كفعمي العاملي
April 14th,2008, 04:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً }
ذكر المفسرون أن هذه الآية تخص يوم القيامة وأن الداعي الذي لا عوج له هو إسرافيل عليه السلام حين ينفخ في الصور فيتبعه الخلق
ولكن إذا تتدبرنا الآية نرى أن هذه الآية تتعلق بأحداث تجري على الأرض وأن الداعي ليس إسرافيل عليه السلام بل الداعي هو المهدي (عج ) الذي يدعو الناس إلى الإسلام الصحيح ويدخل الملل كلها فيه وندعو الأخوة لملاحظة الأدلة على ما نقول والتفكر فيها :
1- إرتباط الداعي في الآية بالأتباع (يومئذ يتبعون ) وإستخدم الأتباع في القرآن الكريم للتعبير عن الطاعة والتسليم ولم يستخدم أبداً لوصف حال يوم القيامة فهناك لا يتبعون الداعي بل يساقون سوقاً عاماً زمراً زمراً وكما تعلموا الإتباع يكون إختيارياً بينما السوق إجباري
2- لا يوصف حاشر يوم القيامة بكونه داعياً لأنه نافخ الصور وسائق إلى الحشر فالداعي استخدم في القرآن الكريم للدعوة إلى دين الله في دار التكليف
{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }
{وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }
{وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً }
3- في يوم القيامة لا تخشع الأصوات بل تختم الأفواه
{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }ولا تسمع همساً بل أصلاً
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً }
4- لا يوصف إسرافيل عليه السلام أنه لا عوج له لأنه من الملائكة العظام وعصمتهم أمراً مفروغاً منه فيصبح الكلام زائداً لا معنى له ومخالف لبلاغة القرآن الكريم
إن عبارة لا عوج له هي وصف للداعي تنفي وجود أي عوج في عقيدته وسلوكه وقد ذكرت تارة أخرى في القرآن لإحداث ربط وثيق لا ينفك عن هذا المعنى هو قوله تعالى
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }
إذن الداعي كالقرآن كلاهما لا عوج له فأنظروا إلى تطابق القرآن مع السنة النبوية
( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي إنهما لايفترقا حتى يردا عليّ الحوض )
5- إن الآية التي قبل آية الداعي هي آية النسف
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً *لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً }قد يظن البعض أن النسف هو يوم القيامة ولكن يوم القيامة لا يوجد نسف بل تدك وبحارها تسجر وأنها تصبح صعيداً جرزا وهما عمليتين مختلفتين
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً }
فالجبال يجعلها قاعاً صفصفا لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا وكأنها هي الأخرى عدلت وذهب عوجها لتلائم حال الداعي الذي لا عوج له فتسوية الأرض وتعديل ومساواة سطحها بحيث يخلو من أي عوج لتكون مهيأة لإخراج البركات وزيادة المساحات لتكون صالحة للزراعة والسكن بما يتلائم مع تلك المرحلة
أنا أتمنى على الأخوة الأعزاء قراءة القرآن والتركيز على الآيات التي تتحدث عن يوم القيامة ويوم الدين ويوم الفصل وغيرها من الأيام ليرى أن القرآن يتحدث عن حادثين مختلفين مكاناً وزماناً فيوم الدين ليس يوم القيامة بل هو يوم تحقق الدين على الأرض وظهوره على يد صاحب الزمان (عج) بالإضافة إلى مقابلة هذه الآية مع الروايات الصحيحة عن الرجعة التي يقول بها أهل البيت عليهم السلام والشيعة فذلك سيفتح آفاق جديدة لفهم الأمور وتسلسلها
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً }
ذكر المفسرون أن هذه الآية تخص يوم القيامة وأن الداعي الذي لا عوج له هو إسرافيل عليه السلام حين ينفخ في الصور فيتبعه الخلق
ولكن إذا تتدبرنا الآية نرى أن هذه الآية تتعلق بأحداث تجري على الأرض وأن الداعي ليس إسرافيل عليه السلام بل الداعي هو المهدي (عج ) الذي يدعو الناس إلى الإسلام الصحيح ويدخل الملل كلها فيه وندعو الأخوة لملاحظة الأدلة على ما نقول والتفكر فيها :
1- إرتباط الداعي في الآية بالأتباع (يومئذ يتبعون ) وإستخدم الأتباع في القرآن الكريم للتعبير عن الطاعة والتسليم ولم يستخدم أبداً لوصف حال يوم القيامة فهناك لا يتبعون الداعي بل يساقون سوقاً عاماً زمراً زمراً وكما تعلموا الإتباع يكون إختيارياً بينما السوق إجباري
2- لا يوصف حاشر يوم القيامة بكونه داعياً لأنه نافخ الصور وسائق إلى الحشر فالداعي استخدم في القرآن الكريم للدعوة إلى دين الله في دار التكليف
{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }
{وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }
{وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً }
3- في يوم القيامة لا تخشع الأصوات بل تختم الأفواه
{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }ولا تسمع همساً بل أصلاً
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً }
4- لا يوصف إسرافيل عليه السلام أنه لا عوج له لأنه من الملائكة العظام وعصمتهم أمراً مفروغاً منه فيصبح الكلام زائداً لا معنى له ومخالف لبلاغة القرآن الكريم
إن عبارة لا عوج له هي وصف للداعي تنفي وجود أي عوج في عقيدته وسلوكه وقد ذكرت تارة أخرى في القرآن لإحداث ربط وثيق لا ينفك عن هذا المعنى هو قوله تعالى
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }
إذن الداعي كالقرآن كلاهما لا عوج له فأنظروا إلى تطابق القرآن مع السنة النبوية
( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي إنهما لايفترقا حتى يردا عليّ الحوض )
5- إن الآية التي قبل آية الداعي هي آية النسف
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً *لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً }قد يظن البعض أن النسف هو يوم القيامة ولكن يوم القيامة لا يوجد نسف بل تدك وبحارها تسجر وأنها تصبح صعيداً جرزا وهما عمليتين مختلفتين
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً }
فالجبال يجعلها قاعاً صفصفا لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا وكأنها هي الأخرى عدلت وذهب عوجها لتلائم حال الداعي الذي لا عوج له فتسوية الأرض وتعديل ومساواة سطحها بحيث يخلو من أي عوج لتكون مهيأة لإخراج البركات وزيادة المساحات لتكون صالحة للزراعة والسكن بما يتلائم مع تلك المرحلة
أنا أتمنى على الأخوة الأعزاء قراءة القرآن والتركيز على الآيات التي تتحدث عن يوم القيامة ويوم الدين ويوم الفصل وغيرها من الأيام ليرى أن القرآن يتحدث عن حادثين مختلفين مكاناً وزماناً فيوم الدين ليس يوم القيامة بل هو يوم تحقق الدين على الأرض وظهوره على يد صاحب الزمان (عج) بالإضافة إلى مقابلة هذه الآية مع الروايات الصحيحة عن الرجعة التي يقول بها أهل البيت عليهم السلام والشيعة فذلك سيفتح آفاق جديدة لفهم الأمور وتسلسلها
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم