ياقائم ال محمد
September 23rd,2007, 06:52 AM
- اليأس وعدم الرغبة : بعد الرغبة في التواصل نحو المقاصد , وذلك طبيعي جداً حيث إن التخبط الذي تولده الأفكار المتضاربة والاعتقادات ( الخاطئة والصحيحة ) قد ينتج اليأس والتوجه نحو الرضوخية بسبب الانتظار لقيادة جديدة طبق الأصل لما يعتقد به ( أيَّ مرحلة من المراحل الماضية الذكر ) , وهذا الوقوف قد لا يولد اليأس عند المتفاعلين مع المعطيات المستفيدين منها الجادين في السعي لأهدافهم , لكن هذا التصرف (الوقوف) لا يخلو من عدم الصواب (فالوقوف على التل أسلم) كما يُقال لا يمثل الحل الأخير أو الأسلوب الصحيح حيال ما هو بديل كوسيلة لأهدافهم ، وكذلك لا يكون من المنطقي أن يتبعوا طريقاً ثورياً بالفكر والدين والثقافة الحصينة ولا تُستعمل هذه الثقافة الدينية أو الاجتماعية أو التاريخية لمعرفة مدى ترابط حركة جديدة مع الحركة التي هم بين جوانحها ، فلا يخلوا هذا التصرف من أمرين :
الأمر الأول : التقهقر العلمي والثقافي (أي الجذور للثورة) نتيجة طول الانتظار أو الوقوف على التل .
الأمر الثاني : واليأس واستبدال الهدف والوسيلة الصحيحة وإتباع وسائل مُبهمة أو مُزيفة لا تختلف عن الدين التبريري إلا بالأسم أو الشعارات الجديدة ، والحقيقة هي أن المضمون والهدف لا بد أن يكونا مُتجليين في معطيات أية وسيلة فإن نَنَل أي عطاء يُذكر ، فعلى الهادف أن يُسرع بتصحيح الحكم تجاه الوسائل الجديدة ودراستها من ناحية خطواتها العملية وصلاحية هذه الخطوات لهدفه الأساس .
2- عدم الثقة بالنفس : هناك مشكلة أخرى تتمثل بعدم الثقة بالنفس من ناحية أمكانية الاشتراك في التمهيد أو النصرة ، وهذا الظن إثم كبير حيث استتبع (وبنسبة كبيرة بين شبابنا) الانحراف الثقافي وولادة ميول دنيوية بحتة والاستغراق بها.
3- المشكلة التاريخية : من أهم ما دعاني للخوض بهذه الكلمات ما أسميّته مشكلة مع النصوص التاريخية ، والحال هو إن كل ما نُقل من أحاديث وروايات مٌعتبرة وغيرها ومما سُلم بها من ناحية أنها لا بد من أن تتحقق قبل ليوم الموعود ، قد أصبحت فقط للنظر بها وانتظار تحققها ، وليس العمل بها وجعلها حقيقة أو المساهمة في ذلك ، فهذه الروايات ودراستها على يد السيد الصدر(قدس سره) قد جعلت أذهان الشباب المؤمن متفتحة ومتفكرة كعقلية السيد الصدر(قدس سره) أو تشبهها فإذا كُنا قد تسالمنا فيما بيننا من الإحساس في قرب الظهور وقد تزايد في النفوس ، إذن ما يمنعنا من البحث بما نحتمل بهذه الروايات من أنها طُبقت أم لا ولماذا ....؟! ولماذا (لا نخلق المصاديق لها) ؟!
ولحل هذه المشكلة لا بد من طرح سؤالين مُهمين أيضاً ؟
السؤال الأول : يتعلق في عدد الروايات التي لم يستند إليها السيد الصدر(قدس سره) في اطروحاته فهل هذه الروايات سقطت للأبد أو لا .
