كفعمي العاملي
April 18th,2008, 04:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لو خلي بين الإنسان وفطرته الأولى التي فُطر عليها لأدرك بها وحدها ربه
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }فغريزة التدين الكامنة في أعماق الإنسان تدفعه نحو معرفة الله تعالى وهذا الإحتياج الذاتي الموجود في الإنسان وسائر المخلوقات أوضح دليل على وجود الله الكامل الأحد الصمد المنزه عن كل نقص وإحتياج ومن لم يكن بهذه الصفة فليس بإله لذلك يقول علماء التوحيد إن الله ليس بمركب لأن كل مركب يحتاج إلى أجزائه وإلى العنصر الذي يجمعها وهذا لايتلائم مع الذات الإلهية وذاته المنزهة عن كل إحتياج فإذا كانت هذه صفته جلّ وعلا فبالضرورة هو واحد أحد لا ثاني له ولا ثالث وإلا لزم الإختلاف الفساد في الكون والتركيب كما ذكرنا أعلاه
{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ }فالله إذن بسيط وواحد لا شريك له
ومن هنا يتوضح أنه لا يمكن القبول بما يقوله النصارى بأن نشبه الله تعالى لمحيط وأن المسيح إمتلأ من مائه بمقدار سعته إذ إن لازم ذلك أن يكون الله جسماً فينفصل منه مقدار معين أو أجزاء ويحلّ (الحلول ) في آخر وقد بينا أعلاه أن هذا لا يصح إلا في المركب والله ليس بمركب
ومن هنا نقول أن دين التثليث يتنافى تماماً مع الإعتقاد بالإله الواقعي خالق الوجود وبمراجعة التاريخ نرى أن هذه العقيدة وجدت قبل المسيح عليه السلام ونفذت إلى الدين المسيحي مثلها مثل العديد من المراسم والعادات بالشكل الذي إعتقد المسيحيون معه بانها جزء من دينهم
يقول العالم الفرنسي الشهير غوستاف لوبون في كتابه شخصية المسيح : " إن المسيحية في قرونها الخمسة الأولى أدامت مسيرتها الحياتية على أساس من الروافد الفلسفية والدينية اليونانية والشرقية وقد إستبدل الناس الثالوث ( جوبيتر + جونون + مينرو ) بالثالوث الجديد ( الأب + الأبن + الروح القدس ) وإستمروا فيما بعد حيث حلّ الأولياء والمقدسون المسيحيون محل الألهة الفرعية القديمة "
ويقول الفيلسوف الشهير ويل ديورانت في كتابه قصة الحضارة : " إن المسيحية لم تقضي على الوثنية بل ثبتتها ذلك أن العقل اليوناني المحتضر عاد إلى الحياة في صورة جديدة في لاهوت الكنيسة وطقوسها فجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس ويوم الحساب وأبدية الثواب والعقاب وقصارى القول أن المسيحية كانت آخر شيء عظيم إبتدعه العالم الوثني القديم "
وفي محاولة فاشلة للتبرير قال أنصار التثليث بأننا لا نقصد أن هناك أرباباً ثلاثة مستقلين كلاً عن الآخر بل نقول أنه مركب من ثلاثة أقانيم أي ألأب والأبن والروح القدس تماماً كشعاع الشمس المؤلف من الحرارة والنور والأثر الكيميائي ولكن هذا الأسلوب في التفكير يجعل الله شبيهاً بمعجون وفي نفس الوقت هو يدخل في عداد مركبات هذا المعجون التي تبقى محتاجة دائماً لبقية أجزائها وهم عملياً يقولون مقالتين لا ثالث لهما
الأول : القول بأن الموجود في الخارج الموضوعي ثلاثة فذلك يتنافى مع التوحيد
الثاني : القول بأن في الخارج واحد فإنهم سيكونون قد ركبوا الله بالتالي من ثلاثة أشياء
لذلك تراهم يقولون إن هذا الموضوع سر من الأسرار لا يُدرك بالعقل البشري فهو رمز الكنيسة وسرّها ولكن هذا تهافت ما بعده تهافت فالبديهة تقول أنه لا يمكن أن نجمع التوحيد وعدمه والتركيب وعدمه فهما نقيضان والنقيضان لا ينجمعان وفي كل الأحوال التثليث ما هو إلا خرافة وثنية تبناها مجمع نيقية عام 325 م بعد صراع مرير داخل المسيحية بين تيارين تيار توحيدي وآخر وثني
{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
وكيف يمكن أن يكون إلهاً ذلك الشخص الذي يحتاج كالآخرين إلى الطعام وسائر اللوازم الحياتية
{مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }
إن القرآن الكريم يخاطب المسيحيين
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }
مما تقدم يتوضح تماماً أن موضوع التركيب في الله تعالى وعبادة الثلاثة ( التثليث ) ليس له أساس سماوي وأنه يتنافى مع الإعتقاد بالله الواقعي
ولنا بإذن الله مواضيع أخرى سيتضح من خلالها كيف تغلغلت هذه الأفكار إلى الديانة المسيحية وكيف إخترعها الآباء الروحيين بالدليل من كتبهم بحول الله وقوته
