مشاهدة النسخة كاملة : استشهاد القائد في المقاومة الإسلامية عماد مغنية
كفعمي العاملي
February 13th,2008, 05:12 PM
/02/2008 استشهد القائد الكبير في المقاومة الاسلامية الحاج عماد مغنية(الحاج رضوان)، الذي امضى حياته في خدمة هذه المسيرة الجهادية وقد اصدر حزب الله البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا"
صدق الله العليّ العظيم
بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد جهادي كبير من قادة المقاومة الإسلامية في لبنان بركب الشهداء الأبرار. فبعد حياة مليئة بالجهاد والتضحيات والإنجازات، وفي شوق شديد للقاء الأحبة، قضى الأخ القائد الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) شهيدا على يد الإسرائيليين الصهاينة. لطالما كان هذا الشهيد القائد رحمه الله هدفا للصهاينة والمستكبرين، ولطالما سعوا للنيل منه خلال أكثر من عشرين عاما إلى أن اختاره الله تعالى شهيدا على يد قتلة أنبيائه والمفسدين في أرضه الذين يعرفون أن معركتنا معهم طويلة جداً وأن دماء الشهداء القادة كانت دائما وأبدا ترتقي بمقاومتنا إلى مرحلة أعلى وأسمى وأقوى كما حصل سابقا مع الشهيدين القائدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب رضوان الله عليهما. عند الله نحتسب شهيدنا الكبير ونعاهد روحه الطاهرة أننا سنواصل طريقه الجهادي حتى تحقيق النصر الكامل انشاء الله. كما نتقدم من عائلته الشريفة وإخوانه المجاهدين والمقاومين جميعا بالتبريك لنيله هذا الوسام الإلهي الرفيع وبالعزاء لفقد هذا القائد الحبيب والعزيز. ختم بيان حزب الله.
ويتقبل حزب الله وآل الشهيد التعازي بالشهيد مغنية في مجمع سيد الشهداء في محلة الرويس عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الاربعاء .كما أعلن حزب الله أن تشييع الشهدي الكبير سيتم غداً الخميس.الساعة 2:30 من مجمع سيد الشهداء.
"اسرائيل" ترفض التعليق على اغتيال القائد مغنية
13/02/2008 رفض الكيان الصهيوني الإدلاء باي تعليق رسمي على اغتيال الشهيد القائد عماد مغنية. واكتفى مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس وزراء العدو ايهود اولمرت بالقول: "لا ندلي باي تعليق".
كذلك رفضت اوساط وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الذي ينهي اليوم زيارة رسمية الى تركيا، بدورها الادلاء باي تعليق حول اغتيال الشهيد مغنية.
وخرق هذا الصمت على المستوى السياسي الصهيوني ترحيب وزير البيئة جدعون عيزرا باغتيال القائد مغنية، زاعماً انه لا يعرف من قام باغتياله، وقال: "فليباركه الله".
وفي الكيان الصهيوني قطعت محطات التلفزيون والاذاعة البث ووصفت مغنية ب"اخطر ارهابي في الشرق الاوسط منذ ثلاثين سنة". هذا وعبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية بمجملها عن تخوفها من رد حزب الله على هذا الاغتيال.
واشارت المحطة الثانية للتلفزيون الخاصة الى ان التدابير الامنية حول السفارات والقنصليات الاسرائيلية ستعزز خشية تعرضها لهجمات.
ويتهم الكيان الصهيوني عماد مغنية بمشاركته في الهجوم على مركز اسرائيلي في الارجنتين اوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في تموز/يوليو 1994 في بوينس ايرس.
* مواقف واسعة تنعى مغنية كركن اساسي في المقاومة
طييبه
February 13th,2008, 07:04 PM
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون
الله اكبر والعزه للاسلام
الله اكبر والعزه للشهداء
تغمده الله في جناته وان شاء الله سيزيد استشهاد هذا البطل عزيمه للمسلمين المجاهدين
ونسال السيد حسن نصر الله الثأر ممن اغتاله
البابلي2
February 13th,2008, 07:43 PM
لا حول ولا قوة الا بالله
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
صدق الله العلي العظيم
هنيئا لك الشهاده
عشاق المجتبى
February 13th,2008, 11:22 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
واحشره مع الشهداء الابرار
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 11:29 AM
عماد مغنيّة «ساحر» المقاومة شهيداً
إبراهيم الأمين
«لقد رأينا الموت في عيونهم، لقد رأينا الهزيمة أيضاً، وعندما أطلقنا الدفعة الأولى من الصواريخ على حيفا، قلت لمن كان إلى جانبي: خسرت إسرائيل الحرب». كان عماد مغنيّة يعاني إرهاقاً جسدياً وبعض المشكلات الصحية بعد أسابيع على انتهاء حرب تموز عام 2006.
في شقة عادية المدخل والمظهر والمكان، كان الرجل القوي في حزب الله يرسم صورة الاستعداد لمواجهة رغبة العدو في الانتقام من المقاومة عندما يشعر بأنه بات جاهزاً. وكان قليل الكلام كعادته، وكثير السؤال عن أحوال البلد الخارج من معركة طاحنة، «فيها بطولة وتضحية وفيها خزي وعار». لكنه كان يعرف برنامجه بدقة، ويصعب على أحد استنتاج ما يدور في خلده وما يتخيّله افتراضاً ممكن التحول إلى حقيقة.
الحاج، الشبح، رضوان، الثعلب أو اللغز. أسماء وصفات كثيرة أُطلقت على عماد مغنية، الرجل الذي لم يكن ممكناً أن يخرج إلى العلن إلا شهيداً. لم يكن ممكناً التقاط الإشارات حوله إلا في دوائر ضيّقة للغاية، ما يجعل وصول العدو إليه أمراً كبيراً ومخيفاً، ويجعل النيل منه ضربة أليمة، قاسية، لئيمة وهي الأشد قسوة في تاريخ حزب الله. و«ضربة المعلّم» التي قام بها الإسرائيليّون بدت شديدة الاحتراف، وتنال احترام عماد مغنية لو كان على قيد الحياة، كما كانت ستترك فيه غضباً لا انفعالاً، وهو ما ميّز الرجل المختفي دوماً بين الناس يبحث برويّة عن أفضل السبل لـ«إزالة إسرائيل». كانت هذه العبارة لازمة في ذهنه، وكان يسخر من الذين يرون في قناعته حيالها سذاجة أو طفولية. لكنه لم يكن يكتفي برفع الشعار. وعندما قررت إسرائيل أنه العدو الأول لها، كانت تشعر به ناشطاً من دون تعب على إنهاكها، وكانت تشعر به وبظلّه، لا في لبنان وحسب، بل في الضفة الغربية والقدس وفي غزة وقلب فلسطين، وكانت أعينها في الخارج تخشاه متعقّباً لها لا متخفّياً عنها.
«أعرف أن الأميركيين ينسجون الحكايات من حولي، ويرمون علي بالمسؤوليّة عن كثير من الأعمال التي تحصل ضدهم في أكثر من مكان من العالم، وللحظات يصوّرون الوضع كأنّي أملك مفتاح الكون. كان صعباً عليهم الاقتناع بأنني جزء من مؤسسة، تدرس خطواتها بهدوء، تصبر وتفكّر وتخطّط لتحقيق ما يجب تحقيقه، ولا تقوم بذلك انفعالاً ولا غضباً آنياً، وهم يعرفون جيداً أنّ جدول أعمالنا محصور ببند واحد اسمه التخلص من الاحتلال، ودعم المقاومة الفلسطينية، لأن فلسطين سوف تظل مسؤولية الجميع ولو خرج من أهلها من يقول عكس ذلك».
لم يكن «الحاج» ظلّ السيد حسن نصر الله كما يفترض كثيرون، ولا هو الرجل الثاني في الحزب كما يفترض آخرون، ولا هو القابض على روح المقاومة كما يتحدث منافسون، بل هو الرجل القوي الذي تدرّج في المواقع القيادية ربطاً بإنجازاته الكبيرة: تفكيراً وتخطيطاً واستعداداً وتجهيزاً وتنفيذاً حين يكون عليه الحضور. كان ناجحاً في ترك أثره خلفه حيث يرغب، أو بصمته وتوقيعه إذا لزم الأمر، وكان صعباً على عدوّه ضبطه متلبّساً. كان على إسرائيل أن تُخرج من رأسها فكرة ضبطه بالجرم المشهود. وكلّ التحريض الذي قام ضدّه لدى كل أجهزة الأمن والاستخبارات في العالم، لم يكن كافياً للوصول إلى الرجل الذي صال وجال في كل الأمكنة حاملاً «صندوق المفاجآت» يغذيه ما أمكنه خبرةً وعدّةً وعديداً لليوم الكبير!
لم يكن قد مرّ على الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 أيّام قليلة، حين كان الحاج رضوان يرسم خط النار الجديد مع العدو. صار هواء فلسطين يسكنه صبح مساء. كان معجباً إلى حدّ الافتتان بتجربة الجيش الإسرائيلي. تعلّم منه الكثير، وكان في كل موقع، يطرح إشكالية تتحوّل إلى برنامج عمل: أين هذه الثغرة في ما يتّخذه العدو من إجراءات؟ من يحدّدها تكن له الجائزة الكبرى، واعداً بأن يكون مُسهماً في عمل يقوده إلى نصر أو استشهاد. صعب على من هو خارج هذه المجموعة فهم ما يحصل مع هؤلاء الذين استشهد بين أيديهم المئات من المقاتلين، وصعب على العدو فهم القدرة الخارقة على التمييز بين الحق في الدفاع والرغبة في الانتقام، وصعب حتى على حلفاء مغنية في كل المقاومات العربية، فهم سر السكينة التي غلفته وهو يدعو إلى الروية وبذل ما يحتاج إليه العمل من جهد، لا تقيّده بمهل زمنية ولا بسقوف وهمية. وحين يصدر القرار، يكون أكثر من يثابر على تحقيقه بأكبر دقة ممكنة، لا يعوزه صبر لأن ينتظر صيده أشهراً طويلة، ولا تعوزه الحجة حتى يفكر بوسائل أخرى إذا ما فشلت تجربة أو اكتشفت خطة. ولا تعوزه ذاكرة وتجربة كل الذين تعاقبوا على هذا الدرب. وهو الذي كانت تفاجئه يومياً كفاءة وشجاعة المقاتلين من حوله: «من منا كان يتصوّر هذه القدرة الهائلة عند قلة من مقاومينا استخدمت ضدهم كل وسائل القتال، لم يبق شيء في جعبة الجيش الإسرائيلي إلا استُخدم، ومع ذلك، لم يخرج هؤلاء من مواقعهم، لم يهربوا ولم يدفنوا سلاحهم في الأرض». لكنه كان أكثر اطمئناناً إلى ما هو آتٍ: «إذا جرّب الإسرائيليون حظّهم معنا مرة جديدة، فسوف يجدون ما لا يخطر لهم في بال ولا في عقل».
كان عماد مغنية مساعداً أساسياً للسيد نصر الله. كان الأخير يحبه ويهوى عقله. أمضى الرجلان معاً أياماً طويلة على الثغور: «ليس أحب إلى السيد من تمضية وقته مع المجاهدين، يكره كل شيء اسمه إجراءات، كان يحسدني على حريتي في الحركة والتنقل بين المواقع والمكاتب من دون مرافقين وإجراءات، وكان يضحك عندما نلتقي بمجاهدين لا يعرفونني وينتظرون إشارة مسؤولهم ليسمحوا لي بالمرور».
ذات يوم، في حزيران عام 2006، كان لنا صديق تربطه بالمقاومة علاقة عاطفية من نوع خاص. طلب من الحاج رضوان أن يأخذه في جولة على المواقع الأمامية. هو لم يكن يعرف الرجل. كانت بينهما صلة وصل لا يعرف الصديق هويتها الحقيقية أيضاً. وعندما حدّد له التاريخ، طلب إليه الانتقال بسيارته إلى الجنوب، وفي نقطة كان في انتظاره شاب صغير، لا تبدو على ملامحه علامات المقاومين، طلب منه أن يترك قيادة السيارة، وسار به دقائق قبل أن يتوقف قرب بائع خضار، وفتح باب السيارة لرجل في العقد الخامس من عمره. كان رجلاً عادياً لا يشبه ما في الذاكرة من صور عن الثوار الكبار، ولا في الذاكرة صورة عنه. ركب الرجل، وبعد أقل من نصف ساعة كان الثلاثة في سيارة أخرى تقلهم إلى موقع عسكري. مرت دقائق قليلة اختفى فيها الرجل ليعود بهيئة قائد أركان، صافحه من جديد، عرّفه بنفسه: الحاج رضوان!
وهكذا، انكشف السر. ظهر الساحر من خلف ستارته. مضى في طريق يعرفها منذ صغره، لكنه ترك خلفه عبئاً ثقيلاً على رفيق له اسمه حسن نصر الله...
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 11:39 AM
ان دم الشهيد اذا سقط فبيد الله يسقط، واذا سقط بيد الله فانه ينمو"، هذا ما كان يردده الشهيد القائد الشيخ راغب حرب الذي اغتاله العدو الصهيوني عام 1984، وقد صدق هذا الشيخ الجليل اذ ببركة دمائه اشتد عود المقاومة الاسلامية في لبنان، وذلك بشهادة العدو والصديق.
وكذا الحال بعد اغتيال قوات الاحتلال الاسرائيلية لامين عام حزب الله السابق السيد عباس الموسوي عام 1992، الذي اثمرت دماؤه بطولات وانتصارات، لا تخفى على القاصي والداني. ومن دون شك، فان دماء القائد الكبير في المقاومة الاسلامية الحاج رضوان(عماد مغنية)، لن تذهب هدراً.
وبحسب تقديرات أحد كبار المسؤولين في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية سابقا، فإن حزب الله لن ينهار وسوف يواصل طريق مغنية، وسيكون هناك بديل له. كما جاء في التقديرات أنه يجب توقع عمليات ردا على ذلك، ولذا يجب الحفاظ على الانضباط. وأن أساس الإنجاز يكمن في الرسالة التي يحملها إلى آخرين.
وقال يورام شفيتسر، رئيس مشروع "إرهاب" في المعهد لدراسات الأمن القومي الاسرائيلي، إن أهمية مغنية لحزب الله لا تقل عن أهمية الأمين العام حسن نصر الله، إلا أن الأخير هو شخصية قيادية وسياسية لها قدراتها، بيد أن مغنية هو في المجال العملاني، وقاد عشرات العمليات الخاصة، ولذلك يجب عدم الاستهانة بمكانته.
وبحسب تقديرات شفيتسر، فإن مغنية نصب لنفسه عددا من البدائل والشخصيات التي ستحتل مكانه مستقبلا، ولذلك فهو لن يترك فراغا. ومع ذلك، قال إن الحديث هو عن شخصية مركزية في حزب الله، مع قائمة عمليات طويلة.
وقال عضو الكنيست داني ياتوم، الذي شغل منصب رئيس الموساد في سنوات التسعينيات، بعد أن أشغل منصب القائد العسكري لمنطقة المركز، إن مغنية هو "من أخطر الإرهابيين على الإطلاق، فقد كان يعمل بسرية مطلقة وأخفى كافة نشاطاته، وحافظ على سرية تامة في محيطه". وأضاف أن ذلك هو السبب الذي جعل من الصعب الوصول إليه. وهو من وقف وراء أشد العمليات التي نفذها حزب الله. وكانت عملياته مخططة بشكل جيد، ويتم تنفيذها بدقة.
وتابع ياتوم أنه "بعد تنفيذ العمليات، كان من الصعب معرفة أنه يقف وراء تلك العمليات. وكان أبرز مثال على ذلك التحقيق الطويل جدا لعملية بوينس آيريس، واستغرق وقتا طويلا لمعرفة أن مغنية يقف وراء العملية. لذلك فإن اغتياله سيكون صعبا على حزب الله، إلا أنه سيأتي بديل له، ولذلك يجب مواصلة ضرب قيادة المنظمات الإرهابية، لأن ذلك يضعفها من الناحية المعنوية والموضوعية"، على حد زعمه.
هذا ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن ضباط استخبارات إسرائيليين إن ضباطا كبار عملوا في شعبة الاستخبارات العسكرية لم يتمكنوا من إخفاء رضاهم حال سماعهم نبأ اغتيال مغنية. وسارعوا إلى التوضيح بأنهم ليسوا على دراية بما حصل، وأنهم لا يتحدثون عن احتمال لدور إسرائيلي في عملية الاغتيال.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أحد كبار ضباط الاستخبارات أن مغنية كان مطلوبا في عدة دول طيلة سنوات كثيرة، وأن كثيرين رغبوا في موته.
وقال ضباط كبار في الاستخبارات العسكرية، سابقا، إنه قد جرت متابعة استخبارية وثيقة لمغنية، وشملت تعاونا في نقل المعلومات بين الدول والمنظمات من أجل محاولة الوصول إليه. وإنه "في كل عملية مهمة لحزب لله، يبرز اسم مغنية كمن يقف وراء التخطيط أو الرأس المدبر".
وقال ضابط استخبارات إنه لا شك أن مغنية كان عاملا مهما في العمليات ضد إسرائيل، وقد ذكر اسمه عدة مرات، حتى في الحرب الثانية على لبنان، وخاصة حول عملية أسر الجنديين.
