المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمر يتقول على النبي (ص) وعائشة تكذب عمر



ناسف الوهابيه
December 20th,2007, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

هذه المره فضيحه قويه وتطعن في عقيدة الوهابيه

وترد على اتهامهم للشيعه بأنهم مشركين

ومن البخاري نفسه ... انا لست الا ناقلاً

ومن لديه المقدره ان يرد رداً علمياً فليتفضل او ليراجع عقائده.

جاء في . فتح الباري شرح صحيح البخاري

- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال:
توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه).
فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: أذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: أرتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه). وقالت حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}. قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى.
قال ابن أبي ملكية: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا.
[ر: 1228، 1230].

هذا ما حصل وهذا ما قاله و تقوله عمر على لسان النبي(ص)

وهكذا جاء رد عائشه فكذا تم صيد البخاري الأن اكتشفت شيئ غريب

هل تجدون المخالفين يأتون بالشبه وجوابها بنفس المقام

طبعاً علمائهم وهذا البخاري واحد منهم والحب يطلع لبذره.

ننتظر المخالفين .

منارة المجد
December 24th,2007, 01:14 PM
بالنسبة للبكاء يعني بالعقل الدين الأسلامي ماراح يراعي المشاعر الانسان يفكر بعقلة يشوف هذا الشي من الواقع او لا ..

شكرا اخويي ..!! موفق ..!!

ناسف الوهابيه
December 24th,2007, 05:13 PM
بالنسبة للبكاء يعني بالعقل الدين الأسلامي ماراح يراعي المشاعر الانسان يفكر بعقلة يشوف هذا الشي من الواقع او لا ..

شكرا اخويي ..!! موفق ..!!


احسنتِ وبارك الله بكِ ووفقكِ

انرتِ صفحتنا

ماريا 1
December 25th,2007, 12:53 AM
أخي الكريم قايد السيف,

موضوعك مهم جدا , حسنا فعلته حين طرحت هذا الموضوع بارك الله فيك حيث لا أعلم لماذا اللإخوة السنة يحرمون البكاء على الميت إلى الآن !!!!!!!!!!

وكنت قد قرأت هذا الحديث في صحيح البخاري الموجود عندي فلماذا لا يأخذون به !!!!!!!!!

وقرأت في مصادر أخرى أن عمر قد سمع نياح امرأة في بيتها فدخل عليها وأخذ يضربها بالصوت حتى وقع خمارها فأخذ يزيد في ضربها ويقول إنها تعذب الموتى ببكائها !!!!!!!!!! اشدعوه

كذلك في تاريخ الطبري عندما كانت عائشة تنوح على موت أبيها, دخل عليها عمر دون استأذانها وضرب أخواتها وكاد يضربها !!!!!!!!

مع أن الرسول كان يبكي على الموتى كما هو مذكور عندهم,

- ندب الرسول (ص) إلى البكاء على عمّه حمزة : في مغازي الواقدي وطبقات ابن سعد ما موجزه: لما سمع رسول اللّه (ص) بعد غزوة أحد البكاء من دور الأنصار على قتلاهم ذرفت عينا رسول الله (ص) وبكى وقال: لكن حمزة لا بواكي له ! فسمع ذلك سعد بن معاذ ، فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهنّ إلى باب رسول الله (ص) فبكين على حمزة . فسمع ذلك رسول الله (ص) فدعا لهنّ وردّهن. فلم تبكِ امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت إلاّ بدأت بالبكاء على حمزة ثمّ بكت على ميّتها. ( من ترجمة حمزة في طبقات ابن سعد، ط. دار صادر بيروت 1377 هـ، 3 / 11. وأكثر تفصيلا منه في مغازي الواقدي 1 / 315 ـ 317. وبعده إمتاع الاسماع 1 / 163. ومسند أحمد 2 / 40، وتأريخ الطبري. وأورده ابن عبد البرّ بإيجاز بترجمة حمزة من الاستيعاب، وباختصار أيضا، ابن الاثير بترجمته من اُسد الغابة . )

- بكى الرسول (ص) على قبر أمّه وأبكى من حوله : زار رسول الله (ص) قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله . ( سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب زيارة قبر المشرك 1 / 267. وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ح 3234، 3 / 218. وسنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، بابما جاء في زيارة قبور المشركين، ح 1572، 1 / 501)


كذلك, حدث على عهد الرسول صلى الله عليه وآله أن مات ميّت من آل الرسول (ص) فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر ينهاهنّ ويطردهنّ فقال رسول الله (ص): دعهنّ يا عمر، فإنّ العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب. ( سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب الرخصة في البكاء على الميّت. وسنن ابن ماجة، كتابالجنائز، باب ما جاء في البكاء على الميّت، ح 1587، ص 505. ومسند أحمد 2/110، 273، 333، 408 و444.)

أبيها فاطمة الزهراء عليها السلام كانت تبكي وتنوح على أبيها صلوات الله عليه وآله

وغيرها الكثير الكثير , فلماذا يدعون كل ذلك ويتمسكون بما قاله عمر !!!!!!!

والله أستغرب وأتمنى أن يجيبنا مخالف

ناسف الوهابيه
December 25th,2007, 02:30 PM
أخي الكريم قايد السيف,

موضوعك مهم جدا , حسنا فعلته حين طرحت هذا الموضوع بارك الله فيك حيث لا أعلم لماذا اللإخوة السنة يحرمون البكاء على الميت إلى الآن !!!!!!!!!!

وكنت قد قرأت هذا الحديث في صحيح البخاري الموجود عندي فلماذا لا يأخذون به !!!!!!!!!

وقرأت في مصادر أخرى أن عمر قد سمع نياح امرأة في بيتها فدخل عليها وأخذ يضربها بالصوت حتى وقع خمارها فأخذ يزيد في ضربها ويقول إنها تعذب الموتى ببكائها !!!!!!!!!! اشدعوه

كذلك في تاريخ الطبري عندما كانت عائشة تنوح على موت أبيها, دخل عليها عمر دون استأذانها وضرب أخواتها وكاد يضربها !!!!!!!!

مع أن الرسول كان يبكي على الموتى كما هو مذكور عندهم,

- ندب الرسول (ص) إلى البكاء على عمّه حمزة : في مغازي الواقدي وطبقات ابن سعد ما موجزه: لما سمع رسول اللّه (ص) بعد غزوة أحد البكاء من دور الأنصار على قتلاهم ذرفت عينا رسول الله (ص) وبكى وقال: لكن حمزة لا بواكي له ! فسمع ذلك سعد بن معاذ ، فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهنّ إلى باب رسول الله (ص) فبكين على حمزة . فسمع ذلك رسول الله (ص) فدعا لهنّ وردّهن. فلم تبكِ امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت إلاّ بدأت بالبكاء على حمزة ثمّ بكت على ميّتها. ( من ترجمة حمزة في طبقات ابن سعد، ط. دار صادر بيروت 1377 هـ، 3 / 11. وأكثر تفصيلا منه في مغازي الواقدي 1 / 315 ـ 317. وبعده إمتاع الاسماع 1 / 163. ومسند أحمد 2 / 40، وتأريخ الطبري. وأورده ابن عبد البرّ بإيجاز بترجمة حمزة من الاستيعاب، وباختصار أيضا، ابن الاثير بترجمته من اُسد الغابة . )

- بكى الرسول (ص) على قبر أمّه وأبكى من حوله : زار رسول الله (ص) قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله . ( سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب زيارة قبر المشرك 1 / 267. وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ح 3234، 3 / 218. وسنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، بابما جاء في زيارة قبور المشركين، ح 1572، 1 / 501)


كذلك, حدث على عهد الرسول صلى الله عليه وآله أن مات ميّت من آل الرسول (ص) فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر ينهاهنّ ويطردهنّ فقال رسول الله (ص): دعهنّ يا عمر، فإنّ العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب. ( سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب الرخصة في البكاء على الميّت. وسنن ابن ماجة، كتابالجنائز، باب ما جاء في البكاء على الميّت، ح 1587، ص 505. ومسند أحمد 2/110، 273، 333، 408 و444.)

أبيها فاطمة الزهراء عليها السلام كانت تبكي وتنوح على أبيها صلوات الله عليه وآله

وغيرها الكثير الكثير , فلماذا يدعون كل ذلك ويتمسكون بما قاله عمر !!!!!!!

والله أستغرب وأتمنى أن يجيبنا مخالف

السلام عليكم

اهلاً بك ايتها الأخت الكرميه المواليه ماريا1
نحن بخدمتكم وفي سبيل تبيان واحقاق الحق.
اثابكم الله وزين به صحيفة اعمالكم... ولك الشكر الجزيل على اضافتك

ودعمك للموضوع

فلماذا يدعون كل ذلك ويتمسكون بما قاله عمر !!!!!!!

والله أستغرب وأتمنى أن يجيبنا مخالف

كربلائية حسينية
December 25th,2007, 08:35 PM
بسمه تعالى

و الله ضربة حيدرية ..

سلمت يمناك أخي الفاضل قايد السيف ...

هذا مثال آخر على منطق عمر ...

يقول الله و رسوله و أقول ..

( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون )
أتسائل ما عقوبة من يكذب على الرسول ( ص و آله ) ..؟؟؟

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كذب عليَّ فليتبوأ

مقعده من النار .

البخاري و مسلم ...

يــــا ترى ما رأي الزملاء السنة أو الوهابية حول هذا الموضوع ...؟؟ :angel:

أحسنت أخي الكريم قايد السيف :good:

...

ناسف الوهابيه
December 26th,2007, 03:32 AM
بسمه تعالى

و الله ضربة حيدرية ..

سلمت يمناك أخي الفاضل قايد السيف ...

هذا مثال آخر على منطق عمر ...

يقول الله و رسوله و أقول ..

( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون )
أتسائل ما عقوبة من يكذب على الرسول ( ص و آله ) ..؟؟؟

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كذب عليَّ فليتبوأ

مقعده من النار .

البخاري و مسلم ...

يــــا ترى ما رأي الزملاء السنة أو الوهابية حول هذا الموضوع ...؟؟ :angel:

أحسنت أخي الكريم قايد السيف :good:

...

اهلاً بالأخت الفاضله كربلائية حسينيه

انما من يطالع الصحاح بعين حياديه ولأجل البحث عن الحقيقه

واحقاق الحق ومن ثم اتباعه فسوف يجد ظالته في صحاحهم.

بارك الله بك اختي ودائماً يسعدني مرورك واضافتك المهمه

ونحن جميعاً بخدمة اتباع محمد وآل محمد (ص)

كميل
December 27th,2007, 11:59 AM
عذاب الميت ببكاء الحي :

عندما طُعِن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه صهيب يبكي ، يقول : وا أخاه ، واصاحباه ، فقال عمر رضي الله عنه : يا صهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الميت يُعَذَّب ببعض بكاء أهله عليه " (13) .

وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث ، ففي صحيح البخاري أن ابن عباس ذكر لعائشة ما قاله عمر بعد وفاته ، فقالت : رحم الله عمر ، والله ما حدَّث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه ، حسبكم القرآن ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر :18] (14) ، وقد أولت عائشة رضي الله عنها هذا الحديث أكثر من تأويل ، ورد ذلك عنها في الصحاح والسنن (15) .

وها هنا أمران : الأول هل قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ؟ قال القرطبي : " إنكار عائشة ذلك ، وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضاً ، ولم يسمع بعضاً بعيد ، لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون ، وهم جازمون فلا وجه للنفي مع إمكان حمله على محمل صحيح " (16) .

الثاني : كيف يعذب ببكاء أهله عليه ، وليس ذلك من فعله ، والله يقول : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر : 18] .

للعلماء في ذلك أجوبة أحسنها ما قاله البخاري في ترجمة الباب الذي وضع الحديث تحته ، قال رحمه الله تعالى : " باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته " لقول الله تعالى : ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) [التحريم : 6] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع ومسؤول عن رعيته " فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضي الله عنها ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر : 18] (17) وممن ذهب هذا المذهب الترمذي رحمه الله ، فإنه روى حديث عمر رضي الله عنه بلفظ " الميت يعذب ببكاء أهله عليه " ثم قال: " قال أبو عيسى (هو الترمذي) : حديث عمر حديث حسن صحيح ، وقد كره قوم من أهل العلم البكاء على الميت ، قالوا : الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، وذهبوا إلى هذا الحديث ، وقال ابن المبارك : أرجو إن كان ينهاهم في حياته ، أن لا يكون عليه من ذلك شيء " (18) .

وهذا الفقه للحديث هو مذهب القرطبي رضي الله عنه ، فإنه قال : " قال بعض العلماء أو أكثرهم : إنما يعذب الميت ببكاء الحي إذا كان البكاء من سنة الميت واختياره ، كما قال :

إذ أنا مت فانعيني بما أنا أهله ××× وشقي عليَّ الجيب يا ابنة معبد

وكذلك إذا وصى به (19) .

" وقد كان النواح ولطم الخدود وشق الجيوب من شأن أهل الجاهلية ، وكانوا يوصون أهاليهم بالبكاء ، والنوح عليهم ، وإشاعة النعي في الأحياء ، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم ، وموجوداً في أشعارهم كثيراً ، فالميت تلزمه العقوبة في ذلك لما تقدم إليهم في وقت حياته " كذا قال ابن الأثير (20) .

وينبغي أن ينبه هنا إلى لفظ البخاري ، فقد جاء فيه : " يعذب ببعض بكاء أهله عليه" ، ولا يعذب بكل البكاء ، فالبكاء الذي تدمع فيه العين ، ولا شق ، ولا لطم معه لا يؤاخذ صاحبه به ، وقد جاءت في ذلك نصوص كثيرة .

وقد تعرض العلامة ابن تيمية للمسألة وضعف مذهب البخاري والقرطبي وابن عبد البرَّ ومن سلك مسلكهم في فقه الأحاديث التي أخبرت أن الميت يعذب ببكاء الحي ، فقد قال رحمه الله تعالى بعد أن ذكر النصوص الواردة في ذلك : " وقد أنكر ذلك طوائف من السلف والخلف ، واعتقدوا أن ذلك من باب تعذيب الإنسان بذنب غيره ، فهو مخالف لقوله تعالى : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )[فاطر : 18] ، ثم تنوعت طرقهم في تلك الأحاديث الصحيحة .

فمنهم من غلَّط الرواة لها ، كعمر بن الخطاب وغيره ، وهذه طريقة عائشة والشافعي، وغيرهما . ومنهم من حمل ذلك على ما إذا أوصى به فيعذب على إيصائه ، وهو قول طائفة كالمزني ، وغيره .

ومنهم من حمل ذلك على ما إذا كان عادتهم ، فيعذب على ترك النهي عن المنكر ، وهو اختيار طائفة منهم جدى أبو البركات ، وكل هذه الأقوال ضعيفة جداً " (21) وقد رد قول الذين ردوا هذه الأحاديث بنوع من التأويل ، فقال: " والأحاديث الصحيحة الصريحة التي يرويها مثل عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وأبو موسى الأشعري وغيرهم ، لا ترد بمثل هذا ، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لها مثل هذا نظائر ، ترد الحديث بنوع من التأويل والاجتهاد لاعتقادها بطلان معناه ، ولا يكون الأمر كذلك ، ومن تدبر هذا الباب وجد هذا الحديث الصحيح الصريح الذي يرويه الثقة لا يرده أحد بمثل هذا إلا كان مخطئاً " (22) .

ثم بين رحمه الله تعالى أن عائشة وقعت في مثل ما فرت عنه ، قال : " وعائشة رضي الله عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظين – وهي الصادقة فيما نقلته – فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه " ، وهذا موافق لحديث عمر ، فإنه إذا جاز أن يزيده عذاباً ببكاء أهله ، جاء أن يعذب غيره ابتداء ببكاء أهله ، ولهذا رد الشافعي في " مختلف الحديث " هذا الحديث نظراً إلى المعنى ، وقال الأشبه روايتها الأخرى : " إنهم يبكون عليه ، وإنه ليعذب في قبره " (23) .

ورد قول الذين ظنوا أن الحديث يفيد معاقبة الإنسان بذنب غيره ، فقال : " والذين أقروا هذا الحديث على مقتضاه ، ظن بعضهم أن هذا من باب عقوبة الإنسان بذنب غيره، وأن الله يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، واعتقد هؤلاء أن الإنسان يعاقب بذنب غيره، فجوزوا أن يدخل أولاد الكفار النار بذنوب آبائهم (24) وبعد أن أطال النفس في هذه المسألة : مسألة دخول أولاد الكفار النار بذنوب آبائهم ، وأن هذا ليس بصواب من القول ، وأن الحق أن الله لا يعذب إلا من عصاه ، وأن الذين لم يبتلوا يمتحنون في عرصات القيامة ، قال : " وأما تعذيب الميت : فهو لم يقل : إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه ، بل قال : " يعذب " ، والعذاب أعمُّ من العقاب ، فإن العذاب هو الألم، وليس كل من تألم بسبب كان ذلك عقاباً له على ذلك السبب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " السفر قطعة من العذاب ، يمْنَعُ أحدكم طعامه وشرابه " ، فسمى السفر عذاباً ، وليس هو عقاباً .

والإنسان يعذب بالأمور المكروهة التي يشعر بها ، مثل الأصوات الهائلة ، والأرواح الخبيثة ، والصور القبيحة ، فهو يتعذب بسماع هذا وشَمِّ هذا ، ورؤية هذا ، ولم يكن ذلك عملاً له عوقب عليه ، فكيف ينكر أن يعذب الميت بالنياحة ، وإن لم تكن النياحة عملاً له ، يعاقب عليه ؟

والإنسان في قبره يعذب بكلام بعض الناس ، ويتألم برؤية بعضهم ، وبسماع كلامه، ولهذا أفتى القاضي أبو يعلى بأن الموتى إذا عمل عندهم المعاصي فإنهم يتألمون بها ، كما جاءت بذلك الآثار ، فتعذبهم بعمل المعاصي عند قبورهم كتعذيبهم بنياحة من ينوح عليهم ، ثم النياحة سبب العذاب " (25) .

وهذا الفقه الذي صار إليه الشيخ العلامة جاءت بعض الأحاديث دالة عليه ، فعن النعمان بن بشير ، قال : " أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، فجعلت أخته عمرة تبكي : واجبلاه ، واكذا ، واكذا ، تعدد عليه ، فقال حين أفاق : ما قلت شيئاً إلا قيل لي ، أنت كذلك ؟! فلما مات لم تبك عليه " (26) بل إن هذا المعنى ورد صريحاً في الحديث الذي يرويه أبو موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من ميت يموت ، فيقوم باكيه ، فيقول : واجبلاه ! واسيداه ! أو نحو ذلك ، إلا وكل به ملكان يلهزانه : أهكذا كنت " رواه الترمذي . وقال : هذا حديث حسن غريب (27) ، وقال الحافظ في التلخيص بعد سياقه لهذا الحديث : " ورواه الحاكم وصححه ، وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير " (28) .

وينبغي أن ينبه هنا أنه ليس كل ميت يناح عليه يعذب بالنياح عليه ، فقد يندفع حكم السبب بما يعارضه – كما يقول ابن تيمية – كما يكون في بعض الناس من القوة ما يدفع ضرر الأصوات الهائلة ، والأرواح والصور الخبيثة . ثم ذكر أن أحاديث الوعيد يذكر فيها السبب ، وقد يتخلف موجبه لموانع تدفع ذلك ، إما بتوبة مقبولة ، وإما بحسنات ماحية ، وإما بمصائب مكفرة ، وإما بشفاعة شفيع مطاع ، وإما بفضل الله ورحمته ومغفرته . وبين في خاتمة كلامه أن ما يصيب الميت المؤمن من عذاب في قبره بما نيح عليه يكفر الله به عن سيئاته (29) .

) لوامع الأنوار البهية: (2/17) .

(2) رواه البخاري ، واللفظ له في كتاب الجنائز ، باب عذاب القبر من الغيبة والبول ، فتح الباري : (3/242) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على نجاسة البول ، (1/240) ، حديث رقم (292) ، ورواه النسائي : (4/106) .

(3) رواه النسائي في سننه ، انظر جامع الأصول : (11/167) .

(4) عزاه في صحيح الجامع (11/416) إلى أبي داود والترمذي ، وابن ماجة وابن حبان والحاكم .

