المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزهراء ع وابي بكر



يتيمة الامام علي
February 11th,2008, 11:31 AM
الزهراء س وابي بكر

أنهت الزهراء عليها السلام خطابها الناري الذي ألقته بشجاعة أمام الآلاف وبحضور أبي بكر واستجوبت الخليفة وفضحت مخططاته بالأدلّة والبراهين الساطعة المحكمة وذكرت فضائل الخليفة الحقيقي في الإسلام وكمالاته المطلوبة فتوتر الجوّ وانساق الرأي العام لصالح الزهراء عليها السلام وجعلت أبا بكر في زاوية حرجة وطريق مسدود فإن انساق مع الرأي العام وأرجع فدكاً للزهراءعليهالسلام فهو أمام محذور
الأول أنّ فاطمة عليها السلام إذا ما انتصرت في هذه الجولة وصدقها الخليفة في هذه القضيةفإنّها
سوف تبدأ جولة جديدة تطالب فيها بالخلافة لزوجه
يقول ابن أبي الحديد سألت ابن الفارقي مدرّس المدرسة الغربية ببغداد وقلت له أكانت فاطمة صادقة
قال نعم
قلت فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدكاً وهي عنده صادقة
فتبسّم ثمّ قال كلاماً لطيفاً مستحسناً قال لو أعطاها اليوم فدكاً لمجرد دعواها لجاءت إليه غداً وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ولم يمكن الاعتذار والموافقة لأنّه يكون قد أسجل على نفسه أنّها صادقة فيما تدعي كائناً ما كان من غير حاجة إلى بيّنة وشهود
الثاني أنّ تصديقه لفاطمة يعني اعترافه بخطئه واشتباه وبذلك يفتح باب الاعتراض عليه من قبل المسلمين مما يشكل خطراً على جهاز الخلافة الحاكم إبان حكمه
ولكن أبا بكر لم يوليِّ هارباً من الميدان بهذه السرعة فقد حسب
أنّه لا يقوى على حجة الزهراء عليها السلام ولا يستيطيع مقابلتها بخشونة وقوة ما دام الرأي العام لصالحها ويجب عليه أن يجيب على الأسئلة التي وجهتها له ليستميل الرأي العام ويخدّر الضمائر ويمتصّ النقمة فالأفضل له أن يستفيد من نفس السلاح الذي استخدمه سابقاً في تضليل الناس والتظاهر بالدفاع عن حمى الدين وأحكامه وسنّة الرسول صلّى الله عليه وآله ويقول إنّه يعمل بما أنزله الله وهو بريء مما يرمى به وبتقمص لباس الدين يمكن أن يخدع الجمهور ويلبس الحق بالباطل ويدحض كلّ دعوى حتى لو كانت هي الدين نفسه
جواب الخليفة
لجأ أبو بكر إلى أسلوب التضليل والاستغفال فقال
يا بنت رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً رؤوفاً رحيماً وعلى الكافرين عذاباً أليماً وعقاباً عظيماً إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء وأخا إلفك دون الأخلاء آثره على كل حميم وساعده في كل أمر جسيم لا يحبكم إلا سيعد ولا يبغضكم إلا شقي بعيد فأنتم عترة رسول الله الطيبون الخيرة المنتجبون على الخير أدلتنا وإلى الجنة مسالكنا وأنت يا خيرة النساء وابنة خير الأنبياءصادقة في قولك سابقة في وفور عقلك غير مردودة عن حقك ولا مصدودة عن صدقك والله ما عدوت رأي رسول الله، ولا عملت إلا بإذنه والرائد لا يكذب أهله وإني أشهد الله وكفى به شهيداً أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقاراً وإنما نورث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفار ويجالدون المردة الفجار وذلك بإجماع من المسلمين لم أنفرد به وحدي ولم أستبد بما كان الرأي عندي وهذه حالي ومالي هي

لك وبين يديك لا تزوى عنك ولا ندخر دونك وإنك وأنت سيدة أمة أبيك والشجرة الطيبة لبنيك لا ندفع مالك من فضلك ولا يوضع في فرعك وأصلك حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك صلّى الله عليه وآله
جواب فاطمة عليها السلام
فقالت عليها السلام سبحان الله ما كان أبي رسول الله صلّى الله عليه وآله عن كتاب الله صادفاً ولا لأحكامه مخالفاً بل كان يتبع أثره ويقفو سوره أفتجتمعون على الغدر اعتلالاً عليه بالزور وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته وهذا كتاب الله حكماً عدلاً وناطقاً فصلاً يقول يرثني ويرث من آل يعقوب ويقول وورث سليمان داود وبيّن عزّ وجلّ فيما وزع من الأقساط وشرع من الغرائض والميراث وأباح من حظّ الذكران والإناث ما أزاح به علّة المبطلين وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين كلاّ بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفو
فقال أبو بكر صدق الله ورسوله وصدقت ابنته معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة وركن الدين وعين الحجة لا أبعد صوابك ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلّدوني ما تقلّدت وباتّفاق منهم أخذت غير مكابر ولا مستبدٍ ولا مستأثر وهم بذلك شهود
وهكذا استطاع أبو بكر إخماد العواطف وحرف الرأي العام ونحوه من خلال التضليل والتظاهر بالصلاح

ردّ فعل الخليف
اضطرب المجلس وتفرّق الناس وارتفعت الضجّة وأصبحت خطبة الزهراء عليها السلام حديث الساعة فلجأ أبو بكر إلى التهديد والوعيد
قالوا لم ير باك وباكية أكثر من ذلك اليوم ارتجّت المدينة وهاج الناس وارتفعت الأصوات فلمّا بلغ ذلك أبا بكر قال لعمر تربت يداك ما كان عليك لو تركتني فربّما مات الخرق ورتقت الفتق ألم يكن ذلك بنا أحقّ
فقال الرجل قد كان في ذلك تضعيف سلطانك وتوهين كافتك وما أشفقت إلاّ عليك
قال ويلك فكيف بابنة محمد وقد علم الناس ما تدعو إليه وما نحن من الغدر عليه
فقال هل هي إلاّ غمرة انجلت وساعة انقضت وكأنّ ما قد كان لم يكن
وما مضى ممّا مضى قد انقضى ما قد مضى ممّا مضى كما مضى

أقم الصلاة وآت الزكاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ووفّر الفيء وصل القرابة فإنّ الله يقول إنّ الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكر للذاكرين ذنب واحد في حسنات كثيرة قلّدني ما يكون من ذلك فضرب بيده على كتف عمر وقال ربّ كربة فرجتها يا عمر
ثم نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا لو شئت أن أقول لقلت ولو تكلّمت لبحت وإنّي ساكت ما تركت يستعينون بالصبية ويستنهضون النساء وقد بلغني يا معاشر الأنصار مقالة سفهائكم فوالله إنّ أحقّ الناس بلزوم عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله لأنتم لقد جاءكم الرسول فآويتم ونصرتم وأنتم اليوم أحقّ من لزوم
عهده ومع ذلك فاغدوا على أعطياتكم فإنّي لست كاشفاً قناعاً ولا باسطاً ذراعاً ولا لساناً إلاّ على من استحق ذلك والسلام
تأييد أم سلمه
أطلعت أمّ سلمة رأسها من بابها وقالت ألمثل فاطمة يقال هذا وهي الحوراء بين الإنس والأنس للنفس ربّيت في حجور الأنبياء وتداولتها أيدي الملائكة ونمت في المغارس الطاهرات نشأت خير منشأ وربيت خير مربا أتزعمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حرّم عليها ميراثه ولم يعلمها وقد قال الله له وأنذر عشيرتك الأقربين أفأنذرها وجاءت تطلبه وهي خيرة النسوان وأمّ سادة الشبان وعديلة مريم ابنة عمران وحليلة ليث الأقران تمت بأبيها رسالات ربّه فوالله لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ فيوسدها يمينه ويدثرها شماله رويداً فرسول الله بمرأى لأعينكم وعلى الله تردون فواهاً لكم وسوف تعلمون
قال فحرمت أمّ سلمة تلك السنة عطاءها
المقاطعة
استمرت الزهراء عليها السلام في جهادها واختارت الاعتصام عن الكلام مع أبي بكر هذه المرّة فأعلنت رسمياً أمام الملأ وقالت والله لا أكلّمك بكلمة ما حييت فما كلّمته حتى ماتت
ولم تكن فاطمة من سواد الناس بحيث لو قاطعت الخليفة لم تؤثر عليه ولم يكن الأمر غير ذي بال ففاطمة عزيزة رسول الله وحبيبته ولم يخف اهتمامه بها صلّى الله عليه وآله وحبّه لها على أحد وهي التي قال فيها

رسول الله فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني وقال اشتاقت الجنة إلى أربع نساء ومنهن فاطمة بنت محمد
وقال يا فاطمة إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك
نعم قاطعت ابنة الرسول وعزيزته وأقسمت أن لا تكلم أبا بكر ما حييت أمام الملأ
فانتشر الخبر رويداً رويداً إنّ فاطمة بنت رسول الله ساخطة على أبي بكر ولم تكلّمه وسمع بذلك القاصي والداني من داخل المدينة وخارجها فتساءل الناس لماذا أقسمت فاطمة على ذلك لعلّه غصبها حقّها في فدك فاطمة صدّيقة لا تكذب ولا تغضب إلاّ لله لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال فيها يغضب الله لغضبها
وهكذا بدأت تعلو أمواج المشاعر ويزداد الناس نفوراً من الخليفة يوماً بعد يوم ويحاول جلاوزة النظام أن يعيدوا المياه إلى مجاريها ويصلحوا الخليفة وفاطمةفلا يمكنهم تجاوز فاطمة وعدم الاهتمام بمقاطعتها إلاّ أنّ الزهراء عليها السلام استمرت في جهادها السلبي وبقيت على الاستقامة والصمود
فلمّا مرضت استأذن أبو بكر وعمر لعيادتها مراراً فلم تأذن إلى أنّ ثقلت فسألا عنهاقالا لعلي عليه السلام قد كان بيننا وبينها ما قد علمت فإن رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا قال ذاك إليكما فقاما فجلسا بالباب
فدخل علي عليه السلام على فاطمة عليها السلام وقال لها أيّتها الحرّة فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك فما تريدين
قالت البيت بيتك والحرّة زوجتك افعل ما تشاء
فقال شدّي قناعك فشدّت قناعها وحوّلت وجهها إلى الحائط

فدخلا وسلّما وقالا ارضي عنّا رضي الله عنك
فقالت ما دعا إلى هذا
فقالا اعترفنا بالاساءة ورجونا أن تعفي عنّا
فقالت إن كنتما صادقين فأخبراني عمّا أسألكما عنه فإنّي لا أسألكما عن أمر إلاّ وأنا عارفة بأنّكما تعلمانه فإن صدقتما علمت أنّكما صادقان في مجيئكما
قالا سلي عمّا بدا لك
قالت نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني
قالا نعم
فرفعت يدها إلى السماء فقالت اللّهم إنّهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك لا والله لا أرضى عنكما أبداً حتى ألقى أبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما
قال فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور وجزع جزعاً شديداً
فقال عمر تجزع يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله من قول إمرأة وقد يقول القارئ إن أبا بكر أخطأ وأذنب وغصب حقّ الزهراء عليها السلام ولكنه جاء الآن نادماً تائباً فلماذا لا تقبل الزهراء عليها السلام عذره
ولكن لا ينبغي للقاريء أن يغفل عن الموضوع الحقيقي للخلاف بينهم وبين فاطمة وهو قضيّة الخلافة وليست فدك والخلافة لا يمكن التغاضي والتنازل عنها وما فدك إلاّ ذريعة توسلت بها فاطمة للوصول إلى الهدف الأسمى والرئيسي
هذا بالاضافة إلى أنّ الزهراء عليها السلام تعلم علم اليقين أنّهم ما ندموا على

ما فعلوا وإنّما أرادوا تضليل الناس ولو كانوا صادقين في توبتهم لسلكوا طريق العقلاء في ذلك ولأمر عماله على فدك بالخروج منها وإرجاعها إلى فاطمة عليها السلام ثمّ يأتي ليعتذر ويتوب
الدفن ليلاً
كان صمود الزهراء عليها السلام واستقامتها في الدفاع عن الحق والجهاد في سبيل الهدف المقدّس مثلاً في القوّة والثبات وثابرت عليه حتى لحظات عمرها الأخيرة بل وسّعت ساحة المعركة إلى ما بعد وفاتها وأجّجت أوارها بما لم يخمد لهيبه إلى يوم القيامة
وقد يتعجب القاريء الكريم ويقول كيف يمكن لشخص أن يستمر في جهاده إلى ما بعد موته
ولكن فاطمة ربيبة الوحي خططت للمستقبل فإذا جاءها الموت لا تنتهي مراحل جهادها ولا يخمد لهيب المعركة مع الظالمين فأوصت علياً أن لا يعلم إذا ماتت أبا بكر وعمر ولا يصليا عليها فعمل بوصيتها فدفنها ليلاً ولم يعلمهما وسوّى حواليها أربعين قبراً كي لا يبيّن قبرها من غيره
وبهذا وجّهت الزهراء عليها السلام ضربتها القاضية للخصم وبقي قبرها ودفنها السرّي وثيقة دامغة حيّة لمظلوميتها وطغيان الجهاز الحاكم إلى أبد الآبدين
ومن الطبيعي جدّاً أن يسأل المسلمون عن قبر ابنة نبيّهم وعزيزته فإذا ما كان مجهولاً أثار فيهم السؤال مرّة أخرى عن السبب فيأتي الجواب إنّها أوصت بذلك أن تدفن سرّاً ويعفى ثراها وحينها ينحلّ اللغز وينكشف الأمر ويفهم السائل أنّها كانت ساخطة على الجهاز الحاكم حينذاك وقد دفنت في زمن يسوده الإرهاب والقمع
ويعود السؤال كيف تكون فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وريحانته العالمة الفاضلة الكاملة ساخطة على الخلافة والخليفة
لا يمكن ذلك إلاّ أن تكون الخلافة مزوّرة والخليفة ظالماً غاصباً غشوماً يعمل خلاف سنّة الله ورسوله صلّى الله عليه وآله
النتيجة
لم يستسلم أبو بكر لفاطمة عليها السلام وقاوم جهادها المستمرّ وأصرّ على عناده ولم يرجع إليها فدكاً
وكذلك فاطمة عليها السلام لم تهن ولم تنكل فاستطاعت رفع القناع عن الجهاز الحاكم وكشف ظلمه وجوره وإثبات حقّها ومظلوميتها وعرف العالم كلّه ذلك فبقيت فدك شجى في حلوق الظالمين والبركان الذي يهدّدهم بالانفجار في كلّ حين والركن المهزوز بعنف في حكمهم والثغرة المفتوحة في أسوار جهازهم الحاكم وأكبر وسيلة إعلامية ضدّهم فكانوا إذا أرادوا كسب رضا العلويين أعادوها إليهم وإذا ما نقموا منهم سلبوها منهم
فلمّا ولّي الأمر معاوية أقطع مروان بن الحكم ثلثها وأقطع عمر بن عثمان بن عفان ثلثها وأقطع يزيد بن معاوية ثلثها فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيّام خلافته فوهبها لعبد العزيز ابنه فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز فلّما ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة ردّها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وقيل بل ردها إلى علي بن الحسين عليه السلام
وكانت بيد أولاد فاطمة عليها السلام مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز
فلمّا ولّي يزيد بن عاتكة قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم
فلّما ولّي أبو العباس السفاح ردّها على عبد الله بن الحسن بن الحسن
ثم قبضها أبو جعفر لما غضب على ولد الحسن
ثم ردّها المهدي ابنه على ولد فاطمة عليها السلام
ثمّ قبضها موسى بن المهدي وهارون أخوه فلم تزل
حتى ولّي المأمون فردّها على الفاطميين ففي ذات يوم جلس المأمون للمظالم فأوّل رقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى وقال للذي على رأسه ناد أين وكيل فاطمة فقام شيخ فتقدّم فجعل يناظره في فدك والمأمون يحتج وهو يحتج على المأمون ثمّ أمر أن يسجل لهم بها فكتب السجل وقرىء فأنفذه
فلم تزل في أيديهم حتى كان في أيّام المتوكل فأقطعها عبد الله بن عمر البازيار وكان فيها إحدى عشر نخلة غرسها رسول الله بيده فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها فإذا قدم الحجاج أهدوا لهم ذلك التمر فيصلونهم فيصير لهم من ذلك مال جزيل جليل فصرم عبد الله بن عمر البازيار ذلك التمر ووجّه رجلاً يقال له بشران بن أبي أمية الثقفي إلى المدينة فصرمه ثم عاد إلى البصرة ففلج
وعلى أثر هذه المواقف المشرفة والصراع المقدّس اضطر عمر بالرغم من سياسته الخشنة أن يردّ بعض صدقات المدينة التي طالبت بها فاطمة

عاشق مالك الاشتل
February 19th,2008, 07:55 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشكرك اخوي العزيز على هذا الموضوع المتميز

يتيمة الامام علي
February 22nd,2008, 04:25 PM
شكرا لمروركم اخي