لا يمكن الاستناد والأخذ بها وإنشاء اطروحات مشابهة لأطروحات السيد الشهيد(قدس سره).؟
وهذه المسألة قد غفل عنها أكثر المطالعين للموسوعة واعتقدوا إن الأسلوب الرائع والمنهجية التي سار عليها السيد سلطت الأضواء على تلك الروايات لا غير مما جعلها ذات قيمة فعلية (وهي كذلك) لدى المطلع ، لكن .... هذا به نسبة كبيرة من الجهل بمنهجية الموسوعة ، فلو رجعنا إلى أغلب الروايات أو الكثير منها التي حقق بها السيد نجد أنها صدرت من المذاهب الإسلامية كافة ومن صحاحهم وهذا يعني إن هذه الروايات ساقطة ، مستنداً حسب القاعدة لكن مع هذا حقق بها السيد(قدس سره) وذلك لهدف أوضحه السيد الصدر حيث إن البحث لا يختص بالإمامية فقط وهذا ليس إسقاطاً للروايات المتبقية بل يدل على أن السيد ليس في مقام تقييم روايات وتقويتها وأضعاف أخرى وإسقاطها بل كان يريد كيفية النهج العلمي والدليل العقلي في النقاش أولاً فضلاً عن عدم إهمال أي رواية وإن كانت ضعيفة من ناحية إلا ان لها جانب قوة في تنشيط التفكير واسلوب نظام الاطروحات كذلك لا ننسى التشويش الذي تعمده السيد(قدس سره) على الأعداء وأيضاً بالنسبة للواعي والمترقب لزمن الظهور حيث إنه لو سلّم بها انتهت به إحدى الاطروحات (مثلاً) وبما يقوده الى الانتظار الطويل أو التخبط بالبحث عن المصداق لهذه الاطروحة بحيث أهمل النسبة بصحة الاطروحة ذاتها فعلى سبيل المثال لو أننا بقينا ننظر الى السفياني أو يأجوج ومأجوج على النظرة الرمزية كما قال السيد(قدس سره) بكونها حركات ضلالة أو تيارات فكرية معادية للإسلام لتاهت بنا السبل لمعرفة أي التيارات الحالية تمثل هذه العناوين وذلك لكثرتها على ارض الواقع وما إلى ذلك .
إذن المهم ان يبتعد المطالع الواعي عن التقيّد بأطروحة كتاب دون غيره بل عليه ان يجعل جميع الاطروحات والكتب وسيلة نافعة الى جانب اطروحات جديدة يضعها عقله أو عقل غيره للوصول الى الطمأنينة وكذلك الانفتاح على الأطروحات الجديدة والقديمة ومناقشتها وبأسلوب علمي قد يؤدي الى ترجيح بعضها أو احدها على الأخرى .
أما السؤال الثاني : فيتعلق بروايات العلامات والممهدين للإمام(عليه السلام) من حيث النظر إليها كروايات فقط أي ان التعامل مع هذه الرواية أو الروايات ؟ وللجواب والإيضاح لابد ان نرجع الى كلام السيد الصدر(قدس سره) من حيث إشارته للتخطيط العام قبل الظهور والقريب منه حيث قال : (.. ينبثق التمحيص في العهد الجديد من المسؤوليات التي يفرضها التمسك بالعدل الكامل وتطبيقه والمحافظة على بقاءه في علامة الفرد مع نفسه ومع ربه ومع الآخرين ومع النظام القائم.. تلك العلاقات يتوقع من الفرد خلالها رد فعل إسلامي عادل ...)([9]) .
ولاشك ان هذا الكلام عند الأخذ به عملياً (أي تحسين العلاقة مع النفس بالمجاهدة ومع الرب بالتوبة والانقطاع والرجوع إليه سبحانه وبالتالي نحسن العلاقة مع الآخرين) ستتفاوت نسب الصلاح بين الجماعات أو الأفراد وبذلك فسوف يكون رد الفعل المشار إليه هو خطوة الى الإمام بتهيئة القواعد الشعبية للإمام(عليه السلام) من جهة , ومن جهة أخرى تحقيق مصداق لرواية ما تشير إلى رد الفعل هذا أو إلى هؤلاء المؤمنين أنفسهم وبالتالي يمكن القول ان من غير المنطقي ان نعتبر الرواية علامة فقط (حيث سيقتصر ورودها من قبل المعصومين(عليهم السلام) لا فائدة منه إلا من حيث كونها علامة) , بل يمكن ان تصبح هذه الرواية محفزاً لإنتاج مضمون الرواية بعينها أو إنها قاعدة انطلاق وخط مرسوم من قبل الإمام (للانطلاقة به نحوه) .
وبهذا يكون النص من المعصوم(عليه السلام) قد سهّل أو وضع قواعد للتمهيد لدولة الحق الإلهي , ومن جانب آخر فإن اعتبار الرواية علامة فقط سيقودنا بالتالي الى ان نسلب من أنفسنا الدور في التمهيد فكيف نقوم بما هو أصعب وهو الدور والعمل في دولة الحق نفسها . وكذلك – وبما أننا مسلمون- لا ينبغي ان نقول بمبدأ الصدفة فهذا شرك بالله وعليه فأي حادثة هي بإرادة الله وحكمته وهذه الرغبة الإلهية لا تأتي بمعجزة كما يشير السيد الصدر(قدس سره) بل بالوسائل الطبيعية والإنسان مادة من الوسائل أو هو الأساس فيها وبالتالي إيكال الأعمال الصالحة الى جماعة أو شعب أو (أفراد على اقل تقدير) يحرز بنتائجه هذه الرواية أو تلك .
ومن الواجب القول ان جميع أنصار القائم(عجل الله فرجه) والممهدين له هم ممن تعرض للتمحيص المادي والمعنوي وتربّوا تربية خاصة منهجها الكتاب والسنة النبوية , ولكي ترتفع نسبة الثقة بالنفس بالحصول على أعلى المراتب في دولة الحق لابد من ان يسعى المؤمن للتقرب بخطوة أخرى نحو هدفه وجعل الرواية غاية لا يصعب تحقيقها على من حملوا ثقافة ووعياً دينياً وانتهجوا طريقاً عبادياً أصيلاً فإن الأنصار هم بشر وليس من الصعب الوصول إلى مستواهم العبادي والرسالي([10]) .
الأمر الأول : التقهقر العلمي والثقافي (أي الجذور للثورة) نتيجة طول الانتظار أو الوقوف على التل .
الأمر الثاني : واليأس واستبدال الهدف والوسيلة الصحيحة وإتباع وسائل مُبهمة أو مُزيفة لا تختلف عن الدين التبريري إلا بالأسم أو الشعارات الجديدة ، والحقيقة هي أن المضمون والهدف لا بد أن يكونا مُتجليين في معطيات أية وسيلة فإن نَنَل أي عطاء يُذكر ، فعلى الهادف أن يُسرع بتصحيح الحكم تجاه الوسائل الجديدة ودراستها من ناحية خطواتها العملية وصلاحية هذه الخطوات لهدفه الأساس .
2- عدم الثقة بالنفس : هناك مشكلة أخرى تتمثل بعدم الثقة بالنفس من ناحية أمكانية الاشتراك في التمهيد أو النصرة ، وهذا الظن إثم كبير حيث استتبع (وبنسبة كبيرة بين شبابنا) الانحراف الثقافي وولادة ميول دنيوية بحتة والاستغراق بها.
3- المشكلة التاريخية : من أهم ما دعاني للخوض بهذه الكلمات ما أسميّته مشكلة مع النصوص التاريخية ، والحال هو إن كل ما نُقل من أحاديث وروايات مٌعتبرة وغيرها ومما سُلم بها من ناحية أنها لا بد من أن تتحقق قبل ليوم الموعود ، قد أصبحت فقط للنظر بها وانتظار تحققها ، وليس العمل بها وجعلها حقيقة أو المساهمة في ذلك ، فهذه الروايات ودراستها على يد السيد الصدر(قدس سره) قد جعلت أذهان الشباب المؤمن متفتحة ومتفكرة كعقلية السيد الصدر(قدس سره) أو تشبهها فإذا كُنا قد تسالمنا فيما بيننا من الإحساس في قرب الظهور وقد تزايد في النفوس ، إذن ما يمنعنا من البحث بما نحتمل بهذه الروايات من أنها طُبقت أم لا ولماذا ....؟! ولماذا (لا نخلق المصاديق لها) ؟!
ولحل هذه المشكلة لا بد من طرح سؤالين مُهمين أيضاً ؟
السؤال الأول : يتعلق في عدد الروايات التي لم يستند إليها السيد الصدر(قدس سره) في اطروحاته فهل هذه الروايات سقطت للأبد أو لا .
لا يمكن الاستناد والأخذ بها وإنشاء اطروحات مشابهة لأطروحات السيد الشهيد(قدس سره).؟
وهذه المسألة قد غفل عنها أكثر المطالعين للموسوعة واعتقدوا إن الأسلوب الرائع والمنهجية التي سار عليها السيد سلطت الأضواء على تلك الروايات لا غير مما جعلها ذات قيمة فعلية (وهي كذلك) لدى المطلع ، لكن .... هذا به نسبة كبيرة من الجهل بمنهجية الموسوعة ، فلو رجعنا إلى أغلب الروايات أو الكثير منها التي حقق بها السيد نجد أنها صدرت من المذاهب الإسلامية كافة ومن صحاحهم وهذا يعني إن هذه الروايات ساقطة ، مستنداً حسب القاعدة لكن مع هذا حقق بها السيد(قدس سره) وذلك لهدف أوضحه السيد الصدر حيث إن البحث لا يختص بالإمامية فقط وهذا ليس إسقاطاً للروايات المتبقية بل يدل على أن السيد ليس في مقام تقييم روايات وتقويتها وأضعاف أخرى وإسقاطها بل كان يريد كيفية النهج العلمي والدليل العقلي في النقاش أولاً فضلاً عن عدم إهمال أي رواية وإن كانت ضعيفة من ناحية إلا ان لها جانب قوة في تنشيط التفكير واسلوب نظام الاطروحات كذلك لا ننسى التشويش الذي تعمده السيد(قدس سره) على الأعداء وأيضاً بالنسبة للواعي والمترقب لزمن الظهور حيث إنه لو سلّم بها انتهت به إحدى الاطروحات (مثلاً) وبما يقوده الى الانتظار الطويل أو التخبط بالبحث عن المصداق لهذه الاطروحة بحيث أهمل النسبة بصحة الاطروحة ذاتها فعلى سبيل المثال لو أننا بقينا ننظر الى السفياني أو يأجوج ومأجوج على النظرة الرمزية كما قال السيد(قدس سره) بكونها حركات ضلالة أو تيارات فكرية معادية للإسلام لتاهت بنا السبل لمعرفة أي التيارات الحالية تمثل هذه العناوين وذلك لكثرتها على ارض الواقع وما إلى ذلك .