(5) وقد خرجه الشيخ ناصر في ( إرواء الغليل ) ، وقال : صحيح ، وعزا رواية أنس إلى الدارقطني ورواية ابن عباس إلى الدارقطني والحاكم والبزار والطبراني ، ورواية أبي هريرة إلى ابن أبي شيبة وابن ماجة والآجري والحاكم وأحمد ، انظر إرواء الغليل : (1/311) ، حديث رقم (280) .

(6) عائر : لا يدري من رماه .

(7) مشكاة المصابيح : (2/401) .

(8) الثقل : المتاع المحمول على الدابة .

(9) صحيح البخاري : 3074 .

(10) رواه البخاري في كتاب الجنائز ، فتح الباري (3/251) .

(11) قال الشيخ ناصر الدين الألباني في أحكام الجنائز (ص:15) : أخرجه ابن ماجة : (2/82) ، وأحمد : (4/136 ، 5/7) ، والبيهقي : (10/142) ، وأحد إسناديه صحيح ، والآخر مثل إسناده عند ابن ماجة ، وصححه البوصيري في : (الزوائد) ، وسياق الحديث والرواية الثانية للبيهقي ، وهذه الزيادات لأحمد في رواية .

(12) قال الشيخ ناصر الدين الألباني في أحكام الجنائز (ص:15) : أخرجه أبو داود (2/84) ، والنسائي : (2/233)، والحاكم (2/25 ، 26) ،والبيهقي (6/4/76) والطيالسي في مسنده (رقم891 ، 892) وكذا أحمد (5/11 ، 13 ، 20) بعضهم عن الشعبي عن سمرة ، وبعضهم أدخل بينهما سمعان بن مُشَنّج ، وهو على الوجه الأول صحيح على شرط الشيخين ، كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط ، وقد ذكر الشيخ هناك من أخرج الروايات والزيادات .

(13) الحديث رواه البخاري ، كتاب الجنائز ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه " فتح الباري : (3/151) ، ورواه مسلم أيضاً ، انظر جامع الأصول : (11/92) .

(14) صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، انظر فتح الباري : (3/151) .

(15) إذا شئت الإطلاع على هذه التأويلات ارجع إلى فتح الباري : (3/152) .

(16) فتح الباري : (3/154) .

(17) انظر فتح الباري : (3/150) .

(18) سنن الترمذي : (3/326) .

(19) التذكرة ، للقرطبي : (102) .

(20) جامع الأصول ، لابن الأثير : (102) .

(21) مجموع الفتاوى : (24/370) .

(22) المصدر السابق : (24/370) .

(23) مجموع الفتاوى : (24/371) .

(24) المصدر السابق .

(25) مجموع الفتاوى : (24/371) .

(26) رواه البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة مؤتة .

(27) سنن الترمذي ، كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت ، (3/326) ، حديث رقم : (1003) .

(28) تلخيص الحبير لابن حجر : 2/140 ، حديث رقم (806) .

(29) مجموع الفتاوى : (4/375

ناسف الوهابيه
December 29th,2007, 07:59 PM
عذاب الميت ببكاء الحي :

عندما طُعِن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه صهيب يبكي ، يقول : وا أخاه ، واصاحباه ، فقال عمر رضي الله عنه : يا صهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الميت يُعَذَّب ببعض بكاء أهله عليه " (13) .

وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث ، ففي صحيح البخاري أن ابن عباس ذكر لعائشة ما قاله عمر بعد وفاته ، فقالت : رحم الله عمر ، والله ما حدَّث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه ، حسبكم القرآن ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر :18] (14) ، وقد أولت عائشة رضي الله عنها هذا الحديث أكثر من تأويل ، ورد ذلك عنها في الصحاح والسنن (15) .

وها هنا أمران : الأول هل قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ؟ قال القرطبي : " إنكار عائشة ذلك ، وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضاً ، ولم يسمع بعضاً بعيد ، لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون ، وهم جازمون فلا وجه للنفي مع إمكان حمله على محمل صحيح " (16) .

الثاني : كيف يعذب ببكاء أهله عليه ، وليس ذلك من فعله ، والله يقول : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر : 18] .

للعلماء في ذلك أجوبة أحسنها ما قاله البخاري في ترجمة الباب الذي وضع الحديث تحته ، قال رحمه الله تعالى : " باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته " لقول الله تعالى : ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) [التحريم : 6] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع ومسؤول عن رعيته " فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضي الله عنها ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [فاطر : 18] (17) وممن ذهب هذا المذهب الترمذي رحمه الله ، فإنه روى حديث عمر رضي الله عنه بلفظ " الميت يعذب ببكاء أهله عليه " ثم قال: " قال أبو عيسى (هو الترمذي) : حديث عمر حديث حسن صحيح ، وقد كره قوم من أهل العلم البكاء على الميت ، قالوا : الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، وذهبوا إلى هذا الحديث ، وقال ابن المبارك : أرجو إن كان ينهاهم في حياته ، أن لا يكون عليه من ذلك شيء " (18) .

وهذا الفقه للحديث هو مذهب القرطبي رضي الله عنه ، فإنه قال : " قال بعض العلماء أو أكثرهم : إنما يعذب الميت ببكاء الحي إذا كان البكاء من سنة الميت واختياره ، كما قال :

إذ أنا مت فانعيني بما أنا أهله ××× وشقي عليَّ الجيب يا ابنة معبد

وكذلك إذا وصى به (19) .

" وقد كان النواح ولطم الخدود وشق الجيوب من شأن أهل الجاهلية ، وكانوا يوصون أهاليهم بالبكاء ، والنوح عليهم ، وإشاعة النعي في الأحياء ، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم ، وموجوداً في أشعارهم كثيراً ، فالميت تلزمه العقوبة في ذلك لما تقدم إليهم في وقت حياته " كذا قال ابن الأثير (20) .

وينبغي أن ينبه هنا إلى لفظ البخاري ، فقد جاء فيه : " يعذب ببعض بكاء أهله عليه" ، ولا يعذب بكل البكاء ، فالبكاء الذي تدمع فيه العين ، ولا شق ، ولا لطم معه لا يؤاخذ صاحبه به ، وقد جاءت في ذلك نصوص كثيرة .

وقد تعرض العلامة ابن تيمية للمسألة وضعف مذهب البخاري والقرطبي وابن عبد البرَّ ومن سلك مسلكهم في فقه الأحاديث التي أخبرت أن الميت يعذب ببكاء الحي ، فقد قال رحمه الله تعالى بعد أن ذكر النصوص الواردة في ذلك : " وقد أنكر ذلك طوائف من السلف والخلف ، واعتقدوا أن ذلك من باب تعذيب الإنسان بذنب غيره ، فهو مخالف لقوله تعالى : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )[فاطر : 18] ، ثم تنوعت طرقهم في تلك الأحاديث الصحيحة .

فمنهم من غلَّط الرواة لها ، كعمر بن الخطاب وغيره ، وهذه طريقة عائشة والشافعي، وغيرهما . ومنهم من حمل ذلك على ما إذا أوصى به فيعذب على إيصائه ، وهو قول طائفة كالمزني ، وغيره .

ومنهم من حمل ذلك على ما إذا كان عادتهم ، فيعذب على ترك النهي عن المنكر ، وهو اختيار طائفة منهم جدى أبو البركات ، وكل هذه الأقوال ضعيفة جداً " (21) وقد رد قول الذين ردوا هذه الأحاديث بنوع من التأويل ، فقال: " والأحاديث الصحيحة الصريحة التي يرويها مثل عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وأبو موسى الأشعري وغيرهم ، لا ترد بمثل هذا ، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لها مثل هذا نظائر ، ترد الحديث بنوع من التأويل والاجتهاد لاعتقادها بطلان معناه ، ولا يكون الأمر كذلك ، ومن تدبر هذا الباب وجد هذا الحديث الصحيح الصريح الذي يرويه الثقة لا يرده أحد بمثل هذا إلا كان مخطئاً " (22) .

ثم بين رحمه الله تعالى أن عائشة وقعت في مثل ما فرت عنه ، قال : " وعائشة رضي الله عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظين – وهي الصادقة فيما نقلته – فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه " ، وهذا موافق لحديث عمر ، فإنه إذا جاز أن يزيده عذاباً ببكاء أهله ، جاء أن يعذب غيره ابتداء ببكاء أهله ، ولهذا رد الشافعي في " مختلف الحديث " هذا الحديث نظراً إلى المعنى ، وقال الأشبه روايتها الأخرى : " إنهم يبكون عليه ، وإنه ليعذب في قبره " (23) .

ورد قول الذين ظنوا أن الحديث يفيد معاقبة الإنسان بذنب غيره ، فقال : " والذين أقروا هذا الحديث على مقتضاه ، ظن بعضهم أن هذا من باب عقوبة الإنسان بذنب غيره، وأن الله يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، واعتقد هؤلاء أن الإنسان يعاقب بذنب غيره، فجوزوا أن يدخل أولاد الكفار النار بذنوب آبائهم (24) وبعد أن أطال النفس في هذه المسألة : مسألة دخول أولاد الكفار النار بذنوب آبائهم ، وأن هذا ليس بصواب من القول ، وأن الحق أن الله لا يعذب إلا من عصاه ، وأن الذين لم يبتلوا يمتحنون في عرصات القيامة ، قال : " وأما تعذيب الميت : فهو لم يقل : إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه ، بل قال : " يعذب " ، والعذاب أعمُّ من العقاب ، فإن العذاب هو الألم، وليس كل من تألم بسبب كان ذلك عقاباً له على ذلك السبب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " السفر قطعة من العذاب ، يمْنَعُ أحدكم طعامه وشرابه " ، فسمى السفر عذاباً ، وليس هو عقاباً .

والإنسان يعذب بالأمور المكروهة التي يشعر بها ، مثل الأصوات الهائلة ، والأرواح الخبيثة ، والصور القبيحة ، فهو يتعذب بسماع هذا وشَمِّ هذا ، ورؤية هذا ، ولم يكن ذلك عملاً له عوقب عليه ، فكيف ينكر أن يعذب الميت بالنياحة ، وإن لم تكن النياحة عملاً له ، يعاقب عليه ؟

والإنسان في قبره يعذب بكلام بعض الناس ، ويتألم برؤية بعضهم ، وبسماع كلامه، ولهذا أفتى القاضي أبو يعلى بأن الموتى إذا عمل عندهم المعاصي فإنهم يتألمون بها ، كما جاءت بذلك الآثار ، فتعذبهم بعمل المعاصي عند قبورهم كتعذيبهم بنياحة من ينوح عليهم ، ثم النياحة سبب العذاب " (25) .

وهذا الفقه الذي صار إليه الشيخ العلامة جاءت بعض الأحاديث دالة عليه ، فعن النعمان بن بشير ، قال : " أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، فجعلت أخته عمرة تبكي : واجبلاه ، واكذا ، واكذا ، تعدد عليه ، فقال حين أفاق : ما قلت شيئاً إلا قيل لي ، أنت كذلك ؟! فلما مات لم تبك عليه " (26) بل إن هذا المعنى ورد صريحاً في الحديث الذي يرويه أبو موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من ميت يموت ، فيقوم باكيه ، فيقول : واجبلاه ! واسيداه ! أو نحو ذلك ، إلا وكل به ملكان يلهزانه : أهكذا كنت " رواه الترمذي . وقال : هذا حديث حسن غريب (27) ، وقال الحافظ في التلخيص بعد سياقه لهذا الحديث : " ورواه الحاكم وصححه ، وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير " (28) .

وينبغي أن ينبه هنا أنه ليس كل ميت يناح عليه يعذب بالنياح عليه ، فقد يندفع حكم السبب بما يعارضه – كما يقول ابن تيمية – كما يكون في بعض الناس من القوة ما يدفع ضرر الأصوات الهائلة ، والأرواح والصور الخبيثة . ثم ذكر أن أحاديث الوعيد يذكر فيها السبب ، وقد يتخلف موجبه لموانع تدفع ذلك ، إما بتوبة مقبولة ، وإما بحسنات ماحية ، وإما بمصائب مكفرة ، وإما بشفاعة شفيع مطاع ، وإما بفضل الله ورحمته ومغفرته . وبين في خاتمة كلامه أن ما يصيب الميت المؤمن من عذاب في قبره بما نيح عليه يكفر الله به عن سيئاته (29) .

) لوامع الأنوار البهية: (2/17) .

(2) رواه البخاري ، واللفظ له في كتاب الجنائز ، باب عذاب القبر من الغيبة والبول ، فتح الباري : (3/242) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على نجاسة البول ، (1/240) ، حديث رقم (292) ، ورواه النسائي : (4/106) .

(3) رواه النسائي في سننه ، انظر جامع الأصول : (11/167) .

(4) عزاه في صحيح الجامع (11/416) إلى أبي داود والترمذي ، وابن ماجة وابن حبان والحاكم .

(5) وقد خرجه الشيخ ناصر في ( إرواء الغليل ) ، وقال : صحيح ، وعزا رواية أنس إلى الدارقطني ورواية ابن عباس إلى الدارقطني والحاكم والبزار والطبراني ، ورواية أبي هريرة إلى ابن أبي شيبة وابن ماجة والآجري والحاكم وأحمد ، انظر إرواء الغليل : (1/311) ، حديث رقم (280) .

(6) عائر : لا يدري من رماه .

(7) مشكاة المصابيح : (2/401) .

(8) الثقل : المتاع المحمول على الدابة .

(9) صحيح البخاري : 3074 .

(10) رواه البخاري في كتاب الجنائز ، فتح الباري (3/251) .

(11) قال الشيخ ناصر الدين الألباني في أحكام الجنائز (ص:15) : أخرجه ابن ماجة : (2/82) ، وأحمد : (4/136 ، 5/7) ، والبيهقي : (10/142) ، وأحد إسناديه صحيح ، والآخر مثل إسناده عند ابن ماجة ، وصححه البوصيري في : (الزوائد) ، وسياق الحديث والرواية الثانية للبيهقي ، وهذه الزيادات لأحمد في رواية .

(12) قال الشيخ ناصر الدين الألباني في أحكام الجنائز (ص:15) : أخرجه أبو داود (2/84) ، والنسائي : (2/233)، والحاكم (2/25 ، 26) ،والبيهقي (6/4/76) والطيالسي في مسنده (رقم891 ، 892) وكذا أحمد (5/11 ، 13 ، 20) بعضهم عن الشعبي عن سمرة ، وبعضهم أدخل بينهما سمعان بن مُشَنّج ، وهو على الوجه الأول صحيح على شرط الشيخين ، كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط ، وقد ذكر الشيخ هناك من أخرج الروايات والزيادات .

(13) الحديث رواه البخاري ، كتاب الجنائز ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه " فتح الباري : (3/151) ، ورواه مسلم أيضاً ، انظر جامع الأصول : (11/92) .

(14) صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، انظر فتح الباري : (3/151) .

(15) إذا شئت الإطلاع على هذه التأويلات ارجع إلى فتح الباري : (3/152) .

(16) فتح الباري : (3/154) .

(17) انظر فتح الباري : (3/150) .

(18) سنن الترمذي : (3/326) .

(19) التذكرة ، للقرطبي : (102) .

(20) جامع الأصول ، لابن الأثير : (102) .

(21) مجموع الفتاوى : (24/370) .

(22) المصدر السابق : (24/370) .

(23) مجموع الفتاوى : (24/371) .

(24) المصدر السابق .

(25) مجموع الفتاوى : (24/371) .

(26) رواه البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة مؤتة .

(27) سنن الترمذي ، كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت ، (3/326) ، حديث رقم : (1003) .

(28) تلخيص الحبير لابن حجر : 2/140 ، حديث رقم (806) .

(29) مجموع الفتاوى : (4/375


السلام عليكم

كميل الأحاديث المذكورة واضحه وضوح الشمس

ولا حاجة لنا بشرحها وتغيير الحقائق فيها وتلميع صورة عمر

فذلك ينطلي على سخفاء العقول ومن نسخ ولسق بدون

بدون ان يكلف نفسه قرآءة ما نسخ ولسق.


فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه). وقالت حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.

هل من مجيب.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كميل
January 12th,2008, 12:59 AM
http://www.ansaralhojah.com/vb/image.php?u=3604&dateline=1194298098

زعم الفرسدق أن سيقتل مربعا
فأبشر بطول السلامة يا مربع
http://www.ansaralhojah.com/vb/images/icons/hm399.gif

ناسف الوهابيه
January 12th,2008, 01:08 AM
http://www.ansaralhojah.com/vb/image.php?u=3604&dateline=1194298098

زعم الفرسدق أن سيقتل مربعا
فأبشر بطول السلامة يا مربع
http://www.ansaralhojah.com/vb/images/icons/hm399.gif


ردك جميل

ومع هذا نحترم جوابك..

ولكن


اقتباس:
فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه). وقالت حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.



هل من مجيب.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اجب فحسب ليس لدينا وقت نضيعه

معك في التهريج.

والسلام على من اتبع الهدى

كفعمي العاملي
January 12th,2008, 02:28 AM
الأخ قائد سيف أنا أرى أن الصحابي الجليل صهيب الرومي أحسن في البكاء على عمر لأن قصده العمل بما رواه عمر فهكذا الزمه بما يلزم به نفسه فبارك الله به
وتستحضرني في هذا المقام رواية أرويها بتصرف فقد سألوا الصحابي الجليل بلال الحبشي عن لحظات الغضب التي تنتاب عمر فقال لوكنت عنده لقرأت عليه المعوذتين وقول بلال يحمل في طياته معاني مهمة ليس هنا مجال شرحها

عندي ملاحظة جدية للأخت ماريا أهل السنة لا يوافقون الوهابية بمسائلة البكاء على الميت فيجب التفريق بينهم

كميل
January 12th,2008, 02:43 AM
انت عدو للسنة والوهابية فدع عنك التقية فأنت مكشوف

اهل السنة والوهابية لايقرون ان يلعن الصحابه وامهات المؤمنين وخلافك مع السنة من قبل ان يكون هناك امام اسمه

محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه فأنت الان في طور تعلم ان تتكلم (دوغري) وتترك التقية وتعترف بالحقائق

عندما تراها امامك نعرف انك لست متعود على هذا ولكن من خلال نقاشك معنا حاول ان تعتاد على هذا واخرج من التقية

ديني ودين ابائي ومن الروايات المكذوبه على ال البيت التي اتخذتوها دينا يتعبد به

والسلام



عندي ملاحظة جدية للأخت ماريا أهل السنة لا يوافقون الوهابية بمسائلة البكاء على الميت فيجب التفربق بينهم

صدقت ياكف عمي ولكن حالتك صعبه

ولكن ماتضيق إلا تنفرج !!

ولكن مثل ماقلت لك خليك دوغري نحن لسنا اعداءك كما تعتقد بل وتجز اعداؤك من اخترعوا لك الدين الذي تدين به

نعم دينك مخترع لذلك مهما وصل الشيعيع واخص الامامي مهما وصل من يعلم يستطيع ان ينسف عقيدته طالب علم سني بسيط

وانت ترى علماؤكم عندما ياتي موضوع المهدي الواحد يثير يلف ويدور ووجه يصير اشكال والوان لأنه يعرف انه يصدق بكذبة

عجيبة حتى كذبوا عليكم وقالوا غيبة كبرى وصغرى وسرداب وخرافات مالها اول ولااخر وبعدها المهدي قابله الملا فلان وقابلة

اية الله الفلاني وقابله مادري مين

يعني خرافات وكذب واضح لاادري كيف تصدقونهم هؤلاء هم اعدائك الحقيقيين وليس نحن نحن نقزل لك الحق مااستطعنا الى ذلك سبيلا


والسلام

كفعمي العاملي
January 12th,2008, 02:45 AM
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ{8}

كميل
January 12th,2008, 02:58 AM
اعرف الحق تعرف اهله

دائما اسأل نفسك هل ديننا من الله سبحانه وتعالى ام مخترع

واسال نفسك لماذا لاتستطيع الدخول مع اي سني عندما يتحداك ان تقارن بين

دينك كشيعي ودين الامام علي رضي الله عنه

انت لاتستطيع ان تفعل هذا بينما السني يطابق دينة دين الامام علي رضي الله عنه

سواء من حيث اركان الاسلام او فروعه

هل تنكر هذا ؟؟


سلام ونراكم بعد اسبوع انشاء الله تعالى

ونطلب الهداية لنا ولجميع من اضلوا عن الصراط المستقيم

والله المستعان والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وال واصحابه والتابعين لهم بإحسان الى يوم .

-----------------------------------

كفعمي العاملي
January 12th,2008, 03:31 AM
الَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ{69}