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 11:45 AM
مسؤول كبير سابق في CIA: الموساد يقف وراء اغتيال مغنية
14/02/2008 نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، عن بروس رايدل، المستشار للأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط للرئيسين بيل كلينتون وجورج بوش، وأشغل منصبين رفيعين في السي آي إيه لمدة 30 عاما، قوله مساء أمس، الأربعاء، إنه رغم أن "إسرائيل" تنكر علاقتها باغتيال ضابط العمليات في حزب الله، عماد مغنية، إلا أن العلامات تشير إلى أن الموساد الإسرائيلي هو الذي يقف وراء الاغتيال في دمشق. وبحسبه فإن "إسرائيل" نفذت عمليات مشابهة في الماضي في سورية.
وقال رايدل، الذي يشغل منصبا رفيعا في "مركز سابان للشرق الأوسط" في معهد "بروكنجز"، اليوم، إن اغتيال مغنية يشير إلى أن "إسرائيل" نجحت في أعقاب الحرب الثانية على لبنان في اختراق صفوف حزب الله، وأن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، يعرف أنه مستهدف أيضا.
وقال المسؤول الاستخباري الأمريكي إن لدى المخابرات الإسرائيلية محفزا للاغتيال، وأنها أظهرت في السابق إمكانيات على العمل في دمشق. وأضاف أنه تنفيذ مهم، سواء أراد أم لم يرد الإسرائيليون الاعتراف بتنفيذه علانية. وقال إن مغنية كان على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل والولايات المتحدة لمدة ربع قرن.
وأضاف رايدل أنه يعتقد أن مغنية ليس الوحيد على قائمة الاغتيالات المستقبلية. وقال إنها "تشمل حسن نصر الله بدون شك. فالموساد يبحث عنه وهو يعرف ذلك، ولذلك فهو يعمل تحت الأرض". وبحسبه ففي أعقاب اغتيال مغنية فإن نصر الله لا يزال يفكر بمن سلم المعلومات عن مكان مغنية، حيث أن يستطيع أن يفعل الشيء نفسه معه، على حد قوله.
وردا على سؤال حول مصلحة الولايات المتحدة في اغتيال مغنية، بادعاء أنه كان مسؤولا عن مقتل أمريكيين كثيرين، بينهم أحد كبار المسؤولين في السي آي إيه، قال رايدل "هذا صحيح فهو مسؤول عن مقتل ويليام بيكلي، إلا أن اغتياله بواسطة سيارة مفخخة فإن ذلك يشبه أسلوب عمل الموساد. وأضاف أن الولايات المتحدة كانت منشغلة بقضايا أخرى كثيرة، في حين أن إسرائيل، ومنذ صيف العام 2006، وضعت حزب الله على رأس قائمتها. وبحسبه فإن مغنية كان أيضا الوسيط بين المخابرات الإيرانية وبين حركة حماس، على حد قوله.
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 11:54 AM
14/02/2008 فاض الحزن باللبنانيين فصار بحراً يجمعهم على اختلافهم في مواقفهم السياسية ويوحّدهم في قلب الخطر على الوطن والدولة: كانوا يستعدون لإحياء ذكرى شهيدهم الكبير رفيق الحريري، فإذا بالحرب الإسرائيلية المفتوحة ضدهم تطاول بطلاً عاش مقاوماً وسقط مقاوماً هو القائد الشهيد عماد مغنية.
ولسوف تتسع العاصمة بيروت، بقلبها وضواحيها، لمواكب المواطنين الذين سيحتشدون ليؤكدوا جدارتهم بوطنهم الذي كان صغيراً فكبر بشهدائه حتى صار مالئ الدنيا وشاغل الناس، وصار مثالاً في الصمود والقدرة على الإنجاز بشهادة مواجهته الحرب الإسرائيلية قبل عام وبعض العام، وانتزاعه حقه في الحياة، بهويته العربية وبقدرات شعبه غير المحدودة على تخطي الصعاب والمنازعات والخلافات السياسية التي تفاقمت حتى كادت تهدد وحدته وحقه في غده الأفضل.
ولن تكون المواكب متصادمة تتنازع الساحات وتتعارك بالشعارات، فالحزن الوطني النبيل يجمع ولا يفرّق، ويكشف أبعاد المخاطر المصيرية... ومن كان يحتاج دليلاً جديداً فقد وفر له العدو الإسرائيلي أدلّة لا تدحض على أنه كان وما زال وسيبقى «العدو»، وقد زادت هزيمته في حربه من إصراره على تدمير لبنان النموذج في وحدة شعبه وهي قلعة صموده ومصدر أمله في تخطي الصعاب التي فرض عليه أن يعيشها على امتداد السنوات الثلاث الأخيرة.
فالحزن الوطني النبيل يجمع ولا يفرّق ويؤكد أن الوحدة هي الطريق إلى المستقبل الذي قدم هذا الشعب الصغير من دمائه ثمن جدارته به.
لقد جاء اغتيال «المقاوم المطلق» عماد مغنية جرس إنذار ينبّه من غفل من اللبنانيين إلى أن الحرب الإسرائيلية لما تنته، وأن جولاتها مفتوحة بعد، وأن عليهم أن يستعدوا لمخاطرها بوحدتهم وبوعيهم لحقيقة أن عدوهم الإسرائيلي سيبقى عدوهم، وأنه كان وما زال وسيبقى المستفيد الأول من فرقتهم ومن اختلافاتهم التي تضعف وحدتهم وبالتالي قدرتهم على الصمود.
تكفي صورة النواب الإسرائيليين وقد انتظموا صفوفاً في الكنيست ليقدموا التهنئة ويباركوا لرئيس حكومتهم (المهزوم في لبنان) إيهود أولمرت عملية اغتيال ذلك الذي نذر نفسه للشهادة منذ نعومة أظفاره، عماد مغنية، وليرفعوا تحياتهم إلى رئيس الموساد مئير دغان.
يكفي أن يسمعوا الناطق باسم الإدارة الأميركية يعلن أن «العالم صار مكاناً أفضل بعد اغتيال عماد مغنية... ولن نبكي عليه بعد غيابه».
