المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البكاء ومنشأه / الى سماحة الشيخ عبد النبي النشابه



مكتب الشيخ النشابه
January 9th,2008, 10:48 PM
مسجد فدك الزهراء




بسم الله الرحمن الرحيم

اليله الاولى من محرم 1429هـ



روى رزين عنه أن فاطمة كانت تزور قبور الشهداء بين اليومين والثلاثة. (ورواه) يحيى بنحوه عن أبي جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين وزاد فتصلي وتدعو وتبكي حتى ماتت. (وروى) الحاكم عن علي أن فاطمة كانت تزور فبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده(1).بإجماع المسلمين عندما مات أبو طالب وخديجة عليهما السلام حزن الرسول (ص) عليهما حزنا شديداً حتى سمى ذلك العام بعام الحزن.

"كان النبي صلى الله عليه وسلم يبكي على الميت"
فقد روى البخاري في صحيحه، أن النبي نعى زيداً وجعفر وابن رواحه للناس قبل أن ياتيهم خبرهم وقال: "أخذ الراية زيد، فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ رواحه فأصيب، وعيناه تذرقان(2).
وفي ترجمة جعفر من كتاب الإستيعاب وأسد الغابة والإصابة وخبر غزوة مؤتة من تاريخ الطبري وغيره ما ملخص: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل رسول الله (ص) بيته وطلب بني جعفر، فشهّهم ودمعت عيناه، فقالت زوجته أسماء: بأبي وأنت وأمي ما ييبكيك؟ أبغلك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال نعم أصيبوا هذا اليوم، قالت أسماء: فقمت اصيح وأجمع النساء، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله (ص) على مثل جعفر فلتبكي البواكي.

"بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على ابنه إبراهيم عليه السلام"
في صحيح البخاري: وقال أنس: دخلنا مع رسول الله (ص)... وإبراهيم يجود بنفسه. فعلت عينا رسول الله (ص) تذرفان، فقال له عبدالرحمن ابن عوف (رض) وأنت يا رسول الله! قال: يا ابن عوف انها رحمة. ثم اتبعها بأخرى فقال: أن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وأنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون(3). وفي سنن ابن ماجه ما نكب عليه وبكى(3).
"بكاء الرسول (ص) على حفيده"
في صحيح البخاري: أن ابنة النبي أرسله إليه: أن ابنا لي قبض فأتنا. فقام ومعه سعد بن عباده ورجال من أصحابه. فروع إلى رسول الله (ص) ونفسه تتقعقع(4). فقاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال هذه رحمة جعلها في قلوب عباده، وإنما يرحم من عباده الرحماء(5).

" ندب الرسول (ص) إلى البكاء على عمه الحمزة"
في صحاري والوافدي وطبقات ابن سعد ما موجزه: لما سمع الرسول (ص) بعد عزوة أحد البكاء من دور الأنصار علي قتلاهم، درفت عينا الرسول (ص) وبكى، وقال: لكن، حمزة لا بواكي له. فسمع ذلك سعد بن معاذ، فرجع إلى نساء بني عبد الأشهر فساقهن إلى فدعى لهن وردهن. فلم تبكي امرأة من الأنصار إلى اليوم على ميت، إلا بدأت بالبكاء على حمزة، ثم بكت على ميتها(6).
بكى الرسول (ص) على قبر أمه وأبكي من حوله. زار الرسول (ص) قبر أمه فبكى وأبكي من حوله(7). وعن الروايات التي يرويها عمر الخطاب وابنه في النهي عن البكاء، قال الإمام النوري (ت:646هـ) في شرح صحيح مسلم عن روايات النهي عن البكاء المروية عن الرسول (ص): وهذه الروايات من روايات عمر الخطاب وابنه عبدالله وانكرت عائشة ونسبتها إلى النسيان والإشتباه عليهما، وانكرت أن يكون النبي (ص) قال ذلك(8). ويظهر من الحديث الآتي أن منشأ الخلاف كان اجتهاد الخليفة عمر في النهي عن البكاء في مقابل سنة الرسول (ص) بالبكاء. فقد ورد في الحديث أنه: مات ميت من آل رسول الله (ص)، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر ينهاهن ويطردهن فقال الرسول (ص): دعهن يا عمر فإن العين والقلب مصاب والعهد قريب(9).
عبد النبي عبدالمجيد النشابة

(1) وفاء الوفاء.
(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب خالد بن الواليد ج2 ص204 الحلبي بمصر.
(3) صحيح البخاري، كتاب الجزائر باب قول النبي (ص)، وأنا بك لمعزونون، ج1 ص158 وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب الرحمة بالصبيان والعيال، ج62 وسنن ابن ماجه، كتاب الجزائر، باب كا جاه في النظر إلى الميت ج1475، 1 / 473، وطبقات ابن سعد، طبعة أوربا، أ/ق 1/88، ومسند أحمد 3 /194.
(4) تتقعقع: أي تضرب ورحه لها صوت وحشرجة كصوت الماء إذا ارتقي في القربي الغالية.
(5) صحيح البخاري، كتاب الجزائر باب قول النبي (ص): "يعذب الميت ببعض بكل أهله عليه". صحيح مسلم، كتاب الجزائر، باب البكاء على الميت، ج11 ص630، وسن أبي داود، كتاب الجزائر، باب البكاء على الميت، ج312 /193. وسنن النسائي، كتاب الجزائر، باب الأمر بالإحتساب وصبر 1/264. ومسند أحمد 2/6 ، 83،88،89.
(6) من ترجمة حمزة في طبقات ابن سعد طبعة دار صادر ببيروت 1377 هـ 3/11، ومسند أحمد 2/40، وتاريخ الطبري.
(7) سنن النسائي، كتاب الجزائر، باب زيادة قبر المشرك، 1/267. وسنن أبي داود، كتاب الجزائر، باب زيارة القبور ج3234، 3/218. وسنن ابن ماجه، كتب الجزائر ما جاء في زيارة القبور المشركين، ج1572 /15/501.
(8) النوري بها مش صحيح مسلم المطبعة المصرية 1349هـ، 6/228، كتاب الجزائر / باب الميت يعذب ببكاء اهله عليه.
(9) سنن النسائي، كتاب الجزائر، باب الرخص في البكاء على الميت. وسنن ابن ماجه، كتاب الجزائر، باب ما جاء في البكاء على الميت 905 ومسند احمد 2/110، 273،333،408،444.


http://www.alnashaba.net/qabasat/qabasat_docs/2.doc
المصدر

أريج الورد
January 9th,2008, 11:55 PM
بارك الله فيكم شيخنا الكريم
كما كان رسول الله ص يبكي على امامنا الحسين ع حتى قبل ان يولد...

جزاكم الله خير الجزاء