حامل المسك
September 7th,2008, 09:05 PM
نموذج من شجاعة فاطمة رضي الله عنها
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...
نموذج من شجاعة فاطمة رضي الله عنها , وهي في سن صغير إذ خرجت تدافع عن أبيها صلوات ربي وسلامه عليه عندما بلغ بمشركين مكة المدى في السخرية والإستهزاء.
وقد كانوا من قبل لا يتجاسرون على أذية النبي صلى الله عليه وسلم لما له من هيبة , فقد كانت شخصية النبي صلى الله عليه وسلم مما تتعاظمه نفوس الأعداء والأصدقاء بحيث لا يقابل مثله إلا بمنتهى الإحترام , فلا يجرؤ على اقتراف الدنايا في حقه إلا أراذل الناس.
ولكن لما رأوا من ظهور الدعوة على الساحة وإزدياد أعداد المؤمنين صَعُب ذلك على كبرياءها وغطرستها أن تصبر فبدأت بمد يد الأذى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ قَالَ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ سَمَّى وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.صحيح البخاري - (ج 1 / ص 400)
وتأمل في هذه القصة كيف برزت شجاعة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في سن صغيرة , فإذا كانوا يؤذون من ظهرت عليه المهابة والأنوار كلها فالطبيعي أنهم لا يتورعون عن أذية الصغار لا سيما إن كان ذلك أمكن في تأصيل الإستهزاء والسخرية...
ولكن فاطمة رضي الله عنها ما هابتهم بل دخلت مباشرة إلى أبيها صلى الله عليه وسلم وطرحت ما كان على ظهره من هذه القاذورات , ثم وقف النبي صلى الله عليه وسلم وواجههم بالسلاح الذي لا يرد وهو الدعاء ولاسيما من النبي صلى الله عليه وسلم.
ما كانت فاطمة رضي الله عنها إلا على هذا المنوال إلى أن توفاها الله تعالى , شديدة في الحق ولا تخاف في الله لومة لائم , مع ما لها من علم وفضل وتقوى وورع وحياء ...
وهي الوحيدة التي ما توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهل بيته لحوقا به صلوات ربي وسلامه عليه ....
رضي الله عن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم الحسنين سيدا شباب اهل الجنة وسيد هذه الامة التي أحسنت تربيتهما على كتاب الله وسنة رسوله , فكان منها الحسن السيد الذي جمع الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم , وكان منهم الحسين المقتول ظلما, فرضي الله عن فاطمة وعن أهل البيت المسلمين المؤمنين العالمين العاملين المخلصين.
والحمد لله رب العالمين منقول من الاخ ابوعمر
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...
نموذج من شجاعة فاطمة رضي الله عنها , وهي في سن صغير إذ خرجت تدافع عن أبيها صلوات ربي وسلامه عليه عندما بلغ بمشركين مكة المدى في السخرية والإستهزاء.
وقد كانوا من قبل لا يتجاسرون على أذية النبي صلى الله عليه وسلم لما له من هيبة , فقد كانت شخصية النبي صلى الله عليه وسلم مما تتعاظمه نفوس الأعداء والأصدقاء بحيث لا يقابل مثله إلا بمنتهى الإحترام , فلا يجرؤ على اقتراف الدنايا في حقه إلا أراذل الناس.
ولكن لما رأوا من ظهور الدعوة على الساحة وإزدياد أعداد المؤمنين صَعُب ذلك على كبرياءها وغطرستها أن تصبر فبدأت بمد يد الأذى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ قَالَ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ سَمَّى وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.صحيح البخاري - (ج 1 / ص 400)
وتأمل في هذه القصة كيف برزت شجاعة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في سن صغيرة , فإذا كانوا يؤذون من ظهرت عليه المهابة والأنوار كلها فالطبيعي أنهم لا يتورعون عن أذية الصغار لا سيما إن كان ذلك أمكن في تأصيل الإستهزاء والسخرية...
ولكن فاطمة رضي الله عنها ما هابتهم بل دخلت مباشرة إلى أبيها صلى الله عليه وسلم وطرحت ما كان على ظهره من هذه القاذورات , ثم وقف النبي صلى الله عليه وسلم وواجههم بالسلاح الذي لا يرد وهو الدعاء ولاسيما من النبي صلى الله عليه وسلم.
ما كانت فاطمة رضي الله عنها إلا على هذا المنوال إلى أن توفاها الله تعالى , شديدة في الحق ولا تخاف في الله لومة لائم , مع ما لها من علم وفضل وتقوى وورع وحياء ...
وهي الوحيدة التي ما توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهل بيته لحوقا به صلوات ربي وسلامه عليه ....
رضي الله عن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم الحسنين سيدا شباب اهل الجنة وسيد هذه الامة التي أحسنت تربيتهما على كتاب الله وسنة رسوله , فكان منها الحسن السيد الذي جمع الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم , وكان منهم الحسين المقتول ظلما, فرضي الله عن فاطمة وعن أهل البيت المسلمين المؤمنين العالمين العاملين المخلصين.
والحمد لله رب العالمين منقول من الاخ ابوعمر