يكفي أن ينتبهوا إلى ما شهدت به الأعداء: المخطِّط الممتاز، الرأس الخلاّق، كان بين الأشد خطراً بين الذين خلقوا أبداً. كان متعذراً اكتشافه. وبديهي أن تقول إسرائيل بلسان جدعون عزرا: مبارك من نفذ هذا الاغتيال!
لا يملك الكثيرون ما يقولونه في عماد مغنية، الإنسان، المجاهد، المخطّط، الشجاع كأقصى ما تكون الشجاعة، المقتحم، الذي لم تعرف له غير صورة يتيمة أو اثنتين على امتداد عمره الجهادي الذي تجاوز ربع قرن.
لقد ذاب هذا الفتى المتحدّر من قرية طيردبا في ضواحي صور، لأسرة فقيرة انتقلت مثل آلاف الأسر التي عزّت عليها اللقمة في جنوب الحرمان إلى بعض ضواحي بيروت، واستقرت فيها إلى أن هجّرتها الحرب الأهلية في منتصف السبعينيات.
ولأنه ابن منطقة على حدود فلسطين شهد أهله عملية التهجير الجماعي للفلسطينيين إلى ديار اللجوء، فقد كان طبيعياً أن يتعاطف وأن يقترب من المقاومة الفلسطينية لقتال إسرائيل التي لن تتأخر كثيراً في تهجير أهله في الجنوب وفي إحراق قراهم وتدمير أسباب الحياة فيها.
وهكذا انتسب إلى «فتح»، واختير ليكون في «القوة 17».
ولأن الانضمام إلى المقاومة كان خياره، فإنه انتسب إلى «أمل» ثم إلى «حزب الله» بعد الاجتياح الإسرائيلي 1982 الذي أخرج المقاومة الفلسطينية من لبنان.
من تلك اللحظة امتد الرباط الجهادي مكيناً بينه وبين السيد حسن نصر الله، وظلا شريكي مصير في قلب المقاومة وقيادتها، في التخطيط وفي التنفيذ، فعاشا ـ مع سائر المجاهدين ـ الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام ,1993 وفي العام ,1996 وعاشا معاً فرحة إجلاء الاحتلال في العام ,2000 ثم كان قدرهما أن يعيشا معاً أيام المجد العظيم في مواجهة الحرب الإسرائيلية في تموز ـ آب .2006
سيمر زمن طويل قبل أن تفرج المقاومة عن السجل الحافل بالبطولات والإنجازات الخارقة للحاج عماد مغنية... فهذه الحركة الجهادية التي استولدها قهر الاحتلال وعجز السلطة عن مواجهته، تختلف عن سائر حركات المقاومة بأنها لا تتباهى بالبطولات الشخصية لمجاهديها، وإنما تركيزها على الإنجاز العظيم لفعل المقاومة كتنظيم ذي قضية، يعتمد العلم والمعرفة الدقيقة بالعدو والتخطيط القائم على المعلومات اليقينية وتراكم الخبرات إضافة إلى الروح الاستشهادية. لم يكن المجاهدون أبداً انتحاريين. كانوا مقاتلين يعرفون عدوهم ويتقنون فنون المواجهة معه نتيجة الدرس والتمحيص والاستخبار الدقيق والتعرف إلى أساليبه، واختراق حواجز السرية وكشف أساليب مخابراته فضلاً عن أدواتها وعملائها ومصادر معلوماتها.
ولأن عماد مغنية لم يكن استعراضياً، ولم يكن ممن يتباهون بإنجازاته (الشخصية)، ولم يكن يطمح إلى دور سياسي وإلى بريق الشهرة ودويها، فلقد ظل يتابع عمله بدأب وبدقة نادرين..
كان يعرف أنه منذور للشهادة، بل لعله كان «شهيداً بالولادة»، ولعله لهذا استمر مقاوماً مطلقاً حتى النفس الأخير.
لم تُعرف له صورة، لكن دوره ملأ بدويه العالم، هو الذي أثبتت الأيام أنه كان في كل مكان، وأنه اتهم بكل عملية طاولت الإسرائيليين ومن ارتضوا لأنفسهم موقع مساند الاحتلال الإسرائيلي.
صار اسمه مصدر رعب للأعداء... الذين أعجزهم كشفه ورصد حركته، فأطلقوا عليه لقب «الثعلب»، وصار شبحه الأسطوري يطارد الإسرائيليين فتعجز أجهزة مخابراتهم المقتدرة والتي تتلقى العون من مختلف دوائر التجسس والمخابرات في الغرب أجمع، وإن كان للأميركيين دوماً دور الطليعة فيها، عن رصد مكان وجوده ومطاردته والإيقاع به.
لا تفسير للأسطورة التي اسمها عماد مغنية إلا بالإيمان: الإيمان بقضيته، قضية وطنه وشعبه وحقه في الحرية وفي الغد الأفضل.
... وبعد ربع قرن من الجهاد سقط الفارس عن جواده.
كيف، ولماذا، وأين، ومن، وبأي أسلوب وأية خدعة، وأسئلة أخرى بلا نهاية، لأن جوابها سيتأخر، بسبب الظروف المعقدة التي اختارها لحياته، وبسبب الدقة المتناهية في تنفيذ هذه العملية الشيطانية حيث كان مستبعداً أن تقع وأن تنجح.
لقد تحوّل المجاهد الأسطوري إلى رمز حقيقي، تضفي عليه الشهادة هالة من نور وتجعله قدوة يحتذى به في مواجهة الاحتلال والظلم والدعاية المنهجية التي تصوّر الإنسان العربي محدوداً، مشغولاً بأمور الدنيا، لا يتقن القتال ضد عدوه، بينما هو بارع في الاقتتال الأهلي.
عماد مغنية: لكأنما اختار موعد استشهاده، فجاء متزامناً مع ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ليقدم للبنانيين فرصة إضافية مجلّلة بدماء الشهداء للتوحد والتفاهم على شؤون دنياهم في وطنهم الصغير.
