كفعمي العاملي
April 20th,2008, 06:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من أبرز الشبهات التي طُرحت وتطرح أن الإسلام دين وأنه آخر الأديان وأنه يجب أن يبقى إلى الأبد حاملاً نفس المواصفات التي كان عليها يوم ظهوره فهو إذاً ظاهرة ثابته لا تقبل التطور أما الزمن فهو متطور بذاته وطبيعته تقتضي التجديد والتغيير وكل يوم يأتي بشيء جديد يختلف عن سابقه فكيف يمكن التوفيق بين شيئين أحدهم ثابت في ذاته لا يتغيّر والآخر متغيّر في ذاته لا يثبت ؟
في الحقيقة إن الإستدلال الذي تذرع به أولئك حول إجتماع الإسلام وتوافقه مع مستحدثات المسائل وتطور الزمن يحمل في طياته عدة مغالطات
أما على مستوى تطور الزمن فإن المغالطة تكمن فيه لإن إعتبار الزمن قادراً على أن يُبلي كل شيء بما فيها الحقائق الكونية الثابته في حين أن الذي يبلى ويتجدد في الزمن هو المادة والتركيبات المادية مثل الجماد والنبات والحيوان والإنسان وهذه كلها محكومة بالفناء والزوال أما الحقائق الكونية فهي ثابتة لا تتغير فمثلاً يقولون :
إن قوانين عصر الكهرباء والطائرة وغزو الفضاء لا يمكن أن تكون قوانين عصر الخيول والبغال والحمير وهذا صحيح لا إعتراض عليه إذ لا شك بأن المستجدات تحتاج قوانين وأجوبة لكن لا يعني هذا إحداث تغيير كليّ في القضايا الحقوقية المتعلقة مثلاً بالبيع والشراء والغصب والضمان والوكالة وحقوق الأباء على الأبناء أو حقوق الزوجة والمرأة أوعلى مستوى حسن العدل وقبح الظلم إلى ما هناك من مسائل بنأءً على أن الناس يسافرون اليوم بالطائرة وفي الماضي على الحمير إن الإسلام طريق وليس منزلاً في الطريق أو موقفاً من مواقفه وقد عبّر عن نفسه بأنه الصراط المستقيم فمن الخطأ إحداث تغيير في هذا الطريق بحجة تغيير منازله
نأتي إلى مسألة الإجتهاد في الدين والتي إتخذت عبر التاريخ معاني مختلفة مما خلط الأمور على الأفهام ونحن لن ندخل في بحث تاريخي والصراع الذي نشأ مثلاً بين أهل القياس وأهل احديث او بين الأصولين والأخباريين ولا في الجدال حول معنى القياس وحدوده ودور العقل وحجيته فهذا يحتاج لبحوث طويلة متشعبة ومترابطة ولكن نقول ما يقرب الفكرة إلى الأذهان بشكل مبسط إن الإجتهاد هو القوة المحركة في الإسلام فلا حدّ للحاجات التي تظهر في حياة الإنسان وإن الأصول في الإسلام ثابته لا تتغير وهي بالواقع حقائق يُسلم بها كمبادىء حياتية في كافة الأزمنة والعصور وحكمها حكم منهج واقعي حقيقي لا بد منه أما الفروع فهي متغيرة لا حدّ لها لهذا نقول بضرورة الإجتهاد وأهميته فلا بدّ من وجود أخصائيين وخبراء في كل عصر لهم القدرة على تقديم الحلول المناسبة لمشكلات ذلك العصر من خلال إستنباط الأحكام الجزئية التفصيلية الملائمة لكل فترة من المصادر المجملة للتشريع الإسلامي ولهم القابليةعلى الإستجابة للتطورات الحاصلة من خلال إدراكهم أن المسألة الفلانية الجديدة لإي أصل من الأصول إننا نطالع الأحاديث والروايات فنجد بعضها يقول : " يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا إسمه " وفي حديث آخر :" أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الأسلام كما يُكفأ الإناء بما فيه " في الحديث الأخير إشارة إلى أن قسم من التعاليم الإسلامية تشبه الإناء وهي وعاء للقسم الآخر من التعاليم فهذا الوعاء ضروري ولكن لذلك الماء فإذا كان الماء غير موجوداً فلا حاجة للوعاء وهذه إشارة إلى إفراغ الإسلام من محتواه والقضاء على جوهره وتشويه حقيقته وعدم إبقاء للناس منه إلا القشور كل ذلك يدلل على أن الإسلام لب وقشور وظاهر وباطن وأصول وفروع
