة ولا السلطة ولا كثرة الولد والأتباع وإنما هو غنى الروح
قال رسول الله (ص) :" ليس الغنى عن كثرة العرض ولكنّ الغنى غنى النفس "
فالغنى الحقيقي بالعلاقة مع الخالق والعبودية لله الواحد والإخلاص له والذي تتأتى منه كل الصفات الأخلاقية الحميدة فتتزيّن روحه بها فبذلك تكون النفس غنية بمعرفتها لله والتي هي غاية الدين والغاية من الخلق فغنى المادة والأمور الدنيوية إنما هو عرض زائل قد يحصل عليه المرء اليوم ويفقده في الغد
قال أمير المؤمنين (ع) :" كم من فقير غني وغنّي مفتقر "
فرُبّ غنيّ بالمادة وهو فقير لرحمة ربه ولا ينالها بسبب تجبره وعلوّه بها عن سائر الخلق وفي لحظة يصبح على فراش المرض يصارع أجله القادم اليه ماضياً ليأخذه إلى مقرّه الأبدي فيستغيث بأمواله وخدمه وحشمه وبثروته التي طالما سعى وراءها لا هثاً لجمعها متناسياً ما حوله وغافلاً عن حقوق غيره وواجباته تجاه خالقه وصانعه وولي نعمته حتى اصبح بالواقع عبداً للمال لا عبداً لله وتغافل أو غفل عن أنه ذاهب إلى مكان لا ينفع فيه مال ولا بنون مكان فيه فقط حساب وجنة ونار حيث ستشده حتماً النار ليكون حطباً لها ولتتغذى به ويصبح من أديمها
سُئل الإمام الحسين (ع) ما عزّ المرء قال :" إستغناؤه عن الناس "والمقصود هنا أن العزّ هو الإرتباط بالله والإستغناء عن الناس إلا على أساس أنهم وسائل سخرها الله له لا أحد منهم يستطيع له ضراً ولا نفعاً إلا من أمره الله بإتباعه وجعل حاجته على أيديهم
والمطلوب والواجب تحرير أنفسنا من الإطارات الضيقة التي فيها مذلة وحقارة فكم مرة ومرة نسعى وراء اهداف نكتشف فيما بعد أنها تتسبب لنا بالإذلال
قال الإمام العسكري (ع) :" ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله "
فطلب الحوائج إلى الناس إذا كان مقروناً بالذلة والمهانة فهو قبيح كما يعبر الإمام (ع) لأن تعظيم المرء لقدره ضمن نطاق الحفاظ على عزة النفس من اهم الواجبات
قال أمير المؤمنين (ع) :" عظّموا أقداركم بالتغافل عن الدني من الأمور "
وقال (ع) :" ساعة ذل لا تغني بعزّ الدهر "
كل هذا يأتي ليؤكد لنا أن الغنى الحقيقي هو الإستغناء عن كل ما سوى الله تعالى والطلب يكون اولاً وأخيراً منه لأن الطلب والإحتياج إلى الناس في الواقع لا يخلو من المهانة لأن الإفتقار إلى من هو مثلك بحد ذاته يشعر المرء بذل السوأل على الأقل
قال أمير المؤمنين (ع) :" احتج من شئت تكن أسيره واستغني عمن شئت تكن نظيره "
وقال (ع) :" السوأل يُضعف لسان المتكلم ويكسر لب الشجاع البطل ويوقف الحر العزيز موقف العبد الذليل ويُذهب بهاء الوجه ويمحق الرزق"
والحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء
اللهم صلي على محمد وآل محمد
• الغنى وعزّة النفس
الغنى بعزة النفس هو قيمة أخلاقية وإجتماعية كبرى فليس الغنى الحقيقي غنى الثروة ولا السلطة ولا كثرة الولد والأتباع وإنما هو غنى الروح
قال رسول الله (ص) :" ليس الغنى عن كثرة العرض ولكنّ الغنى غنى النفس "
فالغنى الحقيقي بالعلاقة مع الخالق والعبودية لله الواحد والإخلاص له والذي تتأتى منه كل الصفات الأخلاقية الحميدة فتتزيّن روحه بها فبذلك تكون النفس غنية بمعرفتها لله والتي هي غاية الدين والغاية من الخلق فغنى المادة والأمور الدنيوية إنما هو عرض زائل قد يحصل عليه المرء اليوم ويفقده في الغد
قال أمير المؤمنين (ع) :" كم من فقير غني وغنّي مفتقر "
فرُبّ غنيّ بالمادة وهو فقير لرحمة ربه ولا ينالها بسبب تجبره وعلوّه بها عن سائر الخلق وفي لحظة يصبح على فراش المرض يصارع أجله القادم اليه ماضياً ليأخذه إلى مقرّه الأبدي فيستغيث بأمواله وخدمه وحشمه وبثروته التي طالما سعى وراءها لا هثاً لجمعها متناسياً ما حوله وغافلاً عن حقوق غيره وواجباته تجاه خالقه وصانعه وولي نعمته حتى اصبح بالواقع عبداً للمال لا عبداً لله وتغافل أو غفل عن أنه ذاهب إلى مكان لا ينفع فيه مال ولا بنون مكان فيه فقط حساب وجنة ونار حيث ستشده حتماً النار ليكون حطباً لها ولتتغذى به ويصبح من أديمها
سُئل الإمام الحسين (ع) ما عزّ المرء قال :" إستغناؤه عن الناس "والمقصود هنا أن العزّ هو الإرتباط بالله والإستغناء عن الناس إلا على أساس أنهم وسائل سخرها الله له لا أحد منهم يستطيع له ضراً ولا نفعاً إلا من أمره الله بإتباعه وجعل حاجته على أيديهم
والمطلوب والواجب تحرير أنفسنا من الإطارات الضيقة التي فيها مذلة وحقارة فكم مرة ومرة نسعى وراء اهداف نكتشف فيما بعد أنها تتسبب لنا بالإذلال
قال الإمام العسكري (ع) :" ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله "
فطلب الحوائج إلى الناس إذا كان مقروناً بالذلة والمهانة فهو قبيح كما يعبر الإمام (ع) لأن تعظيم المرء لقدره ضمن نطاق الحفاظ على عزة النفس من اهم الواجبات
قال أمير المؤمنين (ع) :" عظّموا أقداركم بالتغافل عن الدني من الأمور "
وقال (ع) :" ساعة ذل لا تغني بعزّ الدهر "
كل هذا يأتي ليؤكد لنا أن الغنى الحقيقي هو الإستغناء عن كل ما سوى الله تعالى والطلب يكون اولاً وأخيراً منه لأن الطلب والإحتياج إلى الناس في الواقع لا يخلو من المهانة لأن الإفتقار إلى من هو مثلك بحد ذاته يشعر المرء بذل السوأل على الأقل
قال أمير المؤمنين (ع) :" احتج من شئت تكن أسيره واستغني عمن شئت تكن نظيره "
وقال (ع) :" السوأل يُضعف لسان المتكلم ويكسر لب الشجاع البطل ويوقف الحر العزيز موقف العبد الذليل ويُذهب بهاء الوجه ويمحق الرزق"
والحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء