كفعمي العاملي
August 13th,2008, 12:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ }آل عمران30
المبادىء والقوانين والأنظمة والأفكار والنظريات التي وضعها الإنسان في مجال الأخلاق والسياسة والإجتماع والإقتصاد والنفس والآداب تعبّر بالحقيقة عن الوضع الفكري والنفسي والإجتماعي لواضعيها ومشرّعيها وواضح إن طبيعة التكوين الإنساني هي طبيعة قاصرة والناس في تربيتهم وتكوينهم يختلفون من فرد إلى فرد ومن بيئة إلى بيئة لذا يُلاحظ أن بعض الأفكار والنظريات تحمل أوضاعاً نفسية واخلاقية مريضة ومعقّدة تعكس الوضع الأخلاقي الأخلاقي المريض والمعقد لواضيعها الذين إكتسبوها عن طريق البيئة او الوراثة او التربية لذا نشاهد بعضها يحمل روح الحقد والإنتقام والتحلل والفوضى فهي صورة للنفس وصيغة الذات
وهنا تكمن مأساة الإنسان في العالم ومصدر من مصادر الشرور والمعاناة فهذه الإفرازات المرضية والرشح المسموم للتفكير تتجلى على شكل فلسفات ونظريات يُخدع بها الإنسان لأو تُتفرض عليه بالقهر والغلبة والتسويق الإعلامي المركز فالواقع يقول أن الناس هم ضحايا تجارب شخصيات منحرفة غير سوية مضطربة وفاقدة للإتزان والتكزين العاطفي والنفسي كماركس ونيتشه وفرويد وسارتر ودوركهايم ودارون وأشباههم فلا فرق بين فئران المختبرات والإنسان في هذا المجال
وهذا هو الفارق الأساس بين الإسلام وغيره من المبادىء والنظريات فهو رسالة الله إلى الناس ودعوته لإصلاح الإنسان والمجتمع وبناءه بشكل سليم هذه الدعوة المجردة من نوازع الذات البشرية الشريرة وامراضها الفردية والإجتماعية
فالإسلام يُعبر بقوانينه وأخلاقه ودعوته ومبادءه عن كمال الخالق العظيم مصدر الخير والعلم والرحمة والحب والجمال إن صفات هذا الخالق العظيم واضحة وظاهرة في دعوة الأنبياء والمرسلين وفي روح الخير والحب والسلام
ولكن علينا ان لا ننكر ان هذه الدعوة حين يتم تحرفيها عن مسارها الذي خطها الله لها ويبدأ الفكر الإنساني بتشويهها ومشاركة الخالق فيها ستكون النتيجة ما نراه اليوم في العالم إما قوانين وضعية بشرية مريضة ومهوسة وإما قوانين إلهية تتجرأ الأيدي على التلاعب فيها وتشويهها وتقديم فهم بشري لها
{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة75
وتحريف الكلام الوارد في الآيات ليس المقصود به التحريف اللفظي فقط بل التحريف الفهمي والتأويلي لذلك نستحضر هنا قول النبي (ص) لعلي (ع) :
" تقاتلهم على التأويل كما قاتلتهم على التنزيل " لأن مرحلة التنزيل إنتهت بوفاة النبي (ص) فلا مجال بعد للتحريف والتلاعب فيها مهما حاول المحرفون لأن النبي (ص) احكم واتم مهمة التنزيل ووضع الأسس لحمايتها والثغرة تبقى في التأويل وهي مهمة الوصي التي حاول جاهداً وعمل إستطاعته في هذا المجال ولم يُقصر
لقد ورد في العديد من الزيارات عبارة
" اشهد انك قد اقمت الصلاة "
والصلاة هنا المقصود فيها اعم من الصلاة المكتوبة يعني اشهد انك قد أقمت الدين والإسلام بما هي الصلاة وما تمثل من انها عامود الدين بقي أن المحرفين إستطاعوا النفاذ من هذه الثغرة وركزوا هجومهم عليها
فالحل يكون بالعودة إلى النبع الأصيل اي إلى النصوص الإسلامية وفهمها وفق ما يريد واضعها ومشرعها ووفق تأويل الأنبياء وأوصيائهم لا وفق التأويل البشري المحرف لها عن مقصدها ومعناها ويجب الإلتفات ان الهجوم ومحاولات التحريف مستمرة حتى يومنا وما الجدال القائم اليوم مثلاً حول النص وملكيته هل هو ملك المتلقي ام المُلقي إلا واحدة من هذه الحلقات لإن القول أن النص ملك المتلقي يعني بصراحة وبعيداً عن اللف والدوران هو التلاعب على النص وتفسيره كما يرغب كل أحد والنتيجة تكون ما نراه اليوم من تكاثر الفرق والمذاهب وكلُ يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقرّ لهم بذاك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء
اللهم صلي على محمد وآل محمد
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ }آل عمران30
المبادىء والقوانين والأنظمة والأفكار والنظريات التي وضعها الإنسان في مجال الأخلاق والسياسة والإجتماع والإقتصاد والنفس والآداب تعبّر بالحقيقة عن الوضع الفكري والنفسي والإجتماعي لواضعيها ومشرّعيها وواضح إن طبيعة التكوين الإنساني هي طبيعة قاصرة والناس في تربيتهم وتكوينهم يختلفون من فرد إلى فرد ومن بيئة إلى بيئة لذا يُلاحظ أن بعض الأفكار والنظريات تحمل أوضاعاً نفسية واخلاقية مريضة ومعقّدة تعكس الوضع الأخلاقي الأخلاقي المريض والمعقد لواضيعها الذين إكتسبوها عن طريق البيئة او الوراثة او التربية لذا نشاهد بعضها يحمل روح الحقد والإنتقام والتحلل والفوضى فهي صورة للنفس وصيغة الذات
وهنا تكمن مأساة الإنسان في العالم ومصدر من مصادر الشرور والمعاناة فهذه الإفرازات المرضية والرشح المسموم للتفكير تتجلى على شكل فلسفات ونظريات يُخدع بها الإنسان لأو تُتفرض عليه بالقهر والغلبة والتسويق الإعلامي المركز فالواقع يقول أن الناس هم ضحايا تجارب شخصيات منحرفة غير سوية مضطربة وفاقدة للإتزان والتكزين العاطفي والنفسي كماركس ونيتشه وفرويد وسارتر ودوركهايم ودارون وأشباههم فلا فرق بين فئران المختبرات والإنسان في هذا المجال
وهذا هو الفارق الأساس بين الإسلام وغيره من المبادىء والنظريات فهو رسالة الله إلى الناس ودعوته لإصلاح الإنسان والمجتمع وبناءه بشكل سليم هذه الدعوة المجردة من نوازع الذات البشرية الشريرة وامراضها الفردية والإجتماعية
فالإسلام يُعبر بقوانينه وأخلاقه ودعوته ومبادءه عن كمال الخالق العظيم مصدر الخير والعلم والرحمة والحب والجمال إن صفات هذا الخالق العظيم واضحة وظاهرة في دعوة الأنبياء والمرسلين وفي روح الخير والحب والسلام
ولكن علينا ان لا ننكر ان هذه الدعوة حين يتم تحرفيها عن مسارها الذي خطها الله لها ويبدأ الفكر الإنساني بتشويهها ومشاركة الخالق فيها ستكون النتيجة ما نراه اليوم في العالم إما قوانين وضعية بشرية مريضة ومهوسة وإما قوانين إلهية تتجرأ الأيدي على التلاعب فيها وتشويهها وتقديم فهم بشري لها
{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة75
وتحريف الكلام الوارد في الآيات ليس المقصود به التحريف اللفظي فقط بل التحريف الفهمي والتأويلي لذلك نستحضر هنا قول النبي (ص) لعلي (ع) :
" تقاتلهم على التأويل كما قاتلتهم على التنزيل " لأن مرحلة التنزيل إنتهت بوفاة النبي (ص) فلا مجال بعد للتحريف والتلاعب فيها مهما حاول المحرفون لأن النبي (ص) احكم واتم مهمة التنزيل ووضع الأسس لحمايتها والثغرة تبقى في التأويل وهي مهمة الوصي التي حاول جاهداً وعمل إستطاعته في هذا المجال ولم يُقصر
لقد ورد في العديد من الزيارات عبارة
" اشهد انك قد اقمت الصلاة "
والصلاة هنا المقصود فيها اعم من الصلاة المكتوبة يعني اشهد انك قد أقمت الدين والإسلام بما هي الصلاة وما تمثل من انها عامود الدين بقي أن المحرفين إستطاعوا النفاذ من هذه الثغرة وركزوا هجومهم عليها
فالحل يكون بالعودة إلى النبع الأصيل اي إلى النصوص الإسلامية وفهمها وفق ما يريد واضعها ومشرعها ووفق تأويل الأنبياء وأوصيائهم لا وفق التأويل البشري المحرف لها عن مقصدها ومعناها ويجب الإلتفات ان الهجوم ومحاولات التحريف مستمرة حتى يومنا وما الجدال القائم اليوم مثلاً حول النص وملكيته هل هو ملك المتلقي ام المُلقي إلا واحدة من هذه الحلقات لإن القول أن النص ملك المتلقي يعني بصراحة وبعيداً عن اللف والدوران هو التلاعب على النص وتفسيره كما يرغب كل أحد والنتيجة تكون ما نراه اليوم من تكاثر الفرق والمذاهب وكلُ يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقرّ لهم بذاك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
نسألكم الدعاء