إن من مميزات الإسلام أنه جعل المتغيرات التي تتبدل في كل عصر متصلة بالثوابت التي لا تطرأ عليها أي تغيير أي أنه جعل للأحكام الفرعية التفصيلية علاقة بالأحكام المجملة في الشريعة ولا يعني الإجتهاد أن يجلس شخص ويُفتي كيف يشاء بل هناك قوانين وأصول خاصة وضعها الإسلام نفسه يجب التقيد بها وهذه الأصول يجب العمل وفقها لا إستحداث أصول أخرى فتكون النتيجة أننا إستندنا إلى نص إسلامي ولكن تلاعبنا في قواعد وأصول إستخراج الحكم الشرعي وهذا أكثر الذي حاصل اليوم يأتي شخصين إلى نفس النص القرآني أو الروائي وكل منهم يستخدم قواعد وأصول مختلفة فتكون النتيجة فهمين مختلفين لنفس النص يعني بدل تدبرّ نفس النص نأتي بالنص لتأييد فكرة موجود سابقاً ودور العقل هنا الكشف اليقيني والقطعي لا الكشف الإحتمالي والظني فالإختلاف في الحكم ليس حجة للطعن في التشريعات الإسلامية وإستبدالها بإخرى وضعية نقول عندنا نصوص علينا ان لا نتجاوزها أو التحايل عليها بل تحديد الأصول المستخرجة من الإسلام نفسه بعيداً عن إجتراح نظريات للمعرفة تؤدي بالنتيجة إلى تجاوز النص وبالتالي إيجاد دين جديد لا علاقة له بالإسلام فالنص يبقى ملك للمُلقي لا للمتلقي بمعنى أن علينا فهم ما يريد كاتب النص بالتحديد منه لا ان يتلاعب المتلقي بالنص ويقول هذا ما يريد قوله المُلقي يعني بشكل واضح تدبرّ النص كما أمر الله تعالى (افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) والتدبر يعني أن يكون القرآن أمامنا يضيء لنا الطريق لا أن نجعله وراء ظهورنا بمعنى أن نستخرج منه ما يوافق أحكامنا السابقة على النص
ملاحظة هامة : نعتقد بوجود نظام قرآني متماسك ونظام خاص للسنة النبوية كفيلان إذا ما عُمل وفقهما أن يحسموا أي إختلاف حاصل اليوم لأن كل الآيات القرأنية والأحاديث النبوية تؤكد أنهما كاشفان لأي إختلاف ومنيران ومبينان ووووووو ولنا بحث قرآني في المنتدى فيه تفصيل لهذه المسألة
من أبرز الشبهات التي طُرحت وتطرح أن الإسلام دين وأنه آخر الأديان وأنه يجب أن يبقى إلى الأبد حاملاً نفس المواصفات التي كان عليها يوم ظهوره فهو إذاً ظاهرة ثابته لا تقبل التطور أما الزمن فهو متطور بذاته وطبيعته تقتضي التجديد والتغيير وكل يوم يأتي بشيء جديد يختلف عن سابقه فكيف يمكن التوفيق بين شيئين أحدهم ثابت في ذاته لا يتغيّر والآخر متغيّر في ذاته لا يثبت ؟
في الحقيقة إن الإستدلال الذي تذرع به أولئك حول إجتماع الإسلام وتوافقه مع مستحدثات المسائل وتطور الزمن يحمل في طياته عدة مغالطات
أما على مستوى تطور الزمن فإن المغالطة تكمن فيه لإن إعتبار الزمن قادراً على أن يُبلي كل شيء بما فيها الحقائق الكونية الثابته في حين أن الذي يبلى ويتجدد في الزمن هو المادة والتركيبات المادية مثل الجماد والنبات والحيوان والإنسان وهذه كلها محكومة بالفناء والزوال أما الحقائق الكونية فهي ثابتة لا تتغير فمثلاً يقولون :
إن قوانين عصر الكهرباء والطائرة وغزو الفضاء لا يمكن أن تكون قوانين عصر الخيول والبغال والحمير وهذا صحيح لا إعتراض عليه إذ لا شك بأن المستجدات تحتاج قوانين وأجوبة لكن لا يعني هذا إحداث تغيير كليّ في القضايا الحقوقية المتعلقة مثلاً بالبيع والشراء والغصب والضمان والوكالة وحقوق الأباء على الأبناء أو حقوق الزوجة والمرأة أوعلى مستوى حسن العدل وقبح الظلم إلى ما هناك من مسائل بنأءً على أن الناس يسافرون اليوم بالطائرة وفي الماضي على الحمير إن الإسلام طريق وليس منزلاً في الطريق أو موقفاً من مواقفه وقد عبّر عن نفسه بأنه الصراط المستقيم فمن الخطأ إحداث تغيير في هذا الطريق بحجة تغيير منازله
