كفعمي العاملي
April 17th,2008, 07:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من التهم الباطلة التي يروجها الغرب وأعداء الإسلام أن الإسلام إنتشر وتقدم بقوة السلاح وأن السيف هو الذي أخضع شعوب أفريقيا وآسيا واحداً بعد الآخر وجعلهم مسلمين ونحن في هذا البحث القصير لن ندخل بتفاصيل وإستشهادات تاريخية تكذب هذه المقولة ولكن نقول بشكل إجمالي أن المبشرين المسحيين بالأخص قاموا بتلفيق هذه التهمة ونشرها دون أن يلتفتوا أو تعمدوا أن لا يلتفتوا إلى فقه الجهاد في الإسلام يعني متى يحكم الإسلام بالجهاد ؟ وما هو مجاله ؟ وما هي أهدافه ؟
إن الحرب في الإسلام واقعاً ليست لفتح البلدان وسفك الدماء بل لإنقاذ الناس المظلومين وإحقاق الحق التي فقدوها فإحترقوا بنار الظلم والفساد وعبادة الأصنام والحرمان الإجتماعي من أبسط الحقوق نتيجة تسلط الطواغيت والملوك والأكاسرة
يقول الله تعالى في كتابه الكريم
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }
ثم أن من أهداف الجهاد القضاء على الفتن وتحقيق السلام العالمي {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
إضافة إلى ما تقدم فإن الله لم يأمر نبيه بالجهاد إلا بعد 13 سنة من ظلم قريش ووقوفهم بوجه الإسلام ووقوع الظلم الشديد على المسلمين
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }
وعليه فإن القرآن الكريم لا يجوز الحرب إلا إذا كان في سبيل الله ودفع الفتنة والظلم عن المستضعفين وحماية حكومة الله في الأرض ولم يحمل الإسلام أي أنسان أن يُسلم بالضغط والإكراه فما حصل أن اليهود والنصارى والمجوس عاشوا في رحاب الدولة الإسلامية وبقوا على دينهم مع مراعاة الشروط الإسلامية اللاذمة لكي يعيشوا بأمن وسلام وفي المقلب الآخر كانت أوروبا ترزح تحت نير محاكم التفتيش والتي إرتكبت مجازر تشيب منها الرؤوس بحق المسلمين واليهود وحتى بحق المسيحيين الذين سولت لهم أنفسهم مخالفة الكنيسة بالمقابل أيضاً نرى دولاً مثل إيران وأندونيسيا وغيرها دخلت في الإسلام طوعاً لا كرهاً فما عدا معركة القادسية التي حصلت على أطراف الدولة الفارسية آنذاك لم تحصل معركة كبيرة يُعتد بها في كل أنحاء إيران التي كانت تشمل افغانستان وتصل حتى جورجيا وفق مسميات عصرنا
وقد حرّم الإسلام في حروبه أن تُرش السموم أو تقتل النساء والأطفال والشيوخ بل وحتى قطع الأشجار وتخريب العمارات والبيوت وحرمها كلها ( باب الجهاد - شرائع الإسلام وغيره من الكتب الفقهية بشكل عام )
ووفق ما تقدم فإن تقدم الإسلام وإنتشاره السريع كان معلولاً ليسره وواقعيته وشموله وهو لهذا ينتشر اليوم مع قلة السلاح الإعلامي والتبشيري المتوفر لديه بالقياس لحجم وسائل اعلام وتبشير الكنيسة المسيحية مثلاً
لقد جعل الله بعثة النبي (ص) رحمة للعالمين
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }
ومشكلتنا مع هؤلاء المدعين أنهم يغمضون أعينهم عن الآيات الواردة في الكتاب المقدس مثل الوارد في سفر التثنية الفصل الثاني
" فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب إلى ياهص فدفعه الرب الهنا أمامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال ولم نبقي شاردا"
هذا نص واحد من عشرات النصوص التي تصور لنا حجم المجازر التي إرتكبوها تحت مظلة الدين فهل هناك من إمكان لقياس هذا النص بأي نص قرآني
يتوضح من هذا المثال فقط وبشكل إجمالي أن هدف الجهاد الإسلامي لم يكن سفك الدماء والإنتقام والإجبار على العقيدة بل أراد تحقيق السلام والوئام الشامل خلافاً لأولئك الذين أشعلوا الحروب الصليبية والذين جاءوا بعدهم والمعاصرين لنا وهم لا يستهدفون إلا الإستعمار والسيطرة ونهب الثروات إن شعوب العالم قد تقبلت الإسلام لأنها وجدت فيه الإشباع الكافي لكل إحتياجاتها الفطرية لقد أصبح من غير المعقول أن يقال اليوم بأن سيف الفاتحين مهد السبيل لإنتشار الإسلام بل على العكس من هذا نرى أن المناطق التي حكمها الإسلام في زمان معين ثم إستولت على الحكم حكومات حاولت و تحاول ليل نهار وبكل ما لديها من قوى وإمكانات دعائية وتبشيرية هائلة لإرجاع المسلمين عن عقيدتهم ولكنها تبوء بالفشل فما أعظم هذه الطاقة الإعجازية التي تكمن في هذا الدين !!!!!!!!!!
