المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف اهتديت وأيقنت بعد الحيرة والضلالة....



مدافع عن أهل البيت
September 4th,2008, 02:33 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
شككتُ . ففكرتُ . فنظرتُ
فأحسست بوجودي . فتحقق لي أن موجدا أوجدني , ففكرتُ بحواسي وتركيبها واتقانها . فتحقق لي أن لها مركّبا ومتقنا . فنظرتُ الى ما حولي وفوقي وتحتي من مواهب . ونعمٍ لا تعدُّ ولا تحصى . ففكرتُ لماذا خلقت تللك المواهب العظمى . والنعم الكبرى . فثبت لي أنها لم تخلق الا لي . ولم توجد الا لأجلي . هنا أوجب عليّ عقلي شكر هذا المنعم المحسن اما مكافأة وشكرا لله لما أنعم وأحسن , واما خوفا وحذراً أن يسلبني ما أعطى ووهب . فاجتهدتُ فاهتديتُ فأيقنت ُ .
فظهر لي معنى قوله عزّ وجل :
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين)
(يتبع)

مدافع عن أهل البيت
September 4th,2008, 02:35 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
شككتُ
فقلتُ : مهما شككتُ في حواسي وعقلي , وشككتُ في وجود العالم بأسره لا يمكنني الشك في أنني أشكُّ . فاذا كنت متيقنا أنني أشك فأنا أفكر ,لأن الشك تفكير . والتفكير لا يكون الا من ذات مفكرة . وهذه الذات المفكرة هي أنا , فهذا الشك نفسه دليل على أنني أفكر فأنا أفكر . إذن فأنا موجود .
ولماذا يستحيل عليّ أنا أنكر هذه الحقيقة القائلة : أنا أفكر اذن أنا موجود , لأنه يستحيل عليّ انكار هذه الحقيقة الواضحة النيرة : التي أثبتت بالبرهان والدليل القاطع (أنا موجود)
اذن فمن أوجدني ومن خلقني . انني لم أخلق نفسي , فلا بد لي من خالق , وهذا الخالق لا بد أن يكون واجب الوجود بذاته وغير مفتقر الى من يوجده أو يحفظ له وجوده .
ولا بد أن يكون متصفا بكل صفات الكمال , وهذا الخالق هو الله البارئ لجميع المخلوقات . وان جملة صفاته الكمالية المتوجبة عقلا لله صفة الصدق , وحاشا أن يكون سبحانه قد وهبنا عقولا مضللة خادعة . اذن فلا بد أن نثق أن هذه العقول التي فطرنا الله عليها هي عقول صادقة وصالحة لادراك الحق , وان كلما تدرك العقول ادراكا واضحا جليا -كالاوليات البديهية- هو حق لا ريب فيه , فرجعت الى نفسي
فقلت كما قال الله عز وجل :
(كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم اليه ترجعون)
(هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا)

(يتبع)