نأتي إلى مسألة الإجتهاد في الدين والتي إتخذت عبر التاريخ معاني مختلفة مما خلط الأمور على الأفهام ونحن لن ندخل في بحث تاريخي والصراع الذي نشأ مثلاً بين أهل القياس وأهل احديث او بين الأصولين والأخباريين ولا في الجدال حول معنى القياس وحدوده ودور العقل وحجيته فهذا يحتاج لبحوث طويلة متشعبة ومترابطة ولكن نقول ما يقرب الفكرة إلى الأذهان بشكل مبسط إن الإجتهاد هو القوة المحركة في الإسلام فلا حدّ للحاجات التي تظهر في حياة الإنسان وإن الأصول في الإسلام ثابته لا تتغير وهي بالواقع حقائق يُسلم بها كمبادىء حياتية في كافة الأزمنة والعصور وحكمها حكم منهج واقعي حقيقي لا بد منه أما الفروع فهي متغيرة لا حدّ لها لهذا نقول بضرورة الإجتهاد وأهميته فلا بدّ من وجود أخصائيين وخبراء في كل عصر لهم القدرة على تقديم الحلول المناسبة لمشكلات ذلك العصر من خلال إستنباط الأحكام الجزئية التفصيلية الملائمة لكل فترة من المصادر المجملة للتشريع الإسلامي ولهم القابليةعلى الإستجابة للتطورات الحاصلة من خلال إدراكهم أن المسألة الفلانية الجديدة لإي أصل من الأصول إننا نطالع الأحاديث والروايات فنجد بعضها يقول : " يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا إسمه " وفي حديث آخر :" أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الأسلام كما يُكفأ الإناء بما فيه " في الحديث الأخير إشارة إلى أن قسم من التعاليم الإسلامية تشبه الإناء وهي وعاء للقسم الآخر من التعاليم فهذا الوعاء ضروري ولكن لذلك الماء فإذا كان الماء غير موجوداً فلا حاجة للوعاء وهذه إشارة إلى إفراغ الإسلام من محتواه والقضاء على جوهره وتشويه حقيقته وعدم إبقاء للناس منه إلا القشور كل ذلك يدلل على أن الإسلام لب وقشور وظاهر وباطن وأصول وفروع
إن من مميزات الإسلام أنه جعل المتغيرات التي تتبدل في كل عصر متصلة بالثوابت التي لا تطرأ عليها أي تغيير أي أنه جعل للأحكام الفرعية التفصيلية علاقة بالأحكام المجملة في الشريعة ولا يعني الإجتهاد أن يجلس شخص ويُفتي كيف يشاء بل هناك قوانين وأصول خاصة وضعها الإسلام نفسه يجب التقيد بها وهذه الأصول يجب العمل وفقها لا إستحداث أصول أخرى فتكون النتيجة أننا إستندنا إلى نص إسلامي ولكن تلاعبنا في قواعد وأصول إستخراج الحكم الشرعي وهذا أكثر الذي حاصل اليوم يأتي شخصين إلى نفس النص القرآني أو الروائي وكل منهم يستخدم قواعد وأصول مختلفة فتكون النتيجة فهمين مختلفين لنفس النص يعني بدل تدبرّ نفس النص نأتي بالنص لتأييد فكرة موجود سابقاً ودور العقل هنا الكشف اليقيني والقطعي لا الكشف الإحتمالي والظني فالإختلاف في الحكم ليس حجة للطعن في التشريعات الإسلامية وإستبدالها بإخرى وضعية نقول عندنا نصوص علينا ان لا نتجاوزها أو التحايل عليها بل تحديد الأصول المستخرجة من الإسلام نفسه بعيداً عن إجتراح نظريات للمعرفة تؤدي بالنتيجة إلى تجاوز النص وبالتالي إيجاد دين جديد لا علاقة له بالإسلام فالنص يبقى ملك للمُلقي لا للمتلقي بمعنى أن علينا فهم ما يريد كاتب النص بالتحديد منه لا ان يتلاعب المتلقي بالنص ويقول هذا ما يريد قوله المُلقي يعني بشكل واضح تدبرّ النص كما أمر الله تعالى (افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) والتدبر يعني أن يكون القرآن أمامنا يضيء لنا الطريق لا أن نجعله وراء ظهورنا بمعنى أن نستخرج منه ما يوافق أحكامنا السابقة على النص
ملاحظة هامة : نعتقد بوجود نظام قرآني متماسك ونظام خاص للسنة النبوية كفيلان إذا ما عُمل وفقهما أن يحسموا أي إختلاف حاصل اليوم لأن كل الآيات القرأنية والأحاديث النبوية تؤكد أنهما كاشفان لأي إختلاف ومنيران ومبينان ووووووو ولنا بحث قرآني في المنتدى فيه تفصيل لهذه المسألة