إذن المهم ان يبتعد المطالع الواعي عن التقيّد بأطروحة كتاب دون غيره بل عليه ان يجعل جميع الاطروحات والكتب وسيلة نافعة الى جانب اطروحات جديدة يضعها عقله أو عقل غيره للوصول الى الطمأنينة وكذلك الانفتاح على الأطروحات الجديدة والقديمة ومناقشتها وبأسلوب علمي قد يؤدي الى ترجيح بعضها أو احدها على الأخرى .
أما السؤال الثاني : فيتعلق بروايات العلامات والممهدين للإمام(عليه السلام) من حيث النظر إليها كروايات فقط أي ان التعامل مع هذه الرواية أو الروايات ؟ وللجواب والإيضاح لابد ان نرجع الى كلام السيد الصدر(قدس سره) من حيث إشارته للتخطيط العام قبل الظهور والقريب منه حيث قال : (.. ينبثق التمحيص في العهد الجديد من المسؤوليات التي يفرضها التمسك بالعدل الكامل وتطبيقه والمحافظة على بقاءه في علامة الفرد مع نفسه ومع ربه ومع الآخرين ومع النظام القائم.. تلك العلاقات يتوقع من الفرد خلالها رد فعل إسلامي عادل ...)([9]) .
ولاشك ان هذا الكلام عند الأخذ به عملياً (أي تحسين العلاقة مع النفس بالمجاهدة ومع الرب بالتوبة والانقطاع والرجوع إليه سبحانه وبالتالي نحسن العلاقة مع الآخرين) ستتفاوت نسب الصلاح بين الجماعات أو الأفراد وبذلك فسوف يكون رد الفعل المشار إليه هو خطوة الى الإمام بتهيئة القواعد الشعبية للإمام(عليه السلام) من جهة , ومن جهة أخرى تحقيق مصداق لرواية ما تشير إلى رد الفعل هذا أو إلى هؤلاء المؤمنين أنفسهم وبالتالي يمكن القول ان من غير المنطقي ان نعتبر الرواية علامة فقط (حيث سيقتصر ورودها من قبل المعصومين(عليهم السلام) لا فائدة منه إلا من حيث كونها علامة) , بل يمكن ان تصبح هذه الرواية محفزاً لإنتاج مضمون الرواية بعينها أو إنها قاعدة انطلاق وخط مرسوم من قبل الإمام (للانطلاقة به نحوه) .
وبهذا يكون النص من المعصوم(عليه السلام) قد سهّل أو وضع قواعد للتمهيد لدولة الحق الإلهي , ومن جانب آخر فإن اعتبار الرواية علامة فقط سيقودنا بالتالي الى ان نسلب من أنفسنا الدور في التمهيد فكيف نقوم بما هو أصعب وهو الدور والعمل في دولة الحق نفسها . وكذلك – وبما أننا مسلمون- لا ينبغي ان نقول بمبدأ الصدفة فهذا شرك بالله وعليه فأي حادثة هي بإرادة الله وحكمته وهذه الرغبة الإلهية لا تأتي بمعجزة كما يشير السيد الصدر(قدس سره) بل بالوسائل الطبيعية والإنسان مادة من الوسائل أو هو الأساس فيها وبالتالي إيكال الأعمال الصالحة الى جماعة أو شعب أو (أفراد على اقل تقدير) يحرز بنتائجه هذه الرواية أو تلك .
ومن الواجب القول ان جميع أنصار القائم(عجل الله فرجه) والممهدين له هم ممن تعرض للتمحيص المادي والمعنوي وتربّوا تربية خاصة منهجها الكتاب والسنة النبوية , ولكي ترتفع نسبة الثقة بالنفس بالحصول على أعلى المراتب في دولة الحق لابد من ان يسعى المؤمن للتقرب بخطوة أخرى نحو هدفه وجعل الرواية غاية لا يصعب تحقيقها على من حملوا ثقافة ووعياً دينياً وانتهجوا طريقاً عبادياً أصيلاً فإن الأنصار هم بشر وليس من الصعب الوصول إلى مستواهم العبادي والرسالي([10]) .