والحمد لله رب العالمين
من التهم الباطلة التي يروجها الغرب وأعداء الإسلام أن الإسلام إنتشر وتقدم بقوة السلاح وأن السيف هو الذي أخضع شعوب أفريقيا وآسيا واحداً بعد الآخر وجعلهم مسلمين ونحن في هذا البحث القصير لن ندخل بتفاصيل وإستشهادات تاريخية تكذب هذه المقولة ولكن نقول بشكل إجمالي أن المبشرين المسحيين بالأخص قاموا بتلفيق هذه التهمة ونشرها دون أن يلتفتوا أو تعمدوا أن لا يلتفتوا إلى فقه الجهاد في الإسلام يعني متى يحكم الإسلام بالجهاد ؟ وما هو مجاله ؟ وما هي أهدافه ؟
إن الحرب في الإسلام واقعاً ليست لفتح البلدان وسفك الدماء بل لإنقاذ الناس المظلومين وإحقاق الحق التي فقدوها فإحترقوا بنار الظلم والفساد وعبادة الأصنام والحرمان الإجتماعي من أبسط الحقوق نتيجة تسلط الطواغيت والملوك والأكاسرة
يقول الله تعالى في كتابه الكريم
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }
ثم أن من أهداف الجهاد القضاء على الفتن وتحقيق السلام العالمي {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
إضافة إلى ما تقدم فإن الله لم يأمر نبيه بالجهاد إلا بعد 13 سنة من ظلم قريش ووقوفهم بوجه الإسلام ووقوع الظلم الشديد على المسلمين
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }
وعليه فإن القرآن الكريم لا يجوز الحرب إلا إذا كان في سبيل الله ودفع الفتنة والظلم عن المستضعفين وحماية حكومة الله في الأرض ولم يحمل الإسلام أي أنسان أن يُسلم بالضغط والإكراه فما حصل أن اليهود والنصارى والمجوس عاشوا في رحاب الدولة الإسلامية وبقوا على دينهم مع مراعاة الشروط الإسلامية اللاذمة لكي يعيشوا بأمن وسلام وفي المقلب الآخر كانت أوروبا ترزح تحت نير محاكم التفتيش والتي إرتكبت مجازر تشيب منها الرؤوس بحق المسلمين واليهود وحتى بحق المسيحيين الذين سولت لهم أنفسهم مخالفة الكنيسة بالمقابل أيضاً نرى دولاً مثل إيران وأندونيسيا وغيرها دخلت في الإسلام طوعاً لا كرهاً فما عدا معركة القادسية التي حصلت على أطراف الدولة الفارسية آنذاك لم تحصل معركة كبيرة يُعتد بها في كل أنحاء إيران التي كانت تشمل افغانستان وتصل حتى جورجيا وفق مسميات عصرنا
وقد حرّم الإسلام في حروبه أن تُرش السموم أو تقتل النساء والأطفال والشيوخ بل وحتى قطع الأشجار وتخريب العمارات والبيوت وحرمها كلها ( باب الجهاد - شرائع الإسلام وغيره من الكتب الفقهية بشكل عام )
ووفق ما تقدم فإن تقدم الإسلام وإنتشاره السريع كان معلولاً ليسره وواقعيته وشموله وهو لهذا ينتشر اليوم مع قلة السلاح الإعلامي والتبشيري المتوفر لديه بالقياس لحجم وسائل اعلام وتبشير الكنيسة المسيحية مثلاً
لقد جعل الله بعثة النبي (ص) رحمة للعالمين
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }
ومشكلتنا مع هؤلاء المدعين أنهم يغمضون أعينهم عن الآيات الواردة في الكتاب المقدس مثل الوارد في سفر التثنية الفصل الثاني
" فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب إلى ياهص فدفعه الرب الهنا أمامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال ولم نبقي شاردا"
هذا نص واحد من عشرات النصوص التي تصور لنا حجم المجازر التي إرتكبوها تحت مظلة الدين فهل هناك من إمكان لقياس هذا النص بأي نص قرآني
يتوضح من هذا المثال فقط وبشكل إجمالي أن هدف الجهاد الإسلامي لم يكن سفك الدماء والإنتقام والإجبار على العقيدة بل أراد تحقيق السلام والوئام الشامل خلافاً لأولئك الذين أشعلوا الحروب الصليبية والذين جاءوا بعدهم والمعاصرين لنا وهم لا يستهدفون إلا الإستعمار والسيطرة ونهب الثروات إن شعوب العالم قد تقبلت الإسلام لأنها وجدت فيه الإشباع الكافي لكل إحتياجاتها الفطرية لقد أصبح من غير المعقول أن يقال اليوم بأن سيف الفاتحين مهد السبيل لإنتشار الإسلام بل على العكس من هذا نرى أن المناطق التي حكمها الإسلام في زمان معين ثم إستولت على الحكم حكومات حاولت و تحاول ليل نهار وبكل ما لديها من قوى وإمكانات دعائية وتبشيرية هائلة لإرجاع المسلمين عن عقيدتهم ولكنها تبوء بالفشل فما أعظم هذه الطاقة الإعجازية التي تكمن في هذا الدين !!!!!!!!!!
والحمد لله رب العالمين