جندي القائم
August 18th,2007, 10:06 AM
إلى شبابنا الواعي احذروا وانتم في فتنة كبيرة وهذه الفتنة تكاد أن تحرق الأخضر واليابس فلا تطمئنوا في الدنيا واحذروا أن يتخطف الشيطان قلوبكم ويخطف عقولكم وأبصاركم بكل أساليبه ووسائله ولا تطمئنوا بهذه الحياة الدنيا فالابتلاء يكثر يوما بعد يوم وان الموت يهدد الجميع واعلموا أن فيكم وديعة الله ألا وهي الفطرة التي أودعها الله فيكم وهي الأمانة الكبرى التي يطالبكم الله بها واعلموا أنكم سوف تردون إلى عالم الغيب والشهادة وتعرضون عليه وانه سوف يطالبكم بأمانته التي أودعها فيكم وهي موضع امتحان لكم في هذه الدنيا خنتموها بجهلكم وبخوضكم في الدنيا والماديات فهي من المعاني والروحانيات بينما انتم قتلتموها بالماديات واعلموا أنكم إذا أودعتم شخصا حاجة ما فأنها سوف تكون أمانة عنده ولابد ان يحافظ عليها ان هذا حكم الإنسان في الدنيا ولكن حكم الله يختلف على الأمانة التي أودعها فيكم فأي وجه سوف تقابلون الله وانتم خنتم الأمانة ونسيتموها وجعلتم الدين عليها فاحذروا من حكم الله لان حكمه غير حكمكم في الدنيا كما قلت واسمعوا إلى في تقطيع علائقكم بالدنيا من بعد ما ظهر امامكم الذي يحمل أمر الله أمر الدين الحق ليس هذا الدين الشكلي المتفرق الذي ليس فيه فائدة ولا حياة ولانور فلا تميلوا إلى الدنيا فهذه الدنيا بكل زغارفها ليست شيئا يستحق الحب فكيف تحبونها وليس لكم فيها ألا نصيب من الحرمان فخذوا أنفسكم بالاستقالة والهدى مع أمامكم أمام زمانكم من اجل أن يربيكم ويعلمكم أصول الدين الحقيقي ويعطيكم النور والبصيرة فالجموا أنفسكم وقاوموها قبل أن يدر ككم الوهن والضعف وقبل أن يفارقكم العزم وقبل أن تفقدوا القدرة على المقاومة والإرادة الحازمة ولاتفوتكم أنفسكم فادركوها قبل أن تسود قلوبكم وتثقل أوزاركم ألم تعلموا أن كل نفس وكل خطوة وكل لحظة إنما هي خطوات حثيثة إلى أجابكم وكلما قرب الأجل صعب الحل وتراكمت الظلمات وكلما طعن الإنسان في السن قلت راحته وكثرت شقوته وأتعابه وضعف قواه وضعفت أرادته فاستغلوا شبابكم واستغفروا ربكم وتوبوا أليه وناصروا أمام زمانكم وبايعوه فان السعادة والحياة التي تبحثون عنها ستجدونها عنده والله واعلموا انه حريص عليكم فانصروه فانه منصور بالله فانصروه من اجل نصرتكم أولا ونصرة الدين ثانيا ونصرة الإنسانية ثالثا واعلموا أن نجاتكم به فوالوه ولا تنظروا إلى الأصنام التي حولكم فأنها صامتة وليس فيها منفعة واحكموا عقولكم لأنكم أصحاب عقول واعية وافقهوا حقيقة امرنا الأمر الفطري الذي خفي عنكم واعلموا أن مايو جد عنده لا يوجد عند الغير ولو بحثتم في جميع بقاع الأرض ولا تجدون رجلا يحمل دعوة كدعوته فهو صاحب علم حضوري ويقيني يشفي الصدور انه صاحب علم الأصول انه صاحب علم الملكوت انه صاحب علم التنزيل والتأويل فلوا تسألوه عن أي شيء لا أجابكم بشرط التواضع والصدق في السؤال وليس الاستكبار والامتحان انه الأمام المجتبى انه أمام زمانكم ولا يوجد أحد على الأرض غيره فاقبلوا عليه وخذوا النور والبصيرة منه فمن تبعه نجى ومن تولى عنه هلك .