والأمل أن يكون، اليوم، حيث ستفتح بيروت وضواحيها قلبها لجموع المحتفلين بالشهيدين، مناسبة لاستذكار ما يجمع بين اللبنانيين، وهو كل حياتهم في الحاضر والمستقبل، ونبذ ما يفرّق، وهو طارئ وهزيل وقابل لأن يذهب مع الريح متى توافقوا.
ولسوف يتوافقون في ظلال شهدائهم الذين منحونا شرف الحياة بكرامة.
طلال سلمان- السفير
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 12:02 PM
جمعية الوفاق والتحالف الاسلامي الكويتي ينعيان الشهيد
14/02/2008 نعت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين القيادي الكبير في المقاومة الإسلامية الشهيد الحاج عماد مغنية وقدمت أحر التعازي لسيد المقاومة وقائدها الكبير سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وجمهور المقاومة في كل العالم.
وقدمت الجمعية أحر التعازي إلى كل أحرار العالم وحركات المقاومة والتحرر بمناسبة اغتيال الحاج المجاهد الكبير السيد عماد مغنية وأكدت على أن "العدو الصهيوني الحاقد لن ينال من عزيمة المقاومة ولا من جمهورها العملاق من خلال هذا الاستهداف القذر والجبان"، مشددةً على أن "هذه العملية لن تزيد جمهور ورجال المقاومة إلا صموداً وإصرارا على نهج المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني الغاصب".
وأكدت الوفاق على أن "رجالات المقاومة هم رجالات الأمتين العربية والإسلامية على امتداد ساحات التحدي والصمود وان أي مساس أو استهداف هو استهداف لكل العرب وكل المسلمين وكل الأحرار في العالم".
بدوره استنكر التحالف الاسلامي الوطني في الكويت جريمة اغتيال الشهيد القائد مغنية، واعتبر جريمة الاغتيال احد ابرز مظاهر الارهاب المنظم الذي يقوم به العدو الصهيوني، واكد التحالف ان جريمة الاغتيال ستعزز روح الجهاد والشهادة التي ستتواصل حتى زوال "اسرائيل" من الوجود .
كفعمي العاملي
February 14th,2008, 12:14 PM
الحاج رضوان... فليجرؤ أحدكم على تزوير توقيعي!
إنّه أكثر شخصيّات «حزب اللّه» إثارة للجدل. قلّة علموا بوجوده. والذين سمعوا باسمه، لا يزيدون كثيراً. حتى بعض فريق عمله الأساسي لم يدرِ بهويّته الحقيقية.
وفي حين تبرق عيون المحازبين والمقاتلين لاسم السيد حسن نصر الله داخل جميع أُطُر الحزب، فإنّ الأبدان ترتعد لوقع اسم «الحاج»، حتّى في الأروقة والدوائر المغلقة لكبار ضبّاط المقاومة. نَدُر من رآه أو تكلم معه. ومن سنحت له الفرصة، فإمّا لم يدرِ بذلك أو فضّل الموت على الإفصاح عن السرّ الذي بات يؤرّقه في الليل والنهار.
يُعَدُّ عماد مغنيّة، بالإضافة إلى زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ومالك أسرار القنبلة النووية عبد القدير خان، أحد أخطر ثلاثة رجال يدبّون على وجه الكرة الأرضية: بن لادن يمارس الإرهاب التقليدي عبر قتل المدنيّين وزرع الرعب في أرجاء العالم، وخان محكوم بالإقامة الجبرية في باكستان، فيما كان مغنيّة يتجوّل حرّاً طليقاً، يدرّب العقول الناشئة للتفوّق على أميركا وإسرائيل تحت شعار «لا شيء يستحيل»...
بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، تربّع مغنيّة على عرش «الإرهاب العالميّ». فهو متّهم بتصفية أكبر عدد من الجنود الأميركيين، قبل أن يحطّم بن لادن الرقم القياسي بتفجيره مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من أيلول عام 2001، ليتقاسم وإيّاه المرتبة الأولى بخمسة وعشرين مليون دولار لكل من ينال من أحدهما. ولمّا كان كابوساً تهجس به إسرائيل في النهار قبل الليل، جرى إدراجه على رأس قائمة المطلوبين، ووضع الموساد اسمه تحت لقب «مريض الشخصية في الأمن الميداني».
لا مصادر فعلية تقودك إليه. في السؤال عنه مصاعب جمّة وتبعات كثيرة. هو «الثعلب» كما تعرّفه التقارير الاستخباريّة، باعتباره الحلقة الغامضة التي تربط حزب المقاومة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا، كما فصائل المقاومة المسلّحة في فلسطين المحتلّة. أمّا في دهاليز الحزب، فهو طيف أو «شبح»، يشكّ الكثيرون في وجوده ويده الطولى في نجاحات الحزب العسكرية وتقرير سياساته الاستراتيجية. حتى عدّه بعضهم أداة غير حقيقية اختُلقت لعدة أهداف، ليس أقلها دبّ الرعب في قلوب الآخرين.
تختلف الروايات حتى في أصوله ونشأته. «عماد فايز مغنية» اسم غير وارد في السجلات اللبنانية. صوره المعروفة والمتداولة قليلة جداً، ولا فائدة من نشر المباحث الفدرالية الأميركية «أف. بي. آي» لها، إذ إن أحدثها يرجع عشرين عاماً إلى الوراء في أقلّ تقدير.
يُحكى أن...
وُلد مغنيّة عام 1962 في قضاء صور، جنوب لبنان، وكان أكبر أخويه جهاد وفؤاد. مع انتقال العائلة إلى بئر العبد، انتظم في صفوف «فتح» ولمّا يبلغ الخامسة عشرة من عمره. تلقّى التدريب العسكري على يد قادتها حتى صار عضواًَ فاعلاً في الفرقة العسكرية الخاصة «القوة 17»، المكلّفة حماية قيادات الحركة كأبو عمّار وأبو جهاد وأبو إياد. وأسهم في نقل سلاح «فتح» إلى «حركة أمل» و«حزب الله» بعد أن اضطرّت حركة «فتح» إلى مغادرة بيروت، إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وبعد حصار بيروت، الذي دام ما يقارب الثلاثة أشهر وخروج «فتح» ومنظمة التحرير من لبنان، انتقل للعمل في صفوف «حركة أمل»، قبل أن ينضوي تحت عباءة العلاّمة محمد حسين فضل الله، الأب الروحي لـ«حزب ديني» في مخاض الولادة من رحم ثورة الإمام الخميني: حزب الله. تولّى المرافقة الشخصيّة لفضل الله مدّة ثلاثة أعوام، إلى أن تسلّم أخوه جهاد مهمّة الجهاز الأمني عنه، لكنّه ما لبث أن ذهب ضحية محاولة الاغتيال التي استهدفت المرجع الديني في بئر العبد. تزوّج عماد في تلك الفترة من قريبته سعدى بدر الدين، وله منها ثلاثة أولاد، فاطمة (23 عاماً) ومصطفى (21 عاماً) وجهاد (17 عاماً).
يزعم البعض أنه انتقل وهو في العشرين من عمره إلى إيران للمرة الأولى، حيث قدّمه أنيس النقاش أوّل مرة بعد قيام الثورة في إيران إلى أحد مسؤولي السفارة الإيرانية في بيروت. وفي إيران وجد فرصته لإظهار مؤهّلات وإثبات كفاءات قتالية عالية مَيَّزته عن أبناء جيله. وبحسب قائد المنطقة الشمالية الإيرانية في تلك الحقبة، «أظهر عماد شجاعة واستعداداً للمشاركة في عمليات صعبة جداً خلف خطوط العدو».
تقول الروايات إنّه تولى منذ ما بعد الاجتياح الإسرائيلي مهمّة تأسيس حزب الله. لكنّ الشيخ صبحي الطفيلي، أحد مؤسّسي الحزب، يقول في برنامج «زيارة خاصة» على قناة «الجزيرة»، إنّ مغنيّة «لم تكن له علاقة بحزب الله حتى ما بعد التسعينيات. ربّما انتسب لاحقاً إلى حزب الله».
1982... كان عاماً ملتهباً. حفلت تلك السنة بالإنجازات التي قفزت بعماد إلى صدارة قائمة المطلوبين من جانب الولايات المتحدة وفرنسا. اتُّهم بأنّه قاد وخطّط لثلاث عمليات جعلت اسمه اليوم، وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً، مطلوباً لدى اثنتين وأربعين دولة: تفجير السفارة الأميركية في بيروت في نيسان 1983 الذي أدى إلى مقتل 63 أميركياً ولبنانياً. تفجير مقر قوات المارينز على طريق المطار الذي أودى بحياة 241 جندياً، بالإضافة إلى تفجير معسكر الجنود الفرنسيين، الذي أدى إلى مقتل 58 مظلياً. فما كان من الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلاّ أن وعد شعبه حينها بأنّ أميركا ستظل تلاحق مغنية ولو بعد مئة سنة. كلّ ذلك وعماد لا يزال في بداية عشريناته!
كان لا بد من التروّي قليلاً. التواري عن الأنظار ولملمة الصفوف، وإنضاج فرقة العمليات الخاصة بعد أن أتت النتائج أكثر ممّا توقّع. كلمة الفصل له الآن، وكل من حوله أصبح يؤمن به ويتحرّك رهناً لإشارته. يصفه شباب المقاومة بـ«أحد جنود جيش الإمام المهدي المخفيّين» حين يقاربون المسألة من منظور عقائدي. ليس في التوصيف استعارة أو دلالة أدبية، إنها حقيقة باتوا يؤمنون بها، ويعيدون أصولها إلى أهل بيت رسول الله، ويرون فيها استمراراً لعاشوراء، و«من علامات ظهور الإمام المهدي» (...). يروي أحد ضباط المقاومة إحدى زيارات الـ«حاج رضوان» لهم في الجنوب: «كنا نهابه. صدّقني إن لحضوره وقعاً أقوى من حضور السيّد حسن بيننا. توجهت إليه بالحديث قائلاً له إن بعضنا ربما يمازح السيد حسن بمخالفة تعليماته يوماً ما، أما هو فلا. مازحته بأن يمضي لي ورقة على بياض. أمسك القلم ووقَّع قائلاً: هذا توقيعي، فليتجرأ أحدهم على تزويره، وسآتي به ولو من الفضاء»!
مضى عامان ليعود عماد مغنية بعدهما ويقتحم الإدارة الأميركية مجدداً من دون استئذان؛ ظهر في قمرة طائرة «تي.دبليو.إيه» في مطار بيروت مع رفيقيه حسن عز الدين وعلي عطوي. احتجزها لأيام، اتهمه الأميركيون بأنه هو من أطلق رصاصة على رأس أحد جنود مشاة البحرية ورماه من النافذة على مرأى من العالم أجمع. نُسجت حوله العديد من الروايات التي يستحيل التأكد من صحتها وسبر أغوارها، منها أسماؤه المتعددة، وجوازات سفره المزوّرة ،والحديث عن عمليات تغيير الوجه التي خضع لها في عامي 1990 و1997، فأتت على تغيير ملامحه تماماً. وكذلك محاولات اعتقاله واغتياله وأهمها اثنتان: الأولى في تموز 1996 حين اعتقد الأميركيون أنهم استدرجوه إلى الخليج؛ شارك في العملية أكثر من 4000 جندي مارينز، بقيادة جون غاريت، وحوصرت مركبة «ابن طفيل» التي كان على متنها مغنية، وقد رُفع الحصار بأمر من بيل كلينتون من دون «معرفة السبب»، على حد تصريح غاريت. الثانية: حين نجا من الاعتقال وذلك بفارق دقائق، بعد معلومة وصلت إلى جهات أمنية عربية وغربية عن انتقاله في طائرة مدنية بين الخرطوم ولبنان. يومها قيل إنه كان هناك مجتمعاً مع أسامة بن لادن للتخطيط لعمليات كبيرة ضد الأميركيين. ولم يكن الأمر صحيحاً، رغم زعم المباحث الفدرالية انتزاعها لاعترافات مرافق بن لادن الشخصي بتنظيمه اجتماعات بين الاثنين في السودان مطلع التسعينيات، حيث قضى الاتفاق بأن يمد مغنية عناصر «القاعدة» بخبراته في قتل الأميركيين والإسرائيليين مقابل إمداد بن لادن له بالسلاح والمعدات الحديثة.
