كفعمي العاملي
April 14th,2008, 12:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
عبارة التوحيد هذه هي أساس العقيدة الإسلامية وجوهرها وقطب رحى الأمر كله فبها يدخل المرء دين الإسلام وبها تُقبل الأعمال وعليها يتم الحساب ووردت فيها روايات لا حصر لها ففي بعضها أنها أثقل الأعمال وأثقل في الميزان من السماوات والأرض ووصفت في روايات أهل البيت عليهم السلام أنها الحصن الحصين الذي من دخله فقد آمن ونعثر في التوراة والإنجيل رغم التحريف الذي أصابها على عشرات العبارات التي تؤكد بأنها الكلمة التي جاء بها موسى وعيسى وجميع الأنبياء عليهم السلام وأنها جوهر الناموس والعبارة كلها مشتقة من الثلاثي (أله ) مع إضافة النهي والإستثناء وآل التعريف ومجموعها الكلي 12 حرفاً تقابلها الشهادة بالرسالة التي تتألف هي الأخرى من 12 حرفاً واستخدم فيها 9 أحرف إذا أضفنا إليها 3 احرف وهي المستخدمة في الشهادة الأولى مجموعها 12 حرفاً فتأملوا هذا بأنفسكم
فالأنبياء تجتمع دعواتها جميعاً في صيغة واحدة وإلى هدف واحد من هنا كان الرسول الخاتم هو المصدق لجميع الرسلات ورسالته مهيمنة ومفصلة لما اختلف فيه من هنا ضرورة إجتماع الأمم في النهاية عند ظهو المهدي (عج) على الكتاب الخاتم مع تصديق ما جاء بالكتب السابقة بعد إزالة التحريف عنها فيظهر للناس أن دعوة الله واحدة وأنه بعثهم بكلمة واحدة هي لا إله إلا الله
بعد هذه المقدمة إذا نظرنا اليوم وقرأنا التاريخ نرى أن هذا الشعار لم يتحقق تحقيقاً فعلياً حتى الآن فعلى سبيل المثال لو قال ملك : لا ملك على الأرض إلا أنا وبقي هنالك ملك آخر على الأرض فسيكون كاذباً في مقولته إن لم يحاول تحقيقه فعلياً فكيف يصدق هذا على الله تعالى والعياذ بالله نعم قد يمهل لأنه مقتدراً على كل ملوك الأرض وسيسقط كل الملوك ومدّعي الألوهية في النهاية إن شعار لا إله إلا الله يعني لا وجود لإله متبع فعلاً إلا الله ولكن اليوم جميع قوانين البشر هي من القواعد والقوانين التي وضعها بعضهم على بعض والخلق يتبع بعضهم بعضا وبالتالي فهي في صيغ التابع والمتبوع أو العبد والمربوب والتي لم يأذن بها الله وبالتالي هذا الشعار يعني إسقاط كل التشريعات وكل مشرع آخر وكل متبوع سوى الله ولا حظوا أن هذا الشعار يبدأ بصيغة صارمة أداة الرفض والنهي (لا) وهذا من سمة هذه الرسالة الخاتمة مما يؤكد أنها هي التي تحقق إلغاء ألوهية مدعيها سوى الله إن الإتباع هو جوهر العبادة واعتبر القرآن عملية إتباع كل من لم يأمر الله بإتباعه شرك نعم هم حرفوا هذا وحصروه في عبادة الأصنام أما عبادة الطواغيت وإتباع الأحبار والرهبان والعلماء الذين لم يأمر الله بإتباعهم فأخرجوه من هذه الدائرة ولا أتكلم هنا عن المسلمين فقط مع التأكيد أن العبادة لا تكون بالسجود والركوع فقط بل الإتباع هو عبادة كما صرح الله في كتابه المجيد لذلك يجب أولاً للإيمان الصحيح الكفر بكل هذه الطواغيت والمشرعين ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى )
( ولو يرى الذين ظلموا إذا يرون العذاب إذ تبرا الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ) تكرر ذكر العذاب في هذه الآية فحينما يأتي العذاب يأتي مؤجلاً بعد إتمام الحجج على الناس فزيادة الجور من جهة تستلزم زيادة قوة المؤمنين وتمحيصهم ونمو شجرتهم إن الله قادر على جمع الخلق على العبادة المطلقة له بطريق قسري شأن سائر مخلوقاته السائرة في ناموس الكون ولكنه يريد الإيمان الحرّ القائم على الإختيار المحض بلا إكراه وهو مسيطر على الكون وبالغ أمره ولن ينزل العذاب قبل تحقق شروطه والعذاب أتٍ لا محالة ولا نتحدث هنا عن عذاب الآخرة واقع في الدنيا وعلى هذه الأرض
(وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً كان ذلك في الكتاب مسطوراً )
وفي هذا العذاب يتبرأ المنحرفون والطغاة من أتباعهم ويتمنى التابعون لو أن لهم كرة أخرى ليتبرأوا منهم أيضاً وليتبعوا الداعي لا عوج له
( يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلاتسمع إلا همساً )
فمن هو الداعي الذي لا عوج له فمن هو الداعي ؟ قال المحرفون لكلام الله أنه إسرافيل
ولنا وقفة وبحث لهذه الآية قريباً إن شاء فإنتظروا
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
عبارة التوحيد هذه هي أساس العقيدة الإسلامية وجوهرها وقطب رحى الأمر كله فبها يدخل المرء دين الإسلام وبها تُقبل الأعمال وعليها يتم الحساب ووردت فيها روايات لا حصر لها ففي بعضها أنها أثقل الأعمال وأثقل في الميزان من السماوات والأرض ووصفت في روايات أهل البيت عليهم السلام أنها الحصن الحصين الذي من دخله فقد آمن ونعثر في التوراة والإنجيل رغم التحريف الذي أصابها على عشرات العبارات التي تؤكد بأنها الكلمة التي جاء بها موسى وعيسى وجميع الأنبياء عليهم السلام وأنها جوهر الناموس والعبارة كلها مشتقة من الثلاثي (أله ) مع إضافة النهي والإستثناء وآل التعريف ومجموعها الكلي 12 حرفاً تقابلها الشهادة بالرسالة التي تتألف هي الأخرى من 12 حرفاً واستخدم فيها 9 أحرف إذا أضفنا إليها 3 احرف وهي المستخدمة في الشهادة الأولى مجموعها 12 حرفاً فتأملوا هذا بأنفسكم
فالأنبياء تجتمع دعواتها جميعاً في صيغة واحدة وإلى هدف واحد من هنا كان الرسول الخاتم هو المصدق لجميع الرسلات ورسالته مهيمنة ومفصلة لما اختلف فيه من هنا ضرورة إجتماع الأمم في النهاية عند ظهو المهدي (عج) على الكتاب الخاتم مع تصديق ما جاء بالكتب السابقة بعد إزالة التحريف عنها فيظهر للناس أن دعوة الله واحدة وأنه بعثهم بكلمة واحدة هي لا إله إلا الله
بعد هذه المقدمة إذا نظرنا اليوم وقرأنا التاريخ نرى أن هذا الشعار لم يتحقق تحقيقاً فعلياً حتى الآن فعلى سبيل المثال لو قال ملك : لا ملك على الأرض إلا أنا وبقي هنالك ملك آخر على الأرض فسيكون كاذباً في مقولته إن لم يحاول تحقيقه فعلياً فكيف يصدق هذا على الله تعالى والعياذ بالله نعم قد يمهل لأنه مقتدراً على كل ملوك الأرض وسيسقط كل الملوك ومدّعي الألوهية في النهاية إن شعار لا إله إلا الله يعني لا وجود لإله متبع فعلاً إلا الله ولكن اليوم جميع قوانين البشر هي من القواعد والقوانين التي وضعها بعضهم على بعض والخلق يتبع بعضهم بعضا وبالتالي فهي في صيغ التابع والمتبوع أو العبد والمربوب والتي لم يأذن بها الله وبالتالي هذا الشعار يعني إسقاط كل التشريعات وكل مشرع آخر وكل متبوع سوى الله ولا حظوا أن هذا الشعار يبدأ بصيغة صارمة أداة الرفض والنهي (لا) وهذا من سمة هذه الرسالة الخاتمة مما يؤكد أنها هي التي تحقق إلغاء ألوهية مدعيها سوى الله إن الإتباع هو جوهر العبادة واعتبر القرآن عملية إتباع كل من لم يأمر الله بإتباعه شرك نعم هم حرفوا هذا وحصروه في عبادة الأصنام أما عبادة الطواغيت وإتباع الأحبار والرهبان والعلماء الذين لم يأمر الله بإتباعهم فأخرجوه من هذه الدائرة ولا أتكلم هنا عن المسلمين فقط مع التأكيد أن العبادة لا تكون بالسجود والركوع فقط بل الإتباع هو عبادة كما صرح الله في كتابه المجيد لذلك يجب أولاً للإيمان الصحيح الكفر بكل هذه الطواغيت والمشرعين ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى )
( ولو يرى الذين ظلموا إذا يرون العذاب إذ تبرا الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ) تكرر ذكر العذاب في هذه الآية فحينما يأتي العذاب يأتي مؤجلاً بعد إتمام الحجج على الناس فزيادة الجور من جهة تستلزم زيادة قوة المؤمنين وتمحيصهم ونمو شجرتهم إن الله قادر على جمع الخلق على العبادة المطلقة له بطريق قسري شأن سائر مخلوقاته السائرة في ناموس الكون ولكنه يريد الإيمان الحرّ القائم على الإختيار المحض بلا إكراه وهو مسيطر على الكون وبالغ أمره ولن ينزل العذاب قبل تحقق شروطه والعذاب أتٍ لا محالة ولا نتحدث هنا عن عذاب الآخرة واقع في الدنيا وعلى هذه الأرض
(وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً كان ذلك في الكتاب مسطوراً )
وفي هذا العذاب يتبرأ المنحرفون والطغاة من أتباعهم ويتمنى التابعون لو أن لهم كرة أخرى ليتبرأوا منهم أيضاً وليتبعوا الداعي لا عوج له
( يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلاتسمع إلا همساً )
فمن هو الداعي الذي لا عوج له فمن هو الداعي ؟ قال المحرفون لكلام الله أنه إسرافيل
ولنا وقفة وبحث لهذه الآية قريباً إن شاء فإنتظروا