ربنا أتمم لنا نورنا وإغفر لنا إنك على كل شيء قدير
لو خلي بين الإنسان وفطرته الأولى التي فُطر عليها لأدرك بها وحدها ربه
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }فغريزة التدين الكامنة في أعماق الإنسان تدفعه نحو معرفة الله تعالى وهذا الإحتياج الذاتي الموجود في الإنسان وسائر المخلوقات أوضح دليل على وجود الله الكامل الأحد الصمد المنزه عن كل نقص وإحتياج ومن لم يكن بهذه الصفة فليس بإله لذلك يقول علماء التوحيد إن الله ليس بمركب لأن كل مركب يحتاج إلى أجزائه وإلى العنصر الذي يجمعها وهذا لايتلائم مع الذات الإلهية وذاته المنزهة عن كل إحتياج فإذا كانت هذه صفته جلّ وعلا فبالضرورة هو واحد أحد لا ثاني له ولا ثالث وإلا لزم الإختلاف الفساد في الكون والتركيب كما ذكرنا أعلاه
{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ }فالله إذن بسيط وواحد لا شريك له
ومن هنا يتوضح أنه لا يمكن القبول بما يقوله النصارى بأن نشبه الله تعالى لمحيط وأن المسيح إمتلأ من مائه بمقدار سعته إذ إن لازم ذلك أن يكون الله جسماً فينفصل منه مقدار معين أو أجزاء ويحلّ (الحلول ) في آخر وقد بينا أعلاه أن هذا لا يصح إلا في المركب والله ليس بمركب
ومن هنا نقول أن دين التثليث يتنافى تماماً مع الإعتقاد بالإله الواقعي خالق الوجود وبمراجعة التاريخ نرى أن هذه العقيدة وجدت قبل المسيح عليه السلام ونفذت إلى الدين المسيحي مثلها مثل العديد من المراسم والعادات بالشكل الذي إعتقد المسيحيون معه بانها جزء من دينهم
يقول العالم الفرنسي الشهير غوستاف لوبون في كتابه شخصية المسيح : " إن المسيحية في قرونها الخمسة الأولى أدامت مسيرتها الحياتية على أساس من الروافد الفلسفية والدينية اليونانية والشرقية وقد إستبدل الناس الثالوث ( جوبيتر + جونون + مينرو ) بالثالوث الجديد ( الأب + الأبن + الروح القدس ) وإستمروا فيما بعد حيث حلّ الأولياء والمقدسون المسيحيون محل الألهة الفرعية القديمة "
ويقول الفيلسوف الشهير ويل ديورانت في كتابه قصة الحضارة : " إن المسيحية لم تقضي على الوثنية بل ثبتتها ذلك أن العقل اليوناني المحتضر عاد إلى الحياة في صورة جديدة في لاهوت الكنيسة وطقوسها فجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس ويوم الحساب وأبدية الثواب والعقاب وقصارى القول أن المسيحية كانت آخر شيء عظيم إبتدعه العالم الوثني القديم "
وفي محاولة فاشلة للتبرير قال أنصار التثليث بأننا لا نقصد أن هناك أرباباً ثلاثة مستقلين كلاً عن الآخر بل نقول أنه مركب من ثلاثة أقانيم أي ألأب والأبن والروح القدس تماماً كشعاع الشمس المؤلف من الحرارة والنور والأثر الكيميائي ولكن هذا الأسلوب في التفكير يجعل الله شبيهاً بمعجون وفي نفس الوقت هو يدخل في عداد مركبات هذا المعجون التي تبقى محتاجة دائماً لبقية أجزائها وهم عملياً يقولون مقالتين لا ثالث لهما
الأول : القول بأن الموجود في الخارج الموضوعي ثلاثة فذلك يتنافى مع التوحيد
الثاني : القول بأن في الخارج واحد فإنهم سيكونون قد ركبوا الله بالتالي من ثلاثة أشياء
لذلك تراهم يقولون إن هذا الموضوع سر من الأسرار لا يُدرك بالعقل البشري فهو رمز الكنيسة وسرّها ولكن هذا تهافت ما بعده تهافت فالبديهة تقول أنه لا يمكن أن نجمع التوحيد وعدمه والتركيب وعدمه فهما نقيضان والنقيضان لا ينجمعان وفي كل الأحوال التثليث ما هو إلا خرافة وثنية تبناها مجمع نيقية عام 325 م بعد صراع مرير داخل المسيحية بين تيارين تيار توحيدي وآخر وثني
{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
وكيف يمكن أن يكون إلهاً ذلك الشخص الذي يحتاج كالآخرين إلى الطعام وسائر اللوازم الحياتية
{مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }
إن القرآن الكريم يخاطب المسيحيين
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }
مما تقدم يتوضح تماماً أن موضوع التركيب في الله تعالى وعبادة الثلاثة ( التثليث ) ليس له أساس سماوي وأنه يتنافى مع الإعتقاد بالله الواقعي
ولنا بإذن الله مواضيع أخرى سيتضح من خلالها كيف تغلغلت هذه الأفكار إلى الديانة المسيحية وكيف إخترعها الآباء الروحيين بالدليل من كتبهم بحول الله وقوته
ربنا أتمم لنا نورنا وإغفر لنا إنك على كل شيء قدير