متى دوّى انفجار على كوكب الأرض، أول ما تتجه أنظار الحكومات والأجهزة الأمنية إلى عماد فايز مغنية. يدرسه الفاحصون كأول احتمال يجب الركون إليه. وإليه نُسب العديد من أعمال التفجيرات، ولم يعلُ صوت ينفي أو آخر يتبنى. يُشك في أنه من أردى السفير الفرنسي في بيروت، لوي دولامار، مطلقاً النار عليه، وأنه يقف وراء نسف السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت، بمساندة من «حزب الدعوة»، كما خطف طائرة كويتية في 1984 وقتل أميركيين كانا على متنها قبل هبوطها في طهران، وكذلك تفجير السفارة الإسرائيلية والمجمع اليهودي في بيونس آيريس رداً على اغتيال الأمين العام لحزب الله السابق السيد عباس الموسوي. كما ورد ذكره في حادث نسف السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998. تركيا أيضاً تتّهم مغنية، واسمه هناك «عمات آغا»، بترتيب الانفجارات التي استهدفت المصالح البريطانية في 20 تشرين الثاني 2006.
توارى مغنية في التسعينيات عن مسرح الأحداث، فحيك الكثير عن كيفية تمضيته للوقت. وحين نُسب إليه أيضاً ضلوعه في تفجير مجمع الخُبر، الذي ذهب ضحيته تسعة عشر أميركياً عام 1996، كانت تلك الإشارة الأقوى بالنسبة إلى أميركا على التبادل الاستخباري الحاصل بينه وبين تنظيم «القاعدة».
عبثاً جهد جهازا الشاباك والموساد في اختراق «حزب الله» للوصول إلى الكابوس الذي يؤرّقهما: عماد مغنية. مع العلم أن إسرائيل نجحت في اغتيال أخيه القيادي في المقاومة فؤاد عام 1994 في عمق الضاحية الجنوبية، عبر وضع متفجرة كان المقصود بها توجيه رسالة إلى الشقيق الأكبر. وتولّى تنفيذ الجريمة يومها عميل هو أحمد الحلاق الذي عادت المقاومة واستدرجته بالتعاون مع مخابرات الجيش اللبناني من قرى الشريط الحدودي المحتل، وسُحب إلى بيروت، حيث أُخضع للمحاكمة وأُعدم في سجن رومية.
أذكر أنه في 22 أيلول 2006، وفي مهرجان النصر الإلهي، كنت أحاول اجتراح وسيلة للتسلّل إلى المنصة لكتابة شيء عن جهاز أمن نصر الله وتصرّفه في حضور السيّد، وخصوصاً بعد عدوان تموز. لم أفلح. ذهبت إلى المكتب الإعلامي لأطلب إذناً عادياً بالدخول. كان هناك رجل أفطس الأنف مربوع القامة يلبس نظارات سميكة، يجادل مراهقاً في التعبئة في أهمية الالتزام بالمهمة الموكلة إليه. تقدم مني على حين غرّة، قائلاً: «موسيو (أستاذ) جاد، شو بقدر ساعدك؟». فاجأتني معرفته باسمي:
ــــ أريد الحصول على إذن بالدخول إلى منصة الصحافيين.
أرسل شاباً بصحبتي، وقال: «أدخله إلى المنصّة الرئيسية قرب السيد نصر الله، وإن واجهتك المشاكل، قُل لهم إن الحاج قد أرسلك».
كنت قريباً جداً من سيّد المقاومة في الاحتفال، ولم أدرِ أنّني صافحت قائدها العسكري حتى البارحة.
كاسر الصنمين
February 14th,2008, 08:39 PM
هنيئاله الشهادة
نور الولاية
February 15th,2008, 12:33 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف
هنيئا له الشهادة في سبيل الله عز وجل
اللهم احشره مع الشهداء والصديقين
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
كفعمي العاملي
February 15th,2008, 03:48 PM
عظم الله أجوركم اعزائي على التعزية والتبريك
الخزعلي 1987
February 20th,2008, 11:17 AM
عظم الله لكم الاجر بستشهاد هذا البطل الهمام
انا لله وانا اليه راجعون
الخزعلي 1987
February 20th,2008, 11:25 AM
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
عظم الله اجركم بهذا المصاب الجلل الا وهو استشهاد الحاج رضوان
كَرْبَلائِيَ
February 20th,2008, 11:49 AM
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجه الشريف
لا حول لله ولا قوة الا بالله العلي العظيم
عظم الله لكم الاجر عليه بالعافية والله يرزقنا
احسنتم مولانا كفعمي
تحياتي
الخزعلي 1987
February 20th,2008, 11:51 AM
عظم الله لكم الاجر بهذا المصاب الجلل
الخزعلي 1987
February 20th,2008, 12:08 PM
عظم الله لكم الاجر باستشهاد هذا البطل الهمام
العربي
February 26th,2008, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
(( السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أنصار الحسين السلام عليك ياابا عبد الله أبدا مابقيت وبقي الليل والنهار ))
انا لله وانا اليه راجعون
كفعمي العاملي
February 27th,2008, 04:37 AM
الأخوة الأعزاء كربلائي والخزعلي والعربي جزاكم الله خيرا وأجركم عظيم